عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-11-23, 08:52 PM
مُعتزة بدينى مُعتزة بدينى غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-16
المشاركات: 46
مُعتزة بدينى
افتراضي

إذاً فالنتعرف سوياً على الأسباب التي جاءت بالتتار أو أي عدو آخر لغزو بلاد المسلمين ، بدايةً لقد بعث الصليبيين إلى التتار يُحفزونهم على غزو بلاد المسلمين وعلى إسقاط الخلافة العباسية ومقدمتها مدينة {بغداد}درة العالم الإسلامي في ذلك الوقت وقد وعدوهم الصليبيين بمعاونتهم على ذلك ومع أنه لا يوجد توافق بين الصليبيين والتتار بل يعتبروا أعداء إلا أن المصلحة تقتضي ذلك لأن المسلمون هم أول أعدائهم وعلينا نحن أن نعرف الحقيقة الخافية على بعض الناس ؛ وهي أن الحروب على بلاد المسلمين لم تكن لأرض أو لأي شيء آخر بل هي حروب عقيدة فإنهم يريدوا أن ينتهي الدين الإسلامي من على وجه الأرض لشدة حقدهم على الإسلام والمسلمين ، فقد قال الله تعالى : « وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ »… لذلك فإنهم لم يكتفوا بالحروب بل ينشروا الفتن بين المسلمين ؛ وما نراه في عصرنا الحالي من فتن الفضائيات وفتن إفتراق الأمة إلى جماعات وفاستخدموا الحرب المعنوية على المسلمين كأستخدامهم المرأة كأسرع وسيلة للفتنة ولكن بالرغم من كل تلك الفتن إلا أن صفوف الموحدين قوية بالله ومستمرة في طريقها لمحاربة تلك الفتن ولإيصال الدعوة ونصر الإسلام بعون من الله فكيد الله أقوى من كيد الشيطان وأتباعه أقوياء بالله حتى ينصرهم ويتحدوا تحت راية الإسلام.
ونعود مرة أخرى إلى قصتنا الأساسية فعندما فكر بالفعل {جنكيز خان}في اجتياح العالم؛ بدأ يفكر أولاً في الإستيلاء على بعض المناطق القريبة من الخلافة العباسية في العراق حتى يستطيع أن يضع قواعد إمداد ثابتة للجيش التتري تكون متوسطة بين الصين والعراق ... فقد استولى بالفعل على مناطق عديدة منها {أفغانستان}، وقد كانت وسائل الإعلام في تلك الفترة هي من الشعراء والأدباء ؛ فكانوا ينشروا ما يصل إليهم من أتباع التتار خيولهم تحفر الأرض وتأكل عروق النبات وأن التتار يأكلون لحوم بني آدم وأراد أن يوصلوا تلك الأشياء للمسلمين لتضعيف الروح المعنوية عند المسلمين وبمثابة حرب نفسية تمهيداً للحرب الحقيقية وأرسلوا أيضاً الرسائل ألتهديديه لكل أمراء المسلمين ,, ولكن الواقع أن هذه الرسائل هي مجرد أكاذيب ولكن تأثر بها بعض الأمراء الذين هم ضعاف الإيمان فأُحبطوا نفسياً ولكن المصيبة الأكبر ليست في ضعف أمراء المسلمين فقط بل الأدهى أنهم من خوفهم تحالف هؤلاء الأمراء مع التتار ضد إخوانهم المسلمين على أمل أنهم ينجوا من بطش التتار ولكن غفلوا على أن التتار ليس لهم عهد ولا حليف فسرعان ما إنقلبوا عليهم بعد أن إستفادوا منهم وهذا الضعف والخوف من هؤلاء الأمراء من ضمن أسباب قوة التتار لأن أعداء الله من أضعف ما يكون وأجبن ما يكون وخوفهم يُكمن في توحد المسلمين.
ويحكى رجلاً من المسلمين آنذاك فيقول " كنت أنا ومعي سبعة عشرة رجلاً فجاءنا فارس واحد تتري وأمرنا أن نقيد بعضنا بعضاً فبدأ أصحابي بتنفيذ أوامره فقلت لهم هذا شخص واحد لما لا نقتله ونهرب .. فقالوا : نخاف .. فقال : نحن أكثر وإذا لم نقتله سيقتلنا ؛ فلم يفعلوا شيئاً فأخذ ذلك الرجل سكيناً فقتله بكل سهولة فنجا الجميع .. إذاً فالعدو أضعف ما يكون فقد نرى الآن كيف يقف الجندي اليهودي الذي معه سلاح أمام الطفل الفلسطيني الذي يمسك بحجر بيده .
إذاً فبعد المسلمين عن الدين أضعفهم وبضعفهم اعطوا القوة لأعدائهم فنسى المسلمون أنهم أقوياء بالله .. فقد قال الله تعالى : « إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ».. وقال تعالى: «وما رميت إذا رميت ولكن الله رمى» الأنفال، وقال سبحانه : «إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون»النساء، ..فالمؤمن يفضل الشهادة في سبيل الله على حياة الذل والهزيمة فيشق بسيفه طريقاً إلى جنات الخلد..
ولكن إنشغل المسلمون ببعضهم وبخلافاتهم بالرغم من إقتراب العدو لهم لم يفكروا أنه قد اقترب دورهم إذا لم يفيقوا ويتحدوا .. فقد إنشغل الأمراء بالغزو على بعضهم البعض ليوسعوا ملكهم فأنهكت قوى المسلمين في الحروب التي بينهم البعض وكان هذا هو شغلهم الشاغل ؛ فلم تُحرك فيهم الأخوة في الدين أي شيء عندما تسقط أي مدينة من مدن الإسلام في أيدي التتار ما دام أنهم في رغد من العيش فلم يشعروا ببعضهم ولم يشعروا أن هذا الزحف التتري قادم إليهم ..
فبدأ بالفعل التتار التجهز لدخول عاصمة الحضارة الإسلامية في ذلك الوقت وهي بغداد ؛ فبدأ التتار بالتواصل مع مؤيد الدين العلقمي الشيعي .. مستغلين فساده وكراهيته وكراهية الشيعة عامة السنة ، وهو الواقع الذي لابد أن يتأكد منه أهل السنة؛ فإن الشيعة تكمن كل الحقد والكراهية والبغضاء لأهل السنة وهم عدوهم الأول .. حتى وإن لم يظهر ذلك عليهم ومع ذلك كان الخليفة العباسي يتخذ ذلك الرجل الشيعي وزيراً له ، ومستشاراً له؛ إذاً فالنهاية معروفة ؛؛
فقد أضعف هذا الوزير الشيعي من معنويات الخليفة حتى قال له :"أن لا بد أن تجلس أيها الخليفة مع التتار على {طاولة المفاوضات} ، وقد وافق الخليفة على ذلك الرأي مع أنه يعلم أن المفاوضات هي معناها الإستسلام .. فإنه لا يوجد سلام مع دولة محتلة ومعادية وقوية بدون أخذ الحقوق كاملة .. وبدون توافق في القوة وإنتصار...
فإن بدون ذلك يكون إستسلام .
فنحن الآن في هذا العصر كيف نجلس على طاولة المفاوضات ، ونعقد سلام مع من ليس لهم عهد كما أخبرنا الله عز وجل عنهم ، وكيف نقيم سلام والقدس مغتصبة؟!!
وكيف نقيم سلام ونحن نشعر بالضعف والخوف منهم؟!؟!
إذاً ذلك كله إستسلام تحت غطاء سلام وهمي يقنعونه به ولا يوجد سلام حقيقي إلا برد الحقوق ولن يكون ذلك إلا بتوحد المسلمين ضد هؤلاء الأعداء الذي لا عهد لهم.. ليشعر المسلمين بقوتهم ضد الأعداء .. فإن لم يؤخذ الحق بالسلام أُخذ بالقوة!!
فما أشبه واقعنا الآن بتلك الأيام المليئة بالخوف من الأعداء التي لا قيمة لهم ونحن معنا الله عز وجل ..
ولا نقول إن الشعب مغلوب على أمره؛؛ فالشعب الذي يرضى بكل ذلك الإنحراف والذل لا يستحق الحياة «فكيفما تكونوا يول عليكم» ولكن إذا استيقظ الشعب سنبدأ في استرجاع كرامتنا بالنصر .
إذاً فأين العلماء وأين الشباب وأين المجاهدون أين العزة والكرامة أين الذين يطلبون الجنة ويرفضوا ذل الحياة أين النخوة عندما نرى المسلمين يُقتلون أمام أعيننا ويُذبحون أطفالهم وتستباح نساءهم أين الرجال إذاً من للإسلام إذا لم نكن نحن؟؟!!!
فسقطت بغداد على أيدي التتار في ذلك الوقت وقتل الخليفة المستعصم فقد ختمت نهايته بخاتمة شنيعة ؛ فقد أمر هولاكو زعيم التتار بقتل الخليفة رفساً بالأقدام حتى يسفك دمه فيطلب المسلمون بالثأر..
فتخيل مدى الإهانة والذل عندما يموت خليفة المسلمين بتلك الطريقة البشعة ؛ وليس ذلك فحسب .. بل جاء قتل الخليفة بهذه الطريقة بعدما شاهد الدمار والقتل والخراب الذي حل في دولته العظيمة وقصره ؛ والفاجعة الأكبر أنه قد قتل التتار ولدي الخليفة أمام عينيه وأسروا الثالث وأسرت أخوات الخليفة ؛ وقام بعد ذلك التتار بذبح علماء السنة مثل الشاة وبقتل أولادهم ونساءهُم فكان إبن العلقمي الشيعي الذي كان وزيراً للخليفة هو الذي دل على هؤلاء العلماء للتتار لشدة كراهيته لعلماء السنة وهذا شيء طبيعي يجب أن نعرفه عن هؤلاء الشيعة فسقطت بغداد وانتهكت أموالها فقد جاء التتار بالخليفة قبل قتله مكبلاً بالأغلال ليدلهم على أماكن الذهب والفضة وكل ثمين في قصور الخلافة ووصلت المذابح لمليون مسلم منهم شيوخ ونساء واستباحوا بعضهم وقتلوا الأطفال حتى الدفع ؛ فقد وجد جندي تتري أربعين طفلاً حديثي الولادة في شارع جانبي قتلت أمهاتهم فالقلوب كالحجارة بل أشد قسوة ولا مقاومة ولا دفاع هكذا أصبحت بغداد وعادت الآن إلى نفس المأساة والمسلمون لاهون وقد نزعت من قلوبهم الرحمة والنخوة ؛ فقد فقدنا الأندلس (أسبانيا حالياً) وفقدنا أفغانستان وفقدنا العراق وفقدنا القدس والعرب في منتهى السلبية والخوف حتى يأتي الدور عليهم ولكن الصحوة آتية!!
ثم بعد إنهيار الخلافة العباسية ولى التتار مؤيد الدين العلقمي الشيعي حاكماً لبغداد ولكنه كان حاكماً صورياً تحت سيطرة ووصاية تترية ولكنه قد تعرض للإهانة اكثر من مرة من صغار الجند في جيش التتار لأنه تابع للتتار وليس حاكم حقيقي حتى إزداد إحساسه بالضيق والإهانة فمات بعد شهور قليلة جداً من توليه الحكم ولم يكتفي التتار بهذه الجرائم فلم تشفي صدورهم إلا بتدمير التاريخ العظيم لهذه الأمة وتدمير حضارتها ولكن ذلك مستحيل ؛؛ فقد قام التتار بتدمير مكتبة بغداد والتي كانت أعظم مكتبة على وجه الأرض في ذلك الوقت فقد جمعت فيها كل العلوم والآداب والطب والفنون وكل المجالات ،فقد ألقى التتار بهذه الكتب جميعاً في نهر دجلة حتى تحول لون النهر إلى اللون الأسود ؛ وقيل إن الفارس التتري يعبر من فوق هذه الكتب من ضفة إلى الضفة الأخرى .. فحسبنا الله ونعم الوكيل ؛ فقد إنهارت الخلافة الإسلامية فنسأل الله القدير أن يجمع المسلمين مرة أخرى تحت خلافة واحدة.
بعد أن سقطت بغداد كما ذكرنا واستمر القتل والتدمير فيها أربعين يوماً ؛ بدأ التتار يفكروا في الخطوة التالية بعد إحتلال العراق وهو إحتلال الشام فقبل أن يتحرك لتلك الخطوة بدأت الوفود الإسلامية تتوالى على هولاكو لعقد تحالف معه وسلام خوفاً منه ؛ فذلك هو الإستسلام الذي ذكرناه من قبل وهو تحت مسمى السلام وذلك ليبقى كل أمير من هؤلاء الحكام المسلمين في مكانه وفي حكمه وفي مركزه ولم يكتفوا بذلك التحالف فقط! بل إن هناك بعض العلماء الذين كانوا يضربون بهم الأمثال في إتباعهم للسنة والقرءان كانوا يؤيدوا هؤلاء الحكام الضعفاء والسلبيين في تعاقدهم للتحالف والسلام فهم علماء وصوليين فهم يسيروا على أهواء هؤلاء الحكام ولو على سبيل الدين فأصبحوا يحثوا الناس على إتباعهم في أراءهم في السلام مع الأعداء مع أنهم يعلموا أنهم لا عهد لهم فبدل أن يحثوا الناس على الجهاد للدفاع عن أرضهم وعرضهم بدأوا يحثونهم على الإستسلام والذل لهؤلاء المجرمون ويأتوا لهم بأدلة من القرءان والسنة حتى يقتنع الناس بكلامهم لأنهم من المفروض أنهم أهل دين وثقة ولهم كلمة مسموعة فكانوا يقولوا مثلاً إن التتار يريدوا السلام والله يقول في كتابه :" وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إن هو السميع العليم " الأنفال.، وقالوا أيضاً إن الرسول صلى الله عليه وسلم عاهد المشركين في صلح الحديبية فلماذا لا نعاهد التتار وعاهد الرسول اليهود في المدينة وهكذا،، حتى يُصدقونهم ويرضى الناس بالذل والإهانة ولكن لم يرضى بهذا الكلام من كانت له نخوة وكرامة ورجولة .....
فهذه الأدلة لا تنطبق مع التتار فالمسلمين ضعفاء وحقوقهم مأخوذة فقد استولى على بلاد المسلمين عنوة ودمروها ويريدوا ذلك بكل بلاد المسلمين فكيف نعاهدهم وهم يريدوا قتلنا بل يريدوا إبادة الإسلام والمسلمين بالكامل ؟!!
فهي حرب عقيدة كما هو الحال الآن بالنسبة لليهود وغيرهم من أعداء الدين ولكن سوف يأتي من يتصدى لهؤلاء الأعداء فالموت بكرامة وشرف وشهادة أهون من الموت ذلاً وإنكساراً ولن ننكسر أبداً لهؤلاء المعتدين وعلينا أن نُصدق قول الله تعالى في هؤلاء الأعداء عن نقضهم للعهود قال تعالى :" أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون" البقرة.،،
إذاً كيف نُصدقهم ونتحالف معهم بعد أن أخبرنا الله جل وعلا عن حقيقتهم؟؟!! وبالرغم من أن الله تعالى قد حسم القضية في إخباره عنهم ولا قول بعد قول الله العظيم..إلا أنه يوجد الآن من علماء الدين الذين يؤيدوا حكامهم في تحالفهم مع الأعداء المغتصبون الذين هم مستمرون في قتل إخواننا المسلمين بدون حق أمام العالم؛ فسكوت المسلمين عن قتل إخوانهم جعلهم يزدادوا في الذبح ببشاعة؛ فلم يتركوا طفل ولا إمرأة ولا شيخ كبير وأقرب مثال لذلك هو مذبحة غزة الأخيرة فقد وقف الحكام العرب وقديشاهدون تلك المذابح ولم تُحرك فيهم روح الأخوة في الدين أي شيء وحتى ولو بالمساعدة في المال والسلاح بل بعضهم وقف ضدهم ليظل هو في أمان ولكن أين الأمان وذلك العدو اللعين مستمر في جرائمه وفي طريقه لإبادة الدين والإسلام ؛ فأين قول النبي صلى الله عليه وسلم :"إن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له باقي الجسد بالسهر والحمى ؛؛ فالإخوة في الإسلام وليس في المكان؛!؛؛

<!-- / message --><!-- sig -->
رد مع اقتباس