الديوث من يرضى بالفاحشة في أهله
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - حفظه الله -:
هل الديوث الذي يتكلم عما يجري بينه وبين زوجته في الخلوة؟ أم من هو الديوث بالشكل الصحيح في نظر الدين الحنيف؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب: الديوث هو الذي يرضى بالفاحشة في أهله، وذلك بأن يقرها على فعل الزنى ولا يمنعها من ذلك، ولا يغضب لله سبحانه لقلة غيرته وضعف إيمانه، أما من أنكر عليها وحال بينها وبين الفاحشة فهذا لا يسمى ديوثاً.
(فتاوى إسلامية)
حكم استعمال المكياج للزوج
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:
هل يجوز للمرأة استعمال المكياج الصناعي لزوجها؟ وهل يجوز أن تظهر به أمام أهلها أو أمام نساء مسلمات؟
الجواب: تجمل المرأة لزوجها في الحدود المشروعة من الأمور التي ينبغي لها أن تقوم به فإن المرأة كلما تجملت لزوجها كان ذلك أدعى إلى محبته لها وإلى الائتلاف بينهما وهذا مقصود للشارع فالمكياج إذا كان يجملها ولا يضرها فإنه لا بأس به ولا حرج. ولكني سمعت أن الميكاج يضر بشرة الوجه وأنه بالتالي تتغير به بشرة الوجه تغيراً قبيحاً قبل زمن تغيرها في الكبر وأرجو من النساء أن يسألن الأطباء عن ذلك فإذا ثبت ذلك كان استعمال المكياج إما محرماً أو مكروهاً على الأقل لأن كل شيء يؤدي بالإنسان إلى التشويه والتقبيح فانه إما محرم وإما مكرره وبهذه المناسبة أود أن أذكر ما يسمى (المناكير) وهو شيء يوضع على الأظفار تستعمله المرأة وهو له قشرة وهذا لا يجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلي لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة وكل شيء يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضيء أو المغتسل لأن الله يقول: {فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} [المائدة 6]
وهذه المرأة إذا كان على أظفارها مناكير فإنها تمنع وصول الماء فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل، وأما من كانت لا تصلي فلا حرج عليها إذا استعملته إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار فغنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهن، ولقد سمعت أن بعض الناس أفتى بأن هذا من جنس لبس الخفين وأنه يجوز أن تستعمله المرأة لمدة يوم وليلة إن كانت مقيمة أو مدة ثلاثة أيام إن كانت مسافرة ولكن هذه فتوى غلط وليس كل ما ستر الناس به أبدانهم يلحق بالخفين فإن الخفين جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلى ذلك غالباً فإن القدم محتاجة إلى التدفئة ومحتاجة إلى الستر لأنها تباشر الأرض الحصى والبرودة وغير ذلك فخصص الشارع المسح بهما وقد يقيسون أيضاً العمامة وليس بصحيح لأن العمامة محلها الرأس والرأس فرضه مخفف من أصله فإن فريضة الرأس هي المسح بخلاف الوجه فإن فرضيته الغسل ولهذا لم يبح النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة أن تمسح القفازين مع أنهما يستران اليد.
وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه جبة ضيقة الكمين فلم يستطع إخراج يديه فأخرج يديه من تحت بدنه فغسلهما. فدل هذا على أنه لا يجوز للأنسان أن يقيس أي حائل يمنع وصول الماء على العمامة وعلى الخفين والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في معرفة الحق وأن لا يقدم على فتوى إلا وهو يشعر أن الله تعالى
سائله عنها لأنه يعبر عن شريعة الله عز وجل. والله الموفق الهادي إلى الصراط المستقيم.
(فتاوى الشيخ ابن عثيمين)
..........................
حكم وصل المرأة شعر رأسها (الباروكة)
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- وفقه الله-:
هل يجوز للمرأة أن تستعمل الباروكة وهي الشعر المستعار لزوجها؟ وهل يدخل ذلك تحت النهي عن الواصل والمتصل؟
الجواب: الباروكة محرمة وهي داخلة في الوصل، وإن لم تكن وصلاً فهي تظهر رأس المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر أصلاً أو كانت قرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليستر هذا العيب لأن إزالة العيوب جائزة، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أن يتخذ أنفاً من ذهب، فالمسألة أوسع من ذلك، فيدخل فيها إذا مسائل التجميل وعملياته من تصغير للأنف وغيره، فما كان لإزالة عيب فلا بأس به مثل أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله أو إزالة بقعة سوداء مثلاً فهذا لا بأس به، أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلاً فهذا هو الممنوع. واستعمال الباروكة حتى لو كان بإذن الزوج ورضاه فهو حرام؛ لأنه لا إذن ولا رضى فيما حرمه الله.
(فتاوى المرأة المسلمة)
زوجة لا تحتجب عن أبناء عمها
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - حفظه الله -:
إنني متزوج ولي من زوجتي أربعة اولاد وزوجتي لا تحتجب عن أبناء عمها، وقد أمرتها بالحجاب عنهم فأبت ذلك، وطلبت من أهلها أن يأمروا ابنتهم بالحجاب فرفضوا. ووجدت أنهم هم الذين يمنعونها من الاحتجاب عن أبناء عمها وحاولت معهم بمختلف الطرق ولكن دون فائدة. وأخيراً طلبوا مني إما أن أرضى بذلك أو أطلقها. هذا مع أن المرأة قائمة بواجبها نحو بيتها وتؤدي الصلاة إلا أنها لا تستطيع أن ترفض أوامر أهلها. أرشدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيراً؟
الجواب: الواجب عليها الاحتجاب عن بني عمها وعن جميع الأجانب طاعة لله سبحانه لقوله عز وجل: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [سورة الاحزاب 53]. وصيانة لها عن باب الفتنة منها وبها، والواجب عليك وعلى أهلها نصيحتها وتحذيرها ولا تعجل بطلاقها ما دامت مرضية السيرة سوى هذه الخصلة. وسوف يحملها إيمانها- إن شاء الله- على طاعة الله ورسوله وطاعة زوجها ألهمها الله رشدها وكفاها شر نفسها وشر الناس.
(مجموع فتاوى ومقالات متنوعة)
الانجاب بقدر الله
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- وفقه الله:
امرأة قلقة لكونها لم تحمل وتلجأ إلى البكاء والتفكير الكثير والزهد من هذه الحياة فما هو الحكم وماهي النصيحة لها؟
الجواب: لا ينبغي لهذه المرأة أن تقلق وتبكي لكونها لم تحمل؛ لأن إيجاد الاستعداد الكوني في الرجل لإنجاب الأولاد ذكوراً فقط أو أناثاً فقط أو جمعاً بين الذكور والإناث وكون الرجل والمرأة لا ينجبان كل ذلك بتقدير الله جل وعلا، قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى 49- 50] ،فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، قدير على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك. وللسائلة أسوة في يحيى بن زكريا بن مريم عليهما الصلاة والسلام فإن كلا منهما لم يولد له، فعليها أن ترضى وتسأل الله حاجتها فله الحكمة البالغة والقدرة القاهرة.
ولا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات والطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة، لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل، وهكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص؛ لأنه قد يكون المانع فيه نفسه. وبالله التوفيق.
(مجلة البحوث الإسلامية)
......................
عقم الرجل يبيح الطلاق
سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- وفقه الله-:
امرأة متزوجة ولها مدة لم تنجب، ثم تبين بعد الفحص ان العيب في زوجها وأن الإنجاب مستحيل بينهما، فهل يحق لها أن تطلب الطلاق؟
فأجاب: يحق للمرأة هذه أن تطلب الطلاق من زوجها إذا تبين أن العقم منه وحده، فإن طلقها فذاك، وإن لم يطلقها فإن القاضي يفسخ نكاحها وذلك لأن المرأة لها حق في الأولاد وكثير من النساء لا يتزوجن إلا من أجل الأولاد فإذا كان الرجل الذي تزوجها عقيماً فلها الحق أن تطلب الطلاق ويفسخ النكاح. هذا هو القول الراجح عند أهل العلم.
(فتاوى المرأة)
حكم الذهاب للساحر لحل المشكلات الزوجية
سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان- حفظه الله-:
قبل أن أهتدي وأداوم على الصلوات في أوقاتها وقراءة القرآن الكريم ذهبت إلى إحدى الساحرات طلبت مني أن أخنق دجاجة لكي تعمل لي حجاباً تربطني بزوجي لأنه كان يوجد دائماً مشكلات بيني وبينه وقد خنقت الدجاجة فعلاً بيدي فهل علي في عل هذا إثم؟ وماذا أفعل حتى أخلص من هذا الخوف الذي يراودني والقلق؟
الجواب: أولا الذهاب إلى الساحرات حرام شديد التحريم لأن السحر كافر وإضرار بعباد الله عز وجل فالذهاب إليهم جريمة كبيرة وما ذكرت أنك خنقت الدجاجة جريمة أخرى لأن هذا فيه تعذيب للحيوان وقتل للحيوان بغير حق وتقرب إلى غير الله بهذا العمل فيكون شركاً ولكن مادمت قد تبت إلى الله سبحانه وتعالى توبة صحيحة فما سبق منك يغفرة الله سبحانه وتعالى ولا تعودي إليه في المستقبل والله تعالى يغفر لمن تاب. ولا يجوز للمسلمين أن يتركوا السحرة يزاولون سحرهم بين المسلمين بل يجب الإنكار عليهم ويجب على ولاة أمور المسلمين قتلهم وإراحة المسلمين من شرهم.
(المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان)
.......................
لا حرج من أن يغسل الزوج زوجته
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- أثابه الله-:
لقد سمعنا كثيراً من عامة الناس بأن الزوجة تحرم على زوجها بعد الوفاة أي بعد وفاتها، ولا يجوز أن ينظر إليها ولا يلحدها عند القبر، فهل هذا صحيح؟ أجيبونا بارك الله فيكم؟
فأجاب: قد دلت الأدلة الشرعية على انه لا حرج على الزوجة أن تغسل زوجها، وأن تنظر إليه ولا حرج عليه أن يغسلها وينظر إليها، وقد غسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق- رضي الله عنهما- وأوصت فاطمة أن يغسلها علي- رضي الله عنهما- والله ولي التوفيق.
(فتاوى المرأة)
...................
......................
أضحية أحد الزوجين لوفاة الآخر
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- أثابه الله-:
هل إذا توفي أحد الزوجين يلزم الآخر منهما أضحية عن المتوفى أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الجواب: لا يلزم الزوج ولا يلزم الزوجة إذا مات أحدهما أن يضحي عن صاحبه، وما يسميه بعض العوام أضحية الحفرة فهذا قول باطل، فالميت أهم شيء تفعله له أن تدعو له، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)) ولم يقل أو ولد صالح يضحي عنه من بعده، أو يصلي عنه، أو يحج عنه، أو يعتمر عنه، فالدعاء أفضل ما يهدى للميت.
وإن كنا لا نرى بأساً بإهداء العبادات للأموات. ولكننا نراه من باب الجائز، وليس من الأمور المطلوبة، فضلاً عن أن يكون واجباً، لهذا فإن نصيحتي بأن يدعوا لموتاهم حيث أرشد إلى ذلكم النبي عليه الصلاة والسلام.
(فتاوى منار الإسلام)
...........................
نصيب الزوجة في ميراث الزوج
وسئل فضيلته أيضاً:
أود من فضيلتكم الجواب على سؤالي هذا حيث انني امرأة توفي زوجي، وأريد أن آخذ حقي من الميراث. فما هو نصيي في الميراث؟
الجواب: إن كان لزوجك أبناء أو بنات أو أبناء ابن أو بنات ابن فإن لك الثمن، فإن لم يكن له أولاد، لا أبناء ولا بنات، ولا أبناء ابن ولا بنات ابن فإن لك الربع، فإن كن له زوجة أخرى فإنها تشاركك في ذلك. والله الموفق.
(فتاوى منار الإسلام)
...................
البهاق من عيوب النكاح
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –حفظه الله – :
هل البهاق من عيوب النكاح؟ يعني لو وجد الرجل في زوجته بهاقاً هل هو عيب؟
الجواب: نعم هو عيب لا شك، لأن الإنسان ينفر من هذا ولا يمكن أن يركن إلى زوجته، إلا أن يشاء الله وهو عيب سواء في الرجل أو في المرأة، حتى الرجل لو كان به بهاق، وتزوجت المرأة منه غير عالمة به، فإنه عيب لها أن تفسخ النكاح به، ولكن إذا كان هذا البهاق مما يمكن معالجته، فإن الأولى والأفضل الصبر حتى ينظر هل يبرأ بالمعالجة أو لا يبرأ، لأن الفراق والطلاق ليس بالأمر السهل، أما إذا تعذر برؤه فإنه عيب، الحاصل أن البهاق عيب يثبت به الفسخ سواء كان في الرجل أو في المرأة، ولكن إذا كان في الرجل فللمرأة الفسخ فتطلب أن يفسخ النكاح فتفسخ النكاح وتتزوج غيره، لكن إذا كان في المرأة فالرجل معلوم أنه يجوز أن يفارق العيب فله أن يسترد الصداق ممن غره.
وأما من جهة الإثم فالرجل يأثم والمرأة تأثم، إذا كان فيهما هذا العيب أو غيره من العيوب التي تمنع كمال الاستمتاع ولم يخبر صاحبه، فإن كتمانه لاشك أنه حرام وهو من الغش الذي تبرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فاعله.
(الباب المفتوح)
أريد الحج وزوجي يمنعني
وسئل فضيلته أيضاً:
أنا إمرأة كبيرة وفانية وعرضت الحج على زوجي أكثر من مرة فرفض أن أحج دونما سبب. وعندي أخ كبير يريد الحج فهل أحج معه وإن لم يأذن لي زوجي أم أترك الحج وأمكث في بلدي طاعة لزوجي أفتونا جزاكم الله خيراً؟
الجواب: حيث أن الحج واجب على الفور بتمام شروطه وحيث وجد في هذه المرأة التكليف والقدرة والمحرم فإنه يجب عليها المبادرة إلى الحج ويحرم على زوجها منعها بدون سبب.
ويجوز لها والحال ما ذكرت أن تحج مع أخيها ولو لم يوافق زوجها لتعين الفرض كتعين الصلاة والصيام فحق الله أولى بالتقديم ولا أحقية لهذا الزوج الذي يمنع زوجته من أداء فريضة الحج بلا مسوغ. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
(فتاوى المرأة)
........................
الانجاب بقدر الله
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز- وفقه الله:
امرأة قلقة لكونها لم تحمل وتلجأ إلى البكاء والتفكير الكثير والزهد من هذه الحياة فما هو الحكم وماهي النصيحة لها؟
الجواب: لا ينبغي لهذه المرأة أن تقلق وتبكي لكونها لم تحمل؛ لأن إيجاد الاستعداد الكوني في الرجل لإنجاب الأولاد ذكوراً فقط أو أناثاً فقط أو جمعاً بين الذكور والإناث وكون الرجل والمرأة لا ينجبان كل ذلك بتقدير الله جل وعلا، قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى 49- 50] ،فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، قدير على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك. وللسائلة أسوة في يحيى بن زكريا بن مريم عليهما الصلاة والسلام فإن كلا منهما لم يولد له، فعليها أن ترضى وتسأل الله حاجتها فله الحكمة البالغة والقدرة القاهرة.
ولا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات والطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة، لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل، وهكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص؛ لأنه قد يكون المانع فيه نفسه. وبالله التوفيق.
(مجلة البحوث الإسلامية)
......................
......................
تسمية المولود من حق الأب ومشاورة الأم
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز - أثابه الله -:
لقد رزقني الله سبحانه وتعالى بأبنة وأردت تسميتها وأرادت زوجتي اسماً آخر فاقترحت الاقتراع على الاسمين، وأسميناها حسب نتيجة الاقتراع، فهل هذا من الألزام؟ وإذا كان كذلك فكيف نفض هذا الخلاف؟ وهل التسمية من حق الوالد فقط؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
فأجاب: القرعة في مثل هذا من الأمور الشرعية لما فيها من حل النزاع وتطيب النفوس وقد استعملهما النبي صلى الله عليه وسلم في أمور كثيرة وكان عليه الصلاة والسلام، إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج السهم لها خرج بها ولما أوصى رجل بعتق عبد له ستة ليس له غيرهم أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.
والتسمية من حق الأب ولكن تستحب مشاورة الأم فيها تطيباً للنفوس وتأليفاً للقلوب، ويشرع لهما جميعاً أن يختارا الأسماء الطيبة ويبتعدا عن الأسماء المكروهة ولا يجوز في التسمية التعبيد لغير الله كعبد النبي وعبد الكعبة وعبد الحسين ونحو ذلك لأن الجميع عبيد الله سبحانه
فلا يجوز التعبيد لغيره.
وقد نقل العالم المشهور أبو محمد بن حزم اتفاق العلماء على تحريم التعبيد لغير الله ما عدا عبد المطلب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر هذا الاسم في بعض الصحابة رضي الله عنهم جميعاً. وبالله التوفيق.
(فتاوى إسلامية)
........................
يشك في زوجته لبعد الشبه عن أولاده
سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين- وفقه الله-:
أنا رجل متزوج وقد أنجبت زوجتي ستة من الأطفال، ولكن بعد هذا أشك في حسن سلوكها نظراً لبعد الشبه بيني وبين بعض الأولاد، فهل هذا يعتبر داعياً للشك فيها أم لا؟ وماذا على أن أفعل؟
فأجاب: عليك إذا جاءت امرأتك بولد يكون شبهه موجباً للشبهه، عليك ألا تلتفت إلى ذلك، لأنه ثبت في الصحيحين أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاماً أسود وكان الرجل وامرأته بغير هذا اللون فهو يعرض ويبين ما في نفسه من الشبهة فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (ألك إبل؟) قال: نعم، قال: (ما ألوانها؟) قال: حمر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل فيها من أورق؟) قال: نعم. فقال: (أنى لها ذلك؟) فقال: لعله نزعه عرق. قال: "وهذا عسى أن يكون نزعه عرق " فأنت لا تدري فقد يكون من أجدادك أو أجداد امرأتك من هو بهذا الشبه الذي استغربته من بين أولادك، فلا تلتفت إلى هذا وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وما دامت زوجتك مستقيمة فلا يكن في نفسك شك منها.
(فتاوى إسلامية)
القافلة __________________
نقلته لكم
والدال على الخير كفاعله
ومن استطاع أن ينشر ما ننقله فجزاه الله خيرا