بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب : "تيسير الوهاب في تقريب 200 سؤال وجواب لأطفال الكُتَّاب " للشيخ " عبد الله رسلان " - حفظه الله -
▪️الْعِبَادَةُ ▪️
● س 1 : مَا أَوَّلُ مَا يَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ؟
ج : أَوَّلُ مَا يَجِبُ عَلَى الْعِبَادِ: مَعْرِفَةُ الْأَمْرِ الَّذِي خَلَقَهُمُ اللهُ لَهُ، وَيُحَاسِبُهُمْ عَلَيْهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 2 : مَا هُوَ ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ لِأَجْلِهِ؟
جـ: الْأَمْرُ الَّذِي خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ لِأَجْلِهِ هُوَ : عِبَادَةُ اللهِ عزّ وجلّ وَحْدَهُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 3 : مَا مَعْنَى الْعَبْدِ؟
جـ: الْعَبْدُ لَهُ مَعْنَيَانِ :
الْأَوَّلُ: الْمُسَخَّرُ الْمُذَلَّلُ: وَهَذَا يَشْمَلُ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ، كُلُّهَا مَخْلُوقَةٌ مُسَخَّرَةٌ.
الثَّانِي: الْعَابِدُ الْمُحِبُّ الْمُتَذَلِّلُ: وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ فَقَطْ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 4: مَا هِيَ الْعِبَادَةُ؟
جـ: الْعِبَادَةُ هِيَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَالْبَرَاءَةُ مِمَّا يُنَافِي ذَلِكَ وَيُضَادُّهُ (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) هذا تعريف العبادة عند شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 5: مَتَى يَكُونُ الْعَمَلُ عِبَادَةً؟
جـ: إِذَا كَمُلَ فِيهِ شَيْئَانِ وَهُمَا:
1- كَمَالُ الْحُبِّ.
2- كَمَالُ الذُّلِّ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 6 : مَا عَلَامَةُ مَحَبَّةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ عَزَوجَل ؟ [ مَا عَلَامَةُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُحِبًّا لِلَّهِ تَعَالَى ] ؟
جـ: عَلَامَةُ ذَلِكَ: أَنْ يُحِبَّ مَا يُحِبُّهُ اللهُ تَعَالَى فَيَفْعَلَهُ، وَيُبْغِضَ مَا يُسْخِطُهُ تَعَالَى فَيَجْتَنِبَهُ، وَيُوَالِيَ أَوْلِيَاءَهُ وَيُعَادِيَ أَعْدَاءَهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 7 : بِمَاذَا عَرَفَ الْعِبَادُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ؟ [ كَيْفَ نَعْرِفُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ تَعَالَى ] ؟
جـ: نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنَ الرُّسُلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 31 ].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 8 : كَمْ شُرُوطُ الْعِبَادَةِ؟
جـ: ثَلَاثَةٌ:
شَرْطٌ لِوُجُودِهَا: صِدْقُ الْعَزِيمَةِ.
شَرْطَانِ لِقَبُولِهَا:
1- إِخْلَاصُ النِّيَّةِ.
2- مُوَافَقَةُ الشَّرْعِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى أَنْ لَا يُدَانَ إِلَّا بِهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 9 : مَا هُوَ صِدْقُ الْعَزِيمَةِ؟
جـ: هُوَ تَرْكُ التَّكَاسُلِ، مَعَ بَذْلِ الْجُهْدِ فِي أَنْ يُصَدِّقَ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾[ الصف: 2-3 ] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س10 : مَا مَعْنَى إِخْلَاصِ النِّيَّةِ؟
جـ: هُوَ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْعَبْدِ بِجَمِيعِ عِبَادَاتِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى.
قَالَ اللهُ عزّ وجلّ : ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5 ].
▪️الْإِسْلَامُ ▪️
● س 11 : مَا هُوَ الشَّرْعُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى أَنْ لَا يُدَانَ إِلَّا بِهِ؟ [ مَا هُوَ الشَّرْعُ الَّذِي اتِّبَاعُهُ شَرْطٌ لِقَبُولِ الْعِبَادَةِ ]؟
جـ: هُوَ الْإِسْلَامُ، الْحَنِيفِيَّةُ (1) السَّمْحَةُ، دِينُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام .
قَالَ تَعَالَى:﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85].
ــــــــــــــــــــ
(1) الْحَنِيفُ هُوَ: الْمُسْلِمُ، وَيُقَالُ: تَحَنَّفَ الرَّجُلُ؛ أَيْ: عَمِلَ عَمَلَ الْحَنَفِيَّةِ، وَيُقَالُ: اعْتَزَلَ الْأَصْنَامَ.
وَالْحَنِيفُ: هُوَ الْمُسْتَقِيمُ عَلَى الْحَقِّ الْمُتَّبِعُ لَهُ.
وَالْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ: الَّذِي يَتَحَنَّفُ عَنِ الْأَدْيَانِ؛ أَيْ: يَمِيلُ إِلَى الْحَقِّ.
رَاجِعْ «لِسَانَ الْعَرَبِ» ( 57/9) ، وَ«مُخْتَارَ الصِّحَاحِ» (ص159)، تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ (187،186/1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 12: كَمْ مَرَاتِبُ دِينِ الْإِسْلَامِ؟
جـ: ثَلَاثُ مَرَاتِبَ : الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ وَالْإِحْسَانُ.
وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ إِذَا أُطْلِقَتْ تَشْمَلُ الدِّينَ كُلَّهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 13 : مَا مَعْنَى الْإِسْلَامِ؟
جـ: لَهُ مَعْنَيَانِ:
1- إِذَا أُطْلِقَ وَحْدَهُ فَمَعْنَاهُ: الِاسْتِسْلَامُ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالِانْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالْخُلُوصُ مِنَ الشِّرْكِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ ﴾ [النساء: 125]، وَهَذَا يَشْمَلُ الدِّينَ كُلَّهُ.
2- لَهُ مَعْنَى خَاصٌّ بِهِ عِنْدَ التَّفْصِيلِ وَهُوَ الْأَرْكَانُ الْخَمْسُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 14 : مَا الدَّلِيلُ عَلَى شُمُولِهِ الدِّينَ كُلَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ؟ [مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ إِذَا أُطْلِقَ شَمِلَ الدِّينَ كُلَّهُ]؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ﴾ [آل عمران: 19].
وَقَالَ ﷺ : «أَفْضَلُ الْإِسْلَامِ: إِيمَانٌ بِاللهِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 26) ، وَمُسْلِمٌ ( 83) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 15: مَا الدَّلِيلُ عَلَى تَعْرِيفِهِ بِالْأَرْكَانِ الْخَمْسَةِ عِنْدَ التَّفْصِيلِ؟
جـ: قَوْلُهُ ﷺ لَمَّا سَأَلَهُ جِبْرِيلُ عَنِ الدِّينِ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( 8) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
▪️ أَرْكَانُ الْإِسْلَامِ ▪️
● س 16 : مَا مَحَلُّ الشَّهَادَتَيْنِ مِنَ الدِّينِ؟ [ مَا مَكَانَةُ الشَّهَادَتَيْنِ -الرُّكْنَ الْأَوَّلَ- فِي الدِّينِ ]؟
جـ: لَا يَدْخُلُ الْعَبْدُ فِي الدِّينِ إِلَّا بِهِمَا.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [النور: 62].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 17 : مَا دَلِيلُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ رُكْنِ الشَّهَادَتَيْنِ]؟
جـ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آل عمران: 18].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 18 : مَا مَعْنَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟
جـ: مَعْنَاهَا إِثْبَاتُ الْعِبَادَةِ الْحَقَّةِ لِلَّهِ بَعْدَ نَفْيِهَا عَمَّا سِوَاهُ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: 62].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 19 : مَا هِيَ شُرُوطُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الَّتِي لَا تَنْفَعُ قَائِلَهَا -إِلَّا بِاجْتِمَاعِهَا فِيهِ؟ [ مَا هِيَ الشُّرُوطُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ إِلَّا بِاجْتِمَاعِهَا ] ؟
جـ: شُرُوطُهَا سَبْعَةٌ:
الْأَوَّلُ: الْعِلْمُ بِمَعْنَاهَا السَّابِقِ.
الثَّانِي: الْيَقِينُ.
الثَّالِثُ: الِانْقِيَادُ لَهَا.
الرَّابِعُ: الْقَبُولُ لَهَا.
الْخَامِسُ: الْإِخْلَاصُ فِيهَا.
السَّادِسُ: الصِّدْقُ.
السَّابِعُ: الْمَحَبَّةُ لَهَا وَلِأَهْلِهَا، وَالْمُوَالَاةُ وَالْمُعَادَاةُ لِأَجْلِهَا (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) جمعها الشيخ العلامة حافظ الحكميُّ في قوله :
وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ *** وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقاً وَرَدَتْ
فَإنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا *** بِالنُّطْقِ إلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ *** وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ
وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَصُ وَالْمَحَبَّة *** وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 20 : مَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
جـ: مِنَ الْكِتَابِ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: 86].
مِنَ السُّنَّةِ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( 26) من حديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 21 : مَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الْيَقِينِ [الشَّرْطِ الثَّانِي] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
جـ: مِنَ الْكِتَابِ: قَوْلُ اللهِ عزّ وجلّ : ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: 15 ].
مِنَ السُّنَّةِ: قَالَ ﷺ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : «مَنْ لَقِيتَ وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (31) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 22 : مَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الِانْقِيَادِ [الشَّرْطِ الثَّالِثِ] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
جـ: مِنَ الْكِتَابِ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿۞ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ﴾
[لقمان: 22 ].
مِنَ السُّنَّةِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ»(1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ ابن أبي عاصم في " السنة "( 12/1) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - .
● س 23 : مَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ [الشَّرْطِ الرَّابِعِ] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
جـ: مِنَ الْكِتَابِ: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ مَنْ لَمْ يَقْبَلْهَا: ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ ﴾ [الصافات : 22- 36 ] الْآيَاتِ.
مِنَ السُّنَّةِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللهُ بِهِ النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (79) ، وَمُسْلِمٌ ( 2282) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 24 : مَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الْإِخْلَاصِ [الشَّرْطِ الْخَامِسِ] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
جـ: مِنَ الْكِتَابِ: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: 2 ].
مِنَ السُّنَّةِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (5401) من حديث عتبان بن مالك - رضي الله عنهما - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 25 : مَا دَلِيلُ الصِّدْقِ [الشَّرْطِ السَّادِسِ] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
جـ: مِنَ الْكِتَابِ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينََ﴾ [العنكبوت: 3 ].
مِنَ السُّنَّةِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (128) ، وَمُسْلِمٌ (32) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 26 : مَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الْمَحَبَّةِ [الشَّرْطِ السَّابِعِ] مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
جـ: مِنَ الْكِتَابِ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾ [المائدة: 54].
مِنَ السُّنَّةِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (46) ، وَمُسْلِمٌ (11) من حديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - .
أورد الحكمي - رحمه الله - هذه الشروط وأدلتها في كتابه الفريد " معارج القبول شرح سلم الوصول "( 279،273/1) ، وانظر : " فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد " للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ( ص 70)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 27 : مَا دَلِيلُ الْمُوَالَاةِ لِلَّهِ وَالْمُعَادَاةِ لِأَجْلِهِ؟
جـ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ﴾ [التوبة: 23 ]، وَقَالَ عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى : ﴿ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [ المائدة: 51] .
__________________
علم العليم وعقل العاقل اختـلفا *** أي الذي منهما قد أحـرز الشرفا
فالعلم قال أنا أحـــرزت غايته *** والعـقل قال أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصـاحاً وقال لـه *** بــأينـا الله في فـرقانه اتصـفا
فبـان للعقــل أن العـلم سيده *** وقبل العقـل رأس العلم وانصرفا
آخر تعديل بواسطة أم معاوية ، 2016-12-18 الساعة 09:05 PM
|