عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2016-12-18, 09:24 PM
الصورة الرمزية أم معاوية
أم معاوية أم معاوية غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-11-21
المشاركات: 582
أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية أم معاوية
افتراضي

▪️الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ ▪️



● س 74 : مَا الدَّلِيلُ عَلَى الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟

جـ: أَدِلَّةُ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: 5] .

وَفِي السُّنَّةِ «أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَهُمْ مِنْ نُورٍ»(1)، وَالْأَحَادِيثُ فِي شَأْنِهِمْ كَثِيرَةٌ.

ــــــــــــــــــــ
1) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( 2996) من حديث عائشة - رضي الله عنها -


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س75 : مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ؟

جـ: هُوَ الْإِقْرَارُ الْجَازِمُ بِوُجُودِهِمْ، وَأَنَّهُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ مُسَخَّرُونَ؛ وَ﴿ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنبياء: 26-27 ]، ﴿ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6 ]، ﴿ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ﴾ [الأنبياء: 19-20 ] ، وَلَا يَسْأَمُونَ وَلَا يَمَلُّونَ مِنَ الْعِبَادَةِ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 76 : اذْكُرْ بَعْضَ أَنْوَاعِهِمْ بِاعْتِبَارِ مَا هَيَّأَهُمُ اللهُ لَهُ وَوَكَّلَهُمْ بِهِ؟

جـ: هُمْ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ أَقْسَامٌ كَثِيرَةٌ:


1- مِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِأَدَاءِ الْوَحْيِ إِلَى الرُّسُلِ وَهُوَ الرُّوحُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ عليه السلام .

2- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِالْقَطْرِ وَهُوَ مِيكَائِيلُ عليه السلام .

3- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِالصُّورِ وَهُوَ إِسْرَافِيلُ عليه السلام .

4- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحِ وَهُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَعْوَانُهُ وَلَا يُسَمَّى بِعَزْرَائِيلَ.

5- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِأَعْمَالِ الْعِبَادِ وَهُمُ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ.

6- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِحِفْظِ الْعَبْدِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَهُمُ الْمُعَقِّبَاتُ.

7- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِالْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَهُمْ رِضْوَانٌ وَمَنْ مَعَهُ.

8- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِالنَّارِ وَعَذَابِهَا وَهُمْ مَالِكٌ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الزَّبَانِيَةِ، وَرُؤَسَاؤُهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ.

9- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَهُمْ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ.

10- وَمِنْهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ.

11- وَمِنْهُمُ الْمُوَكَّلُ بِالنُّطَفِ فِي الْأَرْحَامِ مِنْ تَخْلِيقِهَا وَكِتَابَةِ مَا يُرَادُ بِهَا.

12- وَمِنْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ يَد
ْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ. وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ.
▪️الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ ▪️


● س 77 : مَا دَلِيلُ الْإِيمَانِ بِالْكُتُبِ؟

جـ: أَدِلَّتُهُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ﴾ [النساء: 136].

وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ ﴾ [الشورى: 15 ] .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 78 : هَلْ سُمِّيَتْ جَمِيعُ الْكُتُبِ فِي الْقُرْآنِ؟

جـ: سَمَّى اللهُ مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ: الْقُرْآنَ، وَالتَّوْرَاةَ، وَالْإِنْجِيلَ، وَالزَّبُورَ، وَصُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، وَذَكَرَ الْبَاقِي جُمْلَةً دُونَ ذِكْرِ أَسْمَائِهَا، فَمَا ذَكَرَ اللهُ مِنْهَا تَفْصِيلًا وَجَبَ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهِ تَفْصِيلًا، وَمَا ذَكَرَ مِنْهَا إِجْمَالًا وَجَبَ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهِ إِجْمَالًا، فَنَقُولُ فِيهِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ: ﴿ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ﴾ [الشورى: 15 ].


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 79 : مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِكُتُبِ اللهِ عزوجل ؟

جـ: مَعْنَاهُ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ بِأَنَّ:

1- جَمِيعَهَا مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ عزوجل .

2 - وَأَنَّ اللهَ تَكَلَّمَ بِهَا حَقِيقَةً، فَمِنْهَا الْمَسْمُوعُ مِنْهُ تَعَالَى مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ بِدُونِ وَاسِطَةِ جِبْرِيلَ، وَمِنْهَا مَا بَلَّغَهُ جِبْرِيلُ إِلَى الرَّسُولِ الْبَشَرِيِّ، وَمِنْهَا مَا كَتَبَهُ اللهُ تَعَالَى بِيَدِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَدَلِيلُ الْمَسْمُوعِ مِنْهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ﴾ [النساء: 164 ] .

3 - وَدَلِيلُ الْمَكْتُوبِ بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف: 145].

4 - وَدَلِيلُ وَسَاطَةِ جِبْرِيلَ عليه السلام : قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴾ [الشعراء: 192-193].


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 80 : مَا مَنْزِلَةُ الْقُرْآنِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ؟

جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: 48] ، «مُهَيْمِنًا»؛ يَعْنِي: مُؤْتَمَنًا وَشَاهِدًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ. وَمُصَدِّقًا لَهَا؛ يَعْنِي: يُصَدِّقُ مَا فِيهَا مِنَ الصَّحِيحِ، وَيَنْفِي مَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ تَحْرِيفٍ وَتَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 81 : مَا الَّذِي يَجِبُ الْتِزَامُهُ فِي حَقِّ الْقُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ؟

جـ: هُوَ اتِّبَاعُهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَالتَّمَسُّكُ بِهِ وَالْقِيَامُ بِحَقِّهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا ﴾ [الأنعام: 155 ] .

وَأَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ بِكِتَابِ اللهِ فَقَالَ: «فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَتَمَسَّكُوا بِهِ»(1).

ــــــــــــــــــــ
1) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( 2408) من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 82 : مَا مَعْنَى التَّمَسُّكِ بِالْكِتَابِ وَالْقِيَامِ بِحَقِّهِ؟

جـ: حِفْظُهُ وَتِلَاوَتُهُ وَالْقِيَامُ بِهِ آنَاءَ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ وَتَدَبُّرُ آيَاتِهِ وَإِحْلَالُ حَلَالِهِ وَتَحْرِيمُ حَرَامِهِ وَالِانْقِيَادُ لِأَوَامِرِهِ، وَالِانْزِجَارُ بِزَوَاجِرِهِ وَالِاعْتِبَارُ بِأَمْثَالِهِ وَالِاتِّعَاظُ بِقَصَصِهِ وَالْعَمَلُ بِمُحْكَمِهِ وَالتَّسْلِيمُ لِمُتَشَابِهِهِ وَالْوُقُوفُ عِنْدَ حُدُودِهِ، وَيَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَالنَّصِيحَةُ لَهُ بِكُلِّ مَعَانِيهَا وَالدَّعْوَةُ إِلَى ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ.
● س 83 : مَا حُكْمُ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ؟

جـ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ عزّ وجلّ حَقِيقَةً حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ، تَكَلَّمَ اللهُ بِهِ قَوْلًا، وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَحْيًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ﴾ [التوبة:6 ].

وَمَنْ قَالَ الْقُرْآنُ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ كُفْرًا أَكْبَرَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللهِ
تَعَالَى، وَكَلَامُهُ صِفَتُهُ، وَمَنْ قَالَ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ اللهِ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 84 : هَلْ صِفَةُ الْكَلَامِ ذَاتِيَّةٌ أَوْ فِعْلِيَّةٌ؟

جـ: قَالَ السَّلَفُ الصَّالِحُ رَحِمَهُمُ اللهُ فِي صِفَةِ الْكَلَامِ: إِنَّهَا صِفَةُ ذَاتٍ وَفِعْلٍ مَعًا، فَاللهُ ـ سبحانه وتعالى - لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ مُتَّصِفًا بِالْكَلَامِ أَزَلًا وَأَبَدًا وَتَكَلُّمُهُ وَتَكْلِيمُهُ بِمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ، فَيَتَكَلَّمُ إِذَا شَاءَ مَتَى شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ بِكَلَامٍ يَسْمَعُهُ مَنْ يَشَاءُ وَكَلَامُهُ صِفَتُهُ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَا انْتِهَاءَ؛ ﴿ قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴾ [الكهف: 109 ].


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 85 : مَنْ هُمُ الْوَاقِفَةُ (1)، وَمَا حُكْمُهُمْ؟

جـ: الْوَاقِفَةُ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي الْقُرْآنِ: لَا نَقُولُ هُوَ كَلَامُ اللهِ وَلَا نَقُولُ مَخْلُوقٌ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله - : «مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يُحْسِنُ الْكَلَامَ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَمَنْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ بَلْ كَانَ جَاهِلًا جَهْلًا بَسِيطًا فَهُوَ تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِالْبَيَانِ وَالْبُرْهَانِ، فَإِنْ تَابَ وَآمَنَ بِأَنَّهُ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَإِلَّا فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ» (2).


ــــــــــــــــــــ
(1) الْوَاقِفَةُ: جَمَاعَةٌ تَوَقَّفُوا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُمُورِ؛ كَالْقُرْآنِ، وَكَدُخُولِ الْفُسَّاقِ النَّارَ أَوْ عَدَمِ دُخُولِهِمْ، وَنُقِلَ هَذَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْأَشَاعِرَةِ. رَاجِعْ «مِنْهَاجَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ» ( 294،284/5)

(2) راجع كتاب "السُّنَة " لعبد الله بن أحمد (165/1) ، و" تذكرة الحُفَّاظ " (748/2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 86 : مَا حُكْمُ مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ؟

جـ: هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَا يَجُوزُ إِطْلَاقُهَا نَفْيًا وَلَا إِثْبَاتًا؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى التَّلَفُّظِ [النُّطْقِ] الَّذِي هُوَ فِعْلُ الْعَبْدِ، أَوْ بِمَعْنَى الْمَلْفُوظِ بِهِ [الْمَنْطُوقِ] الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ.

فَإِذَا قَالَ: [لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ] كَانَ الْمَقْصُودُ الْقُرْآنَ وَهَذَا كُفْرٌ.

وَإِذاَ قَالَ: [لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ] كَانَ الْمَقْصُودُ النُّطْقَ الَّذِي هُوَ فِعْلُ الْعَبْدِ، وَهَذَا مِنْ بِدَعِ الِاتِّحَادِيَّةِ.

فَلَا نُطْلِقُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ.
▪️الْإِيمَانُ بِالرُّسُلِ ▪️


● س 87 : مَا دَلِيلُ الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ؟

جـ: أَدِلَّتُهُ كَثِيرَةٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ﴾ [النساء: 152 ].

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ»(1).

ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 1354) ، وَمُسْلِمٌ ( 2930) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 88 : مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ؟

جـ: هُوَ:

1- التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا مِنْهُمْ، يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ وَالْكُفْرِ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ.

2- أَنَّ جَمِيعَهُمْ صَادِقُونَ مُصَدَّقُونَ هُدَاةٌ مُهْتَدُونَ، مِنْ رَبِّهِمْ مُؤَيَّدُونَ، وَأَنَّهُمْ بَلَّغُوا جَمِيعَ مَا أَرْسَلَهُمُ اللهُ بِهِ: ﴿ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ [النحل: 35 ].

3- أَنَّ اللهَ تَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَاتَّخَذَ مُحَمَّدًا ﷺ خَلِيلًا وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَرَفَعَ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ.

4- أَنَّ اللهَ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


● س 89 : هَلِ اتَّفَقَتْ دَعْوَةُ الرُّسُلِ فِيمَا يَأْمُرُونَ بِهِ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ؟

جـ: اتَّفَقَتْ دَعْوَتُهُمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَأَمَّا الْفُرُوضُ بِهَا فَقَدْ يُفْرَضُ عَلَى هَؤُلَاءِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهَا مَا لَا يُفْرَضُ عَلَى الْآخَرِينَ، وَيَحْرُمُ عَلَى هَؤُلَاءِ مَا يَحِلُّ لِلْآخَرِينَ، امْتِحَانًا مِنَ اللهِ تَعَالَى؛ ﴿ لِيَبْلُ
وَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك: 2].


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 90 : مَا الدَّلِيلُ عَلَى اتِّفَاقِهِمْ فِي أَصْلِ الْعِبَادَةِ الْمَذْكُورَةِ؟

جـ: الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ عَلَى نَوْعَيْنِ مُجْمَلٌ وَمُفَصَّلٌ:

1- أَمَّا الْمُجْمَلُ: فَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36].

2- وَأَمَّا الْمُفَصَّلُ: فَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 59].

﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 73 ].

﴿ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 65 ].

﴿ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: 85 ]، وَغَيْرُهَا.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 91 : َما دَلِيلُ اخْتِلَافِ شَرَائِعِهِمْ فِي فُرُوعِهَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ؟

جـ: قَوْلُ اللهِ عزّ وجلّ : ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [المائدة: 48 ].

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - : «﴿ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾: سَبِيلًا وَسُنَّةً» (1).


ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (185/5)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 92 : هَلْ قَصَّ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ فِي الْقُرْآنِ؟

جـ: قَدْ قَصَّ اللهُ عَلَيْنَا مِنْ أَنْبَائِهِمْ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَمَوْعِظَةٌ وَعِبْرَةٌ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ﴾ [النساء: 164 ].

فَنُؤْمِنُ بِجَمِيعِهِمْ تَفْصِيلًا فِيمَا فَصَّلَ، وَإِجْمَالًا فِيمَا أَجْمَلَ.
● س 93 : كَمْ سَمَّى مِنْهُمْ فِي الْقُرْآنِ؟

جـ: سُمِّيَ مِنْهُمْ فِيهِ آدَمُ، وَنُوحٌ، وَإِدْرِيسُ، وَهُودٌ، وَصَالِحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَيُوسُفُ، وَلُوطٌ، وَشُعَيْبٌ، وَيُونُسُ، وَمُوسَى، وَهَارُونُ، وَإِلْيَاسُ، وَزَكَرِيَّا، وَيَحْيَى، وَالْيَسَعُ، وَذُو الْكِفْلِ، وَدَاوُدُ، وَسُلَيْمَانُ، وَأَيُّوبُ، وَذَكَرَ الْأَسْبَاطَ جُمْلَةً، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدًا ﷺ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 94 : مَنْ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ؟

جـ: هُمْ خَمْسَةٌ ذَكَرَهُمُ اللهُ عزوجل عَلَى انْفِرَادِهِمْ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ:

الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ: فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾ [الأحزاب: 7 ]. الْآيَةَ.

الْمَوْضِعُ الثَّانِي: فِي سُورَةِ الشُّورَى، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ۞ شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ﴾ [الشورى: 13 ] الْآيَةُ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 95 : مِنْ أَوَّلِ الرُّسُلِ؟

جـ: أَوَّلُهُمْ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ نُوحٌ عليه السلام ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ ۞ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ﴾ [النساء: 163 ].

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ [غافر: 5 ].


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 96 : مَتَى كَانَ الِاخْتِلَافُ؟

جـ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - «كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشْرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ فَاخْتَلَفُوا، فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ» (1).


ــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الحاكم في "المستدرك " (596/2)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 97 : مَنْ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ؟

جـ: خَاتَمُ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٌ ﷺ .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

● س 98 : مَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ؟

جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ﴾ [الأحزا
__________________
علم العليم وعقل العاقل اختـلفا *** أي الذي منهما قد أحـرز الشرفا
فالعلم قال أنا أحـــرزت غايته *** والعـقل قال أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصـاحاً وقال لـه *** بــأينـا الله في فـرقانه اتصـفا
فبـان للعقــل أن العـلم سيده *** وقبل العقـل رأس العلم وانصرفا
رد مع اقتباس