📌سلسلة :
*«الأمــثــال فـي الـقـــرآن»*
🔻الـمَــثَـل ((5)):🔻
قال الله تعالى :
*{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}*
[البقرة :(261)]
🔹قال الشيخ السعدي رحمه الله:
"هذا بيان للمضاعفة التي ذكرها الله في قوله: *{من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة}*
وهنا قال: *{مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله}* أي: في طاعته ومرضاته، وأولاها إنفاقها في الجهاد في سبيله.
*{كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة}* وهذا إحضار لصورة المضاعفة بهذا المثل، الذي كان العبد يشاهده ببصره فيشاهد هذه المضاعفة ببصيرته، فيقوى شاهد الإيمان مع شاهد العيان، فتنقاد النفس مذعنة للإنفاق سامِحة بها مؤملة لهذه المضاعفة الجزيلة والمنة الجليلة،
*{ والله يضاعف }* هذه المضاعفة *{لمن يشاء}* أي: بحسب حال المُنْفِق وإخلاصه وصدقه وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووُقوعها مَوقعها،
ويحتمل أن يكون *{والله يضاعف}* أكثر من هذه المضاعفة *{لمن يشاء}* فيعطيهم أجرهم بغير حساب *{والله واسع}* الفضل، واسع العطاء، لا ينقصه نائل ولا يحفيه سائل، فلا يتوهم المنفق أن تلك المضاعفة فيها نوع مبالغة، لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء على كثرته، ومع هذا فهو *{عليم}* بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها، فيضع المضاعفة في موضعها لكمال علمه وحكمته.
📚«تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» لعبد الرحمن بن ناصر بن السعدي رحمه الله، (1/112).
يُتبع إن شاء الله..
❁❁❁❁❁❁❁❁
__________________
علم العليم وعقل العاقل اختـلفا *** أي الذي منهما قد أحـرز الشرفا
فالعلم قال أنا أحـــرزت غايته *** والعـقل قال أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصـاحاً وقال لـه *** بــأينـا الله في فـرقانه اتصـفا
فبـان للعقــل أن العـلم سيده *** وقبل العقـل رأس العلم وانصرفا
|