حقا أن عجلة موسى عليه السلامكانت لرضوان الله تعالى وشوقا للقياه وسماع كلامه .
فموسى نبي الله عليه السلام كان حريصا كل الحرص على رضوان الله تعالى والاخلاص له .
ولكن في هذا الموقف ، وفوق كل ذي علم عليم ، فقد غلب العاطفة والشوق والاخلاص لله تعالى على تبصر متعمق لحال قومه بعده ، فهو انشغل بلقيا الله تعالى .
وقد يكون موسى عليه السلام قدر خرج قبل سويعات من أن يبصر حال قومه جيدا ويقمع جذور فتنة كانت ستقع ، وقد وقعت .
وموسى عليه السلام فقد ترك قومه وفي ظاهرهم أنهم على أثره في طاعة الله تعالى وطاعته في دين الله تعالى .
ثم الله تعالى أخبر موسى بخبر السامري ، ولكن موسى لم يغضب حينها أو يلوم شيئا !!
ولهذا قال العلماء أن السماع عن الشيء ليس كمشهادته .
وحقا وعليه السلام لم يعصي الله تعالى ولم يفعل فعلا يخالف الدين أو الحق العظيم الانساني ، بل هو تصرف بمنتهى الورع والحرص على أمر الله تعالى ، والله تعالى يعذره ويبصره .
ثم وقصة موسى مع العبد الصالح تظهر أن النبي والرسول يحكمان بما نزل لهم من دين ويلتزمون به دون أن يطلعوا على البواطن ، وهذه مهمة على كل قائم بالشرع .
وكان رد فعل موسى على كل فعل فعله العبد الصالح صحيح جدا وهو الذي يحكم فيه بين الناس ، ولكن علوم البواطن والخوافي فهي من شأن الله تعالى ويطلع عليها من يشاء من عباده ، ولا يظلم ربك أحدا .
|