رد: كشف شخصية حسن حنفي
من هو حسن حنفي ؟
هو أحد المفكرين التنويرين المعاصرين والذين يتبعون منهج المعتزلة ويقدمون العقل على النقل وهو الداعي إلى الثورة ضد العقيدة كما هو واضح من خلال كتبه والتي منها ( من العقيدة إلى الثورة ) ، ( التراث والتجديد ) ، وغيرها من الكتب التي تدعو إلى التحرر من الدين من خلال العقل والثورة ضد كل ماهو موروث ، فهو يعتبر الدين الإسلامي ميراث ثقافي يتغير بحسب الظروف والأحوال .
فيذهب حسن حنفي إلى أنه ليس هنالك دين في ذاته بل هناك تراث يمكن تطويره وتطويعه حسب الظروف والملابسات : " الأول التراث القديم لا قيمة له في ذاته كغاية أو وسيلة, ولا يحتوي على أي عنصر من عناصر التقدم ، وأنه جزء من تاريخ التخلف أو أحد مظاهره , وأن الارتباط به نوع من التغريب ونقص في الشجاعة وتخل عن الموقف الجذري ونسيان للبناء الاجتماعي الذي هو إفراز منه, وفي حين أن الجديد علمي وعالمي يمكن زرعه في كل بيئة " أهـ - التراث والتجديد .
ويذهب حنفي إلى ان العلمانية هو اساس الوحي ، فيقول : " العلمانية إذن أساس الوحي ، فالوحي علماني في جوهره ، والدينية طارئة عليه من صنع التاريخ " أهـ - التراث والتجديد .
فالدين طارئ والعلمانية هي الأصل والأساس ، هذا ما يذهب إليه حسن حنفي التحرر من الروابط العقائدية ، يدعو إلى استخدام العقل لإفادة المجتمعات ، ووصلت به زندقته إلى أن قال : " وهل تجب النبوة لحاجات عملية أي للتنفيذ والتحقيق وأداء الرسالة مادام الإنسان غير قادر على سن القوانين وتأسيس الشرائع وإقامة الدول أو تجنيد الجماهير وتوجيه الأمم وفتح البلدان، ألا يمكن للعقل قيادة المجتمعات مثل قيادة الإمام لها، هناك أيضا العقل الاجتماعي والعقل السياسي والعقل التاريخي لوضع القوانين وسن الشرائع.. إن العقل ليس بحاجة إلى عون، وليس هناك ما يند عن العقل . هل استطاعت النبوة أن تخفف من نقائص الإنسان وهي أول من يعترف بها؟ " أهـ - من العقيدة إلى الثورة .
وهو ينكر شرع الله الملزم ويعتبر ما جاء في القرآن فكر ثقافي قائلاً : " ليس القرآن كتاب تحليل وتحريم بل كتاب فكر وليس الغرض منه تغليف العالم بقوانين وتقييد السلوك الإنساني بقواعد بل مساعدة الطبيعة على الازدهار والحياة على النماء " أهـ - من العقيدة إلى الثورة .
ويقول أيضاً : " نشأ التراث من مركز واحد وهو القرآن والسنة ولا يعني هذان المصدران أي تقديس لهما بل هو مجرد وصف لواقع " أهـ - التراث والتجديد .
ووصل به الإلحاد إلى أن قال : " وما أسهل أن يولد الدفاع عن حق الله دفاعا مضاداً عن حق الإنسان " أهـ - من العقيدة إلى الثورة .
وقد أفترى على النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً : " أن النبي محمداً كان يحمل هم الوحدة الوطنية للقبائل العربية وتكوين دولة في الجزيرة العربية، وكانت له مشاكل مع اليهود والنصارى ومع المشركين أيضا، فجاء المشركون إليه بعرض جيد -وأنا أتكلم عن الرسول كرجل سياسة وليس كنبي- وقالوا له: نعم أيها الأخ ، ما المانع أن تذكر اللات والعزى لمدة سنة واحدة وقل أنهم ليسوا آلهة.. فقال بينه وبين نفسه: إن هذا العرض يشكل بالنسبة لي كزعيم سياسي شيئا جيدا لأنه يحقق لي مصالحة مؤقتة مع العدو، وماذا يعني لو أنني ذكرت اللات والعزى لمدة سنة واحدة ثم أغير بعدئذ ؟ ثم إن الوحي يتغير طبقا للظروف " أهـ - الإسلام والحداثة .
إنه مذهب خبيث يخرب العقائد بحجة التحرر عن طريق الفلسفة والزندقة ، إنه من جيل الفلاسفة الملاحدة وعلى دربهم يسلك ، فقد قال عليه لعنة الله : " مع أن علماء أصول الدين يتحدثون عن الله ذاته وصفاته وأفعاله، فإنهم في الحقيقة يتحدثون عن الإنسان الكامل ؛ فكل ما وصفوه على أنه الله إن هو إلا إنسان مكَبَّر إلى أقصى حدوده " أهـ - التراث والتجديد
تعالى الله علواً كبيرا فهو المنزه عن النقائص سبحانه جل قدره .
يقول عليه لعنة الله : " إن لفظ ( الله ) يحتوي على تناقض داخلي في استعماله باعتباره مادة لغوية لتحديد المعاني أو التصورات، مطلقاً يراد التعبير عنه بلفظ محدود " أهـ - السابق
ويضيف : " فكل ما نعتقده ثم نعظمه تعويضاً عن فقد ، يكون في الحس الشعبي هو الله " اهـ - السابق .
ويضيف : " ومن ثم فتوحيدنا هو لاهوت الأرض، ولا هوت الثورة ، ولا هوت التنمية ، ولا هوت النظام ، ولا هوت التقدم ، كما هو الحال في العديد من الثقافات المعاصرة في البلاد النامية التي نحن جزء منها " أهـ - السابـــــــــــــــق .
وهو يقول موضحاً المنهج الإعتزالي كخيار بديل عن الدين : " أن وجداننا المعاصر يعاني من ضياع أخذ زمام المبادرة منه باسم الله مرة ، وباسم السلطان مرة أخرى ، ومن ثم فالاختيار البديل ، الاختيار الاعتزالي .. هذا الاختيار قد يكون أكثر تعبيرا عن حاجات العصر، وأكثر تلبية لمطالبه " أهـ - التراث والتجديد .
هذا هو حسن حنفي أحد الزنادقة الداعين إلى العصرنة بمفهوم عقلي قاصر والداعي لتحرير الفكر من ثوابت الدين الحنيف .
|