اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
قد يكون الجعل هنا تعنى إدراجهما ضمن الآيات أثناء خلقهما، ثم إعطاء كل منهما صفته المميزة له لاحقا.
|
اظن ( جعلنا ) الاولى جاءت بمعنى الخلق ، و الثانية بمعنى التصيير ، بدليل انه في الثانية قال (( جعلنا اية النهار مبصرة )) فهي لم تكن كذلك قبل ان يصيرها ، و يعززها كذلك ما جاء في كتاب الحيدة و الاعتذار ، ان ( جعل ) اذا كانت قائمة بذاتها على معناها فهي بمعنى ( الخلق ) و اذا لم تستقل بذاتها على معناها كانت بمعنى ( التصيير )، و مثال الاولى قوله تعالى : (:( وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً ):) النحل 72 ، فعقلت العرب عنه أن معنى هذا وخلق لكم إذ كان قولا مفصلا ، و مثال الثانية ، قوله تعالى : (:( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ ):) ص 26
و اذا اسقطنا هذا على الاية موضوع النقاش ، نجد ، قوله تعالى (:( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ):) تفيد معنى بذاتها ، فجاءت بمعنى ( الخلق ) ، و ان قوله تعالى " (:( فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ):) لا تفيد معنى بذاتها ، فجاءت بمعنى ( التصيير ) ، و الله اعلم