عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2018-06-26, 11:54 AM
سراج منير سراج منير سراج منير سراج منير غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-05-22
المشاركات: 98
سراج منير سراج منير
افتراضي رد: سلسلة (({الكبائر))



و النوع الثاني من الشرك : الرياء بالأعمال كما قال الله تعالى


: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً و لا يشرك بعبادة ربه أحدا

-أي لا يرائي بعمله أحداً 1- و قال صلى الله عليه و سلم : إياكم و الشرك الأصغر ، قالوا يا رسول الله و ما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء يقول الله تعالى يوم يجازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤونهم بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء

2-و قال صلى الله عليه و سلم يقول الله : من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري فهو للذي أشرك و أنا منه بريء

3- و قال "من سمع سمع الله به و من رئيا رايا الله به

4- و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه و آله و سلم قال : رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع و العطش ، و رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر

- يعني أنه إذا لم يكن الصلاة و الصوم لوجه الله تعالى فلا ثواب له قال الله تعالى : "و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءًمنثورا "

- يعني الأعمال التي عملوها لغير وجه الله تعالى أبطلنا ثوابها و جعلناها كالهباء المنثور و هو الغبار الذي يرى في شعاع الشمس

و سأل بعض الحكماء من المخلص : فقال : المخلص الذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته و قيل لبعضهم : ما غاية الإخلاص ؟ قال : أن لا تحب محمدة الناس

-و قال الفضيل بن عباض ه : ترك العمل لأجل الناس رياء ، و العمل لأجل الناس شرك ، و الإخلاص أن يعافيك الله منهما


ومن السلسة الصحيحة للالبانى

1013- عن أبي عثمان النهدي قال : كنت عند عمر و هو يخطب الناس فقال في خطبته ، ان رسول الله صلى الله عليوة وسلم قال

" إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان " الصحيحة " 3 / 11 :

1389- " إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه تبارك و تعالى " . الصحيحة " 3 / 378 :



2-الكبيرة الثانية قتل النفس


قال تعالى : " و من يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها و غضب الله عليه و لعنه و أعد له عذاباً عظيما" و قال تعالى :

1- و قال النبي صلى الله عليه و سلم اجتنبوا السبع الموبقات فذكر قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق

2- و قال رجل للنبي صلى الله عليه و سلم : أي ذنب أعظم عند الله تعالى ؟ قال :

أن تجعل لله نداً و هو خلقك قال : ثم أي ؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قال : ثم أي ؟ قال أن تزاني حليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديقها : و الذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق و لا يزنون الآية

3- و قال صلى الله عليه و سلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار قيل : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه ""


-علماؤنا:

هذا إنما يكون كذلك إذا لم يكونا يقتتلان على تأويل ، إنما على عداوة بينهما و عصبية أو طلب دنيا أو رئاسة أو علو ، فأما من قاتل أهل البغي على الصفة التي يجب قتالهم بها ، أو دفع عن نفسه أو حريمه فإنه لا يدخل في هذه ، لأنه مأمور بالقتال للذب عن نفسه غير قاصد به قتل صاحبه إلا إن كان حريصاً على قتل صاحبه و من قاتل باغياً أو قاطع طريق من المسلمين فإنه لا يحرص على قتله ، إنما يدفعه عن نفسه ، فإن انتهى صاحبه كف عنه و لم يتبعه فإن الحديث لم يرد في أهل هذه الصفة فأما من خالف هذا النعت فهو الذي يدخل في هذا الحديث الذي ذكرنا ، و الله أعلم


4-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض

5-و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً

6-و قال صلى الله عليه و آله و سلم أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ،

7-و في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ،

8- و قال صلى الله عليه و سلم : " الكبائر الإشراك بالله و قتل النفس و اليمين الغموس " و سميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار

9-، و قال صلى الله عليه و سلم : لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل مخرج في الصحيحين ،

10- و قال صلى الله عليه و سلم من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، و إن رائحتها لتوجد من مسيرة أربعين عاماً أخرجه البخاري

-فإذا كان هذا في قتل المعاهد ـ و هو الذي أعطى عهداً من اليهود و النصارى في دار الإسلام ـ فكيف يقتل المسلم و 11-قال صلى الله عليه و سلم ألا و من قتل نفساً معاهدة لها ذمة الله و ذمة رسوله فقد أخفر ذمة الله و لا يرح رائحة الجنة و إن ريحها ليوجد من مسيرة خمسين خريفاً صححه الترمذي

12- و قال صلى الله عليه و سلم من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله تعالى


الكبيرة الثالثة في السحر


لأن الساحر لا بد و أن يكفر قال الله تعالى" و لكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر " -

و ما للشيطان الملعون غرض في تعليمه الإنسان السحر إلا ليشرك به قال الله تعالى مخبراً عن هاروت و ماروت-

:"و ما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه و ما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله و يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم و لقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق "

-ومن اشكالة تعليم السيمياء و عملها و هي محض السحر و في عقد الرجل عن زوجته و هو سحر ، و في محبة الرجل للمرأة و بغضها له و أشباه ذلك بكلمات مجهولة أكثرها شرك و ضلال

-و حد الساحر القتل ، لأنه كفر بالله أو مضارع الكفر

1- قال النبي صلى الله عليه و سلم "اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منها السحر " و الموبقات المهلكات فليتق العبد ربه و لا يدخل فيما يخسر به الدنيا و

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ، و قاطع رحم ، و مصدق بالسحر "2-

3- و عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً قال " الرقي و التمائم و التولة شرك " التمائم جمع تميمة ، و هي خرزات و حروز يعلقها الجهال على أنفسهم و أولادهم و دوابهم يزعمون أنها ترد العين ، و هذا من فعل الجاهلية ، و من اعتقد ذلك فقد أشرك و التولة بكسر التاء و فتح الواو نوع السحر ، و هو تحبيب المرأة إلى زوجها ، و جعل ذلك من الشرك لاعتقاد الجهال أن ذلك يؤثر بخلاف ما قدر الله تعالى

- قال الخطابي رحمه الله و أما إذا كانت الرقية بالقرآن ، أو بأسماء الله تعالى فهي مباحة ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يرقي الحسن و الحسين رضي الله عنهما ، فيقول "أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة و من كل عين "

2161 - " لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو تكهن له ، أو رجع من سفر تطيرا " . الصحيحة " 5 / 193 :



الكبيرة الرابعة في ترك الصلاة


قال الله تعالى " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا * إلا من تاب و آمن و عمل صالحاً

-قال ابن عباس رضي الله عنهما": ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ، و لكن أخروها عن أوقاتها

- و قال سعيد بن المسيب إمام التابعين رحمه الله : هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر و لا يصلي العصر إلى المغرب ، و لا يصلي المغرب إلى العشاء ، و لا يصلي العشاء إلى الفجر ، و لا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس فمن مات و هو مصر على هذه الحالة و لم يتب وعده الله بغي ،

و قال الله تعالى في آية أخرى " فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون" أي غافلون عنها ، متهاونون بها وعدهم بويل و هو شدة العذاب

-و قال الله تعالى في آية أخرى " يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم و لا أولادكم عن ذكر الله ، و من يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون"

قال المفسرون المراد بذكر الله في هذه الآية الصلوات الخمس فمن اشتغل بماله في بيعه و شرائه و معيشته و ضيعته و أولاده عن الصلاة في وقتها كان من الخاسرين

1- و هكذا قال النبي صلى الله عليه و سلم " أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة فإن صلحت فقد أفلح و أنجح ، و إن نقصت فقد خاب و خسر"

2-و قال النبي صلى الله عليه و سلم " العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر و قال "بين العبد و بين الكفر ترك الصلاة " حديثان صحيحان

3-و في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من فاتته صلاة العصر حبط عمله

4- و قال صلى الله عليه و سلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله متفق عليه

5- و قال صلى الله عليه و سلم " من حافظ عليها كانت له نوراً و برهاناً و نجاة يوم القيامة ، و من لم يحافظ عليها لم تكن له نوراً و لا برهاناً و لا نجاة يوم القيامة و كان يوم القيامة مع فرعون و قارون و هامان و أبي بن خلف

و قال عمر رضي الله عنه : أما أنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة@

-قال بعض العلماء رحمهم الله و إنما يحشر تارك الصلاة مع هؤلاء الأربعة ، لأنه إنما يشتغل عن الصلاة بماله أو بملكه أو بوزارته أو بتجارته فإن اشتغل بماله حشر مع قارون ، و إن اشتغل بملكه حشر مع فرعون ، و إن اشتغل بوزارته حشر مع هامان ، و إن اشتغل بتجارته حشر مع أبي بن خلف تاجر الكفار رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله عز و جل" 6-

7-و جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله تعالى في الإسلام ؟ قال الصلاة لوقتها ،

- و من ترك الصلاة فلا دين له ، و الصلاة عماد الدين و لما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل له الصلاة يا أمير المؤمنين قال نعم أما إنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة و صلى رضي الله عنه و جرحه يثعب دماً


- و قال عبد الله بن شقيق التابعي رضي الله عنه كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يرون من الأعمال تركه كفر غير الصلاة و سئل علي رضي الله عنه عن امرأة لا تصلي ، فقال من لم يصلي فهو كافر

- و قال ابن مسعود رضي الله عنه من لم يصل فلا دين له و قال ابن عباس رضي الله عنهما من ترك صلاة واحدة متعمداً لقي الله تعالى و هو عليه اة

-و قال ابن حزم لا ذنب بعد الشرك أعظم من تأخير الصلاة عن وقتها ،

- وقال السلف إن العبد إذا أدخل قبره سئل عن الصلاة أول شيء يسأل عنه ، فإن جازت له نظر فيما دون ذلك من عمله ، و إن لم تجز له لم ينظر في شيء من عمله بعد

و قال صلى الله عليه و سلم " إذا صلى العبد الصلاة في أول الوقت صعدت إلى السماء و لها نور حتى تنتهي إلى العرش فتستغفر لصاحبها إلى يوم القيامة و تقول حفظك الله كما حفظتني و إذا صلى العبد الصلاة في غير وقتها صعدت إلى السماء و عليها ظلمة ، فإذا انتهت إلى السماء تلف كما يلف الثوب الخلق و يضرب بها وجه صاحبها ، و تقول ضيعك الله كما ضيعتني و روى أبو داود في سننه








الكبيرة الخامسة : منع الزكاة


قال الله تعالى : لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة

و قال الله تعالى : و ويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة فسماهم المشركين و قال الله تعالى : و الذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون

1-و ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : ما من صاحب ذهب و لا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جبينه و جنبيه و ظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين الناس ، فيرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار قيل يا رسول الله فالإبل ؟ قال : و لا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلاً واحداً تطؤه بأخفافها و تعضه بأفواهها ، كلما مر عليه أولها رد عليه آخرها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين الناس فيرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار قيل : يا رسول الله فالبقر و الغنم ؟ قال : و لا صاحب بقر و لا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر ليس فيها عقصاء و لا جلحاء و لا عضباء تنطحه بقرونها و تطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخرها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين الناس ، فيرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار


2-و قال صلى الله عليه و سلم : أول ثلاثة يدخلون النار ـ أمير مسلط ، و ذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله تعالى من ماله ، و فقير فخور

@و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من كان له مال يبلغه حج بيت الله تعالى و لم يحج أو تجب فيه الزكاة و لم يزك سأل الرجعة عند الموت ، فقال له رجل : اتق الله يا ابن عباس فإنما يسأل الرجعة الكفار فقال ابن عباس : سأتلوا عليك بذلك قرآناً ، قال الله تعالى : و أنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق

أي أؤدي الزكاة و أكن من الصالحين أي أحج قيل له : فما يوجب الزكاة ؟ قال : إذا بلغ المال مائتي درهم وجبت فيه الزكاة ، قيل فما يوجب الحج ؟ قال : الزاد و الرحلة


-و لا تجب الزكاة في الحلي المباح إذا كان معداً للإستعمال ، فإن كان معداً للقنية أو الكراء و جبت فيه الزكاة و تجب في قيمة عروض التجارة ،

3-و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة فيأخذ بلهزميته ـ أي بشدقيه ـ فيقول : أنا مالك ، أنا كنزك ثم تلا هذه الآية

و لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم ، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة:

أخرجه البخاري

-و عن ابن مسعود رضي الله عنه في قول الله تعالى في ما نعي الزكاة : يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم قال : لا يوضع دينار على دينار و لا درهم على درهم و لكن يوسع جلدة حتى يوضع كل دينار و درهم على حدته

فإن قيل : لم خص الجباه و الجنوب و الظهور بالكي ؟ قيل : لأن الغني البخيل إذا رأى الفقير عبس وجهه و زوى ما بين عينيه و أعرض بجنبه ، فإذا قرب منه ولي بظهره فعوقب بكي هذه الأعضاء ليكون الجزاء من جنس العمل

4- و قال صلى الله عليه و سلم : خمس بخمس ، قالوا : يا رسول الله و ما خمس بخمس ؟ قال : ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، و ما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر ، و ما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت ، و لا طففوا المكيال و الميزان إلا منعوا النبات و أخذوا بالسنين ، و لا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر



الكبيرة السادسة إفطار يوم من رمضان بلا عذر7

قال الله تعالى

"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر

1-و ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و حج البيت ، و صوم رمضان

2-و قال صلى الله عليه و سلم من أفطر يوماً من رمضان بلا عذر لم يقضه صيام الدهر و إن صامه ،

- و عن ابن عباس رضي الله عنهما عري الإسلام و قواعد الدين ثلاث شهادة أن لا إله إلا الله و الصلاة و صوم رمضان فمن ترك واحدة منهن فهو كافر نعوذ بالله من ذلك



الكبيرة السابعة : في ترك الحج مع القدرة عليه


قال الله تعالى : و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً

1-و قال النبي صلى الله عليه و سلم : من ملك زاداً و راحلة تبلغه حج بيت الله الحرام و لم يحج ، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً و ذلك لأن الله تعالى يقول : و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا

-و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة و لم يحج فليضربوا عليهم الجزية و ما هم بمسلمين

-و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما من أحد لم يحج و لم يؤد زكاة ماله إلا سأل الرجعة عند الموت فقيل : له إنما يسأل الرجعة الكفار قال : و إن ذلك في كتاب الله تعالى : و أنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق أي أؤدي الزكاة و أكن من الصالحين أي أحج ، و لن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها و الله خبير بما تعملون

قيل : فيم تجب الزكاة ؟ قال : بمائتي درهم و قيمتها من الذهب ، قيل فما يوجب الحج ؟ قال : الزاد و الراحلة و عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : مات لي جار موسر لم يحج فلم أصل عليه



-الكبيرة الثامنة عقوق الوالدين


قال الله تعالى وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا "

أي براً و شفقة و عطفاً "عليهما إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف و لا تنهرهما"

أي لا تقل لهما بتبرم إذا كبرا و أسنا و قال الله تعالى أن اشكر لي و لوالديك إلي المصير

-فانظر رحمك الله كيف قرن شكرهما بشكره

قال ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث ، لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها ( إحداهما ) قول الله تعالى أطيعوا الله و أطيعوا الرسول فمن أطاع الله و لم يطع الرسول لم يقبل منه ( الثانية ) قول الله تعالى و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة فمن صلى و لم يزك لم يقبل منه ( الثالثة ) قول الله تعالى أن اشكر لي و لوالديك فمن شكر الله و لم يشكر لوالديه لم يقبل


1-و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال جاء رجل يستأذن النبي صلى الله عليه و سلم في الجهاد معه ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم أحي والداك ؟ قال نعم قال ففيهما فجاهد مخرج في الصحيحين ،

!

2-و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله و عقوق الوالدين فانظر كيف قرن الإساءة إليهما و عدم البر و الإحسان بالإشراك

3- و في الصحيحين أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يدخل الجنة عاق و لا منان و لا مدمن خمر "4- عنه صلى الله عليه و سلم قال لو علم الله شيئاً أدنى من الأف لنهى عنه ، فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة و ليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار

5- و قال صلى الله عليه و سلم كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه ، يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة

-و قال كعب الأحبار رحمه الله إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ليعجل له العذاب ، و أن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً بوالديه ليزيده براً و خيراً و من برهما أن ينفق عليهما إذا احتاجا

6- فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إن أبي يريد أن يحتاج مالي فقال صلى الله عليه و سلم أنت و مالك لأبيك

و سئل كعب الأحبار عن عقوق الوالدين ما هو ؟ قال هو إذا أقسم عليه أبوه أو أمه لم يبر قسمها ، و إذا أمره بأمر لم يطع أمرهما ، و إذا سألاه شيئاً لم يعطهما ، و إذا ائتمناه خانهما


7-و في الصحيحين أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله من أحق الناس مني بحسن الصحبة ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال أمك قال ثم من ؟ قال أبوك ، ثم الأقرب فالأقرب "-فحض على بر الأم ثلاث مرات ، و على بر الأب مرة واحدة و ما ذاك إلا لأن عناءها أكثر و شفقتها أعظم ، مع ما تقاسيه من حمل و طلق و ولادة و رضاعة و سهر ليل


-رأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً قد حمل أمه على رقبته و هو يطوف بها حول الكعبة فقال يابن عمر أتراني جازيتها ؟ قال و لا بطلقة واحدة من طلقاتها و لكن قد أحسنت ، و الله يثيبك على القليل كثيراً

8-، و جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال يا أبا الدرداء إني تزوجت امرأة و إن أمي تأمرني بطلاقها فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه

9-و قال صلى الله عليه و سلم ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ، و دعوة المسافر ، و دعوة الوالد على ولده

10- و قال صلى الله عليه و سلم الخالة بمنزلة الأم أي في البر و الإكرام و الصلة و الإحسان


و قال أبو بكر بن أبي مريم قرأت في التوراة أن من يضرب أباه يقتل و قال وهب قرأت في التوراة على من صك والده الرجم

11- ، و جاء رجل و امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يختصمان في صبي لهما فقال الرجل يا رسول الله ولدي خرج من صلبي ، و قالت المرأة يا رسول الله حمله خفاً و وضعه شهوة و حملته كرهاً و وضعته كرهاً و أرضعته حولين كاملين ، فقضى به رسول الله صلى الله عليه و سلم لأمه


ومن السلسة الصحيحة للالبانى

918- وقال " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصحابه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي و قطيعة الرحم " الصحيحة" 2 / 623

919 - عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما قال : " كانت تحتي امرأة أحبها و كان عمر يكرهها ، فقال عمر : طلقها فأبيت ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال " " أطع أباك و طلقها " . الصحيحة" 2 / 624 :

1120- " عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا : البغي و العقوق ، و زاد في أوله " من عال جاريتين حتى تدركا دخلت الجنة أنا و هو كهاتين و أشار بإصبعيه السبابة و الوسطى ، و بابان .... " . :. الصحيحة " 3 / 112 :

و مثله ما في " الجامع الصغير " من رواية البخاري في " التاريخ " " عن أبي بكرة بلفظ : " اثنان يعجلهما الله في الدنيا : البغي و عقوق الوالدين " . و جاء بلفظ آخر و هو : " من قطع رحما أو حلف على يمين فاجرة رأى و باله قبل أن يموت " . الصحيحة " 3 / 114

1397- " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه و مدمن الخمر و المنان عطاءه ، و ثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه و الديوث و الرجلة " . الصحيحة " 3 / 387 :





الكبيرة التاسعة : هجر الأقارب

قال الله تعالى : و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام أي و اتقوا الأرحام أن تقطعوها و قال الله تعالى : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم و أعمى


و في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يدخل الجنة قاطع رحم

2- و قال صلى الله عليه و سلم : من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليصل رحمه

3- و في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال : ليس الواصل بالكافيء ، و لكن الواصل الذي من إذا قطعت رحمه وصلها

4-و قال صلى الله عليه و سلم : يقول الله تعالى أنا الرحمن و هي الرحم فمن وصلها وصلته و من قطعها قطعته

- و عن علي رضي الله عنهما أنه قال لولده : يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع


و تصديق ذلك في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه و سلم : لا يدخل الجنة قاطع

يعني قاطع رحم كالأخت و الخالة و العمة و بنت الأخت و غيرهم من الأقارب ، فنسأل الله التوفيق لطاعته إنه جواد كريم

رد مع اقتباس