عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2007-09-04, 04:12 PM
سيف الكلمة سيف الكلمة غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 144
سيف الكلمة
افتراضي

الفصل الثالث عشر:ffice:office" /><O:p></O:p>
ومما يشبه هذا من معجزاته.
<O:p></O:p>
ومما يشبه هذا من معجزاته تفجير الماء ببركته، وانبعاثه بمسه ودعوته فيما روى مالك في الموطأ عن معاذ بن جبل في قصة غزوة تبوك، وأنهم وردوا العين وهي تبض بشيء من ماء مثل الشراك، فغرفوا من العين بأيديهم حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه، وأعاده فيها، فجرت بماء كثير، فاستقى الناس. <O:p></O:p>
-قال ـ في حديث ابن إسحاق: فانخرق من الماء ما له حس كحس الصواعق. ثم قال: يوشك يا معاذ، أن طالت بك حياة أن ترى ها هنا قد مليء جناناً. <O:p></O:p>
قلت: حديث الموطأ رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر؛ وهو:<O:p></O:p>
* وحدثني عن مالك عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال فأخر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا ثم قال: إنكم ستأتون غدًا أن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي... فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعين تبض بشيء من ماء؛ فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل مسستما من مائها شيئا؟ فقالا نعم.. فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقال لهما ما شاء الله أن يقول؛ ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلاً, قليلاً حتى اجتمع في شيء.. ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فأستقى الناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك يا معاذ أن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا"..<O:p></O:p>
ورواه مسلم في كتاب الفضائل قال:حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. حدثنا أبو علي الحنفي. حدثنا مالك (وهو ابن أنس) عن أبي الزبير المكي؛ أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره. أن معاذ بن جبل أخبره. <O:p></O:p>
قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك. فكان يجمع الصلاة. فصلى الظهر والعصر جميعًا. والمغرب والعشاء جميعًا. حتى إذا كان يومًا أخر الصلاة. ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا. ثم دخل ثم خرج بعد ذلك. فصلى المغرب والعشاء جميعًا. ثم قال: "إنكم ستأتون غدًا، إن شاء الله، عين تبوك. وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار. فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي" فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان. والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء. قال فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل مسستما من مائها شيئًا؟" قالا: نعم. فسبهما النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلاً, قليلاً. حتى اجتمع في شيء. قال وغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده ووجهه. ثم أعاده فيها. فجرت العين بماء منهمر. أو قال غزير - شك أبو علي أيهما قال - حتى استقى الناس. ثم قال: "يوشك يا معاذ! أن طالت بك حياة، أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا".<O:p></O:p>
-وفي حديث البراء، ومسلمة بن الأكوع ـ وحديثه أتم ـ في قصة الحديبية، وهم أربع عشرة مائة، وبئرها لا تروي خمسين شاة، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جباها. <O:p></O:p>
قال البراء، و أتي بدلو منها، فبصق فدعا. <O:p></O:p>
وقال سلمة: فإما دعا، وإما بصق فيها، فجاشت، فأرووا أنفسهم وركابهم.<O:p></O:p>
-وفي غير هاتين الروايتين ـ في هذه القصة ـ من طريق ابن شهاب، في الحديبية: <O:p></O:p>
فأخرج سهماً من كنانته، فوضع في قعر قليب ليس فيه ماء؟ فروي الناس حتى ضربوا بعطن.<O:p></O:p>
قلت: حديث البراء، رواه البخاري في كتاب المناقب قال:<O:p></O:p>
حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال:<O:p></O:p>
كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير البئر فدعا بماء، فمضمض ومج في البئر، فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا حتى روينا، وروت أو صدرت ركائبنا.<O:p></O:p>
وفي كتاب المغازي قال:<O:p></O:p>
1- حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كأن فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ، ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.<O:p></O:p>
2- حدثني فضل بن يعقوب: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين أبو علي الحراني: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: أنبانا البراء بن عازب رضي الله عنهما: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى البئر وقعد على شفيرها، ثم قال:(ائتوني بدلو من مائها). فأتي به، فبصق فدعا ثم قال:(دعوها ساعة). فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا.<O:p></O:p>
قال ابن حجر: والحديبية بئر يشير إلى أن المكان المعروف بالحديبية سمى ببئر كانت هنالك هذا اسمها ثم عرف المكان كله بذلك... قوله فنزحناها كذا للأكثر ووقع في شرح بن التين فنزفناها بالفاء بدل الحاء المهملة قال والنزف والنزح واحد وهو أخذ الماء شيئا بعد شيء إلى أن لا يبقى منه شيء قوله فلم نترك فيها قطرة في رواية فوجدنا الناس قد نزحوها قوله فجلس على شفيرها ثم دعا بإناء من ماء في رواية زهير ثم قال: ائتوني بدلو من مائها قوله ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها غير بعيد في رواية زهير فبصق فدعا ثم قال دعوها ساعة قوله ثم أنها أصدرتنا (أي رجعتنا) يعني أنهم رجعوا عنها وقد رووا وفي رواية زهير فأرووا أنفسهم وركابهم والركاب الإبل التي يسار عليها... <O:p></O:p>
أما الحديث الذي ورد فيه فأخرج سهماً من كنانته: فرواه البخاري. في كتاب الشروط، باب: الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط. قال:<O:p></O:p>
- حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر قال: أخبرني الزهري قال: أخبري عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا:<O:p></O:p>
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية، حتى كانوا ببعض الطريق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أن خالد بن الوليد بالغميم، في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين). فو الله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرًا لقريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا خلأت القصواء، هلأت القصواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل). ثم قال:(والذي نفسي بيده، لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها). ثم زجرها فوثبت، قال: فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء، يتبرضه الناس تبرضًا، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فو الله مازال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه،.(الحديث).<O:p></O:p>
وأخرجه أحمد في المسند قال:... حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء إنما يتبرضه الناس تبرضًا فلم يلبثه الناس أن نزحوه فشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يج حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء إنما يتبرضه الناس تبرضًا فلم يلبثه الناس أن نزحوه فشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه قال فو الله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه علوه فيه قال فو الله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه.<O:p></O:p>
وقال ابن أبي شيبة: وهذه من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم في تكثير المياه ونبعها من الأرض والأشياء ومن بين أصابعه.... قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أترون أن نمضي لوجهنا، ومن صدنا عن البيت قاتلناه، ألم ترون أن نخالف هؤلاء إلى من تركوا وراءهم، فإن أتبعنا منهم عنق قطعة الله، قالوا: يا رسول الله! الأمر أمرك، والرأي رأيك،.. فتيامنوا في هذا الفعل، فلم يشعر به خالد ولا الخيل التي معه حتى جاوز بهم فترة الجيش وأوفت به ناقته على ثنية تهبط على غائط القوم يقال له بلدح، فبركت فقال: حل حل، فلم تنبعث، فقالوا: خلات القصواء، قال: إنها والله ما خلات، ولا هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، أنا والله لا يدعوني اليوم إلى خطة يعظمون فيها حرمة ولا يدعوني فيها إلى صلة إلا أجبتهم إليها)، ثم زجرها فوثبت، فرجع من حيث جاء عوده على بدئه، حتى نزل بالناس على ثمد من ثماد الحديبية ظنون قليل الماء يتربض الناس ماءها تبرضًا، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلة الماء، فانتزع سهما من كنانته فأمر رجلاً فغرزه في جوف القليب، فجاش بالماء حتى ضرب الناس عنه بعطن..<O:p></O:p>
-وعن أبي قتادة ـ وذكر أن الناس شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش في بعض أسفاره، فدعا بالميضأة فجعلها في ضَبْنِه، ثم التقم فمها، فالله أعلم ـ نفث فيها أم لا، فشرب الناس حتى رووا وملئوا كل إناء معهم، فخيل إلي أنها كما أخذها مني، وكانوا اثنين وسبعين رجلاً.<O:p></O:p>
-وروى مثله عمران بن حصين.<O:p></O:p>
-وذكر الطبري حديث أبي قتادة على غير ما ذكره أهل الصحيح ـ وأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بهم ممداً لأهل مؤتة عندما بلغه قتل الأمراء: <O:p></O:p>
وذكر حديثاً طويلاً فيه معجزات وآيات للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيه إعلامهم أنهم يفقدون الماء في غد. <O:p></O:p>
وذكر حديث الميضأة، قال: والقوم زهاء ثلاثمائة. <O:p></O:p>
وفي كتاب مسلم أنه قال لأبي قتادة: احفظ علي ميضأتك، فإنه سيكون لها نبأ.. و ذكر نحوه.<O:p></O:p>
قلت: رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة قال: <O:p></O:p>
*وحدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا سليمان (يعني ابن المغيرة) حدثنا ثابت عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة؛ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:<O:p></O:p>
"إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم. وتأتون الماء، إن شاء الله، غدًا". فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما صلى الله عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمال عن راحلته. فأتيته فدعمته. من غير أن أوقظه. حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته. قال فدعمته من غير أن أوقظه. حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة. هي أشد من الميلتين الأوليين. حتى كاد ينجفل. فأتيته فدعمته. فرفع رأسه فقال: "من هذا " قلت: أبو قتادة. قال: "متى كان هذا مسيرك منى؟" قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال: "حفظك الله بما حفظت به نبيه" ثم قال: "هل ترانا نخفى على الناس؟" ثم قال: "هل ترى من أحد؟" قلت: هذا راكب. ثم قلت: هذا راكب آخر. حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب. قال فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق. فوضع رأسه. ثم قال: "احفظوا علينا صلاتنا". فكأن أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره. قال فقمنا فزعين. ثم قال: "اركبوا" فركبنا. فسرنا. حتى إذا ارتفعت الشمس نزل. ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شئ من ماء. قال فتوضأنا منها وضوءا دون وضوء. قال وبقي فيها شئ من ماء. ثم قال لأبى قتادة: "احفظ علينا ميضأتك. فسيكون لها نبأ", ثم أذن بلال بالصلاة. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كأن يصنع كل يوم. قال وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبنا معه. قال فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال: "أما لكم في أسوة؟ "ثم قال: ليس في النوم تفريط. إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها. فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها" ثم قال: "ما ترون الناس صنعوا؟" قال: ثم قال: "أصبح الناس فقدوا نبيهم. فقال أبو بكر وعمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم. لم يكن ليخلفكم. وقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم. فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا".<O:p></O:p>
قال فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شئ. وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا. عطشنا. فقال: "لا هلك عليكم" ثم قال: "أطلقوا لي غمري" قال ودعا بالميضأة. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم. فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحسنوا الملأ. كلكم سيروى", قال ففعلوا. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم. حتى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ثم صب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: "اشرب". فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله! قال: "أن ساقي القوم آخرهم شربًا" قال فشربت. وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأتي الناس الماء جامين رواء.<O:p></O:p>
قال فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع. إذا قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث. فإني أحد الركب تلك الليلة. قال قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدًا حفظه كما حفظته.<O:p></O:p>
-ومن ذلك حديث عمران بن حصين حين أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عطش في بعض أسفارهم، فوجه رجلين من أصحابه، وأعلمهما أنهما يجدان امرأةً بمكان كذا معها بعير عليه مزادتان... الحديث، فوجداها وأتيا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل في إناء من مزادتيها، وقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثم أعاد الماء في المزادتين، ثم فتحت عزاليهما، وأمر الناس فملئوا أسقيتهم حتى لم يدعوا شيئاً إلا ملئوه. <O:p></O:p>
قال عمران: و تخيل إلي أنهما لم تزدادا إلا امتلاءً، ثم أمر فجمع للمرأة من الأزواد حتى ملأ ثوبها. وقال: اذهبي، فإنا لم نأخذ من مائك شيئاً، و لكن الله سقانا... الحديث بطوله.<O:p></O:p>
قلت: رواه الشيخان، وهو عند مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة قال:<O:p></O:p>
وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي. حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد. حدثنا سلم بن زرير العطاردي. قال: سمعت أبا رجاء العطاردي عن عمران بن حصين. قال:<O:p></O:p>
كنت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم في مسير له. فأدلجنا ليلتنا. حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا. فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس. قال فكان أول من استيقظ منا أبو بكر. وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ. ثم استيقظ عمر. فقام عند نبي الله صلى الله عليه وسلم. فجعل يكبر ويرفع صوته بالتكبير. حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت قال: " ارتحلوا " فسار بنا. حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة. فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا. فلما انصرف قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا فلان! ما منعك أن تصلي معنا؟ " قال: يا نبي الله! أصابتني جنابة. فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد. فصلى. ثم عجلني، في ركب بين يديه، نطلب الماء. وقد عطشنا عطشًا شديدًا. فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين. فقلنا لها: أين الماء؟ قالت: أيهاه. أيهاه. لا ماء لكم. قلنا: فكم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة. قلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئا حتى انطلقنا بها. فاستقبلنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألها فأخبرته مثل الذي أخبرتنا. وأخبرته أنها موتمة. لها صبيان أيتام. فأمر بروايتها. فأنيخت. فمج في العزلاوين العلياوين. ثم بعث براويتها. فشربنا. ونحن أربعون رجلا عطاش. حتى روينا. وملأنا كل قربة معنا وإداوة. وغسلنا صاحبنا. غير أنا لم نسق بعيرًا. وهي تكاد تنضرج من الماء (يعني المزادتين) ثم قال: "هاتوا ما كأن عندكم" فجمعنا لها من كسر وتمر. وصر لها صرة. فقال لها: "اذهبي فأطعمي هذا عيالك. واعلمي أنا لم نرزأ من مائك". فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أسحر البشر. أو إنه لنبي كما زعم. كأن من أمره ذيت وذيت. فهدي الله ذاك الصرم بتلك المرأة. فأسلمت وأسلموا.<O:p></O:p>
- ورواه البيهقي في باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة قال:<O:p></O:p>
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشر أن رحمه الله تعالى ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن عوف عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين قال سرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر هو وأصحابه فأصابه عطش شديد فأقبل رجلان من أصحابه أحسبه عليًا والزبير أو غيرهما قال إنكما ستجدان بمكان كذا وكذا امرأة معها بعير عليه مزادتان فأتياني بها فأتيا المرأة فوجداها قد ركبت بين مزادتين على البعير فقالا أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ومن رسول الله هذا الصابي. قالا: هو الذي تعنين وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا فجاءا بها فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل في إناء من مزادتيها ثم قال فيه ما شاء الله أن يقول ثم أعاد الماء في المزادتين ثم أمر بعزلاء المزادتين ففتحت ثم أمر الناس فملئوا آنيتهم وأسقيتهم فلم يدعوا يومئذ إناء ولا سقاء إلا ملئوه قال عمران فكان يخيل إلي أنها لم تزدد إلا امتلاء قال فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بثوبها فبسطت ثم أمر أصحابه فجاءوا من زادهم حتى ملئوا لها ثوبها ثم قال لها: اذهبي فإنا لم نأخذ من مائك شيئًا ولكن الله سقانا... قال فجاءت أهلها فأخبرتهم فقالت جئتكم من أسحر الناس أو إنه لرسول الله حقا قال فجاء أهل ذلك الحواء حتى أسلموا كلهم.<O:p></O:p>
مخرج في الصحيحين من حديث عوف بن أبي جميلة وفيه فكان آخر ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء فقال اذهب فأفرغه عليك وهي قائمة تنظر ما يفعل بمائها.<O:p></O:p>
-وعن سلمة بن الأكوع: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل من وضوء؟ فجاء رجل بإداوة فيها نطفة فأفرغها في قدح فتوضأنا كلنا نُدَغْفِقُه دغْفقةً أربع عشرة مائة... الحديث بطوله . <O:p></O:p>
قلت: رواه مسلم عن إياس بن سلمة عن أبيه؛ في كتاب اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت، والمؤاساة فيها؛ قال:<O:p></O:p>
حدثني أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا النضر(يعني ابن محمد اليمامي). حدثنا عكرمة(وهو ابن عمار). حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه، قال:<O:p></O:p>
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة. فأصابنا جهد. حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا. فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا. فبسطنا له نطعا. فاجتمع زاد القوم على النطع. قال: فتطاولت لأحرزه كم هو؟ فحزرته كربضة العنز. ونحن أربع عشرة مائة. قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا. ثم حشونا جربنا. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم (فهل من وضوء؟) قال: فجاء رجل بإداوة له، فيها نطفة. فأفرغها في قدح. فتوضأنا كلنا. ندغفقه دغفقة. أربع عشرة مائة.<O:p></O:p>
قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فرغ الوضوء).<O:p></O:p>
ورواه ابن خزيمة في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، باب إباحة الوضوء من فضل وضوء المتوضىء؛ قال:<O:p></O:p>
أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَا فِي الْقَوْمِ طَهُورٌ؟ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلِ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ، قَالَ: فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ثُمَّ أن الْقَوْمَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهُورِ، فَقَالَ: تَمَسَّحُوا بِهِ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الطُّهُورَ، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي، قَالَ: (وَكان قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ) لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ قَالَ عَبِيدَةُ: قَالَ الأَسْوَدُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كُنَّا مِائَتَيْنِ أَوْ زِيَادَةً. <O:p></O:p>
-وفي حديث عمر ـ في جيش العسرة: وذكر ما أصابهم من العطش، حتى أن الرجل لينحر بعيره، فيعصر فرثه فيشربه، فرغب أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فانسكبت، فملئوا ما معهم من آنية، ولم تجاوز العسكر. <O:p></O:p>
قلت: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه باب ذكر الدليل على أن الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجس. <O:p></O:p>
- أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عتبة بن أبي عتبة عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قيل لعمر بن الخطاب حدثنا من شأن ساعة العسرة فقال عمر خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى أن الرجل ينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله إن الله قد عودك في الدعاء خيرًا فادع لنا..فقال: أتحب ذلك؟ قال نعم.. فرفع يده فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلمت ثم سكبت فملئوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جازت العسكر... قال أبو بكر فلو كان ماء الفرث إذا عصر نجسًا لم يجز للمرء أن يجعله على كبده فينجس بعض بدنه وهو غير واجد لماء طاهر يغسل موضع النجس منه, فأما شرب الماء النجس عند خوف التلف إن لم يشرب ذلك الماء فجائز إحياء النفس بشرب ماء نجس إذ الله عز وجل قد أباح عند الاضطرار إحياء النفس بأكل الميتة والدم ولحم الخنزير إذا خيف التلف إن لم يأكل ذلك والميتة والدم ولحم الخنزير نجس محرم على المستغني عنه مباح للمضطر إليه لإحياء النفس بأكله فكذلك جائز للمضطر إلى الماء النجس أن يحيي نفسه بشرب ماء نجس إذا خاف التلف على نفسه بترك شربه فأما أن يجعل ماء نجسًا على بعض بدنه والعلم محيط أنه أن لم يجعل ذلك الماء النجس على بدنه لم يخفف التلف على نفسه ولا كان في إمساس ذلك الماء النجس بعض بدنه إحياء نفسه بذلك ولا عنده ماء طاهر يغسل ما نجس من بدنه بذلك الماء فهذا غير جائز ولا واسع لأحد فعله.<O:p></O:p>
ورواه ابن سعد في طبقات...ومنه:<O:p></O:p>
أن الرجلين والثلاثة كانوا يتعاقبون على بعير واحد وأصابهم عطش شديد حتى جعلوا ينحرون إبلهم لينفضوا أكراشها ويشربوا ماءها.<O:p></O:p>
-وعن عمر بن شعيب ـ أن أبا طالب قال للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو رديفه بذي المجاز: عطشت وليس عندي ماء، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم، وضرب بقدمه الأرض، فخرج الماء، فقال: اشرب. <O:p></O:p>
والحديث في هذا الباب كثير، ومنه الإجابة بدعاء الاستسقاء وما جانسه. <O:p></O:p>
قلت: أشار القاضي عياض رحمه الله إلى الحديث المتفق عليه والذي رواه البخاري في كتاب الاستسقاء باب: الاستسقاء في المسجد الجامع.قال:<O:p></O:p>
* حدثنا محمد قال: أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال:حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر: أنه سمع أنس بن مالك يذكر:<O:p></O:p>
أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال:(اللهم اسقينا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا). قال أنس: لا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، ولا شيئًا، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال: والله ما رأينا الشمس ستًا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها. قال: فرفع رسول الله يديه، ثم قال:(اللهم حولينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال، والآجام والظراب، والأودية ومنابت الشجر). قال: فانقطعت، وخرجنا نمشي في الشمس.<O:p></O:p>
قال شريك: فسألت أنسًا: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري.<O:p></O:p>
وفي باب: الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة.<O:p></O:p>
* حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك، عن أنس بن مالك:<O:p></O:p>
أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغثنا. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال:(اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا). قال أنس: ولا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. فلا والله ما رأينا الشمس ستًا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة - يعني الثانية - ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله يديه، ثم قال:(اللهم حولينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر). قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس.<O:p></O:p>
قال شريك: فسألت أنسًا بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري.<O:p></O:p>
وفي باب: الاستسقاء على المنبر.<O:p></O:p>
* حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال:<O:p></O:p>
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، إذا جاءه رجل فقال: يا رسول الله، قحط المطر، فادع الله أن يسقينا. فدعا، فمطرنا، فما كدنا أن نصل إلى منازلنا، فما زلنا نمطر إلى الجمعة المقبلة. قال: فقام ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يصرفه عنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اللهم حولينا ولا علينا). قال: فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينًا وشمالاً، يمطرون ولا يمطر أهل المدينة.<O:p></O:p>
وأخرجه مسلم في كتاب صلاة الاستسقاء باب الدعاء في الاستسقاء.قال:<O:p></O:p>
* حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر(قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا إسماعل بن جعفر) عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك <O:p></O:p>
أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة. من باب كأن نحو دار القضاء. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب. فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا. ثم قال: يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. فادع الله يغثنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه. ثم قال: " اللهم أغثنا... اللهم أغثنا... اللهم أغثنا ". قال أنس: ولا والله! ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة. وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال فطلعت من و رائه سحابة مثل الترس. فلما توسطت السماء انتشرت. ثم أمطرت. قال: فلا والله! ما رأينا الشمس ستًا. قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب. فاستقبله قائمًا. فقال: يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه. ثم قال: "اللهم حولنا ولا علينا... اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر" فانقلعت. وخرجنا نمشى في الشمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدرى.<O:p></O:p>
* وحدثنا داود بن رشيد. حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك. قال: أصابت الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة. إذ قام أعرابي فقال: يا رسول الله! هلك المال وجاع العيال. وساق الحديث بمعناه. وفيه قال: "اللهم حوالينا ولا علينا" قال: فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت. حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة. وسال وادي قناة شهرًا. ولم يجيء أحدًا من ناحية إلا أخبر بجود.<O:p></O:p>
* وحدثني عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن أبي بكر المقدمي. قالا: حدثنا معتمر. حدثنا عبيد الله عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك. قال: <O:p></O:p>
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة. فقام إليه الناس فصاحوا. وقالوا: يا نبي الله! قحط المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم وساق الحديث. وفيه من رواية عبد الأعلى: فتقشعت عن المدينة. فجعلت تمطر حواليها. وما تمطر بالمدينة قطرة. فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الأكليل.<O:p></O:p>
* وحدثناه أبو كريب. حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، بنحوه. وزاد: فألف الله بين السحاب. ومكثنا حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله.<O:p></O:p>
* وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب.حدثني أسامة؛ أن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك حدثه؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: <O:p></O:p>
جاء إعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو على المنبر وإقتص الحديث. وزاد: فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى.<O:p></O:p>
* وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني، عن أنس. قال: قال أنس: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر. قال: فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه. حتى أصابه من المطر. فقلنا: يا رسول الله! لم صنعت هذا؟ قال: "لأنه حديث عهد بربه تعالى".

<O:p>http://nosra.islammemo.cc/onenew.aspx?newid=2021</O:p>
__________________
سيدتي المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة

آخر تعديل بواسطة سيف الكلمة ، 2007-09-04 الساعة 04:12 PM
رد مع اقتباس