عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2007-09-04, 04:54 PM
سيف الكلمة سيف الكلمة غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 144
سيف الكلمة
افتراضي

تابع الفصل 14

وعن أبي هريرة: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أدعو له أهل الصفة، فتتبعتهم حتى جمعتهم، فوضعت بين أيدينا صفحة، فأكلنا ما شئنا، وفرغنا وهي مثلها حين وضعت إلا أن فيها أثر الأصابع. <O:p></O:p>
قلت: رواه أبو نعيم، والطبراني، وابن أبي شيبة في مسنده قال:<O:p></O:p>
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَقَالَ: اُدْعُ لِي أَصْحَابَك، يَعَنْي أَصْحَابَ الصُّفَّةِ ، فَجَعَلْت أَتَّبِعُهُمْ رَجُلاً، رَجُلاً أُوقِظُهُمْ حَتَّى جَمَعْتُهُمْ، فَجِئْنَا بَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَوُضِعَتْ بَيْنَ أَيْدِينَا صَحْفَةٌ فِيهَا صَنِيعٌ قَدْرُ مُدَّيْ شَعِيرٍ، قَالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللهِ، فَأَكَلْنَا مَا شِئْنَا، ثُمَّ رَفَ، عَنَّا أَيْدِيَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ وُضِعَتْ الصَّحْفَةُ: وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَمْسَى فِي آلِ مُحَمَّدٍ طَعَامٌ غَيْرُ شَيْءٍ تَرَوْنَهُ، فَقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْرُ كَمْ كَانَتْ حِينَ فَرَغْتُمْ، قَالَ: مِثْلَهَا حِينَ وُضِعَتْ إلاَّ، أَنَّ فِيهَا أَثَرَ الأَصَابِعِ.. <O:p></O:p>
-وعن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب، وكانوا أربعين، منهم قوم يأكلون الجذعة، و يشربون الفرق، فصنع لهم مداً من طعام فأكلوا حتى شبعوا، وبقي كما هو ثم دعا بعس، فشربوا حتى رووا، وبقي كأنه لم يشرب منه. <O:p></O:p>
قلت:رواه الإمام أحمد في (مسنده) قال:<O:p></O:p>
عن علي قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكلا لجذعة ويشرب الفرق قال: فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال: وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب فقال: (يا بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاصة وإلى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟). قال: فلم يقم إليه أحد قال: فقمت إليه وكنت أصغر القوم قال: فقال: (اجلس) قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: (اجلس) حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي....<O:p></O:p>
-وقال أنس: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين ابتنى بزينب أمره أن يدعو له قوماً سماهم، وكل من لقيت، حتى امتلأ البيت والحجرة، وقدم إليهم تورًا، فيه قدر مد من تمر جعل حيساً، فوضعه قدامه، وغمس ثلاث أصابعه وجعل القوم يتغدون ويخرجون، وبقي التور نحواً مما كان، وكان القوم أحداً، أو اثنين وسبعين. <O:p></O:p>
-وفي رواية أخرى في هذه القصة أو مثلها، إن القوم كانوا زهاء ثلاثمائة، وأنهم أكلوا حتى شبعوا. وقال لي: ارفع، فلا أدري حين وضعت كانت أكثر أم حين رفعت.<O:p></O:p>
قلت: رواه البخاري في كتاب النكاح، باب: الهدية للعروس؛ قال<O:p></O:p>
- وقال إبراهيم: عن أبي عثمان، واسمه الجعد، عن أنس بن مالك قال:<O:p></O:p>
مر بنا في مسجد بني رفاعة، فسمعته يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، فقلت لها: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: (ضعها). ثم أمرني فقال: (ادع لي رجالا - سماهم - ادع لي من لقيت). قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة, عشرة يأكلون منه، ويقول لهم: (اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه). قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج، وبقي نفر يتحدثون، قال: وجعلت أغتم، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم نحو الحجرات وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر وإني لفي الحجرة، وهو يقول: (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعتيم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق).<O:p></O:p>
قال أبو عثمان: قال أنس: إنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين.<O:p></O:p>
وأخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس؛ قال: <O:p></O:p>
حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر (يعني ابن سليمان) عن الجعد أبي عثمان، عن أنس بن مالك. قال:<O:p></O:p>
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله. قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور. فقالت: يا أنس! اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل بعثت بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! قال: فذهبت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال "ضعه" ثم قال: " اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا. ومن لقيت" وسمى رجالاً. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت: قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.<O:p></O:p>
وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أنس.. هات التور" قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه" قال: فأكلوا حتى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم. فقال لي: "يا أنس ارفع" قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت. قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط. فثقلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على نسائه. ثم رجع. فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه. قال: فابتدروا الباب فخرجوا كلهم. وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أرخى الستر ودخل. وأنا جالس في الحجرة. فلم يلبث إلا يسيرا حتى خرج علي. وأنزلت هذه الآية. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأهن على الناس: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي)؛ إلى آخر الآية. قال الجعد: قال أنس ابن مالك: أنا أحدث الناس عهدًا بهذه الآيات. وحجبن نساء النبي صلى الله عليه وسلم.<O:p></O:p>
- وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا معمر عن أبي عثمان، عن أنس. قال: <O:p></O:p>
لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب أهدت له أم سليم حيسًا في تور من حجارة. فقال أنس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين" فدعوت له من لقيت. فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون. ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على الطعام فدعا فيه. وقال فيه ما شاء الله أن يقول ولم أدع أحدًا لقيته إلا دعوته. فأكلوا حتى شبعوا. وخرجوا. وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يستحي منهم أن يقول لهم شيئًا. فخرج وتركهم في البيت. فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غيرناظرين إناه} (قال قتادة: غير متحينين طعامًا) {ولكن إذا دعيتم فادخلوا}. حتى بلغ: {ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.<O:p></O:p>
والآية الكريمة هي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً) (الأحزاب: 53)<O:p></O:p>
-و في حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه ـ أن فاطمة طبخت قدراً لغذائها ووجهت علياً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليتغدى معهما، فأمر فغرفت منها لجميع نسائه صفحةً صفحةً، ثم له صلى الله عليه وسلم ولعلي، ثم لها، ثم رفعت القدر، وإنها لتفيض، قال: فأكلنا منها ما شاء الله.<O:p></O:p>
قلت: أخرجه ابن سعد في طبقاته <O:p></O:p>
-وأمر عمر بن الخطاب أن يزود أربعمائة راكب من أحمس، فقال: يا رسول الله، ما هي إلا أصوع. قال: اذهب، فذهب فزودهم منه، و كان قدر الفصيل الرابض، من التمر، وبقي بحاله. -من رواية دكين الأحمسي، و من رواية جرير. <O:p></O:p>
-ومثله من رواية النعمان بن مقرن الخبر بعينه، إلا أنه قال: أربعمائة راكب من مزينة.<O:p></O:p>
قلت رواه عبد الله بن الإمام أحمد في مستد أبيه قال:<O:p></O:p>
حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا اسماعيل عن قيس عن دكين بن سعيد الخثعمي قال:<O:p></O:p>
-أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربعون وأربعمائة نسأله الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: قم فأعطهم..قال: يا رسول الله ما عندي إلا ما يقيظني والصبية؛ قال وكيع والقيظ في كلام العرب أربعة أشهر؛ قال: قم فأعطهم قال عمر يا رسول الله سمعًا وطاعة. قال: فقام عمر وقمنا معه فصعد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب قال دكين فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض قال شأنكم قال فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء قال ثم التفت وإني لمن آخرهم وكأنا لم نرزأ منه تمرة.<O:p></O:p>
- حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا إسماعيل عن قيس عن دكين بن سعيد المزني قال:<O:p></O:p>
-أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين راكبُا وأربعمائة نسأله الطعام فقال لعمر: اذهب فأعطهم, فقال يا رسول الله ما بقي إلا آصع من تمر ما أرى أن يقيظني قال: اذهب فأعطهم. قال: سمعًا وطاعة قال: فأخرج عمر المفتاح من حجزته ففتح الباب فإذا شبه الفصيل الرابض من تمر فقال: لتأخذوا فأخذ كل رجل منا ما أحب ثم التفت وكنت من آخر القوم وكأنا لم نرزأ تمرة.<O:p></O:p>
-ومن ذلك حديث جابر في دين أبيه بعد موته، وقد كان بذل لغرماء أبيه أصل ماله، فلم يقبلوه، ولم يكن في تمرها سنين كفاف دينهم، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أمره بجدها، وجعلها بيادر في أصولها، فمشى فيها، ودعا، فأوفى منه جابر غرماء أبيه، وفضل مثل ما كانوا يجدون كل سنة. <O:p></O:p>
-وفي رواية مثل ما أعطاهم، قال: وكان الغرماء يهود، فعجبوا من ذلك. <O:p></O:p>
قلت رواه البخاري في كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس؛ باب: إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز.<O:p></O:p>
- حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري قال: حدثني ابن كعب بن مالك: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره: أن أباه قتل يوم أحد شهيدًا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا، فلم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم حائطي، وقال: (سنغدوا عليك). فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها. <O:p></O:p>
وفي باب: إذا قاص أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو غيره. <O:p></O:p>
- حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أنس، عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه أخبره: أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له إليه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل فمشى فيها، ثم قال لجابر: (جد له، فأوف له الذي له). فجده بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقًا، وفضلت له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: (أخبر ذلك ابن الخطاب). فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليباركن فيها.<O:p></O:p>
-وقال أبو هريرة رضي الله عنه: أصاب الناس مخمصة. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل من شيء) قلت: نعم، شيء من التمر في المزود. قال: (فأتني به)، فأدخل يده فأخرج قبضة، فبسطها ودعا بالبركة، ثم قال: ادع عشرة فأكلوا حتى شبعوا، ثم عشرة كذلك، حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا. قال: (خذ ما جئت به، وأدخل يدك، واقبض منه ولا تكبه)، فقبضت على أكثر مما جئت به، فأكلت منه وأطعمت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، إلى أن قتل عثمان، فانتهب مني، فذهب. <O:p></O:p>
-وفي رواية: فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله. <O:p></O:p>
-وذكرت مثل هذه الحكاية في غزوة تبوك، وأن التمر كان بضع عشرة تمرة. <O:p></O:p>
قلت رواه البيهقي في دلائل النبوة قال: <O:p></O:p>
باب ما جاء في مزود أبي هريرة رضي الله عنه وما ظهر فيه ببركة دعاء النبي من آثار النبوة.<O:p></O:p>
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف (الإسفرائيني) الفقيه أنبأنا بشر ابن أحمد بن بشر حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء حدثنا علي بن المديني حدثنا حماد بن زيد حدثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة عن أبي العالية عن أبي هريرة قال:<O:p></O:p>
أتيت رسول الله بتمرات فقلت ادع لي فيهن بالبركة قال فقبضهن ثم دعا فيهن بالبركة ثم قال: خذهن فاجعلهن في مزود. أو قال: في مزودك, فإذا أردت أن تأخذ منهن فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهن نثرًا. قال فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقًا في سبيل الله وكنا نأكل ونطعم وكان المزود معلقا بحقوي لا يفارق حقوي فلما قتل عثمان انقطع. <O:p></O:p>
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار أنبأنا الحسين بن يحيى بن عباس القطان حدثنا حفص بن عمرو حدثنا سهيل بن زياد أبو زياد حدثنا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: كان رسول الله في غزوة فأصابهم عوز من الطعام فقال: يا أبا هريرة عندك شيء؟ قال: قلت: شيء من تمر في مزود لي؛ قال: جيىء به.. قال فجئت بالمزود؛ قال: هات نطعًا... فجئت بالنطع فبسطته، فأدخل يده فقبض على التمر فإذا هو إحدى وعشرون تمرة ثم قال: بسم الله...فجعل يضع كل تمرة ويسمى حتى أتى على التمر فقال به هكذا فجمعه فقال: ادع فلانا وأصحابه... فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا؛ ثم قال: ادع فلانا وأصحابه.. فأكلوا وشبعوا وخرجوا؛ ثم قال: ادع فلانا وأصحابه.. فأكلوا وشبعوا وخرجوا؛ وفضل تمر. قال فقال لي: اقعد.. فقعدت. فأكل وأكلت..<O:p></O:p>
قال وفضل تمر فأخذه فأدخله في المزود فقال لي: يا أبا هريرة إذا أردت شيئًا فأدخل يدك فخذ ولا تكفأ فيكفأ عليك.. قال فما كنت أريد تمرًا إلا أدخلت يدي... فأخذت منه خمسين وسقًا في سبيل الله وكان معلقًا خلف رجلي فوقع في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب. <O:p></O:p>
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا احمد بن عبدة حدثنا سهل بن أسلم (ح) <O:p></O:p>
وأنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأنا الحسن بن محمد ابن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا ابن الخطاب حدثنا سهل ابن اسلم العذري عن زيد بن أبي منصور عن أبيه عن أبي هريرة قال: أصبت بثلاث مصائب في الإسلام لم أصب بمثلهن: بموت النبي وكنت صويحبه، وقتل عثمان، والمزود... قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟ قال كناُ مع رسول الله في سفر فقال: يا أبا هريرة أمعك شيء؟ قال: قلت تمرًا في مزود معي؛ قال: جىء به فأخرجت منه تمرًا فأتيته قال فمسه فدعا فيه ثم قال: ادع عشرة...فدعوت عشرة. فأكلوا حتى شبعوا.. ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر المزود قال: يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك ولا تكبه... قال فأكلت منه حياة النبي، وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها، وأكلت منه حياة عثمان كلها.. فلما قتل عثمان انتهب ما في بيتي وانتهب المزود ألا أخبركم أكلت أكلت منه أكثر من مائتي وسق. لفظ حديث المقرئ<O:p></O:p>
ورواه الترمذي.<O:p></O:p>
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمرات فقلت: يا رسول الله ادع الله فيهن بالبركة. فضمهن ثم دعا لي فيهن بالبركة فقال:" خذهن وأجعلهن في مزودك هذا أو في هذا المزود كلما أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل فيه يدك فخذه ولا تنثره نثرًا"...<O:p></O:p>
فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله.. فكنا نأكل منه ونطعم وكان لا يفارق حقوي حتى كان يوم قتل عثمان فإنه انقطع..<O:p></O:p>
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة.<O:p></O:p>
وقال الشيخ الألباني: حسن الإسناد.. وسند الحديث: حدثنا عمران بن موسى القزاز حدثنا حماد بن زيد حدثنا المهاجر عن أبي العالية الرياحي عن أبي هريرة قال<O:p></O:p>
-ومنه أيضاً حديث أبي هريرة حين أصابه الجوع، فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم، فوجد لبناً في قدح قد أهدي إليه وأمره أن يدعو أهل الصفة.قال: فقلت:ما هذا اللبن فيهم؟ كنت أحق أن أصيب منه شربة أتقوى بها فدعوتهم.وذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقيهم، فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يأخذه الأخر حتى روي جميعهم. قال: فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم القدح، وقال: بقيت أنا وأنت، اقعد فاشرب، فشربت، ثم قال: اشرب، وما زال يقولها وأشرب حتى قلت: لا، و الذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكاً ،فأخذ القدح فحمد الله و سمى وشرب الفضلة. <O:p></O:p>
قلت: رواه البخاري في كتاب الرقاق قال: <O:p></O:p>
حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث: حدثنا عمر بن ذر: حدثنا مجاهد: أن أبا هريرة كان يقول: آلله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، فتبسم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهي، ثم قال: (يا أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (الحق). ومضى فاتَّبعته، فدخل، فأستأذن، فأذن لي، فدخل، فوجد لبناً في قدح، فقال: (من أين هذا اللبن). قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال: (أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي). قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة، كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جاء أمرني، فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا، فاستأذنوا فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت، قال: (يا أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (خذ فأعطهم). قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إليَّ فتبسم، فقال: (أبا هر). قلت: لبيك يا رسول الله، قال: (بقيت أنا وأنت). قلت: صدقت يا رسول الله، قال: (اقعد فاشرب). فقعدت فشربت، فقال: (اشرب). فشربت، فما زال يقول: (اشرب). حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكاً، قال: (فأرني). فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة...<O:p></O:p>
-وفي حديث خالد بن عبد العزى أنه أجزر النبي صلى الله عليه وسلم شاةً، وكان عيال خالد كثيراً يذبح الشاة فلا تُبِدُّ عيالَه عظماً عظماً، وإن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من هذه الشاة وجعل فضلتها في دلو خالد، ودعا له بالبركة، فنثر ذلك لعياله، فأكلوا وأفضلوا ـ ذكر خبره الدولابي.<O:p></O:p>
-وفي حديث الآجري في إنكاح النبي صلى الله عليه وسلم لعلي فاطمة ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً بقصعة من أربعة أمداد أو خمسة، ويذبح جزوراً ليوليمتها ـ قال: فأتيته بذلك فطعن في رأسها، ثم أدخل الناس رُفقةً رُفقةً يأكلون منها حتى فرغوا، وبقيت منها فضلة، فبرَّك فيها، وأمر بحملها إلى أزواجه، وقال: كلن وأطعمن من غشيكن. <O:p></O:p>
-وفي حديث أنس: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصنعت أمي أم سليم حيساً، فجعلته في تور، فذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ضعه، وادع لي فلاناً و فلاناً، ومن لقيت. <O:p></O:p>
فدعوتهم، ولم أدع أحداً لقيته إلا دعوته، وذكر أنهم كانوا زهاء ثلاثمائة حتى ملئوا الصفة والحجرة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: تحلقوا عشرة عشرة، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على الطعام، فدعا فيه، وقال ما شاء الله أن يقول، فأكلوا حتى شبعوا كلهم، فقال لي: (ارفع). فما أدري حين وضعت كانت أكثر أم حين رفعت. <O:p></O:p>
قلت: متفق عليه، وقد سبق... كما أخرجه أصحاب السنن، وهذه رواية الترمذي:<O:p></O:p>
***تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله قال فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور فقالت: يا أنس أذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل: بعثت إليك بها أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول إن هذا لك منا لك قليل يا رسول الله..قال فذهبت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي تقرئك السلام، وتقول إن هذا منا لك قليل.. فقال: (ضعه)، ثم قال:(اذهب فأدع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا ومن لقيت).. فسمى رجالاً. <O:p></O:p>
قال: فدعوت من سمى ومن لقيت... قال قلت لأنس عددكم كم كانوا قال زهاء ثلاثمائة قال وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس هات التور... قال فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه.. قال فأكلوا حتى شبعوا..قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم.. قال فقال لي: يا أنس ارفع... قال: فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت.. قال: وجلس منهم طوائف يتحدثون في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط فثقلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم على نسائه ثم رجع فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه قال فابتدروا الباب فخرجوا كلهم.. وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أرخى الستر ودخل؛ وأنا جالس في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرًا حتى خرج علي.. وأنزلت هذه الآيات فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأهن على الناس (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً) (الأحزاب: 53)... قال الجعد قال أنس: أنا أحدث الناس عهدًا بهذه الآيات وحجبن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والجعد هو بن عثمان ويقال هو بن دينار ويكنى أبا عثمان بصري وهو ثقة عند أهل الحديث روى عنه يونس بن عبيد وشعبة وحماد بن زيد. قال الترمذي: حسن صحيح. <O:p</O:p
وأكثر أحاديث هذه الفصول الثلاثة في الصحيح. وقد اجتمع على معنى حديث هذا الفصل بضعة عشر من الصحابة، رواه عنهم أضعافهم من التابعين، ثم من لا ينعد بعدهم. <O:p</O:p
وأكثرها في قصص مشهورة، ومجامع مشهودة، ولا يمكن التحدث عنها إلا بالحق، ولا يسكت الحاضر لها على ما أنكر منها.<O:p</O:p
__________________
سيدتي المسيحية ...الحجاب والنقاب ..حكم إلهي أخفاه عنكم القساوسة
رد مع اقتباس