عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2019-03-14, 01:13 PM
معاوية فهمي معاوية فهمي غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 979
معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي معاوية فهمي
افتراضي الحث على اختيار الأصحاب الصالحين

[align=center]بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
(( الحث على اختيار الأصحاب الصالحين ))
" لا بد للإنسان من أصحاب وقرناء يجتمع بهم ويقضي كثيراً

مـن أوقاته في صحبتهم ، فاغتنم صحبة الأخيار الذين لا تعدم

من صحبتهم علماً تتعلمه ، أو نصيحة تنتفع بها ، أو اشتغالاً

بما يقرِّب إلى الله . وأقل مـــا فــي ذلك : السلامة من التَّبِعات

القولية والفعلية ، مـــع أنك آمـن مــن سخريتهم ، وهمزهم ،

ولمزهم ، حاضراً أو غائباً ، مــع الفائدة العظيمة ، وهــي أن

الرغبة فـي قلبك للخير تزيد وتنمو ، وداعية الشر تضعف أو

تضمحل، فالمرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يُخالل ،

مـع مـا يحصل لك من ثناء الناس ، وحسن السمعة ؛ فإنهم

يعتبرون النــــاس بقرنائهم ، فيحق للمرء أن يفخر بصحبة

الأخيار ، وإياك وصحبة الأشرار ؛ فإنهم بضــد مــا ذكرنا .

فالجليس الصالح كحامل المسك ، إما أن يُحذيك ، أو تجد

منه رائحة طيبة ، والجليس السوء كنافخ الكير ، إما أن

يحرقك ، وإما أن تجد منه رائحة خبيثة " (1)


" وفي الاتصال بالأخيار فوائد عديدة ''

ـ أكبرها وأفضلها أن هذا طاعة لله ورسوله ، ومما يحبه

الله ورسوله .


ـ ومنها : أن هذا تابع لمحبة الله ورسوله ؛ فتمام محبة الله

ورسوله محبة من يحبه الله ورسوله .


ـ ومنها : ما في ذلك من النصوص الحاثة على هذه المحبة،

منهـــا حــديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل

إلا ظله ، فذكر رجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه ،

وتفرقا عليه . ...


ـ ومنها : أنه من أعظم المكاسب وأجل المغانم كسب صداقة

الأخيار واغتنام أدعيتهم في الحياة وبعد الممات .


ـ ومنهــا : أنـــه بسبب ذلك رُبَّما حصل إفادة أو استفادة من

الطرفين ، أو نصيحة من أحد الجانبين .


ـ ومنهــا : أنـــه بسبب ذلك يحصل من الأدعية والتوجيهات

القلبية ما ينتفع به كُلٌّ منهما من الآخر في الحياة وبعد

الممات .


ـ ومنهـــا : أن هذا من البشرى في الحياة الدنيا ، فمتى وفق

العبد لمحبة الصالحين وصحبتهم والاتصال بهــم ؛ رجي أن

يدخل تحت قوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً } أي: منه ومن عباده الصالحين.


ـ ومنهـــــا : أن الله تعــالـى يجمـــع لأهل دار السعادة جميع

المسرات التــي مـــن جملتها الاجتماع فــي الجنة والمنازل

العالية بمن يحبهم ويتصل بهم ؛ كمـا قـال تعــالـى { جَنَّاتُ

عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ }

فالأزواج هم النظراء في العمل والمحبة ، وإن دخـل فيـه

الزوجات بوجه آخر ؛ فبعــض هذه الفوائد تكفي فـي

الترغيب في محبة الأخيار والاتصال بهم " . (2)
.......[/align]
رد مع اقتباس