الموضوع: قلبى قاسى
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-12-26, 12:50 PM
الصورة الرمزية أم مريم السنية
أم مريم السنية أم مريم السنية غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-10
المشاركات: 417
أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية أم مريم السنية
مميز قلبى قاسى

قلبي قاسي
--------


لماذا نجد قلوبنا غافلة وشاردة ؟ ولماذا نشعر فى قلوبنا فى مشاكل كثيرة؟


.يمكن هذا لأن القلب لا يتأثر بالقرآن ويمكن أن تجده يضيع صلاة الفجر بإستمرار ويمكن أن تجده عندما يسمع عن موت أحد أو ذهب لتشييع جنازة أحد تجده يتأثر فى اللحظة ثم يعود مرة أخرى لمألوفاته وحياته...

يدخل الصلاة ويقول لا أجد معنى الخشوع نهائيا ...تجده لم يحس فى عمره تقريبا معنى البكاء من خشية الله تبارك وتعالى ...


وصاحب هذا القلب تجده دائما مهموم جدا بشكله وبالدنيا وتجده لا يفكر فى الأخرة وغافل فى أغلب الوقت ,, ويمكن أن تجده يشتكى من كثير من الأمراض النفسية وهى أمراض العصر ,, فتجده مكتئب قلق وغالب على حاله دائما يقول : أشعر بقبضة فى صدرى


وصاحب هذا القلب .. يكون معاقب بأشد عقوبة ...! فلقد قال مالك بن دينار" ما ضُرب عبد بعقوبة أشد من أن يُبتلى بأن يكون صاحب القلب القاسي" ..


فقلوبنا لا نجدها وقلوبنا تكون بينها وبين الله وحشة ..


ابن القيم يقول : خلق الله النار لإذابة هذه القلوب القاسية " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله"


تريد ان تعرف هل قلبك قاسي أم ماذا ,, اجب عما ياتي :::

فهل تقرأ القرآن ؟ ولا تشعر ؟ و لا تتدبر ؟؟.. وتصلى وغير خاشع؟؟

وتسمع مواعظ ودروس وترى حلقات وتسمع شرائط وتقرأ كتب ولا تجد قلبك...!!

وطوال الوقت تقول لا أجد قلبى!! وتقول كان لى قلب ففقدته!! وقلبى يأتى عليه أحوال ويمكن أن تكون آخر مرة حسيت بقلبى فى ليلة من رمضان أو فى الموقف الفلانى لكن غالب الوقت لا أجد قلبى وفاقد قلبى وقلبى قاسي جدا .....!!!!!!

وممكن أن تكون الموعظة شديدة جدا ولكن لا أجد قلبى


وصاحب هذا القلب معاقب بالويل والطرد من رحمة الله تبارك وتعالى... الله قال " فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ "


صاحب هذا القلب هو الشقى ...!! فعندما قسم الله سبحانه وتعالى الناس " فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ "
فيجتمع عليه شقاء الدنيا لأنه مُبتلى بالأفات النفسية و مكتئب و لديه المشاكل التى ذكرنها .. وعنده والعياذ بالله شقاء الأخرة كذلك فيُبتلى بالنار ونحن قلنا تُذاب هذه القلوب ليس بشئ إلا بالنار.!!
فماذا نفعل حتى تصحح هذه القلوب ؟؟؟
أول شئ :: إذا عُرف السبب بطل العجب..!! فدعونا نعرف... ما هى الأسباب التى تجعل قلوبنا قاسية وتوصلنا لهذه المرحلة.؟؟؟؟
أول سبب :: الذنب على الذنب ::
فالله يقول "كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ".المطفيفين 14.
يا لها من عقوبة !!؟؟ " كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ "
فيصبح بينك وبين الله حجاب فلا تجد قلبك فى الصلاة ولا عند قراءة القرآن ولا تجد قلبك فى أى عمل من الأعمال الصالحة التى تقوم بها.
النبى صلى الله عليه وسلم يقول "ما من عبد يذنب الذنب إلا ونُكتت فى قلبه نكتة سوداء"
فالنكتة السوداء تجتمع عليها نكتة ثانية وثالثة ورابعة فذنب ذنب حتى يصل إلى القلب إلى مرحلة إستمراء الذنوب !! أى استسهالها وإدمانها
فعندما تكلم الناس عن غض البصر يقولوا لك هل لا ترى هذا الفساد الموجود فى الشوارع ؟
فهو إعتاد الذنب فنظرة على نظرة كانت سهم مسموم من سهام إبليس سممت القلب وجعلته بعد ذلك يألف المعصية وطُبع على القلب وأصبح عليه ران وللأسف بعد ذلك يقول :::: أريد أن أجد قلبى! فلا يجده
وهكذا تجده يبدأ يأكل من حرام وأكل الحرام بالذات من اخطر أسباب قسوة القلب فالنبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث المشهور لما قال"الحلال ببن والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات" أخر الحديث قال" ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد وإذا فسدت فسد سائر الجسد "
قال أهل العلم : أكل الحلال: يطهر القلب ويجعله أكثر سلامة ,,
السبب الثانى من أسباب قسوة القلب:هو التعلق بغير الله
فهذه أحد المفسدات الخمس التى ذكرها العلماء .. وقالوا أنها تفسد على الإنسان قلبه وهو
1- التعلق بغير الله
2-وركوب بحر التمنى كثرة الأمانى الجوفاء
3- كثرة المخالطة الفاسدة ,, فهو حتى لو امتنع عن الفساد ومعه صديقة يفعل هذه المعاصى فتجد قلبه يتأثر بما يفعله صديقه
4- كثرة الكلام:: و النبى صلى الله عليه وسلم "لا يستقيم إيمان العبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه"
5- كثرة النوم ..!
ثالث سبب من أسباب قسوة القلب الغفلة: و هى نوم القلب
فالغفلة تقسي القلب فالغافل تجده طوال الوقت بعيد عن الهدف المفروض أن يكون مركز فيه فأنا الأن أقف فى الصلاة تلقاء وجه الله سبحانه وتعالى ربنا العظيم الجليل سبحانه وتعالى الملك.. أمامك !! وأنت تقف فى الصلاة وتخطط ماذا ستفعل؟ وماذا حدث؟ ومن قال؟ .... وقلبك بعيد جدا شارد فى الدنيا وما فيها فهذا عندما تحرك فيه لا يتحرك.... الرجل ميت امامك ما أخبارك ؟
فهذه الغفلة تقسي القلب لأنه طوال الوقت نائم وهذا النوم هو الموتة الصغرى فقلبه غافل حتى تحدث أمامه الأحداث العظام وتجده لا يتحرك
انظر كيف وصف الله أهل الغفلة ::
"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ "
ونعيد الأية مرة أخرى ونمررها على قلوبنا " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ "
فمن هؤلاء هم ناس قلوبهم لا تفهم ولا تعى " لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا " فالقلب وظيفته أن يفقه ويحس ويفهم عن الله ..... وتجده يقول لك لا أحس
أما صاحب القلب السليم الله يعطى له عين يبصر بها .... اسمها عين البصيرة ,, كأنه يرى بعينه كيف تسير الأمور
اما الغافل الفاسق فله عين لكن لا بصر بها " وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا " أى لا يرى أعمى البصر والقلب " فَإِنَّهَاَ لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ"
لا يسمع لك مهما نصحت " وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ " فهو فقد الميزة التى يتميز بها الإنسان وأصبح جسد بلا روح ,, فهو فقد الروح والمعنى الذى هو متميز به عن سائر المخلوقات
فأصبح كالأنعام (بَلْ هُمْ أَضَلُّ). === > .." أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ " الذين طُمست على أعينهم فلا يسمعون ولا يعقلون ولا يرون ولا يستشعرون فاحذر أن تكون من هؤلاء.



يُتبع باسباب القسوة

_________________
قال صلي الله عليه وسلم : " إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها : بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم "أخرجه النسائي
ليس الفلسطينيون وحدهم هم المعنيون بقضية الأقصى؛ و إن الدماء التي تسيل بغزارة في أرض فلسطين لهي أغلى عند الله من بيته الحرام
عن عبدالله بن عمر أنه قال:رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، ويقول:مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا"
أين الحل ؟{ إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }
إِنَّ اللَّهَ لَا يغَيِّر مَا بِقَومٍ حَتَّى يغَيِّروا مَا بِأَنفسِهِم
__________________




رد مع اقتباس