عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-03-12, 07:47 PM
abu_abdelrahman abu_abdelrahman غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-02-26
المشاركات: 343
abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman abu_abdelrahman
افتراضي رد: مقال لأحد منكرين السنة

بسم الله الرحمن الرحيم ..

مقال طويل جداً يفتقر في نظري إلى العلمية والمنهجية في الدحض والأثبات .. وأرى أنه قد كتب بنظرية الهندسة العكسية ..فصاحب المقال له عقائد وأفكار معينة يحاول أثباتها من خلال هذا السرد الطويل الذي كما قلت لا يحوي أي طرح علمي ..بل هو حشر للأمور بعضها ببعض ..والخروج بالنتيجة التي هي في الحقيقة الأصل لهذا المقال ..والتي مفادها لا توجد سنة وكل من يقول بوجود سنة فهو ذو أديان أرضية وهو سبب تخلفنا وانحطاطنا ..إلخ من هذا الكلام ..

يبدأ كاتب المقال بفرضية أنه كل لفظ رسول في القرآن الكريم هي عامة لجميع الرسل وليست مخصصة ..طبعاً هذه الفرضية ضرورية لضحض الأستدلال بأيات القرآن الكريم على وجوب اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ..مثل .
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 7 ) الحشر أو
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) النساء

وكما قلت لكم الموضوع برمته مأخوذ بطريقة الهندسة العكسية .

أبدأ بسم الله فأقول إن العقل والتدبر في أيات القرآن يفرض على المتدبر والباحث أن يكون حيادياً وموضوعياً وعلى جانب ولو بسيط من العلم باللغة العربية
المبحث الأول : سياقات القرآن الكريم ودلالتها
يتجاهل كاتب المقال سياقات القرآن الكريم ..فيورد الأيات التي فيها لفظ الرسول ثم يقول لو أن نصراني أعتبر أن لفظ رسول المقصود به عيسى عليه السلام فإن الأية تكون صحيحة تماما و...إلخ ..أقول إن هذا الكلام غير دقيق ..فمثلاً يقول الله عز وجل في سورة الصف
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) الصف
فالرسول في هذه الاية وردت مرتين ..مرة تعني عيسى عليه السلام ومرة أخرة تعني محمد عليه السلام
يقول الله أيظاً
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) الصف .. ومن سياق الأية نعلم أن المقصود بالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم ..لأنه هو المبعوث بالدين الذي الظاهر على كل الأديان السابقة .
يقول الله عز وجل
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا .. فالرسول المبعوث لكل البشر هو محمد صلى الله عليه وسلم ..فالرسول هنا تعنيه هو .
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) المائدة
فالرسول المخاطب في هذه الأية وهو سياق أمر وليس سياق سرد ..هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62)
الرسول هنا تعني نوح عليه السلام ويفهم ذلك من سياق الأية ..فالحديث كان عن قصة نوح ..ولا يمكن بشكل من الأشكال أن نقول أن رسول هنا تعني أي رسول غيره .
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47) يونس
هنا رسول عامة وهو واضح من السياق ..

والأمثلة على هذا كثيرة ..
إذا لفظ رسول يمكن حمله على سياقه وليس كما قال الكاتب بأن الرسول هي عامة لكل الرسل .

المبحث الثاني : الرسالة السماوية = الله والرسول
يقفز بنا كاتب المقال إلى فكرة جديدة وهي أن الرسالة السماوية هي الله والرسول دون أن يقدم أي دليل واضح على صحة هذه الفرضية ..
الله عز وجل يقول
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) المائدة
فهنا يوجد ثلاثة أطراف .. الله عزوجل .. والرسول المبلغ ..والرسالة المراد تبلغيها .. وهذا الأمر واضح للكل وليس هناك أي داعي للتنطع في أستحداث المسميات .. ورغم أن صاحب المقال لا يرضى بأي نص أو لفظ من خارج القرآن إلا أننا نفاجئا بمثل هذه التسميات الغريبة ..
وكما قلت لكم إن الموضوع هو هندسة عكسية ..لأن جعل الرسالة السماوية هي الله والرسول وأن الله هو الحق والرسول قوله الحق أي القرآن فالنتيجة واضحة لا توجد سنة ..وهذا هو المراد الوصول إليه من البداية ..


يقفز بنا صاحب المقال بعد ذلك قفزة نوعية ليثبت لنا أنه يملك أعتقاد معين ويريد أثباته من القرآن فيقول
اقتباس:
اقتباس:
وليس كما يدَعي المبطلون إن الرسول ( القرآن الكريم ) نزل جاهلا للقراءة والكتابة ..


طبعاً هذه الخطوة الأخيرة في إقصاء السنة بطريقة القفز المتتالي .. الرسول = القرآن الكريم ..أي لا تقولوا أن الرسول عنده غير القرآن الكريم انتهى الموضوع ..
إلزام وأجبار واضح لتبني أفكار ليس عليها أي دليل قرآني واحد إلا هذه القفزات والشطحات التي يمكنني أن أثبت بنفس الطريقة أن تشاد على حدود قطر ..

المبحث الثالث: القرآن وهيمنته على باقي الكتب .
يحاول الكاتب في تجني واضح على أيات القرآن الكريم أن يجعل أهل الكتاب غير ملزمين بالقرأن الكريم فيقول
اقتباس:
اقتباس:
بل يستمد ( القرآن الكريم ) الهيمنة على باقي الرسالات السماوية الأخرى من كونه أُنزل رحمة للعالمين ولكافة الناس بشيرا ونذيرا .. بمعنى آخر إنه لو أراد أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) أن يستعينوا بالقرآن الكريم تشريعا لهم .. فبإمكانهم أن يجعلوه تشريعهم , ولسبب بسيط هو إن القرآن الكريم لم يتنزل على قوم وبلسانهم تحديدا ( كما نزلت التوراة والإنجيل على بني إسرائيل تحديدا ) , بل نزَل الله القرآن الكريم رحمة للعالمين ( أمم الجن والإنس ) ولكافة الناس بشيرا ونذيرا .. وبهذا أكتسب صفة الهيمنة والعالمية والأُميَة ( لكل الأمم من الجن والإنس )...


يقول الأخ الكاتب ..إن أهل الكتاب أحرار في الأستعانة بالقران الكريم كتشريع لهم ..أي أنه غير ملزم..
أقول ..غريب هذا الطرح أيها الأستاذ الكريم ..إذا أرسل الله رسولاً إلى قوم وجب عليهم أن يؤمنوا به وإلا فهم كافرين ..وهذا مما لا يشك فيه عاقل ..
والله أرسل محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة .. فوجب على الناس كافة الأيمان به واتباعه .. وأهل الكتاب هم من الناس الذين ورد ذكرهم في الأية فهم ملزمون بالأستجابة والأتباع وإلا لصاروا كافرين
يقول الله عز وجل
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) المائدة
فهذا يدل أن أهل الكتاب ملزمين أكثر من غيرهم لأنهم أصحاب كتاب ..وقد حرفوا هذه الكتب فهذا الرسول عليهم حجة .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47) النساء

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) الأعراف
أي أن كل الناس مأمورون بالأتباع لنيل الهداية .
وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) العنكبوت
أي أن من يجحد بهذا الكتاب فهو كافر ..
آيات القرآن كلها تثبت أن كل الناس ملزمون بهذا الكتاب بما فيهم أهل الكتاب ..
ومن جهة أخرى عدم إلزام أهل الكتاب بهذه الرسالة الأخيرة .. يؤدي أتوماتيكياً للقول بأن هده الرسالة كانت فقط لقوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يتعارض بوضوح مع أيات القرآن الكريم .
المبحث الرابع : وبالمثال يعرف المقال
يورد لنا الأستاذ الكريم ..مثالاً بقوله
اقتباس:
اقتباس:
وسأضرب لكم أمثلة من القرآن الكريم ... وينسحب عليها الكثير من الآيات القرآنية التي تأتي على ذكر ( مصطلح الرسول ) .. وإرتباطها المباشر بالمصطلح القرآني ( الله ورسوله = الله الحق وقوله الحق – الرسالة السماوية - ) بتبليغ الرسول ( من الملائكة والناس ) للرسالة السماوية ( التوراة الكريم والإنجيل الكريم والقرآن الكريم ).
كقوله تعالى:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ( 143 ) البقرة
في الآية أعلاه (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) , هنا دلالة بيَنة واضحة إن الرسول ليس محددا بشخص بعينه .. فسنجد إن الرسول هنا هو كناية عن المُبلغ للرسالة السماوية ( التوراة الكريم , الإنجيل الكريم , القرآن الكريم ) من عند الله وحده لا شريك له, تُعرَف الرسالة السماوية بالمصطلح ( الله ورسوله – الكتاب والحكمة, القرآن والفرقان, الشرعة والمنهاج, كتاب الله وسُنة الله, الإنجيل والبينات, التوراة والفرقان ), ويشير إلى المُبلغ للرسالة السماوية دونما تحديد لإسم الرسول ( موسى, عيسى, محمد ) وغيرهم من الرسُل المُبلغين والمبشرين والمنذرين لرسالات الله الربانية الإلهية, وهي بينة واضحة لعمومية الرسول المبلغ للرسالة السماوية ( الله ورسوله ).
لا أدري لماذا يصر الأستاذ الكريم على إرغامنا على قبول مثل هذه الأفكار الغريبة والعجيبة ..
الآية واضحة وجلية .. يقول الله وكذلك جعلناكم أمة وسطاً .. وهو المؤمنين المخاطبين بالقرآن وليس هناك في عصر نزول القرآن من الانبياء ليشهد على المخاطبين سوى محمد عليه السلام ...وليس هناك أي دلالة على اي قوم أخرين مثل {يا أيها الناس أو يا أهل الكتاب...إلخ}
ثم في نفس الاية هناك موضوع أخر .. هو موضوع القبلة .. ولا أدري هل يمكن أن يكون تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة كان في عهد رسول آخر عير محمد عليه السلام ..
المبحث الخامس : الأمثلة الواردة في المقال
السياق مهم في فهم آيات القرآن الكريم .. فلو أهملنا السياق لوقعنا فيما وقع فيه صاحب المقال من خلط وتضارب في الفهم ..
الاصل في القرآن أنه يخاطب الرسول وأصحابه
إما بلفظ يا أيها النبيء .. أو قل .. يا ايها الرسول ..أو بالسياق مثل يسألونك ..يستفتونك .. وغيرها
يا أيها الذين أمنوا ..أو بالسياق .. بالنسبة للمؤمنين .. وهذا الأصل

.. وعندما يخاطب غيرهم أو يحدد فئة معينة فإنه يبين ذلك بلفظ معين

مثل يا أهل الكتاب.. يا أيها الناس ..يا ايها اللذين أمنوا ..أو يذكرهم في السياق باسمائهم ثم يعرج عليهم بالضمائر العائدة على أسمائهم .

وعندما يخاطب الرسل فإنه يذكر أسمائهم {يا لوط..يا عيسى ابن مريم ..يا موسى ..}أو يكون الكلام عن أقوامهم ثم يذكر الله لفظ رسول بضمير عائد على ذاك السياق أو بالعكس..

لا أريد هنا أن أحدد كل الألفاظ والمسميات ولكن المتتبع والمتمعن لأيات القرآن ولأي خطاب أو حديث يفهم الموضوع من سياقه .. إذاً الأية تفهم من سياقها ..لنبدأ مع بعض أمثلة كاتب المقال .
.
الاية الأولى :قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)

سياق الأيات يدل على أن المخاطبين هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ..لعدم وجود أي قرينة تدل على خطاب غيرهم ولسياق الأية السابقة
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53)
فمن الذين يقول الله لرسوله ..لئن أمرتهم ليخرجن ..

الاية الثانية :رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)
لنرى الأية الثانية والخمسون :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)
فالسياق يدل أن الرسول هو عيسى عليه السلام .
الاية الثالثة:وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)
الاية السابقة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة
ً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)
ولا أدري أين خاطب الله غير المؤمنين برسالة الرسول محمد عليه السلام بلفظ المؤمنين .
الاية الرابعة :وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( 7 ) الحشر
الأيات من سورة الحشر ..
وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)
ولا أدري إن كان هناك رسول أخر أفاء الله عليه من أهل القرى ...على العموم الأمر واضح ولا يحتاج لكثير شرح ..
الأية الخامسة : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) النساء
من هم الذين أمنوا .. اليهود أم النصارى .. وكما قلنا إن لفظ الذين أمنوا يقصد به المؤمنين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم .. لقوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) النساء
الاية السادسة:وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) الحجرات
الخطاب للرسول الذي أنزل إليه القرآن وهو محمد صلى الله عليه وسلم ..

الأية السابعة: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53)قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ
مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)
واضح من سياق الأية أن المخاطب في الايات هم أصحاب الرسول محمد عليه السلام ..

مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ( 80 ) النساء
لماذا لم يقل الله من أطاع القرآن ..

المبحث السادس: الأديان الأرضية والأديان السماوية
في الحقيقة إن كل هذا المقال هو نتاج هذه الخاتمة وليست هذه الخاتمة نتاج المقال .. لذا نجد أن الموضوع من الناحية العلمية متهالك ومشتت ويفتقر للموضوعية ..إنما هو يستند إلى فكرة ويريد اثباتها كما قلت باستخدام الهندسة العكسية ..
يقول صاحب المقال بعد أن هذا السرد الطويل للايات القرآنية لأثبات أن الرسول هو القرآن ..وأنه انسو شيء أسمه سنة وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم حامل بريد يعطينا كتاباً ويمشي .. وكأنه لم يعش مع أصحابه كل هذه السنين .. وكأنه لم يعلمهم شيئا ..وكأن أيات القرآن الكريم التي تحض على متابعة الرسول وطاعة أومره في كتاب أخر .. على العموم يقول صاحب المقال بعد طول سرد ..
اقتباس:
اقتباس:
ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك إن الأديان الأرضية الوضعية المذهبية الملكية ( السُنية والشيعية ) هي أديان وضعية باطلة غير شرعية قامت أساسا على العدوان والحرب على الله ورسوله ( الرسالات السماوية ) !! وسعوا في الأرض الفساد... ما أدى بنا اليوم من جهل وتخلُف وحضيض ومظالم وفقر وشيَع وأحزاب وطوائف وجماعات أتخذوا من دون الله أولياء وتعظم غير الله وحده لا شريك له, وتكفر بعضها بعضا !! وأصبحنا نوصف بأننا في أسفل السافلين بين الأمم ؟؟؟ ونحن نعيش كالأنعام (كالبهائم) وفي حالة غيبوبة تامة لتعاليم الله جل جلاله في القرآن الكريم!! ونحن لا توجد بيننا عدالات إجتماعية ولا حقوق للإنسان ولا قيمة!! ونحن جهلة متخلفين بلداء مُستهلكين ونعيش في غياهب الظلمات! على غير ما أمرنا الله جل جلاله في الكتاب!! يعذبنا الله عذابا نُكرا بما قدمت أيدينا وأعتدينا وحاربنا الله ورسوله ( الرسالة السماوية ).. وهذا يحقق لأنظمتنا غير الشرعية ( بنظام الوراثة والأسر الحاكمة ) الهدف الذي من أجله أختلقوا هذه الأديان الأرضية الوضعية المذهبية ( السُنية والشيعية ) ومنذ 1200 عام !! ولتأليههم وإشراكهم في التعظيم مع الله وحده لا شريك له ( صاحب الجلالة الملك المُعظَم !! وصاحب السمو الأمير المُفدى المعبود ) !! وليأكلوا أموال الناس بالباطل ويعيثوا فسادا في الأرض ومشرعين من خلال أئمتهم مضللي الأُمَة !! أئمة أشد الكفر والشقاق والإرهاب والنفاق أصحاب هذه الأديان الأرضية الوضعية غير الشرعية ( السُنية والشيعية

هذه هي أيها الأخوة الخلاصة التي يقدمها أصحاب هذا الفكر .. التكفير والأقصاء ..والأرهاب الفكري ..دون حجج ولا أدلة ولا براهين سوى ما وصلت إليه أفكارهم وتحليلاتهم الشخصية والتي اعتبرها وهذا رأيي الشخصي ..سطحية وغير علمية ومحدودة الأفق ..فتراهم يأخذون الأية دون النظر إلى سياقها .. على شاكلة من وعد كل المصلين بالويل لأنه قرأء فويل للمصلين .. ويسمون الأمور بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان ..بغياً وعدوانا وظلماً ..ورغم أنهم يردون سنة رسول الله الأسوة الحسنة ..ويردون الأخبار الصحيحة الواردة إلينا من ذاك الجيل الذي عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. تراهم يؤمنون بالتوراة والأنجيل ويقولون عنهما كريمتين ..رغم التحريف الذي فيهما ورغم عدم صحتهما ونسبتهما لرسل الله ورغم الكذب والتزييف والشرك والكفر الذي فيهما .. أليس هذا هو بعينه الكيل بمكيالين ..


كلمة أخيرة ..
نريد فكر أعمق .. نريد حجج وبراهين ..نريد أن لا نقفز على الحقائق لنثبت أفكارنا.. بل نريد أن نفكر لنصل إلى الحقيقة .. البحث عن الحقيقة ليس حكراً لأحد .. ولكن الحقيقة واحدة ...
رد مع اقتباس