عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-01-31, 12:42 AM
الصورة الرمزية حفيدة الحميراء
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المشاركات: 743
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء
مميز الاهتمام بدعوة المرأة وتربيتها





الاهتمام بدعوة المرأة وتربيتها


المقدمة


تعاني الصحوة اليوم من ضعف فـي طاقاتها العاملة المؤهلة التأهيل اللازم، مما يساعد على محدودية الانتشار، ونخبوية العـمــل،
ومــن أشــد ذلك تَبِعَةً:


عدم تكافؤ الجهد المبذول لدعوة المرأة وتربيتها مع الواجب تجاهها، وما ترتـب عـلـيــه من تنحي المرأة عن ميدان الدعوة، وبخاصة في ظل الدور الإفسادي المركّز الموجّه إلى الـمــرأة الـمـسلمة في جل ديار الإسلام لإبعادها عن رسالتها.


التقصير في دعوة المرأة:


إن نظـرة في واقـع الصحـوة اليـوم، ومكان المـرأة فيـه تنبئ عـن ذلك ـ دون عناء ـ، ومن أبرز مظاهر ذلك:


1- قلة الطاقات والكفاءات الدعوية النسائية.


2- ضـعــف الاسـتـفـــادة من هذا القليل؛ لندرة المبادرات الذاتية المستغلة لتلك الطاقات القليلة، وإهمالها في غالب الخطط الدعوية.


3- ضعف التكوين الدعوي والتربوي والعلمي لدى الداعيات الموجودات، وكثير من نساء الدعاة.


4- ضعف استيعابهن لدور أزواجهن الدعوي ـ المنوط بهم شرعاً ـ مما يفضي إلى شيء من التذمر، وربما الخصام!!


5- تفشي الجهل في الأمور الشرعية لدى غالبية النساء.


6- تأثير الدور العلماني الموجه لإفساد المرأة في الواقع المعيش.
7- ندرة المؤسسات الدعوية النسائية.


8- ضعف المؤسسات النـســائـيـة الدعوية القائمة ـ غالباً ـ؛ بدليل ضعف الإنتاج، وكثرة الوقوع في الأخطاء.



أسباب التقصير:


إن مما سبب إهمال المرأة أموراً عدة، هي في الحقيقة عقبات وعوائق، يصعب معها القيام بالواجب دون معرفتها وتحليلها، والسعي إلى معالجتها وتجاوزها:


-تسـلـيم المجتمع للموروثات الخاطئة عن المرأة،
ونظرته المستنقصة لها-حيث يعتبرها مجـــرد أداة لحفظ النسل فقط- وأيضاً مراعاته للعادات والتقاليد التي ليس لها أصل في الشرع، والتي تحد من الحركة الدعوية للمرأة.


عدم اقتناع الرجل بمسؤولية المرأة الدعوية، وذلك عندما يحمّل قول الله تعالى:
((وَقَرْنَ فِـي بُيُوتِكُنَّ)) [الأحزاب: 33]،


مـــــا لا يحتمل، ويسيء استخدام حق القوامة، فيمنع المرأة من الخروج لمصلحة دينها ودنياها، وينسى أن المعاشرة بالمعروف تستلزم إذنه لها فيما لا محذور فيه ولا ضرر،
ويسوء الحال أكثر عندما يكون أنانياً، أو ضيِّق الأفق، لا يفكر إلا في مصلحة شخصه، وأسوأ من ذلك: عندما يكون غير مستقيم.


-وبشكل أخصّ، فإن من الأسباب:


غياب الأولـويـــات لدى الرجل الداعية الذي أذهله واقع أمته عن
الاهتمام ببيته وأهله، واستُنفِدت طاقته في العمل الدعوي خارج المنزل، فلم يُبق له شيئاً في ظل تخاذل غيره عن القيام بواجبه، ممــــا أرهق الداعية وأفقده شيئاً من التوازن الضروري.


-والـمـرأة ذات دور مؤثر في الموضوع؛ وذلك عندما يضعف مستوى الوعي عند الملتزمات ويقفن دون مـسـتــوى النضج المطلوب،


وأيضاً: حين تضعف رغبة المرأة في التضحية،
أو تبالغ في التوسع فـي الـمباحات والكماليات، مما يضاعف جهدها داخل المنزل، وحين تصعب عليها الموازنة بـيـن الـحـق والواجب، وحين تفقد شيئاً من الموضوعية والتوازن،
فتنسى أن عملها داخل بيتها هو جوهر رسالتها، وتغفل عن أداء دورها فيه،


وأيضاً:


حين تجهل ترتيب الأولويات فترتبط بعمل وظيفي يشغلها عن بيتها، فضلاً عن رسالتها الدعوية داخله وخارجه، وكذلك حين ينقلب الحياء خجلاً من أداء الواجب، فيصير مرضاً خطيراً يفتقر إلى العلاج.


-ومن الأسباب:


محدودية بعض الدعوات الإصلاحية، وعجز أكثرها عن استيعاب المرأة، وعدم مراجعتها لخططها وبرامجها، وضعف التربية المؤدي إلى ضعف الشعور بالمسؤولية بالشكل المتكامل.


-ومن الأسباب:


الكيد الخارجي ـ والداخلي أيضاً ـ المتمثل في الغزو الفكري، وخاصة الموجه للمرأة،


تحت ستار:


تحرير المرأة، مما أقصى المرأة عن رسالتها، وشوّه صورة الإسلام في ذهنها، واستخدمها في غير ما خلقت له، ومنها أيضاً الأوضاع الجائرة في كثير من بلاد المسلمين التي أقصت الرجال عن ميدان الدعوة، فضلاً عن النساء.


-وهناك أسباب أخرى، مثل:


صعوبة المواصلات،
وهذا أمر يهون؛ إذ لا مانع من الدعوة داخل البيت، ومع الجيران والزائرات والأرحام، وفي هذه الحال على ولي المرأة ـ وكل من يعنيهم الأمر ـ احتساب الأجر، وسعيهم في تذليل هذه العقبة.


أهمية إعداد المرأة الداعية:


ثمة أسباب ومسوغات كثيرة تعكس أهمية ذلك، ومنها:


1-أن المرأة أقدر من الرجل على البيان فيما يخص المجتمع النسائي.


2-أن المرأة تتأثر بأختها في القول والعمل والسلوك أكثر من تأثرها بالرجل.


3- أنها أكثر إدراكاً لخصوصيات المجتمع النسائي، ومشكلاته.


4- قدرتها على الشمولية للجوانب الدعوية النسائية، والتمييز بين الأولويات، لطبيعتها ومعايشتها للوسط النسائي.


5-أنها أكثر قدرة وحرية في الاتصال بالنساء، سواء بصفة فردية، أو من خلال المجامع النسائية العامة، التي يكثر فيها لقاء النساء من خلال قنوات الدراسة والتدريس والعمل والزيارات وغيرها.


6- أن كثيرات من المسلمات اللاتي يحتجن إلى دعوة وتوجيه وتربية يفتقرن إلى وجود المحرم الذي يقوم بدعوتهن؛ مما يعني تحتّم قيام بنات جنسهن بهذا الدور تجاههن.



7- أن وظيفة المرأة التربوية أوسع من وظيفة الرجل؛ لقيامها بالحمل والولادة والرضاع والحضانة، مما يجعل الأولاد أكثر
التصاقاً وتأثراً بها من الأب،
بالإضافة إلى طول ملازمتها للأولاد في البيت، خاصة قبل بلوغ الأبناء وزواج البنات، مما يمكنها من تنشئة أولادها كما تريد، وبالتالي فقد تضيِّع كثيراً من جهود زوجها الدعوية، إذا لم تحمل الهمّ الدعوي الذي يحمله،
أو تقتنع بجدواه على الأقل، ولعل في قصة
امرأة نوح (عليه الصلاة والسلام) وابنه ما يشير إلى هذا (نسأل الله السلامة).


8- أن للمرأة تأثيراً كبيراً على الزوج،
فصلاحها معين على صلاحه، وأيضاً فإن ضعف قناعتها بأمر دعوته موهن له كثيراً،
وفي قصة طلب زوجة فرعون الإبقاء على موسى (عليه السلام) ما يؤكد هذا، وكذا قصة إسلام عكرمة بسبب إلحاح زوجه أم حكيم (رضي الله عنها).


9- تتميز المرأة بجملة من الصفات والخصائص، تؤكد الأهمية، كما ينبغي وضعها في الحسبان،


ومنها:
أ - رقة العاطفة، والحماس لنشر قناعتها.
ب - ضعف الإرادة، وسرعة التأثر، وحب التقليد.
ج - ضعف التحمل، والميل إلى الفسحة واللهو.
د - كثرة الإلحاح على الرجل ومراجعته، ومحاولة ثني إرادته، وتغيير قراره .


آثار قيام المرأة بالدعوة:


-رفع الجهل وإعمال سعة الأفق الفكري، وتوفير كفايات علمية نسائية تكون مرجعاً للنساء.


-إصلاح السلوك، واختفاء كثير من الممارسات الخاطئة التي أخذت طابع الظاهرة الاجتماعية في كثير المجتمعات.


كون الداعية رقيبة على نفسها في حركاتها وسكناتها، مما يقلل متابعة الرجل، وحرصه على ذلك للثقة بها.


-إبراز مكان المرأة في الإسلام وإشعارها بحقوقها وواجباتها؛ لتسعى إلى أداء الواجب، والمطالبة بالحق الشرعي.


-التوازن في التوجيه، واتحاد الأهداف وتضافر الجهود لتنشئة الجيل المسلم الصالح.


-سدها ثغرة من ثغرات المجتمع، بوقوفها أمام تيار الفساد الموجه ضد المسلمين بعامة، والنساء منهن بخاصة.


-إحياء قوة الانتماء للإسلام، بإظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي من أعظم شعائره.


-تأمين رافد مالي مهم للدعوة، وهو جانب الإنفاق النسائي في وجوه الخير، لوفرة ما لديهن عادة، ووجود المال ـ أحياناً ـ من إرث ونحوه، ومن


ناحية أخرى:


حفظ مال الزوج من تبديده في الكماليات، للإبقاء عليه معيناً له على الاستمرار في دعوته .


المرأة المسلمة مدعوّة وداعية:


كل أمر ونهي عام في خطاب الشارع فإنه شامل للذكر والأنثى قطعاً، والمرأة داخلة فيه بلا شك، وإنما يوجّه الخطاب للذكور تغليباً على الإناث، وهـذا أمر سائـغ في اللغـة، إلا أن هناك أحكاماً لا خلاف في اختصاصها بالرجال.


وبالمقابل فإن الله (عز وجل) ونبيه قد خصّا النساء بأمور دون الرجال،
مما يدل على اعتبار شخصيتها المستقلة عن الرجال، وهذا وذاك يؤكد وجوب التوجه إلى المرأة بالدعوة والتربية والإصلاح والتوجيه؛
فإنها مخاطبة بدين الله (عز وجل)، مأمورة بالتزام شرعه، مدعوة لامتثال الأوامر، وترك النواهي.


ولذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوجه للنساء خطاباً خاصاً بعد حديثه للرجال، وربما خصهن بيوم يعلمهن فيه دون الرجال.


ويؤكد الوجوب أيضاً:


مسؤولية الرجل عن بيته مسؤولية خاصة،


قال الله
(عز وجل):


((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) [التحريم: 6]،


وقال الرسول: (والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤولٌ عن رعيته)،
وقد أورد البخاري (رحمه الله)
في باب: (تعليم الرجل أَمَته وأهله)
حديث أبي موسى (رضي الله عنه) قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(ثلاثة لهم أجران ـ وذكر منهم ـ: رجل كانت عنده أَمَةٌ فأدبها فأحسن تأديبها، وعلّمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فله أجران) ،


ولا شك أن الاعتناء بالأهل الحرائر في التعليم والتربية آكد من الاعتناء بالإماء.


ويزداد هذا الواجب في حق الداعية؛ لاعتبارات كثيرة لا تخفى، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن المرأة مكلفة بالدعوة إلى الله (عز وجل)،


ويستفاد وجوب الدعوة عليها من أدلة كثيرة منها:


1- عموم الأدلة على وجوب الدعوة والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، كقول الله (تعالى):
((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الخَيْرِ وَيَاًمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ...)) [آل عمران: 104]، ونحوه من الآيات والأحاديث.


2- تخصيصها بخطاب التكليف بالدعوة؛ كقوله (تعالى): ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْروفاً)) [الأحزاب: 32]،


قال ابن عباس (رضي الله عنهما) في قوله (تعالى): ((وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْروفاً)):
(أمْرُهن بالمعروف، والنهي عن المنكر)(8)
وهذا خطاب عام لنساء المؤمنين،
وقوله (تعالى): ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...)) [التوبة: 71]،


وهذا دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليهن كوجوبه على الرجال، حيث وجدت الاستطاعة، وكذا قوله:
(ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته...)،
وفيه:
(والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم)،


والراعي:
هو الحافظ المؤتمن على ما وضع عنده، الملتزم صلاح ما قام عليه.


3- بعض الأحوال والقرائن والأحكام الشرعية،
نحو:
أ- حرمة الاختلاط بين الجنسين؛ مما يعني وجوب قيام داعيات بين صفوف النساء.


ب- وجود بعض الأحكام الشرعية التي اختصت المرأة بروايتها عن النبي.


ج- صعوبة قيام الدعاة من الرجال بكل ما تحتاجه الدعوة بين النساء؛ لاختصاص المرأة ببعض الأحكام والأعذار الشرعية، التي يصعب إفصاح الرجال عنها، وتستحيي النساء من السؤال عنها، إلى غير ذلك من الأمور التي يصعب القول معها بغير الوجوب.
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس