3- أمير المؤمنين الخليفة المهدي (158هـ - 169 هـ)
قال الذهبي في السير (7/401) :-
كان جوادا ممداحا معطاء، محببا إلى الرعية، قصابا في الزنادقة، باحثا عنهم.
أبو العباس المنصوري، قال: لما حصلت الخزائن في يد المهدي، أخذ في رد المظالم، فأخرج أكثر الذخائر، ففرقها، وبر أهله ومواليه، فقيل: فرق أزيد من مئة ألف ألف.اهـ.
قال ابن كثير في البداية والنهاية (10/156) بعد ترجمة طويلة حسنة للمهدي :-
وبالجملة فان للمهدي مآثر ومحاسن كثيرة.اهـ.
4- أمير المؤمنين الخليفة الرشيد (170 هـ - 193 هـ)
قال ابن كثير في البداية والنهاية (10/214) :-
كان من أحسن الناس سيرة وأكثرهم غزوا وحجا ولهذا قال فيه أبو المعلى :
فمن يطلب لقاءك أو يرده ... فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمر ... وفي أرض الترفه فوق كور
وما حاز الثغور سواك خلق ... من المخلفين على الأمور
وكان يتصدق من صلب ماله في كل يوم بألف درهم وإذا حج أحج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم وإذا لم يحج احج ثلاثمائة بالنفقة السابغة والكسوة التامة وكان يحب التشبه بجده أبي جعفر المنصور إلا في العطاء فإنه كان سريع العطاء جزيله وكان يحب الفقهاء والشعراء ويعطيهم ولا يضيع لديه بر ومعروف وكان نقش خاتمه لا إله إلا الله وكان يصلى في كل يوم مائة ركعة تطوعا إلى أن فارق الدنيا إلا أن تعرض له علة.اهـ.
قال ابن خلدون في تايخه (1/17) :-
وأما ما تموه له الحكاية من معاقرة الرشيد الخمر واقتران سكره بسكر الندمان فحاشا الله ما علمنا عليه من سوء , وأين هذا من حال الرشيد وقيامه بما يجب لمنصب الخلافة من الدين والعدالة وما كان عليه من صحابة العلماء والاولياء ومحاورته للفضيل بن عياض وابن السماك والعمري ومكاتبته سفيان الثوري وبكائه من مواعظهم ودعائه بمكة في طوافه وما كان عليه من العبادة والمحافظة على أوقات الصلوات وشهود الصبح لأول وقتها .
وأيضا فقد كان من العلم والسذاجة بمكان , لقرب عهده من سلفه المنتحلين لذلك , ولم يكن بينه وبين جده أبي جعفر بعيد زمن إنما خلفه غلاما.اهـ.