
2009-04-07, 12:23 AM
|
 |
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
|
|
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المشاركات: 3,500
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود إبراهيم
و لكن ما الفرق بين هذا الذى قال حدثنا و عندما ثبت عكس ذلك تركنا حديثه بالكلية
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود إبراهيم
و الاخر الذى قال عن و عندما ثبت انه لم يسمع لم نترك حديثه بالكلية
اضافة : بالرغم انك قلت ان كل صيغ التحديث الاصل فيها السماع
|
نعم، الأصل فى صيغ التحديث أنها محمولة على السماع ، ما لم يثبت غير ذلك ، كأن يثبت أن الراوى مدلس مثلاً ، فهنا يجب أن نفرق - معه - بين صيغ التحديث ، فلا يقبل منه إلا ما كان صريحاً بالسماع.
والفرق بينهما هو أن صيغة : " حدثنا ، أخبرنا ، أنبأنا ، حدثنى، أخبرنى ، أنبأنى ، قال لى ، سمعت من " كلها صريحة أن الراوى سمع من شيخه ، فإذا ثبت بالبينة بعد ذلك أنه لم يسمع منه مباشرة فهذا دليل على الكذب فوجب رد روايته.
أما الذى قال : "عن" ثم ثبت أنه لم يسمع ، فـ : "عن" هنا ليست صريحة بالسماع حيث أن معناها : أنا علمت أن فلان قال كذا ، ولكن هذا لا يعنى أننى سمعتها مباشرة منه بأذني. كأن نقول نحن الآن : "عن رسول الله أنه قال " أى بلغنا أنه قال كذا ، دون أن نكون نحن المباشرين له.
فالراوى المدلس الذى قال : "عن" يقصد من كلامه أنه علم وبلغه أن فلان قال كذا ، ولكن ليس معنى هذا أنه سمعه منه مباشرة.
وهنا نسأل ، ولماذا كان يلجأ العلماء لصيغة : "عن" فى لارواية ولم يصرحوا بالتحديث ؟
أقول أن السبب فى هذا هو الاختصار فتخيل مثلاً كتاب كالبخارى به أكثر من 7500 حديثاً بكل حديث متوسط خمسة من الرواة لو استبدلنا كلمة عن بصيغة التحديث الثابتة للسماع فكم يا ترى سيكون حجم هذا الكتاب؟
سأسوق لك مثلاً :
الحديث رقم (3) فى صحيح البخارى :
حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة .....
هيا بنا نضعه فى صيغة التحديث الأصلية سيكون على النسق التالى :
حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث قال : حدثنا عقيل قال : حدثنا ابن شهاب قال : حدثنا عروة بن الزبير قال : حدثتنا عائشة .....
قس على هذا باقى الأحاديث الـ 7500 ، ستجد أن الكتاب قد تضخم فيما لا طائل منه غالباً ، وكل هذا فى وقت تعز فيه جداً وسائل الكتابة ، حيث كانت تتم بشكل بدائى جداً ومكلف ، وفى مجالس تحديث تظل بالساعات الطوال ليل نهار ، فلاشك أن توفير ربع أو ثلث الوقت فى اختصار صيغ التحديث سيعد شيئاً نفيساً وعملاً رائعاً للغاية.
انظر ماذا يفعل الكثيرون هذه الأيام ؟ حيث تجد هناك من يختصر الصلاة على النبى بحرف (ص) أو عبارة (صلعم) الغريبة الشكل ، وما رام هذا غلا طلباً للسرعة والاختصار.
فكذلك الأمر عند أناس كانوا يحفظون ويكتبون مئات الآلاف من الأحاديث.
ما نريد أن نتوصل إليه هو أن صيغ التحديث كلها - فى الأصل - بما فيها "عن" و "أن" محمولة على السماع ، ما لم تقم قرينة على غير هذا ، كأن يكون الراوى مدلساً فيسقط شيوخاً ضعفاء من الإسناد ويحل محلهم صيغة : "أن" التى لا تثبت سماع منهم لتسوية الإسناد.
أما الذىيقول حدثنا فلان ثم يثبت أنه لم يسمع منه فهذا لاشك فى كذبه ، ويحرم تلقى الحديث منه ، ويحرم الراوية عنه إلا على سبيل التحذير منه.
والحمد لله رب العالمين.
__________________
قـلــت : من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
|