
2009-04-09, 10:40 AM
|
 |
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
|
|
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المشاركات: 3,500
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود إبراهيم
انا معك فى ان لو ان مدلس عنعن رد حديثه بالكلية لرد كل الاحاديث التى عنعن فيها المدلس و لكن يجب اثبات العكس و هو اما التصريح السماع فى موضع اخر او انه معروف انه لا يدلس عن شيخ معين او العكس اى انه عن شيخ معين و باقى الشيوخه لا يدلس عنهم او انه اذا روى احد تلاميذ الشيخ المدلس عن الشيخ نفسه عرف انه لم يدلس كرواية شعبة عن ابن عيينة
|
التدليس مظنة الانقطاع ، وليس مؤكد الانقطاع ، والأصل فى الرواية الاتصال ، ما لم تقم قرينة على غير ذلك ، والأصل فى العنعنة ، السماع ، عند كل الرواة إلا فى حالة المدلس. والتدليس يُدفع بعدة طرق منها :
1- أن يصرح المدلس بالتحديث فى طرق أخرى أو لتلاميذ آخرين.
2- بالمتابعات والشواهد لنفس حديث المدلس.
3- بالمتابعات والشواهد للحديث من طرق أخرى غير طرق المدلس.
4- بانتقاء الرواة للأحاديث التى صرح بها شيوخهم بالتحديث وترك ما عدا ذلك ، وإن كان الرواة أنفسهم هم الذين يروون الحديث بالعنعنة فهذا شعبة بن الحجاج كان يقول : (كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال ( سمعت ) و ( حدثنا ) تحفظته فإذا قال ( حدث فلان ) تركته ). معنى هذا فإنه عندما يروى شعبة حديثاً عن قتادة يقول فيه : " حدثنى قتادة عن فلان " فإن "عن" الواردة هنا هى من إدراج شعبة وليست من لفظ قتادة ، فانتبه ، فليست كل العنعنات فى رواية المدلسين هى من لفظهم بل قد تكون من لفظ تلاميذهم ، وهذ مسألة دقيقة جداً قد لا ينتبه إليها كل طالب علم فى مسألة التدليس .
وها هو شعبة بن الحجاج - نفسه - يقول : قد كفيتكم تدليس ثلاثة : الأعمش وأبى غسحاق السبيعى وقتادة ، ثم تراه يروى الحديث عنهم بالعنعنة عن شيوخهم. فهذه العنعنة هى من وضع شعبة نفسه لا من وضع المدلسين الذين ذكرهم
وأذكر هنا بما ذكره الإمام مسلم - رحمه الله - فى مقدمة صحيحه فى باب :صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن.
حيث أورد إليك مقتطفات منها قال :
"وهذا القول - يقصد ضرورة التصريح بالسماع - يرحمك الله في الطعن في الأسانيد قول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه إليه ولا مساعد له من أهل العلم عليه وذلك أن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والروايات قديما وحديثا أن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعا كانا في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئا فأما والأمر مبهم على الأمكان الذي فسرنا فالرواية على السماع أبدا حتى تكون الدلالة التي بينا فيقال لمخترع هذا القول الذي وصفنا مقالته أو للذاب عنه قد أعطيت في جملة قولك أن خبر الواحد الثقة عن الواحد الثقة حجة يلزم به العمل ثم أدخلت فيه الشرط بعد فقلت: حتى نعلم أنهما قد كانا التقيا مرة فصاعدا أو سمع منه شيئا فهل تجد هذا الشرط الذي اشترطته عن أحد يلزم قوله وإلا فهلم دليلا على ما زعمت فإن ادعى قول أحد من علماء السلف بما زعم من إدخال الشريطة في تثبيت الخبر طولب به ولن يجد هو ولا غيره إلى إيجاده سبيلا وإن هو ادعى فيما زعم دليلا يحتج به قيل له وما ذاك الدليل فإن قال: قلته لأني وجدت رواة الأخبار قديما وحديثا يروي أحدهم عن الآخر الحديث ولما يعاينه ولا سمع منه شيئا قط فلما رأيتهم استجازوا رواية الحديث بينهم هكذا على الإرسال من غير سماع والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة احتجت لما وصفت من العلة إلى البحث عن سماع راوي كل خبر عن راويه فإذا أنا هجمت على سماعه منه لأدنى شيء ثبت عنه عندي بذلك جميع ما يروي عنه بعد فإن عزب عني معرفة ذلك أوقفت الخبر ولم يكن عندي موضع حجة لإمكان الإرسال فيه فيقال له فإن كانت العلة في تضعيفك الخبر وتركك الاحتجاج به إمكان الإرسال فيه لزمك أن لا تثبت إسنادا معنعنا حتى ترى فيه السماع من أوله إلى آخره وذلك أن الحديث الوارد علينا بإسناد هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فبيقين نعلم أن هشاما قد سمع من أبيه وأن أباه قد سمع من عائشة كما نعلم أن عائشة قد سمعت من النبي وقد يجوز إذا لم يقل هشام في رواية يرويها عن أبيه سمعت أو أخبرني أن يكون بينه وبين أبيه في تلك الرواية إنسان آخر أخبره بها عن أبيه ولم يسمعها هو من أبيه لما أحب أن يرويها مرسلا ولا يسندها إلى من سمعها منه وكما يمكن ذلك في هشام عن أبيه فهو أيضا ممكن في أبيه عن عائشة وكذلك كل إسناد لحديث ليس فيه ذكر سماع بعضهم من بعض وإن كان قد عرف في الجملة أن كل واحد منهم قد سمع من صاحبه سماعا كثيرا فجائز لكل واحد منهم أن ينزل في بعض الرواية فيسمع من غيره عنه بعض أحاديثه ثم يرسله عنه أحيانا ولا يسمي من سمع منه وينشط أحيانا فيسمي الرجل الذي حمل عنه الحديث ويترك الإرسال وما قلنا من هذا موجود في الحديث مستفيض من فعل ثقات المحدثين وأئمة أهل العلم .....
فإذا كانت العلة عند من وصفنا قوله من قبل في فساد الحديث وتوهينه إذا لم يعلم أن الراوي قد سمع ممن روى عنه شيئا إمكان الإرسال فيه لزمه ترك الاحتجاج في قياد قوله برواية من يعلم أنه قد سمع ممن روى عنه إلا في نفس الخبر الذي فيه ذكر السماع لما بينا من قبل عن الأئمة الذين نقلوا الأخبار أنهم كانت لهم تارات يرسلون فيها الحديث إرسالا ولا يذكرون من سمعوه منه وتارات ينشطون فيها فيسندون الخبر على هيئة ما سمعوا فيخبرون بالنزول فيه إن نزلوا وبالصعود إن صعدوا كما شرحنا ذلك عنهم وما علمنا أحدا من أئمة السلف ممن يستعمل الأخبار ويتفقد صحة الأسانيد وسقمها مثل أيوب السختياني وابن عون ومالك بن أنس وشعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومن بعدهم من أهل الحديث فتشوا عن موضع السماع في الأسانيد كما ادعاه الذي وصفنا قوله من قبل وإنما كان تفقد من تفقد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس في الحديث وشهر به فحينئذ يبحثون عن سماعه في روايته ويتفقدون ذلك منه كي تنزاح عنهم علة التدليس فمن ابتغى ذلك من غير مدلس على الوجه الذي زعم من حكينا قوله فما سمعنا ذلك عن أحد ممن سمينا ولم نسم من الأئمة".
__________________
قـلــت : من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
|