التصحيف هو تغيير معنى الكلمة نتيجة خلط الكاتب بين كلمة وكلمة أخرى مشابهة لها في الرسم أي الكتابة..
تصحيف يسبب كارثة
جاء في أخبار الحمقى والمغفَّلين " أنَّ خليفةً أُمويّاً كتب إلى عامله على المدينة :
أن أحصِ من عندك..
لكن الكاتب صحَّف فوضع نقطة فوق الحاء
فوصل الكتاب إلى الوالي هكذا : أن أخْص من عندك ..
فخصاهم وقال : هذا جزاء عادل !
فتشابه الكلمتين "أحْص " و"اخص" رسماً هو الذي أوقع في اللبس ،
إذ الفارق بينهما نقطة ،
وهذه النقطة هي التي سبَّبت الخِصاء
فصار كل واحدٍ منهم مخصياً أي منزوع الخصيتين .
لو أدرك كُل من الكاتب والوالي أنَّ همزة "أحص" همزة قطع ، لأنه فعل أمر من الرباعي
وهمزة "اخِص" همزة وصل لأنه فعل أمر من الثلاثي ،
لما حدث اللبس بين الفعلين ولما حدث ماحدث .
ويبدو أن ظروف الكتابة آنذاك جعلت الكاتب لايكترث بالهمزة إن قطعاً وإن وصلاً ،
لكن الأمر الخطير هو نقطة الحاء من أين جاءت ؟
هل هو مجرد تصحيف وقع الكاتب فيه سهواً ، ؟
أم هو ناشيء من ضعف سمع الكاتب الذي توهَّم أنَّ الخليفة نطق بالفعل (اخص) بدلاً من الفعل
( أحص ) ؟
أم مردَّ ذلك إلى أنّ الكاتب تعمَّد التصحيف لأمرٍ ما في نفسه؟
معرفة سبب تصحيف (الفعل) لن يرد شيئاً