إن المعاكس ذئب يغوي الفتاة بحيلة
يقول هيا تعالي إلى الحياة الجميلة
قالت: أخاف العار والإغراق في درب الرذيلة
والأهل والخلان والجيران بل كل القبيلة
قال الخبيث بمكر لا تقلقي يا كحيلة
إنا إذا التقينا أمامنا ألف حيلة
متى يجيء خطيب في ذي الحياة المليلة
لكل بنت صديق وللخليل خليله
يذيقها الكأس حلواً ليسعدا كل ليلة
للسوق والهاتف والملهى حكايات جميلة
إنما التشديد والتعقيد أغلال ثقيلة
ألا ترين فلانة؟ ألا ترين الزميلة؟
وإن أردت سبيلاً فالعرس خير وسيلة
فانقادت الشاة للذئب على نفس ذليلة
فيا لفحش آتته ويا فعال وبيلة
حتى إذا الذئب أروى من الفتاة غليله
قال اللئيم وداعاً ففي البنات بديلة
قالت ألما وقعنا؟ أين الوعود الطويلة؟
قال الخبيث وقد كشر عن مكر وحيلة
كيف الوثوق بغر؟ وكيف أرضى سبيله؟
من خانت العرض يوماً عهودها مستحيلة
بكت عذاباً وقهراً على المخازي الوبيلة
عار ونار وخزي كذا حياة ذليلة
من طاوع الذئب يوماً أورده الموت غيلة