عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2007-09-30, 07:06 AM
الثوري الثوري غير متواجد حالياً
محاور
 
تاريخ التسجيل: 2007-08-24
المشاركات: 83
الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري الثوري
افتراضي

-1-<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
يُبينُ أحاديثَ الرواةِ وهو في السَّوْق<SUP> )[1])</SUP>!<o:p></o:p>
قَالَ أبو جعفر التُّستريّ:((حَضرنا أبا زُرْعة - يعني الرازيّ - بماشهران، وكان في السَّوْق<SUP>،</SUP> وعنده أبو حَاتِم، ومحمد بن مسلم، والمنذر بن شاذان، وجماعةٌ من العلماء فذكروا حَدِيثَ التلقين وقوله e:"لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"، قَالَ: فاستحيوا من أبي زُرْعة، وهابوه أنْ يلقنوهُ فقالوا: تعالوا نذكرْ الحديثَ.<o:p></o:p>

فَقَالَ محمدُ بنُ مسلم: حَدّثنَا الضحاكُ بنُ مخلد عَنْ عبدِ الحميدِ بنِ جَعْفر عَنْ صالح وجَعَلَ يقولُ: ولم يجاوزْ.<o:p></o:p>

وَقَالَ أبو حَاتِم: حَدّثنَا بُنْدارُ قَالَ: حَدّثنَا أبو عَاصم عَنْ عبدِ الحميدِ بنِ جَعْفر عَنْ صالح ولم يجاوزْ.<o:p></o:p>

والباقون سَكَتوا.<o:p></o:p>

فَقَالَ أبو زُرْعةَ - وهو في السَّوْق<SUP></SUP>-: حَدّثنَا بُنْدار قَالَ:حَدّثنَا أبوعَاصم قَالَ:حَدّثنَا عبدُ الحميد بنُ جَعفر، عَنْ صالح بنِ أبي عَرِيب، عَنْ كَثير بنِ مُرّة الحضرميّ، عَنْ مُعَاذ بنِ جَبَل قَالَ: قَالَ رسول الله e:"مَنْ كَانَ آخرُ كَلامهِ لا إله إلا الله دَخَلَ الجنة"، وتوفي رحمه الله))<SUP> ([2])</SUP>. <o:p></o:p>

زاد أبو حَاتِم:((فَصَارَ البيتُ ضجةً ببكاءِ مَنْ حَضَرَ)).<o:p></o:p>

وَقَالَ أحمدُ بنُ إسماعيل ابن عمّ أبى زُرْعةَ:((سمعتُ أبا زُرْعةَ يقولُ - في مرضهِ الذي ماتَ فيه -:اللهم إنّي أشتاقُ إلى رؤيتك، فإنْ قَالَ لي: بأيّ عملٍ اشتقت إلىّ؟ قلتُ: برحمتكَ يا ربّ)).<o:p></o:p>

وقدْ بوبَ ابنُ أبي حَاتم على هذه القصةِ بقولهِ:((بابُ ما ظَهَرَ لأبي زُرْعة مِنْ سيّدِ عملهِ عِنْد وفاتهِ))<SUP> (]3])</SUP>.<o:p></o:p>

وَقَالَ ابنُ أبي حَاتم أيضاً:((بابُ ما ظَهَرَ لأبي مِنْ سيدِ عَملهِ عِنْد وفاتهِ.<o:p></o:p>

حَضرتُ أبى - رَحِمَهُ اللهُ - وَكَانَ في النزعِ وَأنا لا أعلمُ فسألتُه عَنْ عُقبةَ بنِ عبدِالغافر يروى عَنْ النبي r: له صحبةٌ؟ فَقَالَ - برأسهِ -: لا -بلسانٍ مسكين-، فلمْ أقنعْ مِنْهُ، فقلتُ: فَهمتَ عنى: لهُ صحبةٌ؟ قَالَ: هُوَ تابعيّ.<o:p></o:p>

قلتُ: فَكَانَ سيّدُ عملهِ معرفةَ الحَدِيثِ، وناقلةَ الآثارِ، فَكَانَ في عُمُرهِ يقتبسُ مِنْهُ ذلكَ، فَأرادَ اللهُ أنْ يظهرَ عِنْدَ وفاتهِ مَا كَانَ عليه في حياتهِ))<SUP> ([4])</SUP>.<o:p></o:p>

<HR align=right width="33%" SIZE=1>([1])أي: نزع الروح.<o:p></o:p>


([2])انظر القصة في: تقدمة الجرح والتعديل ( ص:345)، معرفة علوم الحديث (ص76)، الإرشاد للخليلي (2/677)، شعب الإيمان (6/546)،تاريخ بغداد (10/335)، تاريخ مدينة دمشق (38/35).<o:p></o:p>


([3]) مِنْ رَوائعِ كلامِ أبي زُرْعةَ مَا نقلهُ البَرذعيُّ قَالَ :شَهدتُ أبَا زُرْعةَ - وَسُئلَ عَنْ الحارثِ المُحَاسِبيّ وَكُتُبِهِ - فَقَالَ لِلسائلِ: إيّاكَ وَهذهِ الكُتُب!، هذِهِ كُتُبُ بِدعٍ وَضَلالات، عَليكَ بالأثرِ فَإنّكَ تجدُ فيهِ مَا يُغْنيكَ عَنْ هذِهِ الكُتُب.<o:p></o:p>
قيلَ لَهُ: في هذِهِ الكُتُب عِبْرةٌ ؟ <o:p></o:p>
قَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ في كتابِ اللهِ عِبْرة فَليسَ لَهُ في هذِهِ الكُتُب عِبْرةٌ ، بَلَغَكُمْ أنَّ مَالكَ بنَ أنس، وَسُفيانَ الثّوريّ، وَالأوزاعيّ، وَالأئمةَ المُتقدّمينَ صَنّفوا هذهِ الكُتُب في الخَطَراتِ وَالوَسَاوس، وَهذهِ الأشياء، هؤلاء قومٌ خَالفوا أهلَ العلمِ، يأتونا مَرةً بالحارثِ المُحَاسِبيّ ، ومَرةً بعبدالرّحيم الدَّيبلي، ومَرةً بحَاتم الأصمّ، وَمَرةً بشقيق ثم قَالَ: مَا أَسْرعَ النَّاسَ إلى البِدّعِ!. <o:p></o:p>
سؤالات البرذعي (2/575)، تاريخ بغداد (8/215)، ميزان الاعتدال (2/165).<o:p></o:p>
قلتُ: فإذا كَانَ أبو زُرْعةَ يقولُ هذا وهو مِنْ أهلِ القرنِ الثالثِ، فماذا تُرانا نقول ونحن نعيش في القرن الخامس عشر!، رُحماكَ ربِّ. <o:p></o:p>
قالَ الذّهبيّ :(( هَكَذا كَانَ أئمة السّلف لا يرونَ الدّخولَ في الكَلامِ ولا الجِدَال، بلْ يستفرغون وُسعهم في الكتاب والسنة، والتفقه فيهما، ويتبعون ولا يتنطعون )). سير أعلام النبلاء (12/119).<o:p></o:p>


([4])تقدمة الجرح والتعديل ( ص:367)، والجرح والتعديل (6/313).<o:p></o:p>
__________________


[============================]

لو علمتَ ما فعل أهلُ الحديثِ
لسجدتَ للهِ شكراً أن جعلك من هذه الأمة.

فضيلة الشيخ / أبو إسحق الحويني
[============================]
رد مع اقتباس