عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-05-25, 05:47 AM
الصورة الرمزية سبط ابن دقيق العيد
سبط ابن دقيق العيد سبط ابن دقيق العيد غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-03
المشاركات: 25
سبط ابن دقيق العيد
افتراضي ؛؛ بُنيتي أما لغيّك مُنتهى ؟ ؛؛




[gdwl]
بُنيتي أما لغيّك مُنتهى ؟

قد قال أحد الحكماء : إذا أردت رجالا عظماء فألقي العظمة في قلوب الأمهات ، و إليكي أيتها الأخت و الابنة و الزوجة أهديكِ هذه الكلمات التي وجدتها في طيات كتبٍ أعطاها لي أحد الذين أحسبهم عند الله من الصالحين و هو الحاج سراج الدين ، كي أنتفع بما فيها من العلم ، فوجدتُ هذه القصيدة الغرّاء واسمها " يابنتَ مِصر أما لغيّك مُنتهى " و لكني حرفتُ العنوان لأن الطآمة أكبر من القطر المصري ، فقد تفشت في أمة الحبيب صلى الله عليه و سلم الدواهي و كثُر اللغط ممَّن يتشدقون بقشور علمٍ لكي يقال مثقفون ، فسميت هذه القصيدة " بُنيتي أما لغيّك مُنتهى " و هي من تأليف الأستاذ الفاضل علي السيد جعفر رحمه الله تعالى ، و هو من خُطباء محاظة المنوفية ، فجزاه الله عنا و عن المسلمين و المسلمات خير الجزاء .

باللهِ يا ذاتَ الجمالِ تقنّعي
و احميه من نظر و سوء تطلع
لا تسمعي هدر الذين ألفتهم
إن الذي قالوه ليس بمسمع
غشوك إذ طلبوا إليك و حسنوا
فتن السفور و انت لم تتوقعي
و استملحوا كشف الصدور و زينوا
لكي أن تبيني عن بياض الأذرع
مازال يلغو في البلاد خطيبهم
يرثا لحالك عن خنا و تصنع
و لكم أتى بقميص يوسف باكيا
مما ادَّعاهُ و لم يضن بأدمع
حتى إذا لانت قناتك و انثنت
منكِ العزيمة و اندفعتِ و لم تع
نخذوكِ من متع الحياة و هيأوا
للرقصِ و التدنيس ِ أرحبُ مجمع ِ
جرّوكِ حتى خاصرتكِ ذئابهم
فيهِ و لم تشبع بذاكَ و تقنع ِ
و أتوا بكلِّ قبيحةٍ مرذولةٍ
باسم ِ الرّقي و انت لم تتورع ِ
و لقد مضوا بك للمصائف كي يروا
كيف الحياء يموت غيرَ مُشيّع ِ
أرأيتِ ذئبا راعيا و غضنفراً
أمِنَ الظباءُ لهُ فنِمنَ بمصرع ِ
يا للقطيع ِ من الرعاة و للظبا
من فكِّ حارسها الشديد المقطع ِ
أقسمتُ لولا أنتِ بينَ جموعهم
حربُ المصيف واضٍ مثلَ البلقع ِ

***
يا بنتنا مالي أراكِ غريرةً
لم تُنصتي للناصحين و تسمع ِ
كم واجهتك من التجارب وقفةً
لو كانَ غيركِ بعدها لم يُخدع
إن الشباب إذا برزتِ تهامسوا
بمقالةٍ بلغت قرارة مسمعي
نُلنَ المُرادَ فلم التزوج ؟ إنه
حرجٌ و نحن لدينا المجال الأوسع
و من ذا الذي يرضا المهينة زوجة ؟
تعس القران و ساء من لم يقلع
أرأيت كيف مضوا بخيرك و انثنوا
يرمون عرضك بالبذي المقذع
هلا صحوت إلى الحقيقة مرة
من بعد ما سفّرت و لم تتبرقع ِ
عودي لدينك إن رغبتي صيانة
فلقد أحلك دينك بالمقام الأرفع
ما إن يبيح لك إختلاطا مفسدا
يزري بقدرك و الجلال الأروع
حتى إذا طلب الرجال شريكة
منكن لم ترخُص بسبق تمتع
و هناك تكتنف الحياة سعادة
و ترين كيف كرامة المترفع
من يسمو بالنفس الكريمة صانها
و أخو الضراعة في الهوان بموضع
ماذا نقمت من الشريعة بعدما
منحتك حقا كان جد مضيع
قد كنت من سقط المتاع و سلعة
بين الاكف تُسام أوخم مرتع
فلكم غدوتِ تراث أحمق جاهل
و لكم ظللت ضحية المتنطع
حتى إذا الغراء أشرق نورها
و بدت بآي المستبين المقنع
رفعتك من ذاك الحضيض و أطلقت
ساقيك من أسرٍ يعوق مروع
فرضت لجنسك مثل حق رجاله
بالعرف ذاك تعادل لم يسمع
لكنها حبت الرجال قيادة للفلك
خشية أن تصاب بتزعزع
فلدى النساء الرأي قل ثباته
و لدى الرجال يقل أي تزعزع
كم أفهموك بأن دينك جامدٌ
يأبى التقدم في الزمان المسرع
غشوك قد فرض الرسول تعلما
فرضا على الجنسين غير تطوعي
لكن مع العلم الفضيلة و النّهى
تجتث كل رذيلة لم تشرع
ليس العلم ما ارتواه بنو الهوى
من كل شر لهم في الغواية موقع
أو جهر دار للتهتك و الخنا
و تبختر بين الورى و تسكع
إلقي على التاريخ نظرة منصف
و اتليهِ بين المسلمات و اسمعي
أولا ترين بنات دينك سالفا
قدن البلاد إلى الأهم الانفع
أنجبن من خير الرجال أئمة
و من النساء أعز جيل ممتع
ما إن لهون عن الصلاة بفاتن
أو عبن عابده الكريم المبدع
أو كن للأولياء شر ضحية
أو غال ِ ثروتهن ما لم ينفع ِ
أو كدن للرجل الكريم و أهله
لم تجدِ عشرته و لم تتشفع ِ
أو كن للأبناء أسوأ قدوة
تقضي على الأخلاق دون تورع ِ
يا بنتنا أما لغيك منتهى؟
سأم الزمان قبيح صنعك فارجعي
عودي لمنزلك الكريم و تدبري
و تفهمي سر الحياة و أقلعي
الغرب خداع يريد كتلة
جُمعت مفاسده لكي لا تنفع
حتى يضيع من الأمومة سرها
في المسلمين و ذاك شر تصدع
فذري الغواية و اعملي بنصيحتي
هذي لعمرك غايتي و تطلعي
أولا ترين من الزمان و همه
خذع الرجال و أنتِ لم لا تخضع ِ
فيا بنتنا أما لغيك مُنتهى ؟ .
[/gdwl]
__________________
[read]وما الفخر إلا لأهلِ العلم إنهمُ على الهدى لمن إستهدى أدلآء
وقـــدّر كلُ امــرءٍ ما كان يحسنه والجاهلون لأهـلِ العـلمِ أعـداءُ
فــفــز بعـــلـمٍ تـعـش بــه أبداً الناس موتى وأهل العلم أحيــــاءُ


[/read]
رد مع اقتباس