
2010-05-25, 06:07 AM
|
 |
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-05-03
المشاركات: 25
|
|
وشعره في غاية الحسن في الانسجام والعذوبة وصحة المقاصد وغوص المعاني وجزالة الألفاظ ولطف التركيب.
أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أبو الثناء محمود فقال:ما رأيت في أهل الأدب مثله،وناهيك بمن يقول شهاب الدين محمود في حقه هذا.
وقال لي الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس وكان به خصيصا:كان الشيخ تقي الدين ممتعا إذا فتح له باب انقضت تلك الليلة في تلك المادة حتى في شعر المتأخرين والعصريين .
قلت::
فهو الذي بجح الزمان بذكره وتزينت بحديثه الأخـبـار
ومن شعره أيضا:
وقائلة:مات الكرام فـمـن لـنـا إذا عضنا الدهر الشديد بـنـابـه
فقلت لها:من كان غاية قـصـده سؤالا لمخلوق فلـيس بـنـابـه
لئن مات من يرجى فمعطيهم الذي يرجونه باق فلـوذي بـنـابـه ومنه:
ومستبعد قلب الـمـحـب وطـرفـه بسلطان حسن لا ينازع في الحـكـم
متين التقى عف الضمير عن الخـنـا رقيق حواشي الظرف والحسن والفهم
يناولـنـي مـسـواكـه فـأظـنـه تحيل في رشفي الرضاب بـلا إثـم ومنه:
إذا كنت في نجد وطيب نسيمهـا تذكرت أهلي باللوى فمحـجـر
وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولـوعة إلى ساكني نجد وعيل تصبـري
وقد طال ما بين الفريقين قصتـي فمن لي بنجد بين أهلي ومعشري
ومنه ما نظمه في بعض الوزراء:
مقبل مدبر بـعـيد قـريب محسن مذنب عدو حبـيب
عجب من عجائب البر والبح ر ونوع فرد وشكل غريب
ومنه وقيل أنه نظمه في ابن الجوزي:
دققت في الفطنة حتى لـقـد أبديت ما يسحـر أو يسـبـي
وصرت في أعلى مقاماتـهـا حيث يراك الناس كالشـهـب
وسار ما سيرت من جوهر ال حكمة في الشرق وفي الغرب
ثم تنـازلـت إلـى حـيث لا ينـزل ذو فـهـم ولا لــب
تثبت ما تجحـده فـطـرة ال عقل ولا تشعر بالـخـطـب
أنـت دلالة عـلـى أنـــه يحال بين المرء والـقـلـب
قال كمال الدين جعفر الأدفوي:حكى القاضي شهاب الدين ابن الكويك التاجر الكارمي رحمه الله قال:اجتمعت به مرة فرأيته في ضرورة فقلت:يا سيدنا ما تكتب ورقة لصاحب اليمن أكتبها وأنا أقضي فيها الشغل،فكتب ورقة لطيفة فيها:
تجادل أرباب الفـضـائل إذ رأوا بضاعتهم موكوسة الحظ في الثمن
وقالوا عرضناها فلم نلف طالـبـا ولا من له في مثلها نظر حسـن
ولم يبق إلا رفضها واطراحـهـا فقلت لهم لا تعجلوا السوق باليمن
وأرسلها إليه فأرسل له مائتي دينار واستمر يرسلها إلى أن مات صاحب اليمن.
وقال كمال الدين ايضا:قال لي عبد اللطيف ابن القفصي:هجوته مرة فبلغه فلقيته في الكاملية فقال:بلغني أنك هجوتني أنشدني،فأنشدته بليقة أولها:
قاضي القضاة أعزل نفسه لما ظهر للناس نحـسـه
إلى آخرها،فقال:هجوت جيدا.وقال: قال لي صاحبنا الفقيه الفاضل الأديب الثقة مجير الدين عمر اللمطي قال:كنت مرة بمصر وطلعت إلى القاهرة فقالوا لي:الشيخ طلبك مرات،فجئت إليه فقال:أين كنت?قلت:بمصر في حاجة،قال:طلبتك سمعت إنسانا ينشد خارج الكاملية:
بكيت قالوا عـاشـق سكت قالوا قد سـلا
صليت قالوا زوكـر ما أكثر فضول الناس
وقال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي:حكى لي القاضي سراج الدين يونس بن عبد المجيد الأرمنتي قاضي قوص قال:جئت إليه مرة وأردت الدخول فمنعني الحاجب وجاء الجلال العسلوجي فأدخله وغيره فتألمت وأخذت ورقة وكتبت فيها:
قل للتـقـي الـذي رعـيتـه راضون عن علمه وعن عمله
انـظـر إلـى بـابــك... يلـوح مـن خـلــلـــه
باطنـه رحـمة وظـاهـره يأتي إليك العذاب من قبـلـه
ثم دخلت وجعلت الورقة في الدواة وظننت أنه ما رأى وقمت فقال:اجلس ما في هذه الورقة?قلت:يقرأها سيدنا،قال:اقرأها أنت،وكررت عليه وهو يرد علي فقرأتها فقال:ما حملك على هذا?فحكيت له فقال:وقف عليها أحد?فقلت:لا،قال:قطعها.قال:وأخبرني برهان الدين إبراهيم المصري الحنفي الطبيب وكان قد استوطن قوص سنين قال:كنت أباشر وقفا فأخذه مني شمس الدين محمد بن أخي الشيخ ولاه لآخر فعز علي ونظمت أبياتا في الشيخ فبلغته فأنا أمشي مرة خلفه وإذا به قد التفت إلي وقال:يا فقيه بلغني أنك هجوتني،فسكت فقال:أنشدني،وألح علي فأنشدته الأبيات وهي:
وليت فولى الزهد عنك بأسـره وبان لنا غير الذي كنت تظهـر
ركنت إلى الدنيا وعاشرت أهلها ولو كان عن جبر لقد كنت تعذر
فسكت زمانا وقال:ما حملك على هذا?فقلت:أنا رجل فقير وأنا أباشر وقفا أخذه مني فلان،فقال:ما علمت هذا أنت على حالك،فباشرت الوقف مدة وخطر لي الحج فجئت إليه استأذنه فدخلت خلفه فالتفت إلي فقال:أمعك هجو آخر?فقلت:لا ولكنني قصدت الحج وجئت أستأذن سيدي،فقال:مع السلامة ما يغير عليك.وأنشدني إجازة الشيخ ناصر الدين شافع قال:من نظم الشيخ تقي الدين قوله:
تجـاوزت حـد الأكـثــرين إلـــى الـــعـــلـــى وسـافـرت واسـتـبـقـيتـهـم فـي الــمـــفـــاوز
وخـضـت بـحـاراص لــيس يعـــرف قـــدرهـــا وألـقـيت نـفـسـي فـي فـسـيح الـــمـــفـــاوز
ولججت في الأفكار ثم تراجع اختياري إلى استحسان دين العجائز
ولنا عودة بحول الله وقوته
__________________
[read]وما الفخر إلا لأهلِ العلم إنهمُ على الهدى لمن إستهدى أدلآء
وقـــدّر كلُ امــرءٍ ما كان يحسنه والجاهلون لأهـلِ العـلمِ أعـداءُ
فــفــز بعـــلـمٍ تـعـش بــه أبداً الناس موتى وأهل العلم أحيــــاءُ

[/read]
|