الموضوع
:
رد شبهة حول صفة اليدين
عرض مشاركة واحدة
#
1
2010-06-13, 01:35 AM
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المشاركات: 3,500
رد شبهة حول صفة اليدين
يتلخص منهج أهل السنة والجماعة فى صفات الله تعالى فى : الإثبات بلا تشبيه ، والتنزيه بلا تعطيل.
وقد افترقت الأمة فى هذا الباب الاعتقادى المهم جداً إلى طرفين ووسط ، فأما الطرفان فأولهما : المعطلة الذين عطلوا صفات الله تعالى إما تعطيلاً كلياً بنفى الصفة نفياً تاماً ، فقالوا لا سميع ولا بصير ولا عليم ولا حكيم ... إلخ وإما تعطيلاً من جهة المعنى حيث يثبتون اللفظ ، ثم يصرفون المعنى على غير حقيقته ، فيتأولون صفة اليد بالنعمة والوجه بالرحمة مثلاً...
أما المشبهة وهم على أقصى الطرف الثانى من هؤلاء هم الذين قالوا يداً كيد وساقاً كساق وهكذا ... تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً
كبرت كلمة تخرج من أفواهمم إن يقولون إلا كذباً
أما أهل السنة فهم الوسط بين هؤلاء وهؤلاء ،فيثبتون اللفظ ، لأنه موجود فى القرآن وفى السنة الصحيحة ، فلا سبيل أمامنا لجحده أو إنكاره ، ثم نثبت المعنى على ما هو معروف من لغة العرب ، ومن عُرْف العقلاء من بنى الإنسان ، فاليد عند البشر غير الوجه ، والإصبع بخلاف الساق ، والنفس تختلف عن الروح وهكذا ..
أما الكيفية فهذه لا نتكلم فيها ونُمِرُّ هذه الصفات كما جاءت منهجنا فى ذلك هو قول رب العالمين عندما أخبر عن نفسه :
ليس كمثله شئ وهو السميع البصير
فقوله :
ليس كمثله شئ
رد على المشبهة وهو يدل على التنزيه ، وأما قوله :
السميع البصير
فهو رد على المعطلة وهو دليل على الإثبات.
وعندما يقول ربنا جل وعلا :
كل شئ هالك إلا وجهه
فقد قال فيها المفسرون أقوالاً منها ما كان تفسيراً مباشراً ومنها ما كان تفسيراً بدلالة المقتضى أو بدلالة اللزوم ، بينما نظر المعطلة إليها نظرة بخلاف هذا وذاك ، حيث ظنوا أنها دليل على نفى صفة الوجه الثابتة لله تعالى فى صريح القرآن وصحيح السنة ، وليس هناك مجال لمسلم يخشى الله ويتوقف بعقله عند حدوده التى حددها الله له إلا أن يقول : نعم ، الله قال وجه وأنا أقول كما قال الله ، وجه ، أما الكيفية فنقطع الطمع عن إدراكها ونقول :
ليس كمثله شئ ).
ومن قال غير هذا أو ظنه أو اعتقده فقد قال على الله بغير علم متوَعداً بقول الله جل وعلا :
قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر وما بطن والإثم والبغى بغير الحق ، وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
[ الأعراف : 33 ]
يتبع ..
__________________
قـلــت :
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : ((
وما آتاكم الرسول فخذوه
)).
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : ((
وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى
)).
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : ((
رضى الله عنهم ورضوا عنه
)).
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : ((
يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
))
والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : (
من قال هلك الناس فهو أهلكهم
).
أبو جهاد الأنصاري
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو جهاد الأنصاري
زيارة موقع أبو جهاد الأنصاري المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو جهاد الأنصاري