أخي بارك الله فيك قبل أن أخوض في الرد علي هذه الشبه أريد أن أوضح بعض الأمور
أولا
انصح نفسي وأنصحك وجميع الأفاضل هنا بالا يدخلوا إلي مواقع العلمانيين
أو المواقع المخالفة عموما من شيعة وصوفيين وغيرهم ومن أهل الباطل
..فان للشبهة تأثير كبير علي قلب الإنسان كما انصح بعدم نقلها هنا
لأنها ومع وضوح باطلها قد تؤثر فيمن لا يمتلك القدرة علي ردها فتوقعه في الحيرة أو الانتكاسة
فعن عمران بن حصين مرفوعاً: (من سمع بالدجال فلينأ عنه،
فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به من الشبهات)
رواه الإمام أحمد ( 19118 ) وأبو داود (3762 ) والحاكم ( 4/531 )
والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود
ذكر الحافظ الذهبي في السير 7/261 عن الثوري أنه قال: (من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة
وهو يعلم خرج من عصمة الله وأوكله إلى نفسه)
قال الحافظ الذهبي: (قلت: أكثر أئمة السلف على هذا التحذير يرون أن القلوب ضعيفة والشبه خطافة).
وقال الإمام ابن بطة في "الإبانة": (... فكرت في السبب الذي أخرج أقواما من السنة والجماعة
واضطرهم إلى البدعة والشناعة وفتح باب البلية على أفئدتهم وحجب نور الحق عن بصيرتهم فوجدت ذلك من وجهين
أحدهما: البحث والتنقيب وكثرة السؤال عما لا يغني ولا يضر العاقل جهله ولا ينفع المؤمن فهمه،
والآخر: مجالسة من لا تؤمن فتنته وتفسد القلوب صحبته
ثانيا لنعلم جميعا أن الباطل لجلج والحق أبلج فالحق ثابت والباطل يضمحل
(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ )(سورة الرعد 17 )
ثالثا أخي قبل أن نناقشهم حول هذه الشبه التي يلقونها يجب أن تكون هناك مرجعية بيننا مشتركة
حتي يتم النقاش علي ضوءها فهل هم يؤمنون بالقران أولا وبالسنة ثانيا وما هي منطلقاته وعقائدهم التي ينطلقون منها
فإذا كانت لهم منطلقات وعقائد مخالفة لنا فيجب أن نبداء بهدمها وتبيين زيفها وباطلها وعوارها
وما أسهل ذلك علي من أتاها الله فهما في دين الله وقوة في الاستنباط
فإما أن يهتدوا وذلك ما نحب ونرغب ولان يهدي الله بك رجلا خيرا لك من حمر النعم
وإما ان يشتغلوا بأنفسهم والدفاع عن معتقداتهم الباطلة وكفي الله المؤمنين شر القتال
وبعد ذلك أقول لقائل هذا الكلام أخي الكريم
هل أنت مؤمن معي بصدق القران والسنة وانه يجب علينا ا نتبعهم
فان كان الجواب نعم فأقول
إن حب الصحابة واجب علينا
قال -سبحانه-: (والسَّابِقُون الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100)
وقال -سبحانه-: (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ
أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال74.
- بين -سبحانه- أن الصحابة -مهاجرين وأنصار- هم أهل الإيمان الحق
فمن يطعن بعد ذلك فيهم؛ فهو -والعياذ بالله- يطعن في صدق كلام الله -عز وجل-.
وقال -سبحانه-: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ
تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ
ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (الفتح:29).
- يبين -سبحانه- في القرآن جميلَ صفات أصحاب نبيه -صلى الله عليه وسلم-،
وكمال ولائهم لأهل الإيمان وبراءتهم من الكفر وأهله، واجتهادهم في العبادة، وإخلاصهم لله -تعالى-،
ويخبر أنه ذكر وصفهم في الكتب السابقة، وفي هذا بيانٌ لشرفهم وعظيم مكانتهم،
وأنه -سبحانه- اختارهم واصطفاهم؛ لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ونصرة دينه -جلَّ وعلا-.
وقد استنبط الإمام مالك -رحمه الله- في رواية عنه من هذه الآية:
أن كل من اغتاظ من الصحابة فقد حكم على نفسه بالكفر؛ لأن الله -سبحانه- قال في شأنهم: (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ).الفتح..29
وروى الشيخان من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهم- له
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ).
وروى الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
(لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ).
وقال الذهبي -رحمه الله- في كتاب الكبائر:
"وإنما يعرف فضائل الصحابة -رضي الله عنهم-
من تدبر أحوالهم وسيرهم وآثارهم في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان
والمجاهدة للكفار ونشر الدين، وإظهار شعائر الإسلام
وإعلاء كلمة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتعليم فرائضه وسننه،
ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع، ولا علمنا من الفرائض والسنن سنة ولا فرضًا،
ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئًا.
فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين؛
لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم، وإضمار الحقد فيهم،
وإنكار ما ذكره الله -تعالى- في كتابه من ثنائه عليهم
وما لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم؛
ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول، والطعن في الوسائط طعن في الأصل،
والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول؛ هذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق ومن الزندقة والإلحاد في عقيدته".
فان قلت أخي الكريم أنا لم اسبهم بل أنا أحبهم
فأقول أخي الكريم أي حب هذا وأنت تفري في عرض الصحابة وتتهمهم اتهامات
لو اتهمت ببعضها لانتفضت انتفاضة المذبوح ولصحت باعلي صوتك أنا لست كذلك ويلكم كيف تصفونني بذلك )
أريت أخي الكريم كيف نفيت عن نفسك هذه الصفات اترضاها لصحابة نبيك صلي الله عليه وسلم (مالكم كيف تحكمون )
فما ترمي به الصحابة وما يقيئ به فمك يدل علي احد أمرين
إما أن تكون جاهل فانصك أخي أن تجلس وتتعلم العلم الصحيح علي أيدي العلماء
وإما أن تكون حاقدا ومبغض للصحابة الكرام فانصك أخي أن تراجع نفسك قبل يوم الحساب
(يوم لا ينفع مال ولا بنين إلا من اتي الله بقلب سليم )
فان بغضهم ردة نسال الله السلامة
و لنبداء أولا بقولك أن الصحابي الجليل حسان بن ثابت كان جبان
فان لم تكن هذه سب فبالله عليك ماذا تكون
(كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون إلا كذب )
الم تعلم أخي الكريم سبب نزول هذه الآيات { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ () لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ }
واليك سبب النزول أخي الكريم لتكون علي بينة من أمرك
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثنا اللَّيْث , قَالَ : ثني هِشَام بْن سَعْد , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ
: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ قَالَ لِعَوْفِ بْن مَالِك فِي غَزْوَة تَبُوك :
مَا لِقُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبنَا بُطُونًا وَأَكْذَبنَا أَلْسِنَة وَأَجْبَننَا عِنْد اللِّقَاء !
فَقَالَ لَهُ عَوْف : كَذَبْت , وَلَكِنَّك مُنَافِق , لَأُخْبِرَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ !
فَذَهَبَ عَوْف إِلَى رَسُول اللَّه لِيُخْبِرهُ , فَوَجَدَ الْقُرْآن قَدْ سَبَقَهُ , فَقَالَ زَيْد : قَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر :
فَنَظَرْت إِلَيْهِ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , تَنْكُبهُ الْحِجَارَة , يَقُول :
{ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب } فَيَقُول لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَبِاَللَّهِ وَآيَاته وَرَسُوله كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ }
مَا يَزِيدهُ . )ما في تفسير الطبري
أريت أخي الكريم كيف يكون الاستهزاء وان من الاستهزاء وصف الصحابة الكرام بالجبن في مواجهة الأعداء
ومنها لو تعلم أخي الكريم اتهامك الصحابي الجليل حسان ابن ثابت رضي الله عنه أوعيت ذلك
فإن قلت لقد سمعتها وقراتها في بعض الكتب
فأقول ذلك مبلغك من العلم الم اقل لك راجع العلماء وتبين
قبل أن تتفوه بكلام يهوي بك في جهنم وبئس المصير والعياذ بالله
فهذه الفرية التي ذكرتها أخي الكريم عن شاعر الرسول صلي الله عليه وسلم
فهي موجودة في بعض كتب التاريخ والتراجم بروايات لا تصح ، وتدرس في كتب الأدب والشعر ،
وقد روج لها الرافضة وزادوا على ذلك قصصا مفتراة مثلما افتروا على سائر الصحابة ،
فهناك قصة متداولة تزعم أن صفية بنت عبد المطلب قالت
"وكان حسان بن ثابت معنا فيه مع النساء والصبيان حيث خندق النبي ، قالت صفية : فمر بنا رجل من يهود
فجعل يطوف بالحصن قالت له صفية : إن هذا اليهودي يطوف بالحصن كما ترى
ولا آمنه أن يدل على عورتنا من ورائنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله ، وأصحابه فأنزل إليه فاقتله
قال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا،
قالت صفية : فلما قال ذلك أخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته
ثم رجعت إلى الحصن فقلت : يا حسان أنزل فاسلبه فقال : مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبد المطلب ".
وهذه القصة لا تصح :
انظر : مجمع الزوائد (6/114 ) و في سنده جعفر بن الزبير وهو متروك كذاب وضاع يروي المناكير .
انظر : ميزان الاعتدال (1/406 ) . و رواه الطبراني عن عروة بإسناد مرسل . المجمع (6/135 )
و رواه أبو يعلى في مسنده (1/84) و نقله عنه الهيثمي في المجمع (6/134) و ضعف إسناده ،
. ولقد كان حسان رضي الله عنه من أصحاب الأعذار ، فقد ذكر ابن عساكر في تاريخه (4/140)
أن الجبن لم يكن من عادة حسان ، بل كان شجاعاً لسناً ، فأصابته علة منعته من شهود القتال .
و أوضح الواقدي كما نقله عنه الأصفهاني في أغانيه (4/16) هذه العلة ،
و هي أن أكحله – و هو عرق في اليد – كان قد قطع ، فلم يكن يستطيع الضرب بيده .
و هذا يفسر لنا الروايات التي وردت في تخلفه عن القتال ،
ولم تأت قصة حسان رضي الله عنه مع صفية رضي الله عنها بطريق صحيح يحتج بها ،
فقد كان حسان رضي الله عنه يهاجي الشعراء في الجاهلية والإسلام
، و لم يرمه أحد منهم بجبن ،
إضافة إلى أن عدم شهود حسان رضي الله عنه القتال
كان لكبر سنه كما ذكر محققا سيرة ابن هشام .
انظر : كلامهما وكلام الخشني عند ابن هشام (3/318 ) .
وانظر أيضاً : كلام السهيلي في روضه (3/281 ) .
ففما ذكر يتبين أخي الكريم الآتي
1/ حسان بن ثابت كان شاعر الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكان يهزم الشعراء وينتصر للرسول وللإسلام، وكان مع قوة شعره شجاعا ، ولو كان جبانا لهجاه الشعراء ووصفوه بالجبن وانتصروا عليه ، ولم يحدث أن شاعرا هجاه واتهمه بالجبن.
2/ كان يفتخر بشجاعته ، ويتوعد المشركين بأنه سيكون درعا واقيا للرسول فيقول: "فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء" ، فلو كان حسان غير هذا لعد كلامه من الكذب ، وحاشاه أن يكذب وهو خريج مدرسة النبوة.
3/ قصته مع صفية مكذوبة لمخالفتها الواقع ، ولعدم صحة سندها لوجود من هو متروك كذاب وضاع يروي المناكير.
يتبع إنشاء الله ........