|
الرد
إخوتي
الرجل أفضل أو المرأة أفضل أو أن كلا منهما مكمل للآخر وكلا منهما أفضل في أشياء ومفضول في أخرى , هذه مسألة ثانوية فرعية اجتهادية ليس فيها نص قطعي , ومنه فإن رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب , ونتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة كذلك , واختلافنا في مسألة فيها خلاف بين علماء الإسلام قديما وحديثا لا يجوز أبدا أن يفسد للود قضية .
ثم ان قلت اخي" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض , وبما أنفقوا من أموالهم " , ومنه فإن الرجلَ هو المسؤولُ والقوامُ على المرأة , إذن هو أفضل منها وأحسن منها .
قلـنا : هذا كلام ليس سليما تماما ( في رأيي , وإن كنت أحترم بطبيعة الحال الرأي الآخر حتى وإن لم آخذ به ) , إن صح أن نقولَ بأن رئيسَ البلدية هو مسؤولٌ عن أحوالِ البلديةِ , إذن هو أفضلُ عند الله من كلِّ سكان البلدية , وإن صح أن نقولَ بأن الأستاذَ هو مسؤولٌ عن القسمِ " كذا " في المؤسسةِ التعليمية , إذن الأستاذُ أفضلُ عند الله من كلِّ تلاميذهِ , ... إن صح كلُّ هذا يصحُّ عندئذ أن نقول بأن الرجلَ قوَّامٌ على المرأةِ إذن هو أفضلُ منها عند اللهِ . إن القوامةَ تكليفٌ وليست تشريفا : إنْ أداها الرجلُ كما أمر الله كان أجره بإذن الله مضاعفا , وإلا فإن إثمَه سيكون مضاعفا كذلك .
ثم إن المسؤولية عند الله أكبر كلما كان عدد الأشخاص الذين جعلنا الله مسؤولين عنهم أكبر . ولأن المرأة مسؤولة عن نفسها بالدرجة الأولى , وأما الرجل فهو مسؤول عن نفسه وعن زوجتـه " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " , فإن المرأة من هذه الناحية بالذات – بإذن الله – أفضل من الرجل ( ولم أقل بأنهاالرجل مسؤول عن زوجته مسؤولية أدبية وفعلية , ومنه فإن لم تستقم على أمر الله في أمر من الأمور ألزمها بالاستقامة – وجوبا - ولو بالقوة المادية وبالعنف والضرب , وأما المرأة فليس عليها اتجاه زوجها مثلا إلا النصيحة فقط ليس إلا . وواضح وبديهي كذلك - ومما سبق - أن المسؤولية أمام الله تعظم أكبر وأكثر عند الرجل وتقل عند المرأة , ومنه فإن المرأة أفضل من الرجل على الأقل من هذه الناحية . ومن السذاجة بمكان أن يأتي الرجل إلى المرأة ويقول لها " أنا أفضل عند الله منكِ " , فتقول له " لماذا أيها الرجل " ؟! , فيقول لها " لأن مسؤوليتي عليكِ أكبر من مسؤوليتكِ علي" !. ان يا اخي القوامة من التكليف وليست من التشريف. وراي انا
.
إذا كان قصد من يدعي أن الرجل أفضل من المرأة مستدلا بالآية السابقة , أن القوامة تشريفٌ فتلك مصيبةٌ , وأما إن كان قصده بأن الأفضل عند الله هو الأكثر مسؤولية فتلك مصيبة أعظم " .
.وانما الرجل والمراة وجهين لعملة واحدة وكل واحد يكمل الاخر والله سبحانه لم يفضل احدهم عن الاخر الا بالتقوى
وجزاك الله خيرا
|