عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2010-07-09, 11:20 AM
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-25
المشاركات: 686
فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد فتح الرحمن احمد محمد
افتراضي

اخي صوت الحق
قوله صلي الله عليه وسلم ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع،
فيسبقُ عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النَّار فيدخلها)

يوضحه حديث اخر جاء في البخاري ايضا
عَنْ سَهْلٍ: قَــــــــــالَ الْتَقَى النَّبِيُّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَـــــــــازِيهِ فَــاقْــتَــتَلُوا فَمَــــــــــالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُـــــــــلٌ لَا يَدَعُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ شَــــــــــــــاذَّةً وَلَا فَـــــــــــــاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا فَضَرَ بَهَا بِسَيْفِهِ ،



فَقِيــــــــلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاأَجْزَأَ أَحَدٌ مَــــــــــــا أَجْزَأَ فُلَانٌ،
فَقَــــــــــالَ :إِنَّــــــــهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ،
فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ،
فَقَــــــــالَ: رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَأَتَّبِعَنَّهُ فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَكُنْتُ مَعَهُ حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَـــــــــابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَجَـــــــــــاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _ فَقَــــــــــالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ،



فَقَالَ :وَمَــــــــــا ذَاكَ فَأَخْبَرَهُ ،
فَقَـــــــــــالَ :



( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّــــــــــةِ فِيمَا يَبْدُولِلنَّاسِ
وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ،



وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِفِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ
وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

يقول الامام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه (جامع العلوم والحكم )
( وهو كتاب قيم شرح فيه اربعين حديث وهي الاربعين النووية وانصحك اخي بقراءته )
يقول ابن رجب رحمه الله

( وقوله : ( فيمــــــــــا يبدو للناس ) إشارة إلى أن بــــــــــاطن الأمر يكون بخلاف ذلك ، وأن خـــــــــــاتمة السوء تكون بسبب دسيسة بــــــــــــــاطنة للعبــــــــــد لا يطلع عليهــــــــــا الناس ؛




إمــــــــــا من جهة عمل سيء ونحو ذلك ، فتلك الخصــــــــــلة الخفيةتوجب سوء الخـــــــــــــــاتمة عند الموت .



وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار ، وفي بـــــــــاطنه خصلة خفيه من خصال الخير ،
فتغلب عليه تلك الخصـــــــــــلة في آخر عمره ، فتوجب لـــــــــــه حسنالخاتمة
.


قــــــــــــــال عبد العزيز بن أبي رواد :


حضرت رجلا عند الموت يلقن الشهادة : لاإله إلا الله ،



فقال في آخر ما قال : هو كافر بمـــا تقول ، ومات على ذلك !!
قال : فسألت عنه ، فإذا هو مـــــــــدمن خمر !!


وكان عبد العز يز يقول: اتقـــــــوا الذنوب فإنها هي التي أوقعته .


وفي الجملة : فالخواتيم ميراث السوابق ؛ وكل ذلك سبق في الكتاب الســــــــــابق ، ومن هنا كان يشتد خـــــــــــوف السلف من سوء الخواتيـــــــــــــم ، ومنهم من كان يقلق من ذكرالســـــــــــــوابق .


وقد قيل : إن قلوب الأبرار معلقة بالخواتيم ،

يقولون : بماذا يخـــتملنا ؟!!


وقلوب المقر بين: معلقة بالســـوابق ، يقولون : ماذا سبق لنا ؟!! ...



وقال سهل الــتستري : المر يد يخاف أن يبتلى بالمعـــــــــــاصي ، والعارف يخاف أن يبتلى بالكفر !!


ومن هنا كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصـالح يخـــافون على أنفسهم النفاق ، ويشتد قلقهم وجزعهم منـــــه ؛ فـــــــــالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الأصغر ، ويخـــــــــــاف أن يغلب ذلك عليه عنـــــــــــد الخـــــــــــــاتمة فيخرجه إلى النفـــاق الأكبر ؛ كما تقدم أن دسائس السوءالخلفيــــــــــة توجب سوء الخـــــــــــاتمة " انــتهى .

وقال الامام ابن القيم_رحمه الله_في "الفوائـــــــــــد"


" وأما كون الرجل يعمل بعمل أهــــــــــل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتـــــــــــاب ،
فإن هذا عمل أهل الجنة فيمـــــــــــا يظهر للناس ،
ولو كان عملا صــــــــــالحا مقبولا للجنة قد أحبه الله ورضيه لم يبطله عليه .



وقوله : ( لم يبق بينه وبينها إلا ذراع ) يشكل على هذا التأويل ،
فيقــــــــــال : لما كان العمل بــــــــــ آخره وخاتمتـــــــــــه ،
لم يصبر هذا العامل على عملــــــــــه حتى يتم له ،
بل كان فيه آفــــــــة كامنة ونكتة خُــــــــــذل بها في آخر عمره ، ف
خانــته تلك الآفة والــــــــــداهية الباطنة في وقت الحاجة ، فرجع إلى موجبها ، وعملت عملها ،
ولو لم يكن هناك غش وآفـــــــــــة لم يقلب الله إيمانه والله يعلم من سائر العباد ما لا يعلمه بعضهم من بعض " انـتهى


ويقول العلامة ابن عثيمين _رحمه الله_ :


" إن حديث ابن مسعود : (حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع)


أي: بين الجنة ، ليس المراد أن عمــــــله أوصله إلى هذا المكان حتى لم يبق إلا ذراع ،
لأنـــــــه لو كان عمله عمل أهل الجنة حقيقة من أول الأمر مــــــا خذله الله عز وجل ؛
لأن الله أكرم من عبــــــده،
عبد مقبل على الله ، مــــــــا بقي عليه والجنة إلا ذراع ، يصـــــــــده الله؟! هذا مستحيل ،


لكن المعنى: يعمـــــــــــل بعمل أهل الجنة فيمــــا يبـــــــــدو للنـاس ،
حتى إذا لم يبق على أجـــــــــله إلا القليل
زاغ قلبــــــــــه والعيـــــــــاذ بـــــــــالله_نسأل الله العافية - هذا معنى حديث ابن مسعود .


إذاً: لم يبق بينــــه وبين الجنة إلاذراع بــــــــــالنسبة لأجله ،
وإلا فهو من الأصل مــا عمل عمل أهل الجنة - نعـــوذ بالله من ذلك ،نسأل الله أ لا يز يـــغ قلوبنا-
عامل وفي قلبه سر يرة خبيثة أودت به إلى أنه لم يبق إلاذراع ويموت.)
رد مع اقتباس