
2007-10-18, 07:33 PM
|
|
عضو فعال
|
|
تاريخ التسجيل: 2007-07-23
المشاركات: 94
|
|
فصل
الدليل وكيفية الدلالة
تحدث ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الفصل عن قضية أن الشئ الواحد قد يكون له أكثر من دليل يستدل به عليه وإن من يعلم دليلا واحدا من هذه الأدلة لا يصح له أن ينفي أدلة الآخرين أو يدعي أنه ليس هناك لا دليلا واحدا فقط , ثم أستدل رحمه الله على هذا الأمر بكثير من الآيات والأحاديث التي تسانده في هذا الرأي يشرح بها وجهة نظره في ذلك ثم يتعرض رحمه الله بالحديث لقضية نفسية هامة وهي وسوسة الشيطان وكيف يتخلص الإنسان منها بذكر الله عز وجل وقراءة القرآن ويبين رحمه الله أن الرسل أمروا باستعمال البرهان الصحيح وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم كيف نتخلص من وسوسة الشيطان بالاستعاذة بالله والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل أن يثبت القلب على الإيمان لان نواهي القلوب بيديه سبحانه .
• وسوسة الشيطان تزول مع الاستعاذة :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
و القرآن فيه شفاء لما في الصدور من الأمراض والنبي صلى الله عليه وسلم علم أن وسواس التسلسل في الفاعل يقع في النفوس , وأنه معلوم الفساد بالضرورة فأمر عند وروده بالاستعاذة منه والانتهاء عنه ففي البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن يبرح الناس يتساءلن : هذا الله خالق كل شئ فمن خلق الله ؟ وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد هذا فليستعذ بالله من الشيطان ولينته .
فصل
العلوم إما ضرورية و إما كسبية
قسم المصنف العلوم نوعان :
• علوم ضرورية فطرية مغروزة في النفوس بمقتضى الفطرة وأن هذه العلوم قد لا يستطيع المرء أن يقيم دليلا على صحتها لشدة بداهتها وظهورها .
• وهناك نوع آخر من العلوم هي ما يسمى بالعلوم الكسبية وهي تطلب الدليل على صحتها وهي في ذاتها في حاجة إلى إثبات صحتها بدليل أوضح منها .
مناقشة المناطقة في التعريف بالحد :
ناقش ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الموضع المناطقة في قضية الحد فيوجز ما فصله في كتابه " الرد على المنطقيين " من أن القصد من التعريف بالحد الشارح هو تمييز المحدود عن غيره , ولا سبيل لنا إلى ذلك إلا استعمال الألفاظ الشارحة و أن هذا هو رأي معظم المفكرين وأن الغاية من التعريف هو التصور التام للمحدود وذلك لا يكون إلا بالجنس والفصل كقولنا في الإنسان أنه حيوان ناطق , فالنطق فصل لازم بل ذاتي في الإنسان ولا يمكن تصور الإنسان بدون صفة النطق ,
وابن تيمية رحمه الله يعترض على هذه الشروط من وجوه كثيرة مبينا لهم ما الفرق بين الفص الذاتي كالنطق والصفة الدائمة كالضحك مثلا .
فصل
طرق معرفة الله كثيرة ومتنوعة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
ولما كانت طرق معرفة الله كثيرة ومتنوعة , صار كل طائفة من النظار تسلك طريقا إلى إثبات معرفته ويظن أنه لا طريق إلا تلك . وهذا غلط محض , وهو قول بلا علم فإنه من أين للإنسان أن يقول أنه لا يمكن المعرفة إلا بهذا الطريق ؟ فإن هذا نفي عام لا يعلم بالضرورة , فلابد من دليل يدل عليه , وليس مع النافي دليل يدل عليه , بل الموجود يدل على أن للمعرفة طرقا أخرى , وأن غالب العارفين بالله من الأنبياء وغير الأنبياء , بل وعموم الخلق , عرفوه بدون تلك الطريقة المعينة.
فصل
أقوال العلماء في حديث الفطرة
وفي هذا الفصل يقوم ابن تيمية رحمه الله بشرح آية : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا بلى " وحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه "
وقد أسهب رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية الكريمة و في شرح هذا الحديث الشريف , وتحدث عن سبب الخلاف في حديث الفطرة ساردا أقوال العلماء في هذا الحديث وفي معنى الفطرة وقال أن الفطرة الصحيحة هي أصل الحنيفية التي خلق الله خلقه عليها وقال أن الفطرة تدل على خالقها سبحانه وتعالى وهذا الذي أخبر به الصادق المصدوق في قوله : " كل مولود يولد على الفطرة " .
|