[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
ومن عجائب فضائله
إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بفضله على ما سيجد في آخر عمره:
فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حائط المدينة وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين إذا استفتح رجل فقال: "افتح وبشره بالجنة" قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له وبشرته بالجنة، قال: ثم استفتح رجل آخر، فقال: "افتح وبشره بالجنة"، قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر قال: فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون" قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان. قال ففتحت وبشرته بالجنة قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرا أو الله المستعان. [مسلم]
وعن كعب بن عجرة قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقربها، فمر رجل مقنع رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا يومئذ على الهدى" فوثبت، فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا؟ قال: "هذا" . [ابن ماجة وصححه الألباني]
وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: " يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه" يقول ذلك ثلاث مرات[ابن ماجة وصححه الألباني]
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إنا اجتمعنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلم نأل عن خيرنا ذي فوق، فبايعنا أمير المؤمنين عثمان". ومعنى "ذي فوق": أي إنه خيرنا سهماً تاماً في الإسلام والسابقة والفضل. فيثبت بذلك إجماع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن عثمان أفضل الصحابة بعد عمر رضي الله عن الجميع.
ثم أبو السبطين
أمير المؤمنين والخليفة الراشد
علي بن أبي طالب
رضي الله عنه وأرضاه
ومن أشرف فضائله إخبار النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يحبه:
كان أبو ليلى يسمر مع علي، فكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقلنا لو سألته، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر، قلت: يا رسول الله إني أرمد العين فتفل في عيني، ثم قال: "اللهم أذهب عنه الحر والبرد" قال: فما وجدت حرا ولا بردا بعد يومئذ، وقال: "لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار" فتشرف له الناس، فبعث إلى علي فأعطاها إياه . [ابن ماجة وحسنه الألباني]
ومن فضائله أن رسول الله زوجه فاطمة رضي الله عنها، وأنه أبو السبطين رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما" [ابن ماجة وصححه الألباني]
قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" [متفق عليه]
قال رضي الله عنه: "عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق" [ابن ماجة وصححه الألباني]
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج فنزل في بعض الطريق، فأمر (الصلاة جامعة)، فأخذ بيد علي، فقال: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟" قالوا: بلى. قال: "ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟" قالوا: بلى. قال: "فهذا ولي من أنا مولاه. اللهم وال من والاه .اللهم عاد من عاداه" [ابن ماجة وصححه الألباني]
رسول الله يمسح عنك التراب.. رضي الله عنك يا أبا تراب
قال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها، فقيل له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: "أين ابن عمك؟"فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج فلم يقِل عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: "انظر أين هو؟" فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: "قم أبا التراب قم أبا التراب" [مسلم]
ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة
رضي الله عنهم وأرضاهم
إن الذين بشرهم رسول الله r بالجنة كثيرون، لكن عشرة منهم جمعهم حديث واحد معروف بحديث" العشرة المبشرين بالجنة" .
لذا فيلي الخلفاء الأربعة الراشدين في الفضل: الستة المكملون العشرة المشهود لهم بالجنة.
قال صلى الله عليه وسلم: "أبو بكرفي الجنة، وعمرفي الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، و أبو عبيدة بن الجراح في الجنة" [الترمذي وصححه الألباني]
ثم بقية السابقين الأولين من المهاجرين
قال الله جل جلاله: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]
وفي "معرفة الصحابة" للأصبهاني عن سعيد بن المسيب ، قال : "السابقون الأولون من المهاجرين ، والأنصار الذين صلوا القبلتين جميعا"
وخص المهاجرين جل جلاله بقوله: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن حوضي من عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، أكاويبه عدد النجوم ،من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين" [أحمد وصححه الألباني]
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا"[مسلم]
ثم من الأنصار
قال الله جل جلاله: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]
وخص الله تعالى الأنصار بقوله: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شعبا لسلكت في وادي الأنصار ،ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار" [البخاري]
وقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار، [ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار]" [مسلم]
وقال صلى الله عليه وسلم: "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق ،فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله". وقال: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار" [البخاري]
وقال صلى الله عليه وسلم: "خير دور الأنصار: بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير" [مسلم]
عن جابر بن عبد الله قال: فينا نزلت {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا}: بنو سلمة، وبنو حارثة، وما نحب أنها لم تنزل؛ لقول الله عز وجل: {والله وليهما} [مسلم، والآية: 122 آل عمران]
[/align]
|