81-كان يسب عليا وعثمان
عن علىّ بن زيد بن جدعان قال: قال لي سعيد بن المسيب : انظر إلى وجه هذا الرجل ، فنظرت فإذا هو مسود الوجه فقالت : حسبي ، قال : إن هذا كان يسب عليا وعثمان، فكنت أنهاه فلا ينتهي فقلت اللهم إن هذا يسب رجلين قد سب لهما ما تعلم ، اللهم إن كان يسخطك ما يقول فيهما فأرنى آية فاسود وجهه كما ترى .
82-جوائز لإجازة الوادي
قال الأصمعي : استعمل بن عامر قطن بن عوف الهلالي على كرمان ، فأقبل جيش من المسلمين – أربعة آلاف- وجرى الوادي فقطعهم عن طريقهم وخشي قطن الفوت فقال : من جاز الوادي فله ألف درهم فحملوا أنفسهم على العوم ، فكان إذا جاز الرجل منهم الوادي قال قطن أعطوه جائزته ، حتى جازوا جميعا وأعطاهم أربة آلاف درهم فأبى بن عامر أن يحسبه له، فكتب بذلك إلى عثمان بن عفان ، فكتب عثمان أن احسبه له فإنه إنما أعان المسلمين في سبيل الله فمن ذلك اليوم سميت الجوائز بجائزة الوادي ، فقال الكنانة في ذلك :
فدى الأكرمين بنى هلال على أعالتهم أهلي ومالي
همو سنوا الجوائز في معد فعادت سنة أخرى الليالي
رماحهم تزيد على ثمان وعشر قبل تركيت النصال
83-عثمان الحيي
ذات مره دعي عثمان ليقبض على قوم كانوا على أمر قبيح فخرج إليهم فوجدهم قد تفرقوا فوجد أمرا قبيحا فحمد الله إذ لم يصادفهم وأعتق رقبه
84- وهبناها لمروءتك
في يوم من الأيام خرج عثمان بن عفان من المسجد فلقيه طلحه بن عبيد الله وكان لعثمان خمسين ألف عند طلحه فقال طلحه لعثمان : إن الخمسين ألفا التي لك عندي قد حصلت فأرسل من يقبضها ، فقال له عثمان : إنا قد وهبناكها لمروءتك.
85-الخليفة يقيل في المسجد
عن الحسن البصري وقد سئل عن القائلين في المسجد فقال: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقيل في المسجد وهو يومئذ خليفة قال: ويقوم وأثر الحصى في جنبه، قال: فيقال هذا أمير المؤمنين، هذا أمير المؤمنين.
86-يقيم الحد على أخيه لأمه
عن عروه بن الزبير أن عبيد الله بن عدى بن الخيار أخبره أن المسور بن مخرمه وعبد الله بن الأسود بن يغوث قالا له : ما يمنعك أن تكلم خالك يكلم أمير المؤمنين عثمان في الوليد بن عقبه وقد أكثر الناس فيما فعل؟ قال عبيد الله: فاعترضت أمير المؤمنين عثمان حين خرج من الصلاة فقلت له: إن لي إليك حاجه هي نصيحة قال: قل. قال: يا أيها المرء إني أعوذ بالله منك. قال: فانصرفت فلما قضيت الصلاة جلست إلى المسور وابن عبد يغوث فحدثتهما بالذي قلت لأمير المؤمنين وقال لي ، فقالا: قد ابتلاك الله فانطلقت حتى دخلت على عثمان فقال : ما نصيحتك الذي ذكرت لي آنقا ؟ قال : فتشهدت ثم قلت له : إن الله عز وجل بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب.، فكنت ممن استجاب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ورأيت هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد، فحق عليك أن تقيم عليه الحد، قال: فقال لي ابن أختي، أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ، قال : فقلت لا ولكن خلص إلىّ من علمه واليقين ما يخلص للعذراء في سترها ، قال : فتشهد ثم قال : أما بعد فإن الله قد بعث محمدا بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله وآمن بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم ثم هاجرت الهجرتين كما قلت ، ونلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فو الله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله ثم استخلف بعده أبو بكر فبايعناه فو الله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله ثم استخلف عمر فو الله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله ، ثم استخلفني الله فليس لي عليكم مثل الذي كان لهم علىّ؟ قال: فقلت بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم ؟ فأما ما ذكرت من شأن الوليد فسنأخذ فيه إن شاء الله بالحق، قال : فجلد الوليد أربعين سوطا وأمر عليا بجلده فكان هو يجلده.
87-دمى بها خطايا
روى مسلمه بن عبد الله الجهنى عن عمه أبى مشجعه ، فقال : عدنا مع عثمان مريضا فقال له عثمان : قل لا إله إلا الله ، فقالها ، فقال عثمان : والذي نفسي بيده لقد رمى بها خطاياه فحطمها حطما.
88- عشر عثمان
روى أبو ثور الفهمي رحمه الله فقال : قدمت على عثمان بن عفان فبينما أنا عنده قال : لقد اختبأت عند ربى عشرا : إني لرابع أربعه في الإسلام ، وما تعييت ( من العتو وخو العصيان والتكبر ) ولا تمنيت ( من التمني وهو الكذب واختلاق الباطل) وما وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا مرت بي جمعه منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبه إلا ألا يكون عندي فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهليه ولا إسلام قط ، وجهزت جيش العسرة وأنكحني النبي صلى الله عليه وسلم ابنته ثم ماتت فأنكحني الأخرى وما سرقت في جاهليه ولا في إسلام .
89- حياء عثمان عند غسله
ذكر الحسن البصري عثمان يوما وتحدث عن شدة حياءه فقال عنه: إنه ليكون في البيت، والباب عنه مغلق فلا يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء، يمنعه الحياء ليقيم صلبه.
90-إجابته للدعوة
عن أبى عثمان النهدي أن غلام المغيرة بن شعبه تزوج فأرسل إلى عثمان بن عفان وهو أمير المؤمنين ، فلنا جاء أما إني صائم ، غير إني أحببت أن أجيب الدعوة وادعوا بالبركة .