
2010-09-03, 04:30 AM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2008-12-24
المشاركات: 21
|
|
الحلقة الأولى : مفهوم المزاح ـ 3
على قدر استجابة الإنسان المرح للضحك أو قدرته على إثارته ، يكون سريع الاستجابة للبكاء إن دعاه داعيه أو حدث ما يحمله عليه ، فهو مرهف الحس جدا
قال الشاعر :
إذا أنا لم أضحك فقدت مشاعري * * * و إن أنا لم أحزن فقدت شعوري
و تساءل شيخ أدباء العربية أبو عثمان الجاحظ و أجاب قائلا :" من حرم المزاح ، و هو شعبة من شعب السهولة ، و فرع من فروع الطلاقة ؟ و قد أتانا رسول الله بالحنيفية السمحة ، و لم ياتنا بالانقباض و القسوة ، و أمرنا بإفشاء السلام و البشر عند الملاقاة ، و أمرنا بالتوادد و التصافح و التهادي "
إن هذا ـ دون شك ـ من المباحات و الطيبات التي أحلها الله تعالى للخلق { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده و الطيبات من الزق }
قيل لسفيان بن عيينة ،" المزاح هجنة و في رواية سبة ؟ فال بل سنة ، و لكن الشأن فيمن يحسنه و يضعه مواضعه "
و الضحك قبل هذا و ذاك دافع فطري في الإنسان ، و قد من الله تعالى به على عباده و نسبه إلى نفسه { و أنه هو أضحك و أبكى } فهو من السمات التي تميز الإنسان عن سائر الحيوانات ، حتى عرف المناطقة الإنسان بأنه حيوان ضاحك ، كما عرفوه بأنه حيوان ناطق ، و قد يضحك الطفل الرضيع في شهوره الأولى بعد رضعات مشبعات ...
و ما تتطلبه الفكاهة و الضحك من قدرات ، ليس في متناول أي كائن حي غير الإنسان ، كما تؤكد أحدث الدراسات العلمية في الموضوع .
|