عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-09-07, 01:47 AM
ateya ateya غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-09-07
المشاركات: 7
ateya
افتراضي بسملة الفاتحة : تعريف ومعاني واعجاز

[IMG]file:///D:/besmbook-01.gif[/IMG]


بسملة الفاتحة

تعريفها - إعجازها القرآني - تفسيرها
In the name of God, Most Gracious, Most Merciful
الباحث : عطية مرجان أبوزر
[IMG]file:///D:/sdfsdfs.gif[/IMG]
نستعين الله سبحانه وتعالى لوضع موسوعة التفسير العلمي المعاصر للقرآن الكريم , ويسعدني أن أضع بين يديكم ما ننجزه أولا بأول , راجين منكم مراسلتنا للتصحيح والتنبيه من الخطأ أو للإضافة والتعديل ... ومن يجد لدية الرغبة في المساعدة فله أجرة عند رب العالمين .
للاطلاع على الموقع إليكم الرابط :http://quran3.webs.com
  • تعريف البسملة :
البسملة : هي نحت من الآية (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وهي أولى آيات الفاتحة, وهي آية قرآنية كريمة نزلت صريحة في سورة النمل الآية 30" في قوله تعالى على لسان سليمان عليه السلام :" إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" , ونزلت "بسم الله" في سورة هود على لسان نوح عليه السلام:- "وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ [41].
لقد بدأ الله سبحانه و تعالى كتابه الكريم بأفضل آية قرآنية هي: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِالرَّحِيمِ) [الفاتحة: 1], فهي أول آية سطرت ورقمت في القرآن الكريم, بدأ بها رسولنا الكريم مختلف أقواله و خطبه و أعماله , هي آية في أربع كلمات أنزلها الله تعالى لتكون حصنا و شفاء و رحمة لكل مؤمن رضي بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً.

أقر عدد من علماء الأمة بأن البسملة آية من سورة الحمد وهي آية من كل سور القرآن الكريم تفتح بها سور القرآن وتفصل بين السورة والسورة ما عدا سورة براءة , وقد جاءت البسملة تحمل رقم الآية الأولى في سورة الحمد بينما هي لم ترقم كآية في باقي سور القرآن, وقد اعتمد هؤلاء في إقرارهم على عدد من المراجع جميعها من السنة النبوية الشريفة ولم يأت أي منهم بدليل صريح من القرآن الكريم .

قال البعض أن البسملة في كل سورة راجعة إلى غرض السورة والمعنى المحصل منه، وعلى هذا يكون الغرض من بسملة الفاتحة هو حمد الله بإظهار العبودية له سبحانه بالإفصاح عن العبادة والاستعانة وسؤال الهداية، فهو كلام يتكلم به الله سبحانه نيابة عن العبد ليعلمه ما أوجب عليه،و ليكون متأدبا في مقام إظهار العبودية بما أدبه الله به.

عن عبد الله بن عباس , قال : إن أول ما نزل به جبريل على محمد , قال : يا محمد , قل "أستعيذ بالسميع
العليم من الشيطان الرجيم" ثم قال : قل "بسم الله الرحمن الرحيم".
معنى البسملة : قول العبد: بسم الله الرحمن الرحيم, ومعنى البسملة: ابتدئ قراءتي أو كلامي بدليل قوله تعالى:" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ" أو عملي بدليل قوله تعلى على لسان نوح عليه السلام :"وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا... " مستعيناً باسم الله الرحمن الرحيم مسبحا إياه تعالى عن الشرك بدليل قوله تعالى:" فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ "
وردت البسملة في القرآن الكريم برسم " بسم" ثلاث مرات في الآيات [الفاتحة : 1] [هود : 41] [النمل : 30] وجاءت برسم " باسم" في أربعة آيات هي [الواقعة : 74] [الواقعة : 96] [الحاقة : 52] [العلق : 1]. فكانت بعدد آيات سورة الفاتحة السبع وذلك من الإعجاز القرآني العظيم الذي سنبينه كل في موضعه بعون الله.
قرآنية البسملة وأحكام قرأتها
</B>
اتفق العلماء على أن البسملة آية من آيات القرآن الكريم واختلفوا في حكمها بعد ذلك هل هي آية من كل سورة وردت في أولها ؟ أم هي آية من سورة النمل فقط ؟ أم هي آية في أول سورة الفاتحة ؟ لن نخوض في هذه الاختلافات بإذن الله قصرا للاختلاف والخلاف في صفوف الأمة, وسنرى ما يوفقنا الله تعالى إلية
.
ماذا كان الناس يكتبون قبل نزول الآية؟
أخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن أبي شيبه وابن أبي حاتم عن الشعبي قال‏:‏ كان أهل الجاهلية يكتبون "باسمك اللهم"‏‏ فكتب النبي صلى الله عليه وسلم أول ما كتب‏:‏ باسمك اللهم‏.‏ حتى نزلت ‏{‏بسم الله مجراها ومرساها‏}‏ فكتب ‏{‏بسم الله‏}‏ ثم نزلت ‏{‏ادعوا الله أو ادعوا الرحمن‏}‏ (‏الرحمن) الآية 110‏] فكتب ‏{‏بسم الله الرحمن‏}‏ ثم أنزلت الآية التي في ‏{‏طس‏.‏‏.‏‏.‏إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ فكتب ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏‏‏}.‏

سنقف قليلا مع هذا الإخراج لنقف على حقيقة لا بد منها ولنبين بعون الله تعالى لماذا كانت بسملة محمد عليه السلام قبل نزول الآية القرآنية "بسم الذي خلق" وليس " بسم الله" .

يبين لنا حديث ابو حاتم الشعبي أن محمدا قبل النبوة لم يكن يعرف " الله" تعالى باسمه الأعظم, ولكنه كان يعرف أن له اله – رب , لا يعرف من هو ولا ما اسمه , فهل لهذا قال له جبريل عليه السلام " اقرأ باسم ربك" لانه عليه الصلاة والسلام يعلم أنه له رب – خالق فكان يذهب لمناجاته في غار حراء قبل تنزل الوحي عليه, فأول ما طلب إليه الملاك جبريل عليه السلام أن يبسمل باسم ربه أبلغه بصفة هذا الرب جل وعلا سبحانه وليس باسمه, فقال أقرأ بسم " ربك الذي خلق" ولو قيل له " اقرأ بسم الله" فلعلة كان سيبادر بسؤال و لقال كما قال عيسى عليه السلام لمعلمه وهو صبي إذ طلب منه أن يبدأ " بسم الله" فسأل عيسى معلمه عليه السلام "وما الله" , إذا لم يكن كذلك . فلماذا لم يقل له جبريل مباشرة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال تعالى:" كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [البقرة : 242] وفي القياس على هذه القضية نذكر أن الخمر لم يحرم نهائيا في صدر الإسلام, قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى..." [النساء : 43] ورغم هذا فقد بين الله تعالى سبب هذا المنع فقال" اِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ [المائدة : 91] ثم حسم الأمر بالتحريم النهائي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة : 90] هكذا تكون تربية الله تعالى لعبادة بما يطيقون "لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ... [البقرة : 286] فلماذا لم تكن البسملة على هذا المقتضى في سورة العلق ؟ مجرد سؤال نسأله للذات بقصد البحث عن البرهان الحق بعون الله.

سيقول قائل تعليقا على كل هذه المحاولات , لا بأس في اعتقادنا بان البسملة آية من القرآن فذلك ثابت ولكنا لم نعتقد رغم كل ما ذكر آنفا آن البسملة من الفاتحة .فنقول والله المستعان :

متفق عليه بثبوت القرآن أن البسملة كانت أول آية نزلت على محمد ولم يتلى عليه القرآن إلا بعد ذكرها وكانت بصيغةالامر الالهي الاول لنبيه الكريم : إقرأ "باسم ربك" ولا خلاف على ذلك , فقد حسم أمر بسملة محمد صلى الله عليه وسلم ككل الأنبياء فنحن المسلمون نؤمن كما آمن نبينا بأن لا فرق بين الرسل, قال تعالى:- آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ...ُ
[البقرة : 285],وثبت في القرآن أن البسملة كانت آية ربانية نزلت على أبو الانبياء ابراهيم عليه السلام ثم سليمان عليه السلام فكان الدليلان بمثابة تأكيد قرآني بأن ما نزل على الانبياء في هذا الشأن لا تفريق فيه, وما لم يحسم في نزولها على محمد صلى الله عليه وسلم في بداية الوحي هو صيغتها " بسم الله" فلماذا كانت " باسم الذي خلق " وليس بصيغة " بسم الله"؟

يبقى هذا هو هدفنا القائم الآن .
.... عن ابن عباس قال: (قام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقال": ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "فقالت قريش: دق الله فاك أو نحو هذا. ولقولنا في بداية الامر أن خلافا وقع بين علماء السلف بسبب الأخذ عن منقول السنة وبسبب اختلاف هذا المنقول , فكان لابد من العودة الى المشرع الاول بحثا عن الحقيقة , ولم نجد أن أحدا من السلف رضى الله عنهم قد ذكر شيئا حول هذا الامر مسترشدا بالقرآن وآياته.

1. قال تعالى في محكم القرآن المجيد" وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [الأعلى : 15] والفاء تفيد الترتيب والتبعية الفورية – ذكر اسم الله سبحانه ثم صلى.
2. أقمنا الدليل القرآني على أن الأركان الخمس للإسلام الواجب ذكر اسم الله فيها لا تكون إلا بذكر الاسم الأعظم " الله" كما في شهادة التوحيد أول أركان الإسلام " لا اله إلا الله"
3. أقمنا بالدليل القرآني أن البسملة التي نزلت على جميع الأنبياء بصيغة " بسم الله ".وأقمنا الدليل القرآني على أن الله تعالى لم يفرق بين الأنبياء فيما أنزل عليهم.
4. أقمنا بالدليل القرآني على أن القرآن لم يتلى من جبريل على محمد إلا بعد أن بسمل قائلا " بسم ربك" وهي أول قول قرآني لقنه الروح القدس للنبي صلى الله عليه وسلم, وتجدر الاشارة هنا الى النبؤة التوارتية بنبوة محمد علية السلام وفيها إشارة واضحة لتلقين جبريل البسملة لمحمد صلوات الله عليه وذلك ما جاء في سفر التثنية (18 ) بالنص " قال لي الرب قد احسنوا فيما تكلموا 18 اقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك , و أجعل كلامي في فمه . - انظر هنا قول النبي موسى عليه السلام لقومة ان الرب سيرسل نبيا ...وسيجعل الكلام في فمه , وقد بينا مفصلا تفسير ذلك في بحثنا - نبوة محمد في التوراة والانجيل - ومن ذلك للتأكيد :- ما جاء في سفر اشعياء / الاصحاح 12:29 اذ يقول في وصف تلقين جبريل لمحمد الكلام القرآني:-"يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال : اقرأ هذا, فيقول لا اعرف الكتابة " أو ليس جبريل عليه السلام الذي قال لمحمد أقرا فيرد الذي لا يعرف الكتابة ما أنا بقارئ .اذن كان الوحي الى موسى عليه السلام من ربه أن أخيه محمدا سيلقن تلقينا لانه سيكون أميا لا يعرف القراءة ولا الكتابة وأول ما يلقن هو ذكر ربه .
5. أقمنا بالدليل القرآني على أن البسملة نزلت على محمد كما نزلت على سابقيه بصيغة " بسم الله" ولكن في ثنايا السور.(هود والنمل).
6. أقمنا بالدليل القرآني أن ثاني أركان الإسلام " الصلاة" لا يكون تاما إلا بالفاتحة.وأن الفاتحة هي أم الكتاب , والكتاب لم يكن بين يدي الرسول إلا بالبسملة كأول آية لقنها له جبريل عليه السلام..
7. أثبتنا بالدليل أن الفاتحة هي سبع آيات مثاني وأنها دون البسملة لا تكون سبعا , فالبسملة أيتها الأولى.
8. أثبتنا بالدليل أن القرآن الكريم الذي رقم آياته صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زينوا بسملة الفاتحة بالرقم 1.
9. أقمنا بالدليل القرآني أن الصلاة لا تبدأ إلا بذكر اسم الله ." ذكر اسم ربه فصلى"

فهل من قائل يقول أن البسملة يمكن أن يبقى عليها كل هذا الخلاف , فمن منكر لها آية من الفاتحة, إلى منكر للجهر بقراءتها في الصلاة,....فلماذا كل هذا الإنكار وهذا الإصرار على الجحود بحقها , ولم الإصرار على إخفاءها لمجرد الشك أنها آية من الفاتحة أم لا؟ لماذا كل ذلك حتى بات الكثير من أئمة المساجد يخفون قراءتها ولا يجهرون , وهي واجبة قبل كل قول أو مكاتبة أو عمل , في وقت بات فيه الجميع يمد القراءة بستة مدات لكلمة الضالين إجهارا في نهاية تلاوة الفاتحة ومنهم من يمد إلى ما شاء الله فيها طالبا من المأموم بهم الإطالة والترنيم في التأمين على ما تلا لتكون " ولا الضآآآآآآآآآآآآآآلييييين" فيردد المصلون " آآآآمييييييييييييييين" , عجبا أرى ورب القرآن وما علمت لذلك أصلا إلا قولا في باب من ابواب اللحن في التجويد والترتيل.فهل الجهر والمد واللحن حق في ذكر الضالين والاخفاء والخلاف جائز لاسم الله رب العالمين ؟!

ثمة سلوكيات في أداء الشعائرلم يأت عليها بيان قرآني ولا سنه نبي ولا سابقة لصحابي , وما علمناه عن صحابة رسول الله هو عكس ذلك تماما سواء عن الصحابي الجليل أنس بن مالك أو عن زوج الرسول الكريم عائشة أو عن أبي بكر رضي عنه, فقد قالوا أن النبي الكريم كان يبدأ بالحمد أي بالفاتحة ببسم الله الرحمن الرحيم يمد بها مدا حتى كأنه يقطع حروفها ولم نعلم أن النبي قد مد ولا لحن في قراءته لكلمة الضالين عليهم لعنة الله مدا.

1. أي عقل مسلم يرضى أن يخفي اسم الله تعالى وهو يقف بين يدي الله ويرضى أن يجهر ويمد لاسم الضالين الملاعين؟

2. أي عقل مسلم يركن إلى القناعة بإخفاء اسم الله تعالى وهو يقف للصلاة بين يديه والله تعالى يقص علينا أن سليمان عليه السلام لم يكتب رسالته إلا ببسم الله.و يقص علينا بغرض التربية أن ابو الأنبياء نوح لم يركب سفينته إلا ببسم الله فكيف بحق الله نصلي له ونقف بين يدية ونخفي ذكر اسمة جل وعلا سبحانه عما يظنون.
4. أي عقل مسلم يقتنع أن البسملة واجبة عند الذبح وعند الأكل وعند الشرب وعند المكاتبة وعند كل قول وعمل جهرا بينما هي خافتة مخفية أثناء الوقوف للصلاة بين يدي الله, أليس من عجب يدركه عقل المسلم المأمور بالتعقل في كل شأن .أوليس الإيمان بآيات الله يوجب البسملة فذلك ما قال الله تعالى" فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [الأنعام : 118]" َكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [المائدة : 4]وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ ...[الأنعام : 119] وإذا كان الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه فسقا : وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ...[الأنعام : 121] فهل حقا تجوز الصلاة دون البسملة جهرا ومدا وتأن وتمعن ؟

5. اذا كان الله تعالى يقول أن عدم ذكر اسم الله هوا افتراء عليه فماذا يقول المنكرون لها في الصلاة:" لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ ... [الأنعام : 138]
فهل نفتري على الله إذ نقف بين يدية ونخفي ذكر اسمه .

6. شعائر الحج رابع أركان الإسلام لا تكون دون البسملة :" لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ ...[الحج : 28]
7. إذا كان الله تعالى قد أكد لنا أن البسملة كانت لكل الأنبياء والأمم فمن ذا الذي يجرؤ على أن يشكك بها لمحمد ولامته ؟:" َلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم.." أو ليست الصلاة منسك يذكر أسم الله عليها ؟!

8. كيف لنا القول:- اخفوا البسملة ( اسم الله ) في المساجد – والمسجد هو الصلاة , والله يقول:" ... وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً ...
[الحج : 40]

سنجد ممن يجادلون في الله يردون وبكل عنف على كل ذلك بأن المقصود بذكر الله هي العبادات وإقامة الشعائر بكل أنواعها وليس المقصود تحديدا هو البسملة فنقول مادمنا نمتنع عن الأخذ بصريح البيان ونأخذ بالمقصود فلن نرجع عن ضلالنا .وما الذي أضاع الأمة خلف اختلاف علمائها ...سوى الأخذ بالمقاصد
واختلاف المنقول عن الرواة في سنة نبينا الكريم وما دام النبع الأول للشريعة محفوظا بين أيدينا وفية بيان لكل شيء فلما نختلف وسبحان القائل الحق :" وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ[النحل : 89]
أحكام قراءة البسملة بعد الاستعاذة (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) :

الوقف عليهما.
الوقف على التعوذ ووصل البسملة بأول القراءة.
وصل التعوذ بـالـبـسملة والوقف عليهما.
وصل التعوذ بـالـبـسـملة وصلها بأول القراءة.
بحث كثيرون في الإعجاز القرآني للبسملة فمنهم من توجه إلى البحث في الإعجاز العددي الرياضي لها, وعلى رأسهم الباحث السوري عبد الدايم كحيل, فأطال فيما أدعى أنه إعجاز رقمي أو عددي كائن في البسملة, فعرض علينا كبيرا جدا من الأعداد ضربا وقسمة وجمعا وترتيبا وصف ثم خرج ليقول لنا أن هذه العملية البحثية الضخمة نقصد منها توجيه الدعوة لمنكري القرآن لنخاطبهم بلغة العصر الرياضية العقلية فنقنعهم أن في قرآننا أعاجيب رقمية فإذا اقتنعوا نقول لهم تعالوا نريكم آيات قرآننا الآن لتؤمنوا بها بعد أن أدخلناكم من بوابة الأرقام , أما قوله للمسلمين لإقناعهم بجدوى أبحاثة أن اطلاعهم على أعاجيب القرآن الرياضية ستزيدهم إيمانا به...جزا الله الباحث على جهد بذله ونوايا قصدها فلا يضيع الله أجرا مجاهد ولا مجتهد وجعل لكل نصيب, وقد سبق الأستاذ كحيل بعض الشيعة وأصحاب المذاهب للقول في الأعاجيب العددية الرياضية في القرآن فيما يخص الرقم 19 وهو عدد حروف الآية...وكلا الفريقين حاول أن يفرض علينا قواعد محدد ومنهاج ما الى أن فرض منهم طريقة عد ما لحروف الآية أو كلماتها فمنهم من اعتمد العد حسب الرسم العثماني ومنهم من اعتمد العد حسب الأصول الإملائي ومنهم من أخضع العد للغرض الآني كمن عد كلمة " بسم" ثلاثة حروف كما هي مرسومة في القرآن ثم تطلب غرضه كونها أربعة حروف فعدها أربع على اعتبار أصلها " باسم" وفي كلا الحالتين اعتمد دليلة من القرآن كقوله في الأولى " بسم الله مرساها ومجراها" وفي الثانية " باسم ربك الذي خلق" ....الخ , ونحن هنا لسنا بقصد النقد ولا الموافقة فذلك شأن الباحث والقارئ , ولكننا بشأن المساهمة بما يفتح الله به علينا من بيان بعض أعاجيب الإعجاز القرآني في هذه الآية الكريمة, لنضيف إلى ما وضع سابقونا في هذا المجال أثابنا الله وإياهم .


نقول والله المستعان : البسملة آية أصيلة من آيات القرآن الكريم, وهي من أفضل آياته كون القرآن لم يكن بين أيدينا الآن لولا بسملة محمد علية الصلاة والسلام قبل تلقينه أولى آيات الكتاب من الوحي الكريم جبريل سواء أخذنا بالأحاديث المبينة لذلك أو أخذنا ببيان قصة " أقرأ باسم ربك" التي ذكرناها آنفا.

نقر أن المسلمين وكل من بحث في القرآن الكريم بحثا علميا من غير المسلمين أن القرآن كتاب معجز للإنسان وللعلم والعقل البشري, والإعجاز من الأعاجيب أن يعجب لها الإنسان , ولذا نقر أن في البسملة ما فيها إعجاز إذ لا تخلو آية من آي القرآن من إعجاز كان سواء لغوي , نحوي, نظم, لحن, عدد, بلاغة, قصة, حكمة, علم, قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً
[الجن : 1].... فذلك الكتاب فيه بيان لكل شئ, وصدق رب الكتاب القائل:" قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [الإسراء : 88]وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ [النحل : 89]

صور من الإعجاز في آية البسملة:

نضرب مثلا ذهابك في حاجة إلى مدير ما , فإذا أبوابه مغلقة في وجهك, حراس وبوابات ومواعيد ينالها ذو الشرف والجاه والمصالح , حرمت على البسطاء من أمثالي , فإذا ما نلت وساطة ( كوساطة وزير) توصلك إلى المدير الذي لك عنده حاجة فتحت لك الأبواب فور ذكرك لاسم الوزير الوسيط , فإذا ما ذكرت اسم الوزير عند المدير فتحت لك الأبواب وألغيت مواعيد السكرتيرات والحراس,....بمجرد ذكرك لاسم الوزير , فما بالك لو طرقت أبواب الدنيا وملوكها وأمراءها وحاجاتها ومعها طرقت أبواب الآخرة بجنانها وخلودها بسم رب كل هؤلاء وأولئك؟ فتلك إذن أولى معجزات البسملة, فان أكلت دونها كان فسقا, وأن صليت دونها كان جذاما باطلا, وأن بدأت يومك المعيشي دونها كان ثقيلا منقوص الرزق وراحة النفس, وأن كتبت دونها ما وفقت ...الخ. فما بال البسملة وهذه العظمة؟

وردت البسملة في سورة الفاتحة تحمل ثلاث أسماء من أحسن أسماء الله الحسنى "الله الرحمن الرحيم" يذكرنا الله تعالى بأعظم صفاته بعد ذكر اسمه " الله" وهو الاسم الأعظم, فقال " الرحمن" ثم "الرحيم" فكانت أول درس يلقنه الرب سبحانه وتعالى للناس عامة, فقال أنه هو الرحمن بكل ما خلق سواء العاص أو المهتدي,فكانت " الرحمن" صفة تتسم بالشمولية والقوة " يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً [النبأ : 38],على غير الرحيم المتسمة بالخصوصية والرأفة والعذوبة لأنها تخص العابدين الخاشعين فرافقها دوما اسم الغفور أو اسم العزيز أو اسم الرءوف."إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [الدخان : 42] "...إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر : 53] .

إذن في البدء كان " بسم ربك الذي خلق" فهناك أولا مخلوقات, هذه المخلوقات تحتاج الرزق من أجل الحياة فهو الله الرحمن لجميع الخلق والناس " رحمن" كافرهم ومؤمنهم, قويهم وضعيفهم , المهتدي منهم والضال , لكل قسم رحمته رزقا وعمرا وجمال خلق ...في الكتاب المحفوظ .

ثم وبعد البيان للهداية يكون المهتدون فتجري لهم الرحمة المختصة حسب الحالة , فهو سبحانه " رحيم" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [الحديد : 28]

هذا إعجاز للناس في قوة الوصف و الترتيب للأسماء المبينة للصفات كذلك في تصنيف الأولوية لما هو مختص بالخالق, كالرحمن وما يجوز للمخلوق,وكان في مسيلمة الكذاب مثلا إذ ادعى أنه الرحمن, فنزلت " الرحيم" التي أعجزت المدعي الكذاب فبات لا يفهم القصد الاعجازي في التفريق ما بين الرحمن والرحيم . ما دليلنا على ما ندعي؟

جاء اسم "الرحمن" في القرآن الكريم 48 مرة يأل التعريف ,و كان آية مستقلة أولى في سورة الرحمن " الرَّحْمَنُ
[الرحمن : 1]عَلَّمَ الْقُرْآنَ [الرحمن : 2].ولم ينازعه أي اسم آخر من أسماء الله الحسنى في هذا.ولم يوصف أو يسمى به مخلوق .إضافة إلى ذلك فقد كان لاسم الرحمن مكانة خاصة جدا في قوله تعالى:قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ... [الإسراء : 110] فقد أقرنت بالاسم الأعظم مباشرة وسبقت كافة الأسماء الحسنى وخصصت بالذكر والتصنيف والترتيب والتعظيم.

ووردت كلمة الرحيم 34 مرة معرفة بال التعريف, في آيات القرآن الكريم وقد وصف بها النبي محمد صلى الله علية وسلم بدون ألف لام أي " رحيم" فقط وهي صفة جائز إطلاقها على الرحماء من البشر ولا تجوز معرفة بألف لام إلا لله تعالى.قال تعالى في نبيه الكريم :" لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة : 128] تزاوج الاسمين العظيمين " الرحمن الرحيم " في ستة آيات فقط.

لنلق نظرة على بعض الآيات التي أشرنا إليها :

1
- أولا : الرحمن الرحيم: أكدت الآيات التالية على تلو الاسمين " الرحمن الرحيم" كان بعد اسم الله الأعظم أو بعد لفظ التوحيد المشتمل على الاسم الأعظم : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[الفاتحة : 1] إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [النمل : 30] "وَاللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ[الحشر : 22] وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [البقرة : 163]
2- الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة : 3] سبق هذين الاسمين قوله تعالى " الحمد لله رب العالمين" فكان الحمد لرب العالمين أي رب الخلق أجمعين من هو رحمن بهم ومن هم مختصين برحمة الرحيم.
3-تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[فصلت : 2] هنا أعطي الاسمين مكانة خاصة بهما فجاءا مستقلين دلالة مؤكدة على مالهما من عظمة وترتيب خاص بعد اسم الله الأعظم.واكتفى جل وعلا بالإشارة إلى التنزيل للإشارة إلى اسمه الأعظم فلا تنزيل إلا من الله فكانت كافية معبرة لأولى الألباب.

لنرى أمثلة من الآيات الأخرى :

في الآية التالية بين الله تعالى أن بعض الخلق يكفرون بالرحمن"وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ[الرعد : 30] وفي نفس الآية جاء التوحيد بعد ذكر الرحمن " قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ" فالإسلام والتوحيد جاء ردا على الكفر بينما هي في "الرحيم " كانت سابقه كقوله تعالى" وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [البقرة : 163] نستدل هنا على الإعجاز في كيفية التعامل مع الأسماء والصفات و ما يتعلق بها , واضرب هنا مثلا: نقول أن الخليفة عمر بن الخطاب كان قويا في القتال والجسد, قويا في العدل بين الناس, هنا وصفنا عمر بقوة الفعل الجسدي وقوة الحكم الشرعي, فان قدمنا أيا من القوتين جاز , بينما لا نجد في النظم القرآني قولا واحدا يقدم صفة الرحيم على الرحمن.

ذكرت كلمة "رحمن" 64 مره في القران,.بينما ذكرت كلمة رحيم 115 مرة. فنلحظ أن رحمة الرحمن بكافة ما خلق محددة بما كان وكتب في الكتاب المحفوظ من خلق ورزق , بينما رحمة الرحيم بعبادة المختصين تضاعف أضعافا لا حدود لها قابلة للزيادة بزيادة التائبين المغفور لهم " ... يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ... وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [الحديد : 28]

كذلك انظر ذكر الرحمن وخشية العذاب والترهيب" يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً [مريم : 45] بينما تقترن " الرحيم" بالمغفرة والترغيب وكل ذلك يؤكد الفرق بين معنى الكلمتين.
رد مع اقتباس