قال تعالى :
وخلقناكم أزواجا
لما جماعة قالوا : إن الإنسان خلق بالصدفة جاء الفيلسوف دينيه واعتقد أنه جاء بالرد على أهل الصدفة ، فقال دينيه : " إن الصدفة من أعدائها الرتابة " ، يعني إذا كنت أنا ألقى فلان كل يوم عندما أمر في مكان معين الساعة التاسعة ، كل يوم لا تتتخلف ... تقول " هذه ليست صدفة إنه تحكم منك في مواعيدك ، و تحكم منه في مواعيده " إنما لو مرة لا يهم .
الصدفة من أعدائها الرتابة ، والصدفة يحكمها قانون الإحتمال و قانون الإحتمال هذا نسبوه إلى واحد إلى 200 مليون .
يعني شبهوا وقالوا :
إذا جئنا بحروف مطبعة ،وكل حرف في خانته ، وبعد ذلك تصورنا أن حروف المطبعة هذه في أماكنها هاجت مع بعضها فأخرجت لنا ديوان شكسبير ، قال كم النسبة ؟ فكذلك كان الكون الموجود الآن نتيجة لعمليات عمياء ، ظلت تدور في (المادة) لبلايين السنين
ولنتأمل الآن في أمر هذا الكون فلو كان كل هذا بالصدفة والاتفاق ، فكم من الزمان استغرق تكوينه بناء على قانون الصدفة الرياضي؟
إن الأجسام الحية تتركب من (خلايا حية) وهذه (الخلية) مركب صغير جدا ومعقد غاية التعقيد ، وهى تدرس تحت علم خاص يسمى (علم الخلايا). ومن الأجزاء التي تحتوى عليها هذه الخلايا: البروتين وهو مركب كيماوي من خمسة عناصر هي الكربون والهيدروجين والنتروجين والأوكسجين والكبريت. . ويشمل الجزيء البروتيني الواحد أربعين ألفا من ذرات هذه العناصر! !
وفي الكون أكثر من مائة عنصر كيماوي كلها منتشرة في أرجائه ، فأية نسبة في تركيب هذه العناصر يمكن أن تكون في صالح قانون (الصدفة)؟ أيمكن أن تتركب خمسة عناصر-من هذا العدد الكبير-لإيجاد (الجزيء البروتيني) بصدفة واتفاق محض؟
فلما جاء دينيه لكي يرد على قانون الصدفة و يرد على قانون الزوجية ، قال: "
من المحال أن تكون الصدفة هي الموجدة .لماذا ؟ لأنه إذا كانت الصدفة قد خلقت الرجل فمعقول جدا أن الصدفة نفسها خلقت حاجة ثانية اسمها أنثى من جنسه و مختلفة معه في النوع ، بحيث إذا التقيا غريزيا خاصا وجد منهما النسل
ليس من الممكن أن تكون الصدفة ، إذن خلق أزواجا دليلا على أن القصد والغاية والترتيب أن يوجد ذلك النوع .