عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2010-09-11, 09:55 AM
الصورة الرمزية aslam
aslam aslam غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 1,496
aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam aslam
افتراضي



جزاك الله الجنات اخى Nabil
وأضيف

وخسف الله به، من حيث لم يحتسـب، وكان يُعرض مستكبـرا عن نصيحة الناصحين: أنْ لا تبـطر في الأرض، وأحسن إلى الناس، ولا تفسد.
إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ، وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِين.
فكان يستكبـر، قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي، وينسـى أنَّ سنـة الله - تعالى -، أن يهلك الطغـاة، ويجعل المجرمين عبرة، ولكن بعد إمهالهـم: أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ، مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا، وَلاَ يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ .
وجـاء تائهـا من آخر الأرض، يمشى بأساطيله بطــراً، يهريق الدماء، ويقتل الأبريـاء، ويحتل الشعوب، ويرهـب القلـوب.
وقـد اغتـرَّ الجاهلـون بظاهر قوِّتـه،، وانبهروا بكنوزه وعظمتـه: فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ، قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا: يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ، إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ.
وثبت الذين أوتوا العلم، فحذَّروا الناس من السيـر وراء هذا الصنـم المزيَّـف، والاغتـرار بما يقوله كهنـتُه، وسدنـتُه: وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ.
هذا..ولا يخفى أنَّ هذا الحدث المهول الذي دهـم العالم هذه الأيام، لا يعني أنَّ أمريكا ستنتهي وتختـفي، بل هـي بداية تغيـر استراتيجي على المشهد العالمي، سينتج منه ما يلي:
نهاية التسيُّد الأمريكي الإقتصادي والسياسي وإلى الأبد.
ولادة نظام عالمي متعدِّد القطبية.
دخول الكيان الصهيوني في مرحلة عصيبة، تؤذن بقرب نهايته.
ثم ظهر جميع نفاقها على العالم، وعرفها الناس كلُّهم على حقيقتها، وسقطـت سمعتها في دعواها أنها تحمل شعلة الحرية، وحقوق الإنسان.
ثم أخيـراً تهاوى إلهُهــا الرأسمالي القائم على الربــا والجشع، الذي كانت تحمل عرشـه على أكتافها، وتطوف به العالم، وتُسخِّـر الناس له.
لقـد هُزمـت القوة، وسقطت الأخـلاق، وتهاوت القيـم، فأيُّ شيء بقي في الحضارة؟!
لقـد تبخَّـر كلُّ شيء في لمـح البصـر كما وصف الله - تعالى -: أمليت لها وهي ظالمة، ثم أخذتها وإلي المصيـر.
__________________
إسلام
رد مع اقتباس