عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 2010-09-22, 01:34 AM
الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-12-24
المشاركات: 21
الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار الدكتور عزالدين المعيار
افتراضي

الحلقة الخامسة : السخرية و التهكم ـ 2
اعتبر أبو حامد الغزالي السخرية و الاستهزاء ، الآفة الحادية عشرة من آفات اللسان فقال :" و معنى السخرية : الاستهانة و التحقير و التنبيه على العيوب و النقائص ، على وجه يضحك منه ، و قد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول ، و قد يكون بالإشارة و الإيماء ، و إذا كان بحضرة المستهزأ به ، لم يسم ذلك غيبة ، و فيه معنى الغيبة " ويأتي في السياق نفسه قوله اللطيف اللاذع :" وهذا إنما يحرم في حق من يتأذى به فأما من جعل نفسه مسخرة وربما فرح من أن يسخر به كانت السخرية في حقه من جملة المزاح "
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها ـ كما تقدم ـ " حاكيت إنسانا فقال لي النبي :" والله ما أحب أني حاكيت إنسانا ، و لي كذا و كذا "
و كان الحكم بن أبي العاص الأموي أبو مروان بن الحكم و هو من مسلمة الفتح يحكي النبي و يمثله في مشيته و حركاته ، فالتفت النبي يوما فرآه فلعنه و نفاه إلى الطائف
ترجمه الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ، و نقل أنهم ذكروا أن رسول الله كان إذا مشى يتكفأ ، و كان الحكم بن أبي العاص يحكيه ، فالتفت النبي يوما فرآه يفعل ذلك فقال : " فكذلك فلتكن " فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ ، فعيره عبد الرحمان بن حسان بن ثابت فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه :
إن اللعين أبوك فارم عظامــــه . . . إن ترم ترم مخلجا مجنونـا
يمسي خميص البطن من عمل التقى . . . و يظل من عمل الخبيث بطينا
رد مع اقتباس