
2010-09-22, 03:01 AM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2008-12-24
المشاركات: 21
|
|
الحلقة الخامسة : السخرية و التهكم ـ 3
لم يترك القرآن العظيم المستهزئين دون رد بل كان الرد في كل مرة أقوى و أشد كما قال الله تعالى :
{و إذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون الله يستهزيء بهم و يمدهم في طغيانهم يعمهون }
من أمثلة ذلك قوله جل ذكره:{ذق إنك أنت العزيز الكريم }[ الدخان : 49 ]
أي قولوا له تهكما و تقريعا و توبيخا : ذق العذاب أيها المعزز المتكرم في زعمك في الدنيا ، و المراد المهان : إنك أنت الذليل .
و"الذوق" مستعار للإحساس ، و صيغة الأمر مستعملة في الإهانة ، و قوله :إنك أنت العزيز الكريم ، خبر مستعمل في التهكم بعلاقة الضدية ، و المقصود عكس مدلوله ، أي أنت الذليل المهان ، و التأكيد للمعنى التهكمي .
و هذا الكلام على سبيل التهكم و هو أغلب للمستهزأ به ، و معنى الآية :إنك بالضد .
روي عن عكرمة أن النبي لقي أبا جهل فقال :إن الله أمرني أن أقول لك "{أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى } فنزع يده من يده و قال : ما تستطيع لي أنت و لا صاحبك من شيء ، لقد علمت أني أمنع البطحاء ، و أنا العزيز الكريم ، فقتله الله يوم بدر ، و أذله و عيره بكلمته و نزل فيه {ذق إنك أنت العزيز الكريم }
و روي أن خزنة جهنم تقول هذا الكلام للكفار إشفاقا بهم و توبيخا
|