الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،،،
أولاً: ليس للملحد أن يستدل بأدلة المسلمين ، حيث أنه لا يؤمن بصحتها. وإلا فإنه يلزم نفسه بكل ما يلزم المسلم.
ثانياً : سيقول لك أنه يستدل بها علينا لأنها من كتبنا وهى حجة لدينا فلماذا لا نأخذ بها؟
وهنا نقول له : أننا أعلم بنصوصنا منه ، ونحن أعلم منه بما يقال وفى أى مقام. ونعلم الحكم العام والمستثنى منه.
ثالثاً : يجب ألا يناقش مع الملحد موضوعات فرعية لأن هذه الفروع تستلزم ضرورة الإيمان بأصول الشريعة ، بل يجب مناقشته على أصول الدين أولاً مثل إثبات الخالق ثم إثبات أنه أنزل شرائع ثم إثبات أن خير الشرائع هو الإسلام ثم نتطرق إلى الأمور التكليفية وهكذا.
رابعاً : نسأله لماذا تمسك بهذه النصوص وهناك نصوص أخى قد رفضها وهى أكثر شهرة فى القرآن وفى السنة توجب الحجاب على المرأة؟؟؟
كلامه هذا اتباع للهوى لا أكثر ويعبر عن انتقائية مريضة ، وخلل فى منهجية البحث العلمى.
خامساً : من المعلوم أن الحجاب قد فرض على الحرائر فقط أما الإماء فليس عليهن حجاب ، وهذه الآثار الواردة هنا هى أدلة هذا. حيث أن أحكام الحرائر تختلف عن أحكام الإماء فلكل حكمه.
سادساً : لنتأمل أن هذه الآثار كلها ترجع إلى عمر بن الخطاب

وعمر هو أول من تكلم فى الحجاب وهو الذى طلب من النبى

أن تحتجب نساؤه ونزلت بعدها آية الحجاب. معنى هذا أن عمر :رك هو من أميل الناس لفرض الحجاب على النساء وكونه ضرب الجارية أو نهرها أو منعها من ارتداء حجاب الحرائر ، دليل على أنه ليس لهن بلباس ، وأنه غير مفروض عليهن ، وأنه لا يجوز لهن أن يتشبهن بالحرائر.
سابعاً : إن ارتداء الجارية للحجاب يعد مغالاة فى الدين ، حيث أنه سيؤدى إلى تقصير فى حق سيدها ، حيث أنه سيعيقها عن أداء الأعمال التى تكلف بها فهذا ليس من حقها بل من حق سيدها لتؤدى له منافعه بلا إعاقات.
ثامناً : إن فى كشف وجه الجارية ميزة لها حيث أنه أسهل لها وأريح فهن كن يخرجن للأسواق وما إلى ذلك ، وهذا يؤدى غلى أن يظهر وجهها أمام رجال آخرين غير سيدها فلربما أعجبت أحدهم مما يدفعه لشرائها وعتقها فتصير حرة ومن ثم تتحجب ، أما إن كانت محجبة فلن تحدث هذه المنافع.
تاسعاً : ليس هذا هو الحكم الوحيد الذى يفصل فيه الإسلام بين الحر والعبد ، فهناك حد الزنى الذى تجلد وترجم فيه الحرة المحصنة حتى الموت بينما الأمة فتجلد ولا ترجم ولا يؤمر بقتلها!!! فهى تجلد على فعلتها ولا تقتل منعاً لوقوع الضرر بسيدها ، حيث أنها تعتبر بالنسبة له مال ، يباع ويشترى والحكم عليها بالموت يعتبر خسارة له ، ولا ذنب له فى هذا!!! ومن ثم حدث انفصال حكمى بين الحرة والأمة لانفصل حاليهما ووضعيتهما.