
2010-10-04, 07:49 PM
|
|
عضو نشــيط
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-09-05
المشاركات: 1,261
|
|
الدرس الثاني في السيرة النبوية الشريفة
الحديث : من حيث اللغة
هو الجديد من الأشياء ، والحديث : هو الخبر سواء كان قليلا أو كثيرا .
الخبر : لغة يعني : النبأ ، وجمعه : أخبار . ومن هنا فإن الحديث يترادف معناه مع الخبر من حيث اللغة .
ومن حيث الاصطلاح : فإن الحديث يعني : ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة .
أما الخبر اصطلاحا ففيه ثلاثة أقوال :
الأول : أنه مرادف للحديث .
الثاني : أن الحديث هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والخبر ما جاء عن غيره .
الثالث : أن الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والخبر ما جاء عنه أو عن غيره .
الأثر لغة : هو بقية الشيء .
واصطلاحا : هو أنه يتحد في المعنى مع الحديث ويرادفه ، وقيل : هو ما أضيف إلى الصحابة والتابعين من أقوال وأفعال .
أقسام السنة
من التعريف السابق للسنة يمكننا القول بأن السنة تنقسم بحسب ذاتها إلى :
سنة قوليه . سنة فعلية . سنة تقريرية .
أولا : السنة القولية :
هي أقواله صلى الله عليه وسلم وخطبه في المناسبات والأغراض المختلفة ؛ كقوله صلى الله عليه وسلم : ( ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم في البحر : ( ( هو الطهور ماؤه الحل ميته ) ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم في زكاة الزروع : ( ( فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا : العشر ، وما سقي بالنضح : نصف العشر ) ) .
ثانيا : السنة الفعلية :
هي أفعاله صلى الله عليه وسلم التي نقلها عنه صحابته ؛ كأفعاله في الوضوء ، والصلاة ، والحج ، وما إلى ذلك . . . ، غير أن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم كلها سنة يجب إتباعها والاقتداء بها ؛ ولهذا انقسمت أفعاله صلى الله عليه وسلم إلى ثلاثة أقسام ، على النحو الآتي :
أولا : ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم من أفعال خاصة به :
وهذه ليس لغيره من الأمة إتباعها ، وذلك كوصاله الصيام في شهر رمضان ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يصوم اليومين وأكثر من غير أن يأكل بينهما ، وهو في نفس الوقت ينهى أصحابه عن ذلك ؛ لاختلاف حاله صلى الله عليه وسلم عن غيره من الأمة ، وكتزوجه بأكثر من أربع نساء ، وكتهجده بالليل ، حيث كان التهجد بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم يعد فرضا ، كما يدل على ذلك قوله تعالى : { يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ( المزمل 1 : 5 ) } .
ثانيا : ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بحكم بشريته :
كالأكل والشرب والنوم ، وما إلى ذلك . . . فهذا النوع من الأفعال ، وإن كان لا يعد تشريعا ولا يجب التأسي به ، إلا أنه وجد من الصحابة من كان يقتفي أثره صلى الله عليه وسلم في ذلك ؛ محبة فيه ، وحرصا على إتباعه ، كعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما .
كذلك يأخذ حكم هذه الأفعال ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم بناء على خبرته وتجاربه في شئون الحياة ؛ كالنواحي الزراعية ، والتجارية ، والتدابير الحربية ، وما إلى ذلك . . . مما لا يجب فيه الاقتداء شرعا .
ثالثا : ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم وقصد به التشريع والإتباع ، وهو نوعان :
1 - أفعال وردت بيانا لمجمل ما جاء في القرآن الكريم ، فما صدر عنه صلى الله عليه وسلم من أفعال خاصة بالصلاة كانت بيانا لمجمل قوله تعالى : { وأقيموا الصلاة} ( المزمل : 20 ) .
وما صدر عنه من أفعال خاصة بمناسك الحج كانت بيانا لقوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ( آل عمران : 97 ) .
2 - أفعال فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ابتداء ، فعلى الأمة متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ، والتأسي به ؛ لقوله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } ( الأحزاب : 21 ) ، وهذا إذا علمت صفته الشرعية .
مثال ذلك قول عمر حينما كان يقبل الحجر الأسود في طوافه : إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك .
ثالثا : السنة التقريرية :
وهي أن يصدر من أحد الصحابة قول أو فعل ويعلم به النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينكره ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشريعة ، وإبطال كل ما يخالفها ، فلو أن ما صدر من الصحابي مخالف للشريعة لما سكت عنه صلى الله عليه وسلم ، ولما ارتضاه ، أما وقد سكت عن إنكاره فإن ذلك يعتبر تقريرا منه لهذا الفعل أو القول
ومن أمثلة السنة التقريرية ::::
ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه : خرج رجلان في سفر وليس معهما ماء ، فحضرت الصلاة فتيمما صعيدا طيبا ، فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ، ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد : ( ( أصبت السنة ) ) ، وقال للآخر : ( ( لك الأجر مرتين ) ) .
ومنه إقراره لطريقة معاذ بن جبل في القضاء ، حينما بعثه إلى اليمن قاضيا ؛ إذ قال له : ( ( كيف تصنع إن عرض لك قضاء ؟ ) ) ، قال : أقضي بما في كتاب الله ، قال : ( ( فإن لم يكن في كتاب الله ؟ ) ) ، قال : فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( ( فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ ) ) قال : أجتهد رأيي لا آلو ، قال : فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري ، ثم قال : ( ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ) ) .
ومما ينبغي ملاحظته هو أن السنة قولية كانت أو فعلية أو تقريرية في مستوى واحد من حيث حجيتها ووجوب العمل بها .
هــــــــــــــــدا وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والخلفاء من بعده التابعين والأئمة المهدين
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد إلا أنت أستغفرك ربي وأتوب إليك
والحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله
__________________
أخوكم في الله
السيف الذهبي
السيف أصدق أنبائا من الكتب..
في حده الحد ما بين الجد واللعب
ليبيابلد الاسلام والسنة..أرض الأحرار والأبطال..ومقبرة الشهداء..
عذرا يا رسول الله
هم خذولكـــ...ولكننا نحن ناصروكــــــــ
أنصر حبيبنا صلى الله عليه وسلم بنشر سنته و سيرته والتعلم منه
http://www.rasoulallah.net/v2/index.aspx?lang=ar

|