![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
ما لم تستطعه فرنسا<o:p></o:p> إن الجزائر بلد السنة التي انتعشت فيها أيام كان الاستدمار الفرنسي ينخر في جسده محاولا القضاء على مقومات شخصيتها-أي الجزائر- فأراد فرنسة الجزائريين والقضاء على لغتهم العربية التي بها يتكلمون، وحاول تنصيرهم والحرب على مقدساتهم .<o:p></o:p> 132 سنة لم تكف فرنسا الإستدمارية في تحقيق أهدافها لتخرج خالية الوفاض ،مستخذية تجر أذيال الهزيمة ، كيف والشعب الذي استعملت معه شتى أنواع الكيد والدناءة لم تنجح معه، أقول هذا غير متعصب لبلدي ولا مدلسا لما حصل ، ولكن من عانى مثل معاناتنا ورأى حالنا صدق مقالنا ، إن 132 سنة من الاستدمار لم تكف في تجريد شعب من هويته العربية والإسلامية بل مما يذكر في هذا المقام أنه في خلال تلك الحقبة قامت فرنسا بتكون مجموعة من الفتيات –حوالي10- ليكن كمبشرات وداعيات إلى النصرانية وأثناء الحفل الذي نُظم على شرفهن وبينما كان الحضور ينتظر ظهور أخوات المستقبل على خشبة المسرح فإذا بهم يرون شابات بلباس إسلامي، لباس الطهر والعفاف، فانتفضت القاعة بالصراخ والغضب ليقوم مسؤول مصرحا بكلمة الحق قائلا:"وماذا نفعل إذا كان القرآن أكبر من فرنسا" .<o:p></o:p> إن المستعمر الفرنسي في احتفاله بمائة سنة لاحتلال الجزائر قام مسؤوله مصرحا:"إن احتفالنا اليوم ليس احتفالا بمرور مائة سنة على احتلال الجزائر ولكنه احتفال بتشييع جنازة الإسلام فيها"، فلما أذن الله لهذا الشعب بالاستقلال خرج إلى الشوارع مرددا "محمد مبروك عليك الجزائر رجعت ليك" يقصدون محمدا صلى الله عليه وسلم.<o:p></o:p> إن الجزائر تعرضت لأكبر حملة صليبية مع شقيقتيها المغرب وتونس ، ولكنها منذ حملت السلاح للدفاع ضد الهيمنة الفرنسية ، و الوقوف كحائط صد ضد محاولات التغريب والفرنسة كان الإسلام هو مفجر ثورة نوفمبر 1954 تحت قيادة إسلامية ودعوة سلفية مثلتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، فكشف عن تضحية وشهادة للدفاع عن الإسلام ومحاربة الوثنية الصليبية ، ولذلك صور كثيرة في تاريخنا المجيد.<o:p></o:p> أقول هذا لأدلل على مدى تمسك المسلم الجزائري بدينه وعروبته، وذلك ردا على ما يحصل في الساحة اليوم، فقد ظهرت لنا الحكومة الجزائرية -وفقها الله لكل خير وهداها للسنة-بقانون جديد يفرض على الرجل أن يحلق لحيته والمرأة أن تنزع خمارها وتظهر أذنيها في الصورة التي ستوضع في البطاقات البيومترية الجديدة ، وأمام رفض الشعب الجزائري لهذا الفعل الذي يمس في دين المواطن الجزائري وفي عاداته وتقاليده التي تربى عليها، ظهر المتفيقهون والمتفلسفون الذين لم يروا في ذلك بأسا، ولم يقف الأمر عند هذا بل أصبح عندهم ضرورة شرعية لأنه داخل في المصلحة الراجحة .<o:p></o:p> وواعجبا: إن مصيبتنا اليوم تصدر أهل الكفر والنفاق من بني جلدتنا في ميادين التعبير والانتقاد ، فأصبحوا يفتون على مقاييس العامية ويدخل الحكم تحت قاعدة شرعية ، فكيف يعرف المصالح من لم يفتح يوما كتابا في مقاصد الشريعة، فكيف بصحفي يقرأ سطرا من كتاب للشاطبي.<o:p></o:p> هذه الحرب الخسيسة الخبيثة تسعى إلى هدم أصولنا ، والتشكيك فيها ، يتعرض الإسلام على مستوى العالم لحملات مسعورة بأقلام مرتدة تعمل لصالح أعداء الإسلام في كل زمان ومكان، ينفثون سمومهم، ويتكالبون على الإسلام ليطفئوا نوره والله متم نوره.<o:p></o:p> إني قدمت بالمقدمة السابقة لأخاطب أولئك الأقزام ، لأقول لهم "ما لم تستطعه فرنسا في 132 سنة لن تستطيعوه في يوم ليلة"، إن مسألة اللحية وكشف الستار عن المرأة ليست من القشور كما قال ذلك الصحفي في جريدة رسمية بل لما أصيب في فطرته ، أصبح يرى أن هذه مسألة لاينبغي أن تثار حولها النقاشات وتكثر الخلافات ولينظر المسلمون لما يحدث لأل غزة وما عم به الفساد في العالم الإسلامي وطوام حكام الدول الإسلامية، كذا قال في مضمون كلامه..<o:p></o:p> وأقول:<o:p></o:p> فدع عنك الكتابة لست منها ولو سوَّدت وجهك بالمدادِ<o:p></o:p> وماذا قدمت أنت لغزة ؟ وهل للمسلمة كي تتحرر غزة أن تنزع عنها لباس الطهر والعفاف، ويتخلى المسلم عن لحيته وتقصيره، نحن أمة نقاتل عدونا بأعمالنا كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه، ولكن إذا أصيب الناس في حيائهم فأقم عليهم مأتما وعويلا .<o:p></o:p> وما أصيب المسلمون يوم أحد بما أصيبوا إلا لأنهم تركوا أمرا واحدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكم تركنا اليوم؟<o:p></o:p> هذا كلام أوهى من بيت العنكبوت ولا يستحق حتى الرد ، ولكن الخطورة على العوام، الذين لا يفرقون بين العالم وشبيه العالم، وشتان بينهما استدلالا واستنباطا وفهما.<o:p></o:p> فلذلك لابد من إيجاد الكوادر العلمية، ويجب تحذير الناس من أمثال هؤلاء،وكشف فضائحهم وعوارهم في الصحف والمجلات وعلى المنابر وفي الندوات؛ وإلا أصابنا الله عز وجل بالويل والعذاب.<o:p></o:p> إن كُتَّاب الفتنة، ودعاة الضلال، هم الذين يوهنون عرى هذه الأمة،ولولا أنني وجدت غضبا عارما عند الناس من هذا الكلام لما عُجت به لأنه إثارة نقع على العيون والبصائر ، ودفن للحقيقة بلباس الفتوى والدين .<o:p></o:p> وأخاطبكم بقول علامتنا السلفي الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله<o:p></o:p> شــعــب الــجـزائـر مــســلــم وإلــى الــعــروبــة يــنــتــســب<o:p></o:p> مــن قـــال حـــاد عـــن أصـلـه أو قـــال مــــات فــقـــد كــــذب<o:p></o:p> أو رام إدمـــــاجــــا لــــــه رام الـــمـــحـال مــن الــطـلــب <o:p></o:p> وبقول محمد العيد آل خليفة:<o:p></o:p> بــــمـــحـــمــــد أتــــعــــلــــق و بــــخـــلـــقــــه أتـــخـــلــــق<o:p></o:p> وعــلى الــبـنـيـن جــمــيـعـهـم فــــي حـــــبـــــه أتــــفــــوق<o:p></o:p> نــفــســي الـفــتــيــة دائــمـــا مـــن حــــــبــــــه تـــتـــحـــرق<o:p></o:p> وأقول هذا دأبنا وهذه عقيدتنا وقد سطر لنا مشايخنا ذلك كما قال الإمام عبد الحميد ابن باديس – رحمه الله تعالى –تحت عنوان "الجنسية القومية والجنسية السياسية": " تختلف الشعوب <o:p></o:p> بمقوماتها ومميزاتها كما تختلف الأفراد. ولا بقاء لشعب إلا ببقاء مقوماته ومميزاته كالشأن في الأفراد، فالجنسية القومية هي مجموع تلك المقومات وتلك المميزات. وهذه المقومات والمميزات هي اللغة التي يعرب بها ويتأدب بآدابها، والعقيدة التي يبني حياته على أساسها والذكريات التاريخية التي يعيش عليها وينظر لمستقبله من خلالها والشعور المشترك بينه وبين من يشاركه في هذه المقومات والمميزات. <o:p></o:p> وبعد فنحن الأمة الجزائرية لنا جميع المقومات والمميزات لجنسيتنا القومية وقد دلت تجارب الزمان والأحوال على أننا من أشد الناس محافظة على هذه الجنسية القومية وإننا ما زدنا على الزمان إلا قوة فيها وتشبثا بأهدابها وأنه من المستحيل إضعافنا فيها فضلا عن إدماجنا أو محونا"<sup>.</sup><o:p></o:p> هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين<o:p></o:p> وكتبه المفتخر بإسلامه:<o:p></o:p> أخوكم أبو ياسر عبد الوهاب<o:p></o:p> <o:p></o:p> |
|
#2
|
||||
|
||||
![]() ![]() ![]() ![]()
__________________
اللهمّ صلّ على محمد عدد ماذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون سلفي سني وهابي وأفتخر![]() |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|