![]() |
سيــــهـــزم الجـــــــمع..
[SIZE=5][B][FONT=Traditional Arabic][align=center]:بس:
:سل: لماذا تجتمع كل الفئات المتناقضة فكريا في المجتمع المصري بهذه الصورة المتلهفة ؟! لماذا يبذل رجل مثل عمرو موسى - وقد جاوز السبعين - كل هذا البذل من صحته ووقته وماله وأعصابه ، رفضا لمادة في الدستور ؟! لماذا ذابت الفواصل بين كثير من الثوريين والفلول ، حتى صاروا كيانا واحدا تقريبا ، يرفض التغيير المنشود طالما أن الذي قام به : إسلامي ؟! كنت أصدق أي شيئ ، إلا أن أكتشف أن كثيرا من المعارضين أصحاب الأصوات العالية لم يكونوا إلا " الحرامية " ، في اللعبة مع "عسكر" النظام .. ................. الجواب -الذي يستفز بعض من أعرف- ، هو أن الجامع لكل هؤلاء ولا شك هو كرههم للشريعة الإسلامية ، ورغبتهم في إزالتها والمنادين بها من الوجود .. واختلفت مبرراتهم في ذلك .. فمنهم الفاسد الذي نشأ في الفساد ، فهو متأكد أن الهوية الإسلامية لو عادت إلى الوجود ، وصحى الضمير الإسلامي ، والوازع الديني الذي لا يحابي أحدا في هذه البلد ، فإنه سيصير مفلسا من كل مؤهلات نجاحه المبني على الفساد .. ومنهم صاحب الشهوات ، الذي يعرف أن تطبيق الشريعة الإسلامية ولو تدريجا ، سيقف حاجزا منيعا بينه وبين شهوات ليست من حقه .. ومنهم مريض القلب ، المفتون بالشرق والغرب ، الذي يؤمن بعقول عابدي الشهوات من الأوروبيين أكثر من إيمانه بالله ، فهو يفضل شرعهم -مهما بان قصوره وعجزه - على شريعة الله المعصومة .. ومنهم المغرر به ، المخدوع بما يسمع ، أثرت فيه شبهات العالمانيين ، وأوسعت جرحه زلات الإسلاميين ، فهو يرى الخلاص لواقعه ومستقبله في أي شيئ ، ولا يتصوره في ما يقوله الإسلاميون ، خالطا بذلك بين ربانية الشريعة وعصمتها ، وبين بشرية الداعين إليها .. ..... وإن تعجب ، فالعجب الأكبر ليس في اجتماع هؤلاء الأصناف وائتلافهم ، وتحديدهم الصارم لوجهتهم وهدفهم ، ولكن العجب من جماعات وجمعيات وائتلافات إسلامية ، وقفت رافعة يدها عن المعركة التي تجري في تأسيسية الدستور ، وكأن الشريعة لا تعنيهم، فينبرون مدافعين عنها ، كما يدافعون عن شخوص قادتهم ، ويسودون الصفحات من أجلها ، كما سودوا الصفحات والقلوب باتهام إخوان لهم بالنكوص عن الشريعة وبيع قضيتها من قبل ! ولا زلت مذهولا ، كيف أن الدكتور البلتاجي وهو الرجل المحترم ، وقف منذ أسبوع واحد يصف الخلاف حول نص المادة الثانية والمادة السادسة والثلاثين ، بالخلاف الأيديولوجي الذي ينبغي أن ننشغل بما هو أهم منه ! ......... من الممكن جدا أن تفشل الجهود الانتحارية التي يبذلها علماء كبار في الجمعية التأسيسية ، من أجل إقرار مادة واضحة لتحكيم الشريعة في الدستور الجديد ، ومن الممكن أن ينشغل الشعب بعيشه وأمنه ، عن أن يدافع عن شريعة ربه ، وهو الذي أخرجه عيشه وكرامته في الثورة ، ولم تخرجه امتهانة دينة طيلة ستين سنة سبقت هذه الثورة ..إلا القليل . وساعتها سيكون لهؤلاء العلماء ومن خلفهم عذرا أمام ربهم طالما بذلوا جهدهم ، وأما الخاسر الأكبر وقتئذ ، فسيكون كل من ادعى أن الله غايته وأن القرآن دستوره وأن الرسول قدوته ، والموت في سبيل الله اسمى أمانيه ، ثم نام في سريره هانئا ، وملأ فاه ضاحكا ، وترك أعداء الإسلام يضعون دستورا للأمة المسلمة غير القرآن ، ويشوهون دينها ، ودنياها ، باسم الوسطية والاعتدال ، أو فقه أولويات مزعوم . نسأل الله العفو والعافية . ناجي الرشيدي . [/align][/FONT][/B][/SIZE] |
يرفع للشد على يد اخوننا فى مصر
|
| الساعة الآن »04:43 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة