
2014-02-14, 12:13 PM
|
 |
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-01-05
المشاركات: 3,175
|
|
وفي عهد بني زيان على العموم نبغ جماعات من أشهر العلماء والأدباء والكتاب والمفكرين، ولعل في قمة هؤلاء عبد الرحمن الثعالبي مؤلف الجواهر الحسان، والمقري مؤلف نفح الطيب كما امتازت هذه الدولة ببناء المارس الفسيحة التي تعتبر من آيات الفن المعماري العربي، وأجريت على طلبتها وشيوخها الأرزاق [6].
image002.jpg
التنظيم الإداري في عهد بني عبد الواد
قسمت السلطات في الدولة إلى:
1 - السلطة العسكرية ويتولاها صاحب السيف.
2 - السلطة الإدارية ويتولاها صاحب القلم.
3 – السلطة القضائية ويتولاها قاضي القضاء.
4 - السلطة المالية ويتولاها صاحب المال.
ويتابع مسئولين السلطات السابقة شخص يطلق علية (مزاول)، وله حق الإشراف على كل هؤلاء وهو ما يعرف في زماننا رئيس الوزراء، وفي كل مدينة أو قبيلة كان يوجد الحافظ (الوالي) وهو حافظ النظام الإسلامي، وإلى جانبه المحتسب وهو المشرف على الحسبة، والقاضي وغيرهم من موظفي الدولة وجباة الضرائب [7].
أسباب سقوط دولة بني عبد الواد
1 - النزاع الداخلي بين أبناء الأسرة الحاكمة من أجل الوصول إلى الحكم.
2 - قتال الحفصيين لهم في عهد أبي فارس عبد العزيز وعهد أبي عمرو عثمان أضعف الدولة وخلخل بنيتها القائمة عليها.
3 - ظهور دويلات على الساحل انفصلت عن قلب الدولة في تلمسان.
4 - مجيء الغزو الصليبي النصراني الإسباني، واحتلالهم بجاية سنة 910هـ/1504م، ثم استيلاءهم على وهران 914هـ، ثم سعيهم للاستيلاء على الجزائر وعاشت هذه المدينة تحت تهديد المدافع الاسبانية [8]، وعجز بنو عبد الواد في التصدي لهم.
5 - ظهر على الساحة المجاهدون المسلمون الذين ينتمون إلى الدولة العثمانية وكان على رأسهم خير الدين بربروسة، الذي استطاع أن يضع حداً لعدوان الأسبان وانتهى الأمر بزوال دولتي بني زيان في عام 962هـ/1554م، ودخول المغرب الأوسط تحت الحكم العثماني، الذي استطاع أن يهزم الإسبان [9].
وكان تفاعل أهالي المغرب الأوسط مع الدولة العثمانية عظيماً، لأن المسلمين العثمانيين دحروا الأسبان وهزموهم وخلصوا البلاد من التواكل والتخاذل الذي أخلد إليه بني عبد الواد، فكان ذلك التخاذل والتواكل سبب في تجرأ الأسبان على احتلال وهران، واعتدى الجيش الإسباني النصراني على حرمات الدين والأعراض والنفوس والأموال وارتكبوا الفواحش، وقتلوا نحو ثمانية آلاف من الأطفال والشيوخ والنساء، وانتهكت حرمات المساجد والبيوتات الشريفة، وفي أواخر رمضان سنة 915هـ/1511م اقتحم النصارى الأسبان أسوار بجاية وحطموا الجامع الأعظم فيها وكثير من معالم المدينة [10].
فكان من الطبيعي أن يفرح أهالي المغرب الأوسط لمجيء إخوانهم في العقيدة والدين، الذين جاءوا من أجل الدفاع عن الإسلام وأهله في الشمال الإفريقي.
...............
[1] محمود شيت خطاب: قادة فتح بلاد المغرب، دار الفكر، الطبعة السابعة، 1404هـ/1984م. (2/ 234).
[2] د. عبادة كحيلة: المغرب في تاريخ الأندلس والمغرب، ، الطبعة الأولى 1418هـ-1997م، ص134.
[3] ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، ط دار الفكر 1988م، (6/ 105- 106).
[4] المغرب في تاريخ الأندلس والمغرب ص136.
[5] د. أحمد شبلي: موسوعة التاريخ الإسلامي، مكتبة النهضة المصرية القاهرة، الطبعة العاشرة سنة 1995م، (4/ 252).
[6] انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي، (252،253).
[7] انظر: المغرب الكبير (2/ 875).
[8] د. السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير، دار النهضة العربية، بيروت، 1981م، (2/ 875).
[9] قادة فتح المغرب العربي (2/ 235).
المصدر: كتاب دولة الموحدين للدكتور علي محمد الصلابي.
|