ب: 40 ].
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (4252)، وَالتِّرْمِذِيُّ (2219)، وَابْنُ مَاجَهْ (3959) مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (1773).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 99 : بِمَاذَا اخْتُصَّ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؟
جـ: لَهُ ﷺ خَصَائِصُ كَثِيرَةٌ:
1- مِنْهَا: كَوْنُهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ كَمَا ذَكَرْنَا.
2- وَمِنْهَا: كَوْنُهُ ﷺ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ» (1).
3 - وَمِنْهَا: بَعْثَتُهُ ﷺ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: 158 ].
وَقَالَ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (2).
وَلَهُ غَيْرُ هَذِهِ الْخَصَائِصِ كَثِيرٌ.
ــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الترمذي (3148) ، وابن ماجه (4308) من حديث أبي سعيد الخدري ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (1468)
(2) أخرجه مسلم (153) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
● س100 : مَا هِيَ مُعْجِزَاتُ الْأَنْبِيَاءِ؟
جـ: الْمُعْجِزَاتُ هِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ مَقْرُونٌ بِالتَّحَدِّي سَالِمٌ عَنِ الْمُعَارَضَةِ، وَهِيَ نَوْعَانِ:
1- إِمَّا حِسِّيَّةٌ تُشَاهَدُ بِالْبَصَرِ أَوْ تُسْمَعُ كَانْقِلَابِ الْعَصَا حَيَّةً.
2- وَإِمَّا مَعْنَوِيَّةٌ تُشَاهَدُ بِالْبَصِيرَةِ كَمُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ الْمُعْجِزَةِ الْباَقِيَةِ الْخَالِدَةِ هِيَ هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ؛ ﴿ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: 42 ].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 101 : مَا دَلِيلُ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ؟
جـ: الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ نُزُولُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً مُتَحَدِّيًا بِهِ أَفْصَحَ الْخَلْقِ قَائِلًا: ﴿ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴾ [الطور: 34].
﴿ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ ﴾ [هود: 13 ].
﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ﴾ [يونس: 38 ].
فَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ فَنَادَاهُمْ لِيُظْهِرَ عَجْزَهُمْ: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾
[الإسراء: 88 ].
وَقَدْ صَنَّفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوهِ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَمَا بَلَغُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا كَمَا يَأْخُذُ الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ.
▪️الْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ▪️
● س 102 : مَا دَلِيلُ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ﴾ [الذاريات: 5-6 ].
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا ﴾ [الحج: 7 ] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 103 : مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ؟ وَمَا الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ؟
جـ: مَعْنَاهُ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ بِإِتْيَانِهِ، وَالْعَمَلُ بِمُوجَبِ ذَلِكَ.
وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ: الْإِيمَانُ بِعَلَامَاتِ السَّاعَةِ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَهَا، وَبِالْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ وَنَعِيمِهِ وَبِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ وَخُرُوجِ الْخَلَائِقِ مِنَ الْقُبُورِ وَمَا فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالْأَفْزَاعِ بِمَا فِيهِ مِنْ نَشْرِ الصُّحُفِ، وَوَضْعِ الْمَوَازِينِ، وَبِالصِّرَاطِ وَالْحَوْضِ، وَالشَّفَاعَةِ وَغَيْرِهَا، وَبِالْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا، وَبِالنَّارِ وَعَذَابِهَا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 104 : هَلْ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى تَكُونُ السَّاعَةُ؟
جـ: مَجِيءُ السَّاعَةِ مِنَ مَفَاتِيحِ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ تَعَالَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ﴾ [لقمان: 34].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُ
هَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ﴾ [الأعراف: 187 ].
وَلَمَّا قَالَ جِبْرِيلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) تقدم تخريجه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 105 : : مَا مِثَالُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ﴾ [الأنعام: 158]. الْآيَةَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿۞ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴾
[النمل: 82].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ﴾ [الأنبياء: 96].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴾ [الدخان:10].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ [الحج: 1]. الْآيَاتِ وَغَيْرَهَا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 106 : مَا مِثَالُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: مِثْلُ أَحَادِيثِ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَحَادِيثِ الدَّابَّةِ، وَأَحَادِيثِ الْفِتَنِ كَالدَّجَّالِ وَالْمَلَاحِمِ، وَأَحَادِيثِ نُزُولِ عِيسَى، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَأَحَادِيثِ الدُّخَانِ، وَأَحَادِيثِ الرِّيحِ الَّتِي تَقْبِضُ كُلَّ نَفْسٍ مُؤْمِنَةٍ، وَأَحَادِيثِ النَّارِ الَّتِي تَظْهَرُ، وَأَحَادِيثِ الْخُسُوفِ وَغَيْرِهَا.
● س 107 : مَا دَلِيلُ الْإِيمَانِ بِالْمَوْتِ؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ ۞ قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [ السجدة: 11] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ [ آل عمران: 185 ].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [ الأنبياء: 34 ].
وَالْأَمْرُ مُشَاهَدٌ لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ وَلَيْسَ فِيهِ شَكٌّ وَلَا تَرَدُّدٌ؛ ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [ النحل: 61].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 108 : مَا دَلِيلُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ أَوْ عَذَابِهِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ [غافر: 45 ]، ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [غافر: 46 ].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ [ إبراهيم: 27].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ ﴾ [ التوبة: 101 ]، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 109 : مَا دَلِيلُ ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، فَمِنْهَا:
حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (1).
وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - : «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (2).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 1379) ، وَمُسْلِمٌ ( 2866) .
(2) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 6366،1372) ، وَمُسْلِمٌ ( 586) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 110 : مَا دَلِيلُ الْبَعْثِ مِنَ الْقُبُورِ؟
جـ: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى:﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ
لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ ﴾ [ الحج: 6-7 ].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ﴾ [الروم: 27 ].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ﴾ [ الأنبياء: 104 ].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا * أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [ مريم: 66 - 67 ] . وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 111 : مَا حُكْمُ مَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ؟
جـ: هُوَ كَافِرٌ بِاللهِ عزّ وجلّ وَبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ ۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [الرعد:5 ].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: 7 ] ، وَغَيْرُهَا مِنَ الْآيَاتِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (4974) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
● س 112 : مَا دَلِيلُ النَّفْخِ فِي الصُّورِ؟ وَكَمْ نَفَخَاتٌ يُنْفَخُ فِيهِ؟
جـ : قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ﴾ [الزمر: 68 ]، فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ ذَكَرَ نَفْخَتَيْنِ:
الْأُولَى: لِلصَّعْقِ.
وَالثَّانِيَةُ: لِلْبَعْثِ.
وَقِيلَ: إِنَّ النَّفَخَاتِ ثَلَاثُ نَفَخَاتٍ: نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَنَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَنَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س113: كَيْفَ صِفَةُ الْحَشْرِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: فِي صِفَتِهِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [الأنعام: 94 ].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴾ [مريم: 85-86 ].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴾ [طه: 108 ]، وَهُوَ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَحْشَرِ كَأَخْفَافِ الْإِبِلِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ﴾ [الإسراء: 97 ]، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ كَثِيرٌ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 114 : كَيْفَ صِفَتُهُ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟
قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (1).
وَقَالَ ﷺ : «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا». ﴿ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ﴾ [الأنبياء: 104]، «وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ» (2) الْحَدِيثَ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - فِي ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟
فَقَالَ: «الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكَ» (3).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 4760) ، وَمُسْلِمٌ ( 2806) .
(2) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 6524) ، وَمُسْلِمٌ ( 2860) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .
(3) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 6527) ، وَمُسْلِمٌ ( 2859) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س
115 : كَيْفَ صِفَةُ الْمَوْقِفِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴾ [إبراهيم: 42-43]. الْآيَاتِ.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا ﴾ [النبأ: 38 ]. الْآيَاتِ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 116 : كَيْفَ صِفَةُ الْمَوْقِفِ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: فِيهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلْجِمَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ» (1). وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ.
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 6532) ، وَمُسْلِمٌ ( 2863) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 117 : كَيْفَ صِفَةُ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18 ]. الْآيَاتِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 6-8 ].
وَقَالَ تَعَالَى ﴿ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: 24 ]. الْآيَاتِ، وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ.
● س 118 : كَيْفَ صِفَةُ ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ : «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ». قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - : أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴾
[الانشقاق: 8 ]؟ قَالَ: «ذَلِكَ الْعَرْضُ» (1).
وَقَالَ ﷺ : «وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (2).
وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ.
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 103) ، وَمُسْلِمٌ ( 2876) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(2) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 1413) ، وَمُسْلِمٌ ( 1016) من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 119 : كَيْفَ صِفَةُ نَشْرِ الصُّحُفِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ [الإسراء: 13-14 ].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴾ [التكوير: 10 ].
وَالنَّاسُ قِسْمَانِ آخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ مِنْ أَمَامَ وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س120: مَا دَلِيلُ ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ؛ مِنْهَا:
قَوْلُهُ ﷺ : «يُدْنِي الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ، يَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ -مَرَّتَيْنِ- فَيَقُولُ: سَتَرْتُهَا فِي الدُّنْيَا وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ.
وَأَمَّا الْآخَرُونَ أَوِ الْكُفَّارُ، فَيُنَادَى عَلَيْهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ: ﴿ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ﴾ [هود:18]» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 4685) ، وَمُسْلِمٌ ( 2768) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 121 : مَا دَلِيلُ الْمِيزَانِ مِنَ الْكِتَابِ؟ وَكَيْفَ صِفَةُ الْوَزْنِ؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47 ].
وَقَالَ تَعَالَى فِي الْكَافِرِينَ: ﴿ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْ
قِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: 105 ]، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
● س 122: مَا دَلِيلُ ذَلِكَ وَصِفَتُهُ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا حَدِيثُ الْبِطَاقَةِ الَّتِي فِيهَا الشَّهَادَتَانِ، وَأَنَّهَا تَرْجُحُ بِتِسْعِينَ سِجِلًّا مِنَ السَّيِّئَاتِ، كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَى الْبَصَرِ» (1).
وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ فِي ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - : «أَتَعْجَبُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ» (2).
وَقَالَ ﷺ : «إِنَّهُ لَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْعَظِيمِ السَّمِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ اقْرَءُوا: ﴿ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: 105]» (3)، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ.
ــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الترمذي (2639) ، وابن ماجه (4300) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، وصححه الألباني في " صحيح الجامع " (8095،1776) ولفظه : " "إِنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاً، كُلُ سِجِلٍ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئَاً ؟! أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحافِظُونَ ؟!
فيَقُولُ: لا يَا رَب.
فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ ؟!
فَيَقُولُ: لا يَا رَب.
فَيَقُولُ: بَلَى، إنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا ( أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ )
فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ.
فَيَقُولُ: يَا رَب مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَع هَذِهِ السِجِلاتُ ؟!
فَقَالَ: فَإِنَكَ لا تُظْلَمُ .
قالَ: فَتُوْضَعُ السِّجِلاتُ فِي كِفَّةٍ وَالِبطَاقَةُ في كِفَّةٍ، فَطَاشَتْ السِّجِلاتُ وَثَقُلَت البِطَاقَةُ، ولا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ الله شَيْءٌ."
(2) أخرجه أحمد (421،420/1) من حديث ابن مسعود ، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (2750)
(3) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 4729) ، وَمُسْلِمٌ ( 2785) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 123 : مَا دَلِيلُ الصِّرَاطِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: قَالَ اللهُ عزّ وجلّ : ﴿ وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: 71-72 ].
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم ﴾ [الحديد: 12 ]. الْآيَاتِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 124 : مَا دَلِيلُ ذَلِكَ وَصِفَتُهُ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه -: «بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (473)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 125 : مَا دَلِيلُ الْقِصَاصِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 40 ].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الزمر: 69 ] . الْآيَاتِ.
● س 126 : مَا دَلِيلُ الْقِصَاصِ وَصِفَتُهُ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ؛ مِنْهَا: قَوْلُهُ ﷺ : «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أَذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ» (1).
ــــــــــــــــــــ
(1) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( 6535) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 127 : مَا دَلِيلُ الْحَوْضِ مِنَ الْكِتَابِ؟
جـ: قَالَ اللهُ عزّ وجل ّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ : ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ [الكوثر: 1-3 ]. السُّورَةَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
● س 128 : مَا دَلِيلُهُ وَصِفَتُهُ مِنَ السُّنَّةِ؟
جـ: فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ؛ مِنْهَا: قَوْلُهُ ﷺ : «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا» (1).
ـــــــــــــــــــ
__________________
علم العليم وعقل العاقل اختـلفا *** أي الذي منهما قد أحـرز الشرفا
فالعلم قال أنا أحـــرزت غايته *** والعـقل قال أنا الرحمن بي عرفا
فأفصح العلم إفصـاحاً وقال لـه *** بــأينـا الله في فـرقانه اتصـفا
فبـان للعقــل أن العـلم سيده *** وقبل العقـل رأس العلم وانصرفا
|