الموضوع
:
رد شبهة حول صفة اليدين
عرض مشاركة واحدة
#
3
2010-06-13, 01:42 AM
أبو جهاد الأنصاري
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المشاركات: 3,500
إما إن تشابه قوله تعالى :
كل شئ هالك إلا وجهه
على أحدنا فيجب علينا أن نأتمر بأمر الله تعالى ونرد الأمر إلى الله ليبينه امتثالاً لقوله جل وعلا :
وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)
[ النساء ]
فما يجب علينا الآن أن نرد هذا الذى اشتبه علينا إلى الله سبحانه ليبينه لنا ، فعندما يقول ربنا :
كل شئ هالك إلا وجهه )فهذا مجمل ييبينه قوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)
[ الرحمن ]فتأمل قوله عالى :
من عليها
أى على الأرض ، وهذا بيان لا أجله الله سابقاً بقوله (كل شئ ). إذا علمنا هذا علمنا أن قوله تعالى :
كل شئ هالك إلا وجهه
معنا-والله أعلم- كل شئ فى الدنيا قدر اله هل سوف يهلك ولكن وجه الله لا يهلك.
وهنا يأتينا سؤال مهم : ما الحكمة أن يقول ربنا جل وعلا :
كل شئ هالك إلا وجهه) ولم يقل : " كل شئ هالك إلا هو "؟
أجيب فأقول – بحول الله وقوته – أن الحكمة فى هذا هو إثبات نفس ما يحذَرُ منه المعطلة الذين يريدون بهذه الآية تعطيل صفات رب العلمين. كيف؟
لو أراد الله سبحانه وتعالى أن يخبر أنه باق بعد فناء خلقه لقال : " كل شئ هالك إلا هو " وما منعه أحد من هذا. ولكن أن يقول :
كل شئ هالك إلا وجهه
فهذا فيه زيادة علم حيث أن معناها:
1- كل شئ هالك عدا الله.
2- أن لله صفة تليق بجلاله وكماله.
3- أن هذه الصفة هى صفة الوجه.
أما لو قال : "كل شئ هالك إلا هو" فهذه لا تفيد إلا معلومة واحدة وهى أن الله باق بعد فناء خلقه ، وهذه قد أُجملت فى لفظ الآية الثابت كما سبق أن أوضحنا. ولله الحمد.
أما قوله تعالى :
والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون
وهل هذه الآية تدل على أن لله تعالى أكثر من يدين ، فهذا من قلة العلم ، وها من أثر البدع عندما تسطر على العقول.
فالثابت عند أهل السنة والجماعة أن لله تعالى يدان حقيقيتان حسبما أخبر فى قوله تعالى : (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)
[ ص ] وطبقاً لما قال النبى – صلى الله عليه وسلم – فى الحديث الشريف : " وكلتا يدَيْ ربى يمين " ، فهما يدان حقيقيتان ،نثبت اللفظ والمعنى ونفوض الكيفية مصداق قول ربنا :
ليس كمثله شئ
ونقطع الطمع عن إدراك هذه الكيفية وإذا ذكرناها نُمرّها كما جاءت ، فلا نعطل ولا نشبه.
ورداً على الشبهة الواردة فى هذه الآية والتى يظن الظان أنها تعارض ما جاء فى الآية والحديث السابقين فأقول أنه لا تعارض إلا فى أذهان أهل البدع الذين ابتعدوا عن العلم ، وانحرفوا عن منهج السلف الصالح ، خلف النبى – صلى الله عليه وسلم - فهذه الآية هى السابعة والأربعون من سورة الذاريات ، وكتابتها هكذا
بأيد
هو من الخطأ ، وإنى لأدعو القارئ أن يرجع الآن إلى نسخة ورقية من المصحف الشريف ويطالع رسم الآية فسيجدها قد كتبت بحرفى ياء هكذا :
بأيـيـْد
والياء الأولى شُكّلت برأس حاء وهى علامة السكون فى المصحف الشريف بينما الياء الثانية فقد كتبت ورسم فوقها صفر مستدير أجوف كما هو ظاهرٌ من كتابتى.
وهذا معناه – فى علم رسم المصاحف – أن الياء الثانية ذات الصفر المستدير الأجوف حرف زائد وصلاً ووقفاً. فهى تنطق
بأيد
بياء واحدة ، فما الحكمة إذن من رسمها على هذا النحو؟
الحكمة فى هذا هو أن نعلم أن هذه الكلمة مشتقة من التأييد بمعنى القوة ، وليست " الأيد " التى مفردها يد.
===
__________________
قـلــت :
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : ((
وما آتاكم الرسول فخذوه
)).
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : ((
وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى
)).
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : ((
رضى الله عنهم ورضوا عنه
)).
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : ((
يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
))
والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : (
من قال هلك الناس فهو أهلكهم
).
أبو جهاد الأنصاري
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو جهاد الأنصاري
زيارة موقع أبو جهاد الأنصاري المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو جهاد الأنصاري