صفقات عقارية مشبوهة لـ"حزب الله" في مناطق جبل لبنان
صفقات عقارية مشبوهة لـ"حزب الله" في مناطق جبل لبنان
كشفت مصادر قيادية في "حزب الوطنيين الأحرار" ل¯"السياسة", أمس, عن صفقات عقارية مشبوهة وسرية تجري بين "حزب الله" و"الحزب السوري القومي الاجتماعي" و"التيار الوطني الحر", مؤكدة أن آلاف الأمتار المربعة قد تم بيعها في منطقة كفرشيما (قضاء بعبدا-جبل لبنان) لصالح بعض كوادر من "حزب الله".
وأكدت المصادر أن الصفقة جرت بواسطة احد المسؤولين في "القومي" بالمنطقة الذي قام بشراء بعض المنازل, إضافة إلى بعض الأراضي, وأعاد بيعها بطريقة التفريغ إلى عدد من الشخصيات في "حزب الله", مشيرة إلى أن "هذه الطرق الملتوية يتم اعتمادها في عدد من القرى المجاورة لكفرشيما, وبشكل خاص في منطقة الحدث والوروار وبعبدا, كونه كان صدر قرار منذ سنوات من رؤساء البلديات يمنع بيع الأراضي التي تسكنها أغلبية مسيحية مارونية إلى أشخاص غرباء عن المنطقة, سيما بعد توسع انتشار عناصر ل¯"حزب الله" وعائلاتهم في هذه المناطق, ما يشكل خطراً داهماً على الصعيد الأمني والاجتماعي لهذه المناطق وسكانها الأصليين".
وبرزت المشكلة مع اكتشاف مخبأ للأسلحة في منطقة كفرشيما, حيث أكد المسؤول التنفيذي في "حزب القوات اللبنانية" (قطاع كفرشيما) أنطوان رجي أن هذا المخبأ كان عبارة عن بيت أرضي قديم يضم حديقة تم شراؤه منذ سنتين من قبل أحد عناصر "التيار الوطني الحر" ومن ثم أعيد بيعه إلى احد الأشخاص من الضاحية الجنوبية من آل شمص.
وأكد رجي أن هذا الأخير هو من كوادر "حزب الله", وتم تشغيل المنزل لتخزين الأسلحة.
من جهته, كشف عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل ل¯"السياسة" أن "هناك اجتماعات تعقد بين قيادات في "حزب الكتائب" و"القوات اللبنانية" و"حزب الوطنيين الأحرار" لمعالجة هذا الموضوع بشكل جذري", مؤكداً أنه "سيتم الكشف في وقت قريب عن العديد من الصفقات المشبوهة في مؤتمر صحافي".
من جهة أخرى, حمل عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار بشدة على وزير الطاقة جبران باسيل, واتهمه بالكذب وذر الرماد في العيون لتبرئة نفسه من صفقة المازوت الأحمر لمصلحته ولمصلحة عمه العماد ميشال عون الذي ينادي بالإصلاح والتغيير ويعمل على ترتيب الصفقات وتغيير الحسابات في المصارف.
وقال الحجار ل¯"السياسة" إن "ديوان المحاسبة خضع لضغوط جعلته لا يحمل المسؤولية للذي يجب أن يتحملها وهو الوزير المختص, لأنه عندما تحصل ارتكابات بوزارة ما, يتحمل المسؤولية الوزير الذي يكون على رأس هذه الوزارة, ومن الواضح أن وزير الطاقة هبطت أسهمه بعد هذه الصفقة رغم دفاعه المستميت وإظهار نفسه بأنه بريء فيما هو يعرف أنه عكس ذلك تماماً".
وأكد الحجار استمراره بالتصدي لوزير الطاقة بانتظار تقرير التفتيش المالي الذي سيظهر قريباً, وتقرير النيابة العامة المالية والقضاء العدلي, حتى تتأكد التهمة على الوزير والفريق المتعاون معه.
وعن الحملة التي يشنها فريق "8 آذار" على تيار "المستقبل", قال الحجار ان "تيار المستقبل وكل فريق 14 آذار يحمل مشروع خلاص للبنان انطلاقاً من قيام الدولة, وكل متضرر من قيام هذه الدولة يهاجم تيار "المستقبل" وبالأخص التيار العوني الذي يدعي الإصلاح ويرفع شعارات التغيير, في محاولة لتغطية الصفقات المشبوهة التي يقوم بها ولن تكون صفقة المازوت آخر المحطات وستليها محطات أخرى ومتفرقة. وهذا ثابت من خلال التركيز في هجومهم على تيار "المستقبل" وعلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري, وكلها محاولات رخيصة يريدون من خلالها التجييش الطائفي والمذهبي. ومنذ عودة عون من منفاه في فرنسا, وهو يحاول أن يوهم جماعته والطائفة الشيعية بأن السنة يريدون السيطرة على البلد, وبالرغم من الانقلاب الذي حصل ما زال على الخطاب نفسه ولم يتغير أبداً".
أما بخصوص الاعتداء على نجل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني, اول من امس, أكد الحجار أن لا علاقة لتيار "المستقبل" بهذه المسألة لا من قريب ولا من بعيد, "لكن موضوع إصلاح الأمور في دار الفتوى وضبط أموال المسلمين, فهذه واجباتنا الشرعية والأخلاقية والدينية, وإذا كان هناك من أخطاء فهذا لا يعني أن يأخذنا أحد إلى حيث لا نريد أن نذهب".
|