![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
حكومة ابن حميدو! الإثنين 12 ربيع الثاني 1433 هـ - 5 مارس 2012 م معتز رضا
لا أدري كيف يستطيع المجلس العسكري وحكومة الجنزوري الاستمرار في السلطة ولو ثانية واحدة بعد الفضيحة الكبرى التي حدثت في قضية التمويل الأمريكي! تلك الفضيحة وهذا العار الذي لن ينمحي من تاريخهم المليء بالسواد عندما أقاموا الدنيا وأقعدوها وأرغوا وأزبدوا وتظاهروا بتحدي أمريكا وصاحوا بشعارهم المعروف: "مصر لن تركع"! قالوا ذلك وسط أفواه مشدوهة واندهاش واسع من هذا التحدي غير المعتاد وغير الواقعي من بقايا نظام مبارك الذي ما استمر إلا بمساندة وعون الإدارة الأمريكية لتحقيق أهدافها والحفاظ على مصالحها. ثم بعدها بأيام فوجئنا بسيناريو "ابن حميدو" يتكرر بعد سنين عديدة عيانًا جهارًا أمامنا بقول المجلس العسكري وحكومة الجنزوري وبصوت عبد الفتاح القصري المميز: "خلاص.. هتركع المرّادي". لقد كان الأمر مريبًا من بدايته؛ كيف يخطو المجلس العسكري تلك الخطوة العنترية التي ما عهدناها عليه من قبل؟ وبالأخص مع أمريكا التي تحشي جيبه سنوياً بمليارات الجنيهات؟ والتي تربطه بها علاقات شخصية ورأسمالية وطيدة؟ وبعد إعلان هذه الحرب الواسعة على تلك المنظمات بدأ فلول الحزب الوطني وأنصار المخلوع مبارك فورًا بممارسة هوايتهم المفضلة من اتهام الثورة بأنها مخطط أمريكي لإسقاط مصر والجيش المصري، وبأن الثوار عملاء لأمريكا والصهاينة؛ مستدلين بهذه التمثيلية وهذه الوقائع المزيفة. وبالطبع بدأت وسائل الإعلام الرسمية المرئية والمقروءة في ترسيخ تلك المفاهيم ونشرها على أوسع نطاق، وبالفعل وصلت الرسالة وفق ما يريدون إلى قطاع عريض من المواطنين غير المتابعين للشأن السياسي عن كثب، وانتشر معها مدى وطنية المجلس العسكري وحكومة الجنزوري الذين لهما الفضل في تلك الخطوة البطولية! ثم جاء دور أمريكا في التمثيلية؛ فهددت بقطع المعونة عن مصر إذا لم تفرج عن المتهمين الأمريكان في تلك القضية، وكان الرد من الحكومة بأن مصر لن تركع! وانبرى بعض الطيبين لجمع المساعدات المالية مساهمة في عدم ركوع مصر وللاستغناء عن المعونة الأمريكية، وبالفعل تحمس كثير من الناس وبروح الحرب والجهاد وقفوا وراء الحكومة في مواجهة أمريكا! وفي خضم انتشار تلك الروح الوطنية العالية جاءت طائرة أمريكية حربية ونقلت المتهمين الأمريكان إلى بلدهم، وكأن شيئاً لم يحدث! يقول جيمس ليندسي نائب رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية: "الأمريكيون لم يعودوا إلى بلادهم نتيجة لإجراءات قانونية عادية، ولكن نتيجة للضغوط التي وضعتها إدارة أوباما على الحكومة المصرية مع تهديد ضمني لمنع صندوق النقد الدولي من مساعدة القاهرة إلا إذا تم الإفراج عن هؤلاء الأمريكيين". واعتبرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية أن قرار السماح للمتهمين بمغادرة مصر هو حل جزئي وغير كاف حيث إن الحكومة المصرية لم تتراجع عن ادعاءاتها «السخيفة» ضد المنظمات، مطالبة إدارة أوباما باستخدام المساعدات كوسيلة ضغط، وأن القرار الوحيد الصحيح للحكومة المصرية هو تسجيل هذه المنظمات غير الحكومية، وتعديل القوانين المتعلقة بها. أجيبوني أيها الناس هل رأيتم ذلاً كهذا من قبل؟ هل رأيتهم عاراً مشابهاً لهذا العار؟ أين ذهبت خرائط تقسيم مصر إلى أربع مناطق التي أعلنوا أنهم وجدوها لدى تلك المنظمات؟ وأين الأموال الغزيرة التي وجدوها؟ وأين الملفات التي عثروا عليها وبها أسماء كنائس مصرية؟ بل وأين التقارير التي وجدوها وبها مواقع للقوات المسلحة؟ وأين ما وجدوه من استطلاعات رأي في مجالات سياسية ودينية ترسل نتائجها إلي خارج البلاد وتحجب النتائج عن المواقع الإلكترونية المصرية؟ وإذا سألت عن مجلس الشعب فلن تجد منه إلا الاستنكار والشجب وطلبات الإحاطة من بعض النواب وعبارات عنترية ووعود براقة، ثم يتم نسيان الأمر كما حدث في أحداث بورسعيد وإجراءات نقل مبارك إلى مستشفى سجن طرة وغير ذلك. إنها نفس سياسات مبارك الخارجية والداخلية لم يتغير منها شيء، تغيرت الوجوه والملابس فقط وكأن شعبنا لم يقم بثورة المفترض أنه يكون مستقلاً بعدها عن الخنوع والخضوع لتلك الدول التي استعبدتنا ردحًا من الزمان. إن الحل يكمن في مناهضة المجلس العسكري بكل السبل المتاحة وعدم ترك الحبل له على الغارب، فهو لمن نسي من بقايا نظام مبارك ولابد أن يُلحق به وألا يكون له وضع خاص، ويجب أن تنتهي فورًا عمليات التفاوض معه حول وضعه في الدستور وحول الرئيس القادم فهذا لا يعدو كونه خيانة للشعب الذي قام بالثورة ومن حقه ألا يتدخل في نتائج ثورته من ثار عليهم ومات من أجل إسقاط نظامهم وإسقاط ظلمهم. ماذا يُنتظر من دستور يساهم في كتابته أو يتوافق عليه بقايا نظام مبارك؟ ماذا ينتظر من رئيس يرضى عنه من ساندوا حسني مبارك ونفذوا أوامره ولم يمنعوا ظلمه وبغيه هو وحزبه مدة عشرين عامًا ولو حتى بالقول؟ إن المجلس العسكري لابد أن يُبعد تمامًا عن تقرير مصير بلادنا بأي شكل من الأشكال، ويجب التعامل معه بروح ثورية لا إصلاحية، وعليه أن يعلم أنه فقط ينتظر دوره ليلحق بنظامه السابق ويُحاكم على كل كبيرة وصغيرة شارك بها في ترسيخ الظلم وتضييع البلاد مدة عشرين عامًا أو أكثر، وعلى الجميع الوقوف في صف الثورة وعدم الاغترار بالسلطة الصورية التي لن تحقق لنا استقلالاً ولا رخاء في ظل وجود بقايا نظام مبارك أحرارًا يسعون في الأرض فسادًا. رابطة النهضة والإصلاح |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: حكومة ابن حميدو!
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الأقسام الرئيسية | مشاركات | المشاركة الاخيرة |
| الوجيز فى الميراث | معاوية فهمي | موضوعات عامة | 0 | 2019-12-14 03:50 PM |