قال بَكرٌ المُزنيُّ : " لمَّا كانَتْ فِتْنَةُ ابنِ الأشعث قال طَلْق بن حبـيبٍ : اتَّقُوها بالتّقوى .
فقيل له : صف لنا التّقوى ،
فقال : العَمَلُ بطاعة الله ، على نورٍ من الله، رجاء ثواب الله ،
و تركُ معاصي الله ، على نورٍ من الله ، مخافةَ عذاب الله " .
قال الحافظ الذّهبيّ معلّقاً :
" قلتُ : أبدَعَ و أوجَزَ ، فلا تقوى إلاَّ بِعَمَلٍ ،
و لا عَمَل إلاَّ بتَرَوٍّ من العِلْم و الاتِّباع ،
و لا ينفعُ ذلك إلاَّ بالإخلاص لله ، لا ليُقال : فلانٌ تاركٌ للمعاصي بنور الفقه ،
إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها ، و يكونُ التَّرْك خَوْفاً من الله ، لا لِيُمْدَحَ بتركها ،
فمَن داوم على هذه الوصيَّة فقد فاز "
سير أعلام النّبلاء 4/601