![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
[frame="11 98"]
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد حياكم الله تبارك وتعالى .. كثير ما يسألني البعض عن معنى معرفي ويصيبني الحزن حقيقةً بسبب أن أكثر من يعرف الإمام ابن دقيق العيد هم الحجازيين وقليل من يعرفه من المصريين فضلاً عن أن باقي الأقطار المسلمة قد تكون ما سمعت به رغم أن الشيخ رحمه الله يعد من شيوخ شيخ الإسلام ابن تيمية ولهما مواقف رائعة مع بعضهما البعض سأذكرها فى حينها إن شاء الله فهلموا لنتعرف على هذا العلم الإمام (( إبن دقيق العيد )) [/frame]مولده ومنشأه.. بينما كان العالِم الفقيه علي بن وهب المعروف بمجد الدين القشيري يأخذ طريقه لأداء فريضة الحج في يوم السبت الخامس والعشرين من شهر شعبان سنة 625 هـ على ظهر إحدى السفن وبصحبته زوجته كريمة الشيخ الزاهد الورع مفرح الدماميني أحد كبار متعبدة الصعيد في القرن السابع الهجري، وذلك عن طريق البحر الأحمر الذي كانوا يسمونه في العصر الإسلامي ببحر القلزم، وما أن قاربت السفينة ساحل الينبع حتى حمل البشير إليه نبأ أدخل السرور والبشر على قلبه، وهو أن زوجته قد وضعت غلاماً، فرفع العالِم الفقيه مجد الدين القشيري يده إلى السماء شاكراً حامداً نعمة الله عليه سبحانه وتعالى على هذه المنة العظيمة. ولما قدم مكة حمل رضيعه المبارك بين يديه وطاف به البيت وهو يدعو الله سائلاً أن يجعله عالماً، وقد استجاب الله لدعائه، ووصل الفتى بجدّه وذكائه ومثابرته في الدرس وتحصيل العلوم إلى مرتبة قاضي قضاة المسلمين في العصر المملوكي. وقد كان يدعى محمد بن عبد الله بن وهب، إلا أن اللقب الذي غلب عليه هو ابن دقيق العيد، وهو لقب جده الأعلى الذي كان ذا صيت بعيد، ومكانة مرموقة بين أهل الصعيد، وقد لقب كذلك لأن هذا الجد كان يضع على رأسه يوم العيد طيلساناً أبيضاً شديد البياض، فشبهه العامة من أبناء الصعيد لبياضه الشديد هذا »بدقيق العيد«. نشأ ابن دقيق العيد في مدينة قوص التي كانت تشتهر في ذلك الوقت بمدارسها العديدة ونهضتها الثقافية الواسعة، تحت رعاية والده مجد الدين القشيري الذي تخرج على يديه الآلاف من أبناء الصعيد، كما يشير إلى ذلك الأدفوي في »طالعه السعيد« في تراجم متفرقة. وقد عاش شبابه تقياً نقياً ورعاً طاهر الظاهر والباطن، يتحرى الطهارة في كل أمر من أمور دينه ودنياه، فحفظ القرآن الكريم حفظاً تاماً، وتفقه على مذهب الإمام مالك على يد أبيه، ثم رجع وتفقه على مذهب الإمام الشافعي على يد تلميذ أبيه البهاء القفطي، كما درس النحو وعلوم اللغة على يد الشيخ محمد أبي الفضل المرسي، وشمس الدين محمود الأصفهاني، ثم ارتحل إلى القاهرة التي كانت في ذلك الوقت مركز إشعاع فكري وثقافي يفوق كل وصف، تكتظ بالعلماء والفقهاء في كل علم وفن، فانتهز ابن دقيق العيد هذه النهضة العلمية الواسعة التي شهدتها القاهرة في ذلك الوقت، والتف حول العديد من العلماء، وأخذ على أيديهم في كل علم وفن في نهم بالغ، ولازم سلطان العلماء الشيخ عز الدين بن عبد السلام حتى وفاته، وأخذ على يديه الأصول وفقه الإمام الشافعي، وسمع الحافظ عبد العظيم المنذري، وعبد الرحمن البغدادي البقال، ثم سافر بعد ذلك إلى دمشق وسمع بها من الشيخ أحمد عبد الدايم وغيره، ثم اتجه إلى الحجاز ومنه إلى الاسكندرية فحضر مجالس الشيوخ فيهما، وتفقه.. وبلغ غايته في شتى أنواع العلوم والمعرفة الإسلامية، وقد جمع بين فقهي الإمامين مالك والشافعي، ومكث بالقاهرة فترة يسيرة، اتجه على أثرها إلى مسقط رأسه قوص، حيث تقلد منصب التدريس بالمدرسة النجيبية، وهي إحدى المدارس الشهيرة في قوص، وهو لم يتجاوز السابعة والثلاثين من عمره، فالتف حوله المريدون يأخذون على يديه في مختلف الفنون والمعرفة الإسلامية. وقد عرف بغزارة علمه وسعة أفقه، فذاع صيته بين الناس حتى إن والي قوص أسند إليه منصب القضاء على مذهب الإمام مالك. ثم اتجه بعد ذلك إلى القاهرة، وقام فيها بالتدريس بالمدرسة الفاضلية، والكاملية، والصالحية، والناصرية، وكان ثقة في كل ما يقول أو يشرح حتى بلغ في النفوس مكانة سامية مرموقة. وقد وصفه كثير من المؤرخين وكتّاب التراجم والطبقات كالسبكي وابن فضل الله العمري والأدفوي وغيرهم: بأنه لم يزل حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه.. وقف نفسه على العلوم وقصدها، فأوقاته كلها معمورة بالدرس والمطالعة أو التحصيل والإملاء. قال الأدفوي في طالعه السعيد: »كان له قدرة على المطالعة، رأيت خزانة المدرسة النجيبية بقوص فيها جملة كتب من جملتها عيون الأدلة لابن القمار في نحو ثلاثين مجلدة وعليها علامات له، وكذلك رأيت في المدرسة السابقية السنن الكبير للبيهقي على كل مجلدة علامة له أيضاً. ويقال إنه طالع كتب المدرسة الفاضلية بالقاهرة عن آخرها. وقد كان دأبه أن يقضي الليل في المطالعة والعبادة، فكان يطالع في الليلة الواحدة المجلد أو المجلدين، وربما تلا آية واحدة من القرآن الكريم فكرّرها حتى مطلع الفجر. استمع له بعض أصحابه ليلة وهو يقرأ فوصل إلى قوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) قال: فما زال يكررها إلى طلوع الفجر. وكان يقول: ما تعلمت كلمة ولا فعلت فعلاً إلا وأعددت له جواباً بين يدي الله عز وجل«. كان مغرماً بالقراءة إلى هذا الحد، كثير النقد والتحري والتدقيق فيما يقرأ، لا يقبل الشيء من غير أن يعمل فيه فكره فيقبله أو يرفضه. ابن دقيق العيد قاضي القضاة.. حينما توفي قاضي القضاة في مصر، وهو التقي عبد الرحمن بن بنت الأعز في ثامن عشر جمادى الأولى سنة 695 هـ، وخلا بموته هذا المنصب، وذلك في عهد السلطان منصور بن لاجين، أشار أحد المقربين إلى هذا السلطان قائلاً: »هل أدلك على محمد بن إدريس الشافعي، وسفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم؟ فعليك بابن دقيق العيد«. فكان أن تقلد ابن دقيق العيد هذا المنصب الذي ظل شاغلاً له مدة سبع سنوات، بلغت فيها شخصيته مكانة مرموقة في الديار المصرية، ويقول بعض المؤرخين: »إن ابن دقيق العيد تردد في قبوله هذا المنصب حين عرض عليه وأبدى الامتناع والرفض لولا أن تحايلوا عليه«. وكان رحمه الله في قضائه وآرائه وفتواه مثلاً أعلى للصدق والعدالة والنزاهة، لا يخشى في الحق لومة لائم أو بطش سلطان، فما كان يراه حقاً يطمئن عليه الشرع ينفذه ولو كان في ذلك غضباً للحكام والسلاطين. وقد ترتب على ذلك أن كثر أعداؤه وحاسدوه الذي كانوا يدسون عليه ويكيدون له، وقد أورد كثير من المؤرخين مواقف مشرفة، تشيد له بالنزاهة والأمانة في عدله بين الناس. وقد وضع الأستاذ عبد المتعال الصعيدي ابن دقيق العيد على رأس المجددين في الإسلام في القرن السابع الهجري، فيقول: »ولابن دقيق العيد لفتة عابرة قد تدل على أنه كان فيه شيء من نزعة التشديد، وذلك أنه لما جاءت التتار إلى الشام في سنة 680هـ-1281م، ورد مرسوم السلطان إلى القاهرة بعد خروجه منها للقائهم أن يجتمع العلماء ويقرؤوا صحيح البخاري، فاجتمع العلماء وقرؤوه إلى أن بقي شيء منه، وكان هذا في يوم خميس، فأخروا ما بقي إلى أن يتموه يوم الجمعة، فلما كان يوم الجمعة رأوا ابن دقيق العيد في الجامع فقال لهم: ما فعلتم ببخاريكم؟ فقالوا: بقي ميعاد أخرناه لنختمه اليوم. فقال: انفصل الحال من أمس العصر، وبات المسلمون على كذا. فقالوا: نخبر عنك. فقال: نعم. فجاء الخبر بعد ذلك.. وكان النصر فيه للمسلمين. وقد عدّ السبكي هذا من كرامات ابن دقيق العيد«. لكن قول ابن دقيق العيد: ماذا فعل بخاريكم.. يريد منه أن النصر قد تم بما أمر الله بإعداده من قوة ومن رباط الخيل، وليس بقراءة البخاري ونحوه، على عكس ما فهم الإمام السبكي، لأن المسلمين تركوا الاعتماد على العلوم التي تمكنهم من إعداد ما أمرهم الله به من القوة الحربية. وقد كان رحمه الله كريماً جواداً بجانب غيرته على الحق.. لا يخشى فيه لومة لائم. توفي بالقاهرة في صبيحة يوم الجمعة لتسعة أيام بقيت من صفر 702 هـ بعد أن عمّر 77 عاماً، قضاها في خدمة الدين الإسلامي الحنيف في مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وقد دفن يوم السبت، وكان يوماً مشهوداً عزيزاً في الوجود، وقد وقف جيش مصر ينتظر الصلاة عليه. يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
[frame="12 98"]
مجدد القرن السابع الهجرى ابن دقيق العيد روى أبو داود عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها » . وقد دفعت قراءات الأستاذ عبد المتعال الصعيدى إلى القول بأن ابن دقيق العيد على رأس المجددين فى القران السابع الهجري ، فمن يا ترى يكون ابن دقيق العيد ؟ ما شأنه ؟ ماذا عنه؟ فى هذه السطور القليلة نتعرف على ملامح هذه الشخصية. قبس من نشأته حين علم الشيخ مجد الدين القشيري أن زوجته قد وضعت غلاماً، رفع يده إلى السماء شاكراً حامداً نعمة الله عليه . ولما قدم مكة حمل رضيعه وطاف به البيت وهو يدعو الله سائلاً أن يجعله عالماً، وقد استجاب الله لدعائه، ووصل الفتى بجدّه وذكائه ومثابرته في الدرس وتحصيل العلوم إلى مرتبة قاضي قضاة المسلمين في العصر المملوكي. اسمه ولقبه يسمى ابن دقيق العيد بمحمد بن عبد الله بن وهب، إلا أن اللقب الذي غلب عليه هو ابن دقيق العيد، وهو لقب جده الأعلى الذي كان ذا صيت بعيد، ومكانة مرموقة بين أهل الصعيد، وقد لقب كذلك لأن هذا الجد كان يضع على رأسه يوم العيد طيلساناً أبيضاً شديد البياض، فشبهه العامة من أبناء الصعيد لبياضه الشديد هذا بدقيق العيد . نشأ ابن دقيق العيد في مدينة قوص تحت رعاية والده مجد الدين القشيري الذي تخرج على يديه الآلاف من أبناء الصعيد، وقد عاش شبابه تقياً نقياً ورعاً. رحلة العلم يقول الأستاذ محمد عبده الحجاجي عن ابن دقيق العيد: « حفظ القرآن الكريم حفظاً تاماً، وتفقه على مذهب الإمام مالك على يد أبيه، ثم رجع وتفقه على مذهب الإمام الشافعي على يد تلميذ أبيه البهاء القفطي، كما درس النحو وعلوم اللغة على يد الشيخ محمد أبي الفضل المرسي، وشمس الدين محمود الأصفهاني، ثم ارتحل إلى القاهرة التي كانت في ذلك الوقت مركز إشعاع فكري وثقافي يفوق كل وصف، تكتظ بالعلماء والفقهاء في كل علم وفن، فانتهز ابن دقيق العيد هذه النهضة العلمية الواسعة التي شهدتها القاهرة في ذلك الوقت، والتف حول العديد من العلماء، وأخذ على أيديهم في كل علم وفن في نهم بالغ » انتهى. أساتذته وشيوخه لازم سلطان العلماء الشيخ عز الدين بن عبد السلام حتى وفاته، وأخذ على يديه الأصول وفقه الإمام الشافعي، وسمع الحافظ عبد العظيم المنذري، وعبد الرحمن البغدادي البقال، ثم سافر بعد ذلك إلى دمشق وسمع بها من الشيخ أحمد عبد الدايم وغيره، ثم اتجه إلى الحجاز ومنه إلى الإسكندرية فحضر مجالس الشيوخ فيهما، وتفقه. وقد جمع بين فقهي الإمامين مالك والشافعي. آراء بعض العلماء فيه لقد وصفه كثير من المؤرخين وكتّاب التراجم والطبقات كالسبكي وابن فضل الله العمري والأدفوي وغيرهم: بأنه لم يزل حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه . وقف نفسه على العلوم وقصدها، فأوقاته كلها معمورة بالدرس والمطالعة أو التحصيل والإملاء. 1) قال عنه بن سيد الناس: « لم أرَ مثله فيمن رأيت، ولا حملت عن أجلّ منه فيما رأيتُ ورويتُ، وكان للعلوم جامعاً، وفي فنونها بارعاً، مقدماً في معرفة علل الحديث على أقرانه، منفرداً بهذا الفن النفيس في زمانه، بصيراً بذلك شديد النظر في تلك المسالك.. وكان حسن الاستنباط للأحكام والمعاني من السنة والكتاب، مبرزاً في العلوم النقلية والعقلية » . طبقات الشافعية للسبكي ج6، ص2-3 2) قال الأدفوي في طالعه السعيد: كان له قدرة على المطالعة، رأيت خزانة المدرسة النجيبية بقوص فيها جملة كتب من جملتها عيون الأدلة لابن القمار في نحو ثلاثين مجلدة وعليها علامات له، وكذلك رأيت في المدرسة السابقية السنن الكبير للبيهقي على كل مجلدة علامة له أيضاً. من مآثره ويقال إنه طالع كتب المدرسة الفاضلية بالقاهرة عن آخرها،وقد كان دأبه أن يقضي الليل في المطالعة والعبادة، فكان يطالع في الليلة الواحدة المجلد أو المجلدين، وربما تلا آية واحدة من القرآن الكريم فكرّرها حتى مطلع الفجر. استمع له بعض أصحابه ليلة وهو يقرأ فوصل إلى قوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) قال: فما زال يكررها إلى طلوع الفجر. من أقواله « ما تعلمت كلمة ولا فعلت فعلاً إلا وأعددت له جواباً بين يدي الله عز وجل » . من سماته كان مغرماً بالقراءة ، كثير النقد والتحري والتدقيق فيما يقرأ، لا يقبل الشيء من غير أن يعمل فيه فكره فيقبله أو يرفضه. وكان رحمه الله في قضائه وآرائه وفتواه مثلاً أعلى للصدق والعدالة والنزاهة، لا يخشى في الحق لومة لائم أو بطش سلطان، فما كان يراه حقاً يطمئن عليه الشرع ينفذه ولو كان في ذلك غضباً للحكام والسلاطين. وقد كان رحمه الله كريماً جواداً بجانب غيرته على الحق.. لا يخشى فيه لومة لائم. من أعماله المهنية 1) أسند إليه والي قوص منصب القضاء على مذهب الإمام مالك ، وذلك حينما أشار أحد المقربين إلى السلطان منصور بن لاجين قائلاً: « هل أدلك على محمد بن إدريس الشافعي، وسفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم ؟ فعليك بابن دقيق العيد... » فكان أن تقلد ابن دقيق العيد هذا المنصب الذي ظل شاغلاً له مدة سبع سنوات، بلغت فيها شخصيته مكانة مرموقة في الديار المصرية . ويقول بعض المؤرخين: « إن ابن دقيق العيد تردد في قبوله هذا المنصب حين عرض عليه وأبدى الامتناع والرفض لولا شدة الالحاح عليه » . 2) تقلد منصب التدريس بالمدرسة النجيبية ، وهي إحدى المدارس الشهيرة في قوص، وهو لم يتجاوز السابعة والثلاثين من عمره. 3) في القاهرة قام بالتدريس بالمدرسة الفاضلية، والكاملية، والصالحية، والناصرية. من مؤلفاته 1) كتاب الإلمام في الأحكام في عشرين مجلداً. 2) وشرح لكتاب التبريزي في الفقه. 3) وفقه التبريزي في أصوله. 4) كما شرح مختصر ابن الحاجب في الفقه. 5) كتاب الاقتراح في معرفة الاصطلاح. 6) وله ديوان شعر ونثر لا يخرج عن طريقة أهل عصره الذين عرفوا بالسجع والمحسنات البديعة. وفاته توفي بالقاهرة في صبيحة يوم الجمعة لتسعة أيام بقيت من صفر 702 هـ بعد أن عمّر 77 عاماً، قضاها في خدمة الدين الإسلامي الحنيف في مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وقد دفن يوم السبت، وكان يوماً مشهوداً عزيزاً في الوجود، وقد وقف جيش مصر ينتظر الصلاة عليه. رحم الله ذلك الإمام الذى عاش مجهولاً بين كثير من الأجيال التي تلته ، وإن كان حقه أن يتصدر قائمة علمائنا الذين أفاد منهم الناس والمسلمون كثيراً. يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيراً وبانتظار استكمال السلسلة.
__________________
![]() قـلــت :
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
وجعلكم الله تعالى أهلاً لكل خير بمنه وجوده وكرمه
متواصلين أخى الحبيب نسأل الله السداد
__________________
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك شيخي وجعلك خير خلف لخير سلف وجعل الله لك من ابن دقيق العيد العلم والمعرفة والتفقـّه في الدين والتقوى ورحمك الله يا جدّي وجعلك في أعالي الجنان ومتـّعك بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وجعل لك ثواب الإمام العادل الذي ليس له جزاء إلا ّالجنة وأن تكون تحت ظلّ عرش الرّحمن اللهم إني أسألك في هذه السّاعة يا من تهب ملكك لمن تشـاء أن تمنّ علينا وعليكم بنعيم الإيمـان وعافيـة الأبدان ورضـا الرّحمن وبركات الإحسـان وأن تسكنـنا أعالي الجنـان يا حي يا قيـوم
__________________
[frame="11 98"] ![]() ![]() الحمد لله الـّذي هدانا لهذا وما كنـّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ![]() اللهم إنـّي أسالك إيمانا كاملا وقلباً خاشعاً وعلماً نافعاً ويقيناً صادقاً وديناً قيماً والعافية من كل بليه وأسألك تمام العافية والشكر على العافية والغنى عن الناس اللهم اجعل القرآن الكريم لنا في الدنيا قرينا وفي القبر مؤنساً وعلى الصراط نوراً وفي القيامة شفيعاً وإلى الجنة رفيقاً ومن النار ستراً وحجاباً وإلى الخيرات كلها دليلاً وإماماً بفضلك وجودك يا أكرم الأكرمين اللهم آمين ![]() أختكم في اللــّــــــــــــه خنــــــســـاء آل العـــزيـــزي |
|
#6
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
وفيكم بارك الله تعالى وجعلكم الله تعالى علامة للهدى والتقى والعفاف والغنى طيبّك الله من عفيفة وأرشدنا وإياكِ لم يرضيه عنا وزقنا الإستقامة والثبات والسداد وتعرفِي كم هو مُناي أن أفرد بحث خاص بهذا الحبر الجليل والمعلم الفضيل أكرم الله نزله عنده ورزقه بحبوحة جنانه بمنه وكرمه أسأل الله أن يبارك في وقتنا حتى نستخرج سوياً هذا المبحث ![]()
__________________
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
[frame="15 98"]
محمد بن على بن وهب بن مطيع بن أبى الطاعة تقى الدين القشيرى المنفلوطى الأصل المصرى القوصى المنشأ المالكى ثم الشافعى نزيل القاهرة المعروف بابن دقيق العيد الإمام الكبير صاحب التصانيف المشهورة ولد في شعبان سنة 625 خمس وعشرين وستمائة بناحية ينبع في البحر وسمع بمصر من جماعة ورحل إلى دمشق فسمع من أحمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما وأخذ أيضا عن الرشيد العطار والزكى والمنذرى وابن عبد السلام وتبحر في جميع العلوم الشرعية وفاق الأقران وخضع له أكابر الزمان وطار صيته واشتهر ذكره وأخذ عنه الطلبة وصنف التصانيف الفائقة فمنها الإلمام في أحاديث الأحكام وشرع في شرحه فخرج منه أحاديث يسيرة في مجلدين أتى فيها كما قال الحافظ بن حجر بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم خصوصا في الاستنباط وجمع كتاب الإمام في عشرين مجلدا قال ابن حجر عدم أكثره بعده وصنف الاقتراح في علوم الحديث ومن مصنفاته شرح العمدة المشهور وشرح مقدمة المطرزى في أصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب في الفقه قال الذهبى كان إماما متفننا مدققا أصوليا مدركا أديبا نحويا ذكيا غواصا على المعانى وافر العقل كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكبا على المطالعة والجمع سمحا جوادا ذكى النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى في الفروع والأصول بصيرا بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس في المياه والنجاسة وله في ذلك أخبار قال واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم بكلمات يسيرة ولا يراجع حتى حكى عنه أنه قال لكاتب الشمال سنين لم يكتب على شيئا وقال قطب الدين الحلبى كان ممن فاق بالعلم والزهد عارفا بالمذهبين إماما في الأصلين حافظا في الحديث وعلومه يضرب به المثل في ذلك وكان آية في الاتقان والتحرى شديد الخوف دائم الذكر لا ينام من الليل إلا قليلا يقطعه مطالعة وذكرا وتهجدا وكانت أوقاته كلها معمورة وكان شفوقا على المشتغلين وكثير البر لهم قال أتيته بجزء سمعه من ابن رواح والطبقة بخطه فقال حتى أنظر فيه ثم عدت إليه فقال هو خطى لكن ما أحقق سماعه ولا أذكره ولم يحدث به وكذلك لم يحدث عن ابن المنير مع صحة سماعه منه قال الذهبى بلغنى أن السلطان لاجين لما طلع إليه الشيخ قام له وخطا من مرتبته وقال البرزالى مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه في العلوم واشتغاله بنفسه وقلة مخالطته مع الدين المتين والعقل الرصين قرأ مذهب مالك ثم مذهب الشافعى ودرس فيهما وهو خبير بصناعة الحديث عالم بالأسماء والمتون واللغات والرجال وله اليد الطولى في الأصلين والعربية والأدب نشأ بقوص وتردد إلى القاهرة وكان شيخ البلاد وعالم العصر في آخر عمره ويذكر أنه من ذرية بهر بن حكيم القشيرى وكان لا يجيز إلا بما يحدث به وقال ابن الزملكانى امام الأئمة في فنه وعلامة العلماء في عصره بل ولم يكن من قبله سنين مثله في العلم والدين والزهد والورع تفرد في علوم كثيرة وكان يعرف التفسير والحديث ويحقق المذهبين تحقيقا عظيما ويعرف الأصلين والنحو واللغة وإليه المنتهى في التحقيق والتدقيق والغوص على المعانى أقر له الموافق والمخالف وعظمته الملوك وكان السلطان لاجين ينزل عن سريره ويقبل يده قال ابن سيد الناس لم أر مثله في من رأيت ولا حملت عن أجل منه فيمن رويت وكان للعلوم جامعا وفي فنونها بارعا ولم يزل حافظا للسانه مقبلا على شأنه ولو شاء العاد أن يحصر كلماته لحصرها وله تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وله في الأدب باع وساع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تر عينى آدب منه ولو لم يدخل في القضاء لكان ثورى زمانه وأوزعي أوانه انتهى كلام ابن سيد الناس قال البرزالى وفي يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 695 ولى القضاء بالديار المصرية قال ابن حجر واستمر فيه إلى ان مات في صفر سنة 702 اثنتين وسبعمائة قال الصاحب شمس الدين سمعت الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافى المالكى يقول أقام الشيخ تقى الدين أربعين سنة لا ينام الليل الا أنه إذا كان صلى الصبح اضطجع على جنبه إلى حين يضحى النهار قال زكى الدين عبد العظيم بن أبى الأصبغ صاحب البديع ذكرت للشيخ تقى الدين بن دقيق العيد وجوه المبالغة في قوله تعالى ( أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ) الآية وهى عشرة ولم أذكر له مفصلا وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لى أنه استنبط منها أربعة وعشرين وجها من المبالغة فسألته أن يكتبها لى فكتبها بخطه وسمعتها منه بقراءته واعترفت له بالفضل في ذلك انتهى وقد عاش تقى الدين بعد ابن الأصبغ زيادة على أربعين سنة قال ابن حجر قرأت بخط محمد بن عبد الرحيم العثمانى قاضى صفد أخبرنى الأمير سيف الدين الحسامى قال خرجت يوما إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد واقفا في الجبانة يقرأ ويدعو ويبكى فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابى وكان يقرأ على فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما [/frame]
وضعتمونى في القبر جاءنى كلب انقط كالسبع وجعل يروعنى فارتعت فجاء شخص لطيف في هيئة حسنة فطرده وجلس عندى يؤنسنى فقلت من أنت فقال أنا ثواب قراءتك الكهف يوم الجمعة انتهى وله اشعار حسنة محكمة قوية المعاني جيدة المبانى قد أورد منها جملة نافعة من ترجمه من الأدباء وغيرهم وبالجملة فقد اعترف له أئمة كل فن بفنهم رحمه الله تعالى يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
وشعره في غاية الحسن في الانسجام والعذوبة وصحة المقاصد وغوص المعاني وجزالة الألفاظ ولطف التركيب.
أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أبو الثناء محمود فقال:ما رأيت في أهل الأدب مثله،وناهيك بمن يقول شهاب الدين محمود في حقه هذا. وقال لي الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس وكان به خصيصا:كان الشيخ تقي الدين ممتعا إذا فتح له باب انقضت تلك الليلة في تلك المادة حتى في شعر المتأخرين والعصريين . قلت:: فهو الذي بجح الزمان بذكره وتزينت بحديثه الأخـبـار ومن شعره أيضا: وقائلة:مات الكرام فـمـن لـنـا إذا عضنا الدهر الشديد بـنـابـه فقلت لها:من كان غاية قـصـده سؤالا لمخلوق فلـيس بـنـابـه لئن مات من يرجى فمعطيهم الذي يرجونه باق فلـوذي بـنـابـه ومنه: ومستبعد قلب الـمـحـب وطـرفـه بسلطان حسن لا ينازع في الحـكـم متين التقى عف الضمير عن الخـنـا رقيق حواشي الظرف والحسن والفهم يناولـنـي مـسـواكـه فـأظـنـه تحيل في رشفي الرضاب بـلا إثـم ومنه: إذا كنت في نجد وطيب نسيمهـا تذكرت أهلي باللوى فمحـجـر وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولـوعة إلى ساكني نجد وعيل تصبـري وقد طال ما بين الفريقين قصتـي فمن لي بنجد بين أهلي ومعشري ومنه ما نظمه في بعض الوزراء: مقبل مدبر بـعـيد قـريب محسن مذنب عدو حبـيب عجب من عجائب البر والبح ر ونوع فرد وشكل غريب ومنه وقيل أنه نظمه في ابن الجوزي: دققت في الفطنة حتى لـقـد أبديت ما يسحـر أو يسـبـي وصرت في أعلى مقاماتـهـا حيث يراك الناس كالشـهـب وسار ما سيرت من جوهر ال حكمة في الشرق وفي الغرب ثم تنـازلـت إلـى حـيث لا ينـزل ذو فـهـم ولا لــب تثبت ما تجحـده فـطـرة ال عقل ولا تشعر بالـخـطـب أنـت دلالة عـلـى أنـــه يحال بين المرء والـقـلـب قال كمال الدين جعفر الأدفوي:حكى القاضي شهاب الدين ابن الكويك التاجر الكارمي رحمه الله قال:اجتمعت به مرة فرأيته في ضرورة فقلت:يا سيدنا ما تكتب ورقة لصاحب اليمن أكتبها وأنا أقضي فيها الشغل،فكتب ورقة لطيفة فيها: تجادل أرباب الفـضـائل إذ رأوا بضاعتهم موكوسة الحظ في الثمن وقالوا عرضناها فلم نلف طالـبـا ولا من له في مثلها نظر حسـن ولم يبق إلا رفضها واطراحـهـا فقلت لهم لا تعجلوا السوق باليمن وأرسلها إليه فأرسل له مائتي دينار واستمر يرسلها إلى أن مات صاحب اليمن. وقال كمال الدين ايضا:قال لي عبد اللطيف ابن القفصي:هجوته مرة فبلغه فلقيته في الكاملية فقال:بلغني أنك هجوتني أنشدني،فأنشدته بليقة أولها: قاضي القضاة أعزل نفسه لما ظهر للناس نحـسـه إلى آخرها،فقال:هجوت جيدا.وقال: قال لي صاحبنا الفقيه الفاضل الأديب الثقة مجير الدين عمر اللمطي قال:كنت مرة بمصر وطلعت إلى القاهرة فقالوا لي:الشيخ طلبك مرات،فجئت إليه فقال:أين كنت?قلت:بمصر في حاجة،قال:طلبتك سمعت إنسانا ينشد خارج الكاملية: بكيت قالوا عـاشـق سكت قالوا قد سـلا صليت قالوا زوكـر ما أكثر فضول الناس وقال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي:حكى لي القاضي سراج الدين يونس بن عبد المجيد الأرمنتي قاضي قوص قال:جئت إليه مرة وأردت الدخول فمنعني الحاجب وجاء الجلال العسلوجي فأدخله وغيره فتألمت وأخذت ورقة وكتبت فيها: قل للتـقـي الـذي رعـيتـه راضون عن علمه وعن عمله انـظـر إلـى بـابــك... يلـوح مـن خـلــلـــه باطنـه رحـمة وظـاهـره يأتي إليك العذاب من قبـلـه ثم دخلت وجعلت الورقة في الدواة وظننت أنه ما رأى وقمت فقال:اجلس ما في هذه الورقة?قلت:يقرأها سيدنا،قال:اقرأها أنت،وكررت عليه وهو يرد علي فقرأتها فقال:ما حملك على هذا?فحكيت له فقال:وقف عليها أحد?فقلت:لا،قال:قطعها.قال:وأخبرني برهان الدين إبراهيم المصري الحنفي الطبيب وكان قد استوطن قوص سنين قال:كنت أباشر وقفا فأخذه مني شمس الدين محمد بن أخي الشيخ ولاه لآخر فعز علي ونظمت أبياتا في الشيخ فبلغته فأنا أمشي مرة خلفه وإذا به قد التفت إلي وقال:يا فقيه بلغني أنك هجوتني،فسكت فقال:أنشدني،وألح علي فأنشدته الأبيات وهي: وليت فولى الزهد عنك بأسـره وبان لنا غير الذي كنت تظهـر ركنت إلى الدنيا وعاشرت أهلها ولو كان عن جبر لقد كنت تعذر فسكت زمانا وقال:ما حملك على هذا?فقلت:أنا رجل فقير وأنا أباشر وقفا أخذه مني فلان،فقال:ما علمت هذا أنت على حالك،فباشرت الوقف مدة وخطر لي الحج فجئت إليه استأذنه فدخلت خلفه فالتفت إلي فقال:أمعك هجو آخر?فقلت:لا ولكنني قصدت الحج وجئت أستأذن سيدي،فقال:مع السلامة ما يغير عليك.وأنشدني إجازة الشيخ ناصر الدين شافع قال:من نظم الشيخ تقي الدين قوله: تجـاوزت حـد الأكـثــرين إلـــى الـــعـــلـــى وسـافـرت واسـتـبـقـيتـهـم فـي الــمـــفـــاوز وخـضـت بـحـاراص لــيس يعـــرف قـــدرهـــا وألـقـيت نـفـسـي فـي فـسـيح الـــمـــفـــاوز ولججت في الأفكار ثم تراجع اختياري إلى استحسان دين العجائز ولنا عودة بحول الله وقوته
__________________
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|