![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#11
|
|||
|
|||
|
الحلقة الثالثة: رحابة الدين و أنموذجية الصادق الأمين
ـ 2إنه لمن علو مقام هذا الرسول الكريم و قوة شخصيته ، و سمو أخلاقه و كماله و جماله ، أن يجمع بين جلال النبوة و براعة الفكاهة ، و أن يمازح الصبي الصغير و المرأة العجوز ، كما يمازح نساءه وأصحابه ...و ما أكثر النماذج المرحة الرائعة ، من مزاح و ضحك رسول الله ـ كما سيأتي ـ و هي مبثوثة في كتب الحديث عامة و في كتب الشمائل خاصة ، و حبذا لو دخلت إلى المقررات الدراسية في المدارس و المعاهد و الجامعات في إطار او الأدب الإسلامي و التربية الجمالية و الذوقية ، كما يجسدها الأدب النبوي الشريف
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
الحلقة الثالثة : رحابة الدين و أنموذجية الصادق الأمين
ـ 3 إن أهم ضوابط الفواكه و المزاح في الدين هو الوسية و الاعتدال ، و الله جل شأنه يقول في حق الأمة المحمدية :{ و كذلك جعلناكم أمة وسطا } و من ثم لا يختلف التعامل في التناول مع الضحك عن غيره من الدوافع و الرغبات ، في إطار التربية و التهذيب ، و الارتقاء بها إلى ما يحافظ على إنسانية الإنسان و يرفع من قدره . يقول النبي :"لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب " أخرجه ابن ماجه في الزهد .ويقول في حديث حنظلة:"ساعة و ساعة "أخرجه مسلم في التوبة .و حيث إن القدوة الحسنة من أنجع وسائل التربية ، فقد كان الصادق الأمين يمزح و لا يقول إلا حقا ، كما أنه لا يضحك إلا تبسما ، أي جل ضحكه كذلك ، و إلا فقد ضحك ـ أحيانا ـ حتى بدت نواجده ، كما في حديث أبي ذر ![]() و فرق بعض العلماء بين الحالين فقالوا : إنه كان يضحك في أمور الآخرة ، و يبتسم في أمور الدنيا.و في موضوع القدوة و ما ينبغي أن يتحلى به المقتدى به من سلوك منضبط قال الإمام الأوزاعي :" كنا نمزح ونضحك ، فلما صرنا يقتدى بنا ، خشيت ألا يسعنا التبسم " إنه الخوف و الاحتياط ، من أن تقع أعين العامة ، أو تلتقط أسماعهم شيئا من مزاح الإمام فيقتدوا به في ذلك . فالنهي الوارد في الحديث النبوي الشريف ، ليس عن الضحك في حد ذاته ، و إنما عن كثرته و الاستغراق فيه ، لأنه هو الذي يؤدي إلى موت القلب ، و ذهاب الهيبة ، أما ما تنبسط به النفس من الملح ، فهو ـ كما قال أبو علي اليوسي ـ للعقل فاكهة ، كما أن الحكمة السابقة ، هي غذاؤه و قوامه ، فلابد لكل منهما في استصلاح العقول و إزالة حساوتها ، أي صلابتها و قساوتها ، و تنمية ذكائها ، غير أن الملح تكون بقدر الحاجة ، كالملح للطعام ، و إلى ذلك أشار القائل: أفد طبعك المكدود بالجد راحـــة . . . قليلا و علله بشيء من المـزح و لكن إ ذا أعطيته المزح فليكن . . . بمقدار ما تعطي للطعام من الملح |
|
#13
|
|||
|
|||
![]() أرجو من الإخوة المشرفين مشكورين سلفا تصحيح كلمة فواكه لتصبح : الفكاهة |
|
#14
|
|||
|
|||
|
الحلقة الرابعة :ضوابط الضحك و المزاح ـ 1
لا شك ـ أصلا ـ في مشروعية الضحك و المرح و المزاح ، غير أنها مقيدة بقيود و شروط لابد من مراعاتها و هذه أهمها: أولا :الصدق : و يعني عدم الكذب و الاختلاق لإضحاك الناس ، كما يفعل بعضهم ـ مثلا ـ تقليدا في أول شهر أبريل من كل سنة فيما بسمونه "كذبة أبريل" و النبي يقول :" ويل للذي يحدث الحديث ليضحك به القوم ، و يل له ويل له " أخرجه أبو داود في كتاب الآداب و الترمذ ي في الزهد كما رواه الإمام أحمد في المسندو قد كان يمزح و لا يقول إلا حقا .عن أبي هريرة قال : قالوا : يا رسول الله إنك تداعبنا ، فقال : " نعم غير أني لا أقول إلا حقا "و أخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث ابن مسعود عن النبي :"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر ، و البر يهدي إلى الجنة ، و لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، و إياكم و الكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، و الفجور يهدي إلى النار ، و لا يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا "
|
|
#15
|
|||
|
|||
|
الحلقة الرابعة : ضوابط الضحك و المزاح ـ 2
ثانيا : الأ يشتمل المزاح على تحقير الناس أو الاستهزاء بهم و السخرية منهم ، إلا إذا أذن ذلك الإنسان بذلك و رضي به يقول الله تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم و لا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن و لا تلمزوا أنفسكم و لا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان } [الحجرات:11} وقال النبي :"بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه " رواه مسلم و ذكرت السيدة عائشة رضي الله عنها أمام النبي إحدى ضرائرها فوصفتها بالقصر تعيبها به فقال :" يا عائشة لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته " قالت : وحكيت له إنسانا ـ أي قلدته في حركته أو صوته ـ فقال :" ما أحب أني حكيت إنسانا و أن لي كذا و كذا " رواه أبو داود و الترمذي وقال : حسن صحيح
|
|
#16
|
|||
|
|||
|
الحلقة الرابعة : ضوابط الضحك و المزاح ـ 3
ثالثا : ألا يترتب عليه إفزاع و ترويع : روى أبو داود في سننه و أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثنا أصحاب محمد أنهم كانوا يسيرون مع النبي فقام فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ، ففزع ، فقال رسول الله :" لا يحل لرجل أن يروع مسلما " و عن النعمان بن بشير قال : كنا مع رسول اللله في مسير فخفق رجل على راحلته ـ أي نعس ـ فأخذ رجل سهما من كنانته فانتبه الرجل ففزع ، فقال رسول الله :"لا يحل لرجل أن يروع مسلما " رواه الطبراني في الكبير و رواته ثقاتو في حديث آخر:"لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا و لا جادا ومن أخذ عصا أخيه فليردها " رواه أبو داود والترمذي و حسنه و أحمد في المسند و أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله قال:" من أشار على أخيسه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه ، و إن كان أخاه لأبيه و أمه " ويلحق بذلك عدم الهزل في موضع الجد و الضحك في موقف الحزن فلكل شيء أوانه و لكل مقام مقال ... |
|
#17
|
|||
|
|||
|
الحلقة الخامسة : السخرية و التهكم ـ 1
لا يتورع بعض عن الخوض في أعراض الناس باسم المزاح و هو شئ غير مقبول لأن الفكاهة إذا خرجت عن إطارها المرسوم لها ، انقلبت إلى ضدها و لهذا جاء النهي عن السخرية و الاستهزاء ، و اللمز و التنابز بالألقاب صريحا في القرآن العظيم . قال الله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم و لا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن و لا تلمزوا أنفسكم و لا تنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فألئك هم الظالمون }[ الحجرات :11 ] و نهى النبي عن سخرية المسلمين بعضهم ببعض فقال :" المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يحقره ، التقوى ها هنا ـ و يشير إلى صدره ثلاث مرات ـ بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه و ماله و عرضه "
|
|
#18
|
|||
|
|||
|
الحلقة الخامسة : السخرية و التهكم ـ 2
اعتبر أبو حامد الغزالي السخرية و الاستهزاء ، الآفة الحادية عشرة من آفات اللسان فقال :" و معنى السخرية : الاستهانة و التحقير و التنبيه على العيوب و النقائص ، على وجه يضحك منه ، و قد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول ، و قد يكون بالإشارة و الإيماء ، و إذا كان بحضرة المستهزأ به ، لم يسم ذلك غيبة ، و فيه معنى الغيبة " ويأتي في السياق نفسه قوله اللطيف اللاذع :" وهذا إنما يحرم في حق من يتأذى به فأما من جعل نفسه مسخرة وربما فرح من أن يسخر به كانت السخرية في حقه من جملة المزاح " قالت السيدة عائشة رضي الله عنها ـ كما تقدم ـ " حاكيت إنسانا فقال لي النبي :" والله ما أحب أني حاكيت إنسانا ، و لي كذا و كذا " و كان الحكم بن أبي العاص الأموي أبو مروان بن الحكم و هو من مسلمة الفتح يحكي النبي و يمثله في مشيته و حركاته ، فالتفت النبي يوما فرآه فلعنه و نفاه إلى الطائفترجمه الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ، و نقل أنهم ذكروا أن رسول الله كان إذا مشى يتكفأ ، و كان الحكم بن أبي العاص يحكيه ، فالتفت النبي يوما فرآه يفعل ذلك فقال : " فكذلك فلتكن " فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ ، فعيره عبد الرحمان بن حسان بن ثابت فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه :إن اللعين أبوك فارم عظامــــه . . . إن ترم ترم مخلجا مجنونـا يمسي خميص البطن من عمل التقى . . . و يظل من عمل الخبيث بطينا |
|
#19
|
|||
|
|||
|
الحلقة الخامسة : السخرية و التهكم ـ 3
لم يترك القرآن العظيم المستهزئين دون رد بل كان الرد في كل مرة أقوى و أشد كما قال الله تعالى : {و إذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا و إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون الله يستهزيء بهم و يمدهم في طغيانهم يعمهون } من أمثلة ذلك قوله جل ذكره:{ذق إنك أنت العزيز الكريم }[ الدخان : 49 ] أي قولوا له تهكما و تقريعا و توبيخا : ذق العذاب أيها المعزز المتكرم في زعمك في الدنيا ، و المراد المهان : إنك أنت الذليل . و"الذوق" مستعار للإحساس ، و صيغة الأمر مستعملة في الإهانة ، و قوله :إنك أنت العزيز الكريم ، خبر مستعمل في التهكم بعلاقة الضدية ، و المقصود عكس مدلوله ، أي أنت الذليل المهان ، و التأكيد للمعنى التهكمي . و هذا الكلام على سبيل التهكم و هو أغلب للمستهزأ به ، و معنى الآية :إنك بالضد . روي عن عكرمة أن النبي لقي أبا جهل فقال :إن الله أمرني أن أقول لك "{أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى } فنزع يده من يده و قال : ما تستطيع لي أنت و لا صاحبك من شيء ، لقد علمت أني أمنع البطحاء ، و أنا العزيز الكريم ، فقتله الله يوم بدر ، و أذله و عيره بكلمته و نزل فيه {ذق إنك أنت العزيز الكريم }و روي أن خزنة جهنم تقول هذا الكلام للكفار إشفاقا بهم و توبيخا |
|
#20
|
|||
|
|||
|
الحلقة السادسة :مكانة الفكاهي في المجتمع ـ 1
قد يتساءل بعض الناس : هل يمكن اعتبار الإنسان الفكاهي الذي يشيع البهجة و السرور بين الناس مأجورا ، بحكم ما يقدمه لهم من خدمة نفسية هم في أمس الحاجة إليها ؟ و الواقع أن الفكاهي الذي يمسح عن إخوانه و جلسائه وكل من يلقاه السآمة و الكدر ، مأجور إذا حسنت نيته ، و سلمت طويته ، و التزم بالضوابط الشرعية للمزاح و آدابه ، و لم تكن غايته الإساءة إلى غيره ، و النيل من خضومه . ويستدل لهذا ببما كان لرسول الله في هذا السياق من تقدير و إشادة ببعض الصحابة الذين كانوا يؤنسونه و في طليعتهم الصحابي نعيمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري الذي كان كما قال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب : " رجلا مضاحكا مزاحا " و قال عنه مرة أخرى :"و كان رجلا صالحا على ما كان فيه من دعابة "و ذكر النووي في تهذيب الأسماء و اللغات أن نعيمان كان كثير المزاح يضحك النبي من مزاحه ، و له أشياء كثيرة في هذا المجال ، حتى قيل إن الرسول قال عنه إنه :"يدخل الجنة و هو يضحك "و من ثم فهو يستحق كما قال الدكتور أحمد الشرباصي رحمه الله أن يسمى "مضحك رسول الله "
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه للموضوع: رؤية جديدة لمزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الأقسام الرئيسية | مشاركات | المشاركة الاخيرة |
| لا حول ولا قوة إلا بالله(فوائد وثمار | معاوية فهمي | موضوعات عامة | 1 | 2021-05-30 08:25 AM |
| الوليد بن عقبة وبنو المُصْطَلِق وما نزل فيهما من القرآن | معاوية فهمي | موضوعات عامة | 0 | 2019-10-20 11:31 AM |