منتدى السنة للحوار العربى
 
جديد المواضيع








للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   online quran Ijazah   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy 

العودة   منتدى السنة للحوار العربى > حوارات عامة > موضوعات عامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 2012-08-04, 03:06 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

3-درء المفاسد مقدم على جلب المصالح :
بل ومن القواعد التي يجب التنبيه عليها هو : أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " من اجل ذلك قد يقف العالم أمام مفسدة في :
تغاضى عنها لعلمه بان هناك مفسدة أعظم إن تكلم وهكذا صنع المصطفى صلى الله عليه وسلم ومنه لقد سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ولم يقتلهم مع ثبوت كفرهم وصبر على أذاهم لئلا يقول الناس محمد يقتل أصحابه خصوصا مع خفاء أمرهم ، ولم يهدم النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة ليبنيها على قواعد إبراهيم الخليل من أجل أن قريشا كانوا حديثي عهد بجاهلية وخشي عليه الصلاة والسلام أن لا تحتمل ذلك عقولهم وتَرَك البنيان على ما فيه من النقص والباب على ارتفاعه وإغلاقه عن العامة مع أن في ذلك نوعا من الظلم .
وقبل ذلك نهى الله تعالى عن سبّ آلهة المشركين مع أنه طاعة وقربة إذا كان ذلك يؤدي إلى سب الله عز وجل وهو أعظم منكر .
4- التعريض أولى من التصريح :
ومن المهم أن يقف الناس عند بيان الخطأ عند رده دون التعرض لصاحبه بالتنقيص من ذلك عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاتِهِمْ فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ رواه البخاري فتح حديث رقم 750 ولما أرادت عَائِشَةَ رضي الله عنها شراء جارية اسمها بريرة رفض أهلها بيعها إلا بشرط أن يَكُونَ الْوَلاءُ لَهُمْ فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ القصة رواها البخاري رحمه الله تعالى في مواضع متعددة من صحيحه انظر فتح 5636 . فهل غاب عن النبى أمر القوم حتى يعرض ولكنه أولى من التصريح فتنبه .
وعن عَائِشَةُ رضي الله عنها قالت : صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لأعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً فتح 6101
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا وَوَصَفَ الْقَاسِمُ فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ صحيح مسلم رقم 550
وروى النسائي في سننه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى صَلاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ الرُّومَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا لا يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ فَإِنَّمَا يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ سنن النسائي : المجتبى 2/ 156، رجاله ثقات وعبد الملك بن عمير قال عنه الحافظ : ثقة عالم تغير حفظه وربما دلّس ورواه أحمد رحمه الله تعالى عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْكَلاعِيِّ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ فَلَبَسَ عَلَيْهِ بَعْضُهَا قَالَ إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ الْقِرَاءةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ فإذا أتيتم الصلاة َ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ . وكذلك رواه عن شعبة عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ شَبِيبًا أَبَا رَوْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ فَقَرَأَ فِيهَا الرُّومَ فَأَوْهَمَ فَذَكَرَهُ ورواه رحمه الله أيضا عن زائدة وسفيان عن عبد الملك المسند 3/473
5- بيان الصواب للناس فى الخطأ دون التشهير بالمخطئ :
ومن المهم أن يعلم المصوب لخطأ غيره ألا يؤلب عليه العامة لما فى ذلك من المفاسد وان يوزن ذلك بميزان الحكمة فى أن يرد عليه ويذكر أن فلانا قد اخطأ وهذا هو الصواب لا ما ذهب اليه العالم الفلاني ومنه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو جَارَهُ فَقَالَ اذْهَبْ فَاصْبِرْ فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا فَقَالَ اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ وَفَعَلَ فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ لا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ رواه أبو داود كتاب الأدب باب : في حق الجوار رقم 5153 وهو في صحيح أبي داود 4292
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ رواه البخاري فتح 6781
وعَنهْ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قال : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ اضْرِبُوهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ : [ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ] لا تَقُولُوا هَكَذَا لا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ البخاري فتح 6777
وفي رواية ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ بَكِّتُوهُ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ مَا خَشِيتَ اللَّهَ وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَلَكِنْ قُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا أبو داود كتاب الحدود باب الحد في الخمر رقم 4478 4/620 ، صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم 3759
وفي رواية : فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَقُولُوا هَكَذَا لا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ وَلَكِنْ قُولُوا رَحِمَكَ اللَّهُ رواه أحمد 2/300 قال أحمد شاكر : إسناده صحيح المسند ت. أحمد شاكر رقم 7973.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 2012-08-04, 03:07 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

6- عدم ترك كل القول من اجل جزء القول الخطأ :
قد لا يكون الكلام أو الفعل كله خطأ فيكون من الحكمة الاقتصار في الإنكار على موضع الخطأ وعدم تعميم التخطئة لتشمل سائر الكلام أو الفعل ، يدلّ على ذلك ما أخرجه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قالت : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ دَعِي هَذِهِ وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ فتح 5147 وفي رواية الترمذي : فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْكُتِي عَنْ هَذِهِ وَقُولِي الَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ قَبْلَهَا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ سنن الترمذي طبعة شاكر 1090
فهل لاحظت- يا عبد الله- أن النبى صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الجارية الا موضع الخطأ ولم يتعرض لباقي قولها فلماذا لا نأخذ بهذه السنة ؟! ولماذا لم يصرح النبى باسم الفتاة ؟!
وقال الشيخ محمد امان الجامى رحمه الله تعالى : """"
إنَّ الإمام الشوكاني لم يدركْ هذه التفاصيل لعدم مراجع سلفية عنده ولعدم الشيوخ السلفيين عنده؛ ولكنه بذل كل ما لديه لذلك نرجو أن ما حصل منه من بعض التأويلات أن يكون ذلك مغمورا في بحر علمه وخدمته للكتاب والسنة والإسلام، ولا ينبغي أَنْ يُسَاءَ بِهِ الظن، ولا ينبغي أن يُتَّهَم بأنه اشعري أو بأنه مبتدع، كما يقول بعض المتطرفين من الشباب المستعجلين، لا مؤاخذة في بعض شبابنا عندهم نوع من الاستعجال.
لذلك أقولها حارة هكذا لئلا يتعجل: إياكم والاستعجال، خصوصا على الأئمة، الأئمة الكبار الذين خدموا السنة وخدموا الإسلام كالإمام الشوكاني والإمام الصنعاني والإمام ابن حجر والنووي وأمثالهم.
ولا يمنعنكم ما قد يحصل من التأويل في هذه الكتب في نصوص الصفات - لا يمنعنكم - ذلك من الاستفادة من علومهم الكثيرة الجمّة، فهي علوم نافعة وكتب نافعة فينبغي الاستفادة منها، وما قيل في بعض رسائل الإمام الشوكاني رحمه الله:(الرسائل السلفية) العبارة فيها تسامح ليست سلفية محضة فيها دخن.
"" الاجوبة الذهبية على الاسئلة المنهجية . ص 33
7- حفظ مكانة المخطىء :
ومن الإنصاف أن يعطى كل ذى حق حقه فليس كل ما يقال خطأ ولكن ينبه على الخطأ مع حفظ مكانة المخطىء ومنه روى مسلم عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلا مِنَ الْعَدُوِّ فَأَرَادَ سَلَبَهُ فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لِخَالِدٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ قَالَ اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُغْضِبَ فَقَالَ لا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ لا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدْرُهُ عَلَيْهِمْ مسلم بشرح النووي 12/64
ومن شواهد مسألة إعادة الاعتبار لمن أُخطِئ عليه ما جاء في مسند الإمام أحمد عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ رَجُلا مَرَّ عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلامَ فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْغِضُ هَذَا فِي اللَّهِ فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ بِئْسَ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ أَمَا وَاللَّهِ لَنُنَبِّئَنَّهُ قُمْ يَا فُلانُ رَجُلا مِنْهُمْ فَأَخْبِرْهُ قَالَ فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلانٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلامَ فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ أَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلانًا قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللَّهِ فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَلَى مَا يُبْغِضُنِي فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِمَ تُبْغِضُهُ قَالَ أَنَا جَارُهُ وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلاةً قَطُّ إِلا هَذِهِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ الرَّجُلُ سَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ لَهَا أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلا هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَآنِي قَطُّ أَفْطَرْتُ فِيهِ أَوِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي سَائِلا قَطُّ وَلا رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فِي شَيْءٍ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ إِلا هَذِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ قَالَ فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئًا قَطُّ أَوْ مَاكَسْتُ فِيهَا طَالِبَهَا قَالَ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ ورد في المسند بعد هذا الحديث مباشرة ما يلي : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الطُّفَيْلِ قَالَ عَبْد اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حِفْظِهِ وَقَالَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ حَدَّثَ بِهِ ابْنُهُ يَعْقُوبُ عَنْ أَبِيهِ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا الطُّفَيْلِ فَأَحْسِبُهُ وَهِمَ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ يَعْقُوبَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ * المسند 5/455 وقال الهيثمي رجال أحمد ثقات أثبات المجمع 1/291
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 2012-08-04, 03:09 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

9- تعليمه بالزجر والردع :
وفيه أيضا الإعراض عنه وعتابه حتى الندم من جهته ومن الممكن ان يصل الأمر الى هجره فى الله تعالى وقد يصل الى الدعاء عليه كما فى حديث الأكل بشماله روى مسلم رحمه الله : أَنَّ رَجُلا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لا أَسْتَطِيعُ قَالَ لا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلا الْكِبْرُ قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ رقم 2021
وفي رواية لأحمد : عن إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ رَاعِي الْعِيرِ أَبْصَرَهُ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ فَقَالَ لا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ لا اسْتَطَعْتَ قَالَ فَمَا وَصَلَتْ يَمِينُهُ إِلَى فَمِهِ بَعْدُ .4/45
10 – إصلاح وصدق النية :
ومن الامور التى يجب التنبيه عليها هو ألا يكون من شأن الذى يبحث عن أخطاء الناس وهو واقع فيها ألا ينزل عن قوله بل وان يذهب اليهم ليحاورهم فى أخطائهم وان يقرهم عليها وان يدعو الله تعالى ان يهدى صاحبه الى سواء السراط ومنه ما روى َفي صحيح البخاري عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْقَنِي بِهِ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ وَكَيْفَ تَخْتِمُ قَالَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَالَ صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةً واقرأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ثَلاثٍ وَفِي خَمْسٍ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ الفتح 5052
وفي رواية أحمد مزيد إيضاح وفوائد حسنة : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ زَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيَّ جَعَلْتُ لا أَنْحَاشُ لَهَا مِمَّا بِي مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ مِنَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى كَنَّتِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا كَيْفَ وَجَدْتِ بَعْلَكِ قَالَتْ خَيْرَ الرِّجَالِ أَوْ كَخَيْرِ الْبُعُولَةِ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا وَلَمْ يَعْرِفْ لَنَا فِرَاشًا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَعَذَمَنِي قال ابن الأثير عذموه أي أخذوه بألسنتهم ، وأصل العذم العضّ .. ومنه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص " فأقبل عليّ أبي فعذمني وعضني بلسانه " النهاية 3/200 وَعَضَّنِي بِلِسَانِهِ فَقَالَ أَنْكَحْتُكَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ ذَاتَ حَسَبٍ فَعَضَلْتَهَا ( أي أهملتها فلم تعاملها معاملة الزوجة ) وَفَعَلْتَ وَفَعَلْتَ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَانِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي أَتَصُومُ النَّهَارَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَمَسُّ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي قَالَ اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ قُلْتُ إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قُلْتُ إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِمَّا حُصَيْنٌ وَإِمَّا مُغِيرَةُ قَالَ فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ ثَلاثٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ قُلْتُ إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُنِي حَتَّى قَالَ صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الصِّيَامِ وَهُوَ صِيَامُ أَخِي دَاوُدَ قَالَ حُصَيْنٌ فِي حَدِيثِهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً فَإِمَّا إِلَى سُنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى بِدْعَةٍ فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ قَالَ مُجَاهِدٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو حَيْثُ ضَعُفَ وَكَبِرَ يَصُومُ الأَيَّامَ كَذَلِكَ يَصِلُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ لِيَتَقَوَّى بِذَلِكَ ثُمَّ يُفْطِرُ بِعَدِّ تِلْكَ الأَيَّامِ قَالَ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ حِزْبِهِ كَذَلِكَ يَزِيدُ أَحْيَانًا وَيَنْقُصُ أَحْيَانًا غَيْرَ أَنَّهُ يُوفِي الْعَدَدَ إِمَّا فِي سَبْعٍ وَإِمَّا فِي ثَلاثٍ قَالَ ثُمَّ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ لأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ أَوْ عَدَلَ لَكِنِّي فَارَقْتُهُ عَلَى أَمْرٍ أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ المسند 2/158 وقال أحمد شاكر إسناده صحيح تحقيق المسند رقم 6477
وأخيرا أذكرك بقول النبى صلى الله عليه وسلم روى البخاري رحمه الله عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي أَسَابَبْتَ فُلانًا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ قُلْتُ عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ قَالَ نَعَمْ هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ فتح البارى 6050
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ . صحيح مسلم رقم 1661
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 2012-08-04, 03:10 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

: - قبول الحق منه ورد الباطل عليه : -
وتبنى أصل هذا الكلام الرسول بنفسه كما أومأنا آنفا وفهم الصحابة وعلماء الأمة من أمثال شيخ الإسلام بن تيمية وتلميذه بن القيم وغيرهم من أهل العلم
يقول ابن رجب الحنبلى فى فضل السلف على الخلف فى علامات العلم الفاسد والضار واصحابه :
ومن علامات ذلك عدم قبول الحق والانقياد إليه والتكبر على من يقول الحق خصوصاً إن كان دونهم في أعين الناس. والإصرار على الباطل خشية تفرق قلوب الناس عنهم بإظهار الرجوع إلى الحق وربما أظهروا بألسنتهم ذم أنفسهم واحتقارها على رؤوس الأشهاد ليعتقد الناس فيهم أنهم عند أنفسهم متواضعون فيمدحون بذلك وهو من دقائق أبواب الرياء كما نبه عليه التابعون فمن بعدهم من العلماء ويظهر منهم من قبول المدح واستجلابه مما ينافي الصدق والإخلاص فإن الصادق يخاف النفاق على نفسه ويخشى على نفسه من سوء الخاتمة فهو في شغل شاغل عن قبول المدح واستحسانه.(())))
وهو امر لا يحتاج الى تدليل فواقع الحال يؤيده فى انكار الحق وعدم قبوله لاجل التعصب الاعمى .
يقول الإمام الذهبى فى ميزان الاعتدال " ج1 فى مقدمته فى معرض الحديث عن الصحابة والعلماء على ما فيهم من الأخطاء إلا أن لهم جلال قدر فلم يذكرهم لذلك فقال : ولم أر من الرأي أن أحذف اسم أحد ممن له ذكر بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين، خوفا من أن يتعقب على، لا أنى ذكرته لضعف فيه عندي، إلا ما كان في كتاب البخاري وابن عدى وغيرهما - من الصحابة فإنى أسقطهم لجلالة الصحابة، ولا أذكرهم في هذا المصنف، فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم.
وكذا لا أذكر في كتابي من الآئمة المتبوعين في الفروع أحدا لجلالتهم في الإسلام وعظمتهم في النفوس، مثل أبى حنيفة، والشافعي، والبخاري، فإن ذكرت أحدا منهم فأذكره على الإنصاف، وما يضره ذلك عند الله ولا عند الناس، إذ إنما يضر الإنسان الكذب، والإصرار على كثرة الخطأ، والتجرى على تدليس الباطل، فإنه خيانة وجناية، والمرء المسلم / يطبع على كل شئ إلا الخيانة والكذب. وقال فى احد المجروحين عنده وانظر ببصيرتك الى قوله " لنا صدقه وعليه بدعته " فقال فى أبان بن تغلب [ م، عو ] الكوفى شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدى، وقال: كان غاليا في التشيع.
وقال السعدى: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والإتقان ؟ فكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة ؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق.
فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة. ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبى بكر وعمر رضى الله عنهما، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلا.
فالشيعي الغالى في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضى الله عنه، وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا وعرفنا هو الذى يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضا، فهذا ضال معثر [ ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا، بل قد يعتقد عليا أفضل منهما ]انتهى كلام الشيخ الذهبى ج1 ص3
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 2012-08-04, 03:11 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

11- الوقوف على الدليل وعدم عقد الولاء والبراء بالتقليد والتعصب الأعمى للشيخ :
وقد ذكر الإمام ابن باز رحمه الله تعالى فى معرض حديثه عن الدعوة و صفات الداعية ما نصه ان " : (دين الله يجب أن يحكم في كل شيء، وإياك أن توالي أخاك لأنه وافقك في كذا، وتعادي الآخر لأنه خالفك في رأي أو في مسألة، فليس هذا من الإنصاف، فالصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في مسائل، ومع ذلك لم يؤثر ذلك في الصفاء بينهم، والموالاة والمحبة رضي الله عنهم وأرضاهم، فالمؤمن يعمل بشرع الله، ويدين بالحق، ويقدمه على كل أحد بالدليل، ولكن لا يحمله ذلك على ظلم أخيه، وعدم إنصافه إذا خالفه في الرأي في مسائل الاجتهاد التي قد يخفى دليلها، وهكذا في المسائل التي قد يختلف في تأويل النص فيها، فإنه قد يعذر، فعليك أن تنصح له وأن تحب له الخير، ولا يحملك ذلك على العداء والانشقاق، وتمكين العدو منك ومن أخيك ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الإسلام دين العدالة ودين الحكم بالحق والإحسان، دين المساواة إلا فيما استثنى الله عز وجل، ففيه الدعوة إلى كل خير، وفيه الدعوة إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، والإنصاف والعدالة والبعد عن كل خلق ذميم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
والخلاصة: أن الواجب على الداعية الإسلامي أن يدعو إلى الإسلام كله، ولا يفرق بين الناس، وأن لا يكون متعصبا لمذهب دون مذهب، أو لقبيلة دون قبيلة، أو لشيخه أو رئيسه أو غير ذلك، بل الواجب أن يكون هدفه إثبات الحق وإيضاحه، واستقامة الناس عليه، وإن خالف رأي فلان أو فلان أو فلان، ولما نشأ في الناس من يتعصب للمذاهب ويقول: إن مذهب فلان أولى من مذهب فلان، جاءت الفرقة والاختلاف، حتى آل ببعض الناس هذا الأمر إلى أن لا يصلي مع من هو على غير مذهبه، فلا يصلي الشافعي خلف الحنفي، ولا الحنفي خلف المالكي ولا خلف الحنبلي، وهكذا وقع من بعض المتطرفين المتعصبين، وهذا من البلاء ومن اتباع خطوات الشيطان، فالأئمة أئمة هدى، الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وأشباههم كلهم أئمة هدى ودعاة حق، دعوا الناس إلى دين الله وأرشدوهم إلى الحق، ووقع هناك مسائل بينهم، اختلفوا فيها لخفاء الدليل على بعضهم، فهم بين مجتهد مصيب له أجران، وبين مجتهد أخطأ الحق فله أجر واحد، فعليك أن تعرف لهم قدرهم وفضلهم وأن تترحم عليهم، وأن تعرف أنهم أئمة الإسلام ودعاة الهدى، ولكن لا يحملك ذلك على التعصب والتقليد الأعمى، فتقول: مذهب فلان أولى بالحق، بكل حال، أو مذهب فلان أولى بالحق لكل حال لا يخطئ، "لا" هذا غلط.
عليك أن تأخذ بالحق، وأن تتبع الحق إذا ظهر دليله ولو خالف فلانا، وعليك أن لا تتعصب وتقلد تقليدا أعمى، بل تعرف للأئمة فضلهم وقدرهم، ولكن مع ذلك تحتاط لنفسك ودينك، فتأخذ بالحق وترضى به، وترشد إليه إذا طلب منك، وتخاف الله وتراقبه جل وعلا، وتنصف من نفسك، مع إيمانك بأن الحق واحد، وأن المجتهدين إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد - أعني مجتهدي أهل السنة، أهل العلم والإيمان والهدى - كما صح بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ) انتهى نص كلام ابن باز رحمه الله تعالى
وقد ذكر الشيخ الجامى فى معرض إجابته على سائل عن الكتب التى ينبغي لطالب العلم التى يقرأ فيها فقال " : وفي باب العقيدة أنصح الشباب الناضجين أن يقرؤوا في فتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام هذا الكتاب حيث حشد فيه الشيخ أقوال أهل العلم من عهد الصحابة إلى وقته ونقل أقوالهم وربما تجاوز إلى نقل أراء وأقوال المتصوفة وعلماء الكلام أحيانا إذا وجدت عندهم كلاما طيبا يوافق منهج السلف فدراسة مثل هذا الكتاب تربطك بسلفك الصالح فابتعد عن تلك الكتب الرخيصة التي ملئت الأسواق كتب الثقافة وعليك أن تتفقه في دينك قبل أن تنظر في هذه الكتب لأن فيها مطبات كثيرة. :" انتهى كلامه رحمه الله تعالى فا نظر الى الشيخ وهو يقرر انه من وافق كلامه أهل السنة بدون تكثير بهم يقبل منه ومن خالف يرد عليه . يراجع فتواه فى الأجوبة الذهبية على الأسئلة المنهجية س 32
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 2012-08-04, 03:14 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المشاركات: 459
محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5 محمود5
افتراضي

وها هو الكلام الفصل الذى قاله شيخنا ابن العثيمين رحمه الله تعالى فلنقرأه بتمعن وفهم :
ونعرض الى رأى الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى فى معرض حديثه عن أهل البدع فيقول قد يقول قائل : إذا كان المخالف صاحب بدعة ، فكيف نتعامل معه ؟ .
فأقول : إن البدع تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول: بدع مكفرة .
القسم الثاني: بدع دون ذلك
والواجب علينا في القسمين كليهما أن ندعو هؤلاء الذين ينتسبون إلى الإسلام، ومعهم البدع المكفرة وما دونها، إلى الحق ببيان الحق، دون أن نهاجم ما هم عليه إلاّ بعد أن نعلم منهم الاستكبار عن قبول الحق؛ لأن الله تعالى يقول للنبي صلي الله عليه وسلم : { وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } (1) ، فندعو أولًا هؤلاء إلى الحق ببيان الحق وإيضاحه بأدلته ، والحق مقبول لدى ذي كل فطرة سليمة ، فإذا وجد منهم العناد والاستكبار فإننا نبيّن باطلهم على أن بيان باطلهم في غير المجادلة معهم أمر واجب .
أما هجرهم فهذا يترتب على البدعة ؛ فإذا كانت البدعة مكفرة وجب هجرهم، وإذا كانت دون ذلك فإننا ننظر إلى الأمر ، فإن كان في هجرهم مصلحة فعلناه ، وإن لم يكن فيه مصلحة اجتنبناه ، وذلك أن الأصل في المؤمن تحريم هجره لقول النبي صلي الله عليه وسلم : « لا يحل لرجل مؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث » فكل مؤمن وإن كان فاسقًا فإنه يحرم هجره ما لم يكن في الهجر مصلحة، فإذا كان في الهجر مصلحة هجرناه؛ لأن الهجر دواء، أما إذا لم يكن فيه مصلحة، أو كان فيه زيادة في المعصية والعتو فإن ما لا مصلحة فيه تركه هو المصلحة .
وحل هذه المشكلة : أعني مشكلة التفرق أن نسلك ما سلكه الصحابة رضي الله عنهم وأن نعلم أن هذا الخلاف الصادر عن اجتهاد في مكان يسوغ فيه الاجتهاد لا يؤثر، بل إنه في الحقيقة وفاق؛ لأن كل واحد منا أخذ بما رأى بناءً على أنه مقتضى الدليل، إذن فمقتضى الدليل أمامنا جميعًا ، وكل منا لم يأخذ برأيه إلاّ لأنه مقتضى الدليل، فالواجب على كل واحد منا أن لا يكون في نفسه على أخيه شيء، بل الواجب أن يحمده على ما ذهب إليه ؛ لأن هذه المخالفة مقتضى الدليل عنده
ولو أننا ألزمنا أحدنا أن يأخذ بقول الآخر ، لكان إلزامي إياه أن يأخذ بقولي ليس بأولى من إلزامه إياي أن آخذ بقوله ، فالواجب أن نجعل هذا الخلاف المبني على اجتهاد أن نجعله وفاقًا ، حتى تجتمع الكلمة ، ويحصل الخير .
وإذا حسنت النية سهل العلاج ، أما إذا لم تحسن النية ، وكان كل واحد معجبًا برأيه ، ولا يهمه غيره ، فإن النجاح سيكون بعيدًا .
وقد أوصى الله عباده بالاتفاق ، فقال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } (1) ، فإن هذه الآية موعظة للإنسان أي موعظة .
أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من الهداة المهتدين، والصلحاء المصلحين إنه جواد كريم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ." انتهى كلام العلامة ابن عثيمين فى كتابه الاعتدال فى الدعوة
وبعد فالمخالف لأمر الجماعة وما عليه أهل السنة من إتباع النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه إن لم يخرج عن الملة ولم يكفر قوله أو فعله فله ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين حتى ولو كان صاحب كبيرة من الكبائر مثل قول النبى صلى الله عليه وسلم "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " ) أما إن كان مصرا على ارتكاب المعاصى مستحلا لها قتل ردة بإجماع أهل العلم وكفر عينيا لأنه حارب الله تعالى ورسوله فلقد حرم الله فاستحل ونهى النبى صلى الله عليه وسلم فلم يمتثل كذا ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى " ( جواب له رحمه الله لما سئل عن الحشيشة، ما يجب على من يدعي أن أكلها جائز؟ فقال: أكل هذه الحشيشة حرام، وهي من أخبث الخبائث المحرمة، سواء أكل منها كثيرا أو قليلا، لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين. ومن استحل ذلك فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافرا مرتدا، لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن بين المسلمين. وحكم المرتد أشر من حكم اليهودي والنصراني2، وسواء اعتقد أن ذلك يحل للعامة أو للخاصة الذين يزعمون أنها لقمة الذكر والفكر، وأنها تحرك العزم الساكن، وتنفع في الطريق وقد كان بعض السلف ظن أن الخمر يباح للخاصة متأولا قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} 3.
"فاتفق عمر وعلي وغيرهما من علماء الصحابة على أنهم إن أقروا بالتحريم جلدوا، وإن أصروا على الاستحلال قتلوا". انتهى ما نقلته من كلام الشيخ رحمه الله تعالى. ) مفيد المستفيد فى كفر تارك التوحيد
وأما إن وجد من كلام هؤلاء أو هؤلاء ما يعارض ما نقلناه فعلى الجمع المذكور أنفا والتقسيم سالف الذكر والله تعالى اعلم بالحق .
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ومما يؤيد كلام شيخ الإسلام أنف الذكر فى قبول الحق من اى احد مهما كان /:
1=- قبول النبى صلى الله عليه وسلم قول إبليس من حديث أبى هريرة فى الزكاة المروى عند البخارى ومسلم لما نصحه إبليس بان يقرأ أية الكرسي قبل منامه فقال رسول الله عن قول إبليس " صدقك وهو كذوب ""
وقبول الحق من الكافر عبد الله بن اريقط فى أمر الهجرة.
وغيرها كثير من اتخاذ أقوال أهل الكفر فيما وافق الكتاب والسنة ولم يكن فيها مخالفة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 construction companies in bahrain   تنظيف فلل   مقاول معماري   تركيب ساندوتش بانل   تصريح الزواج   مكتب استخراج تصريح زواج في السعودية   مظلات وسواتر   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني   مأذون شرعي   متجر نقتدي 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 
 شركات تخزين الاثاث بالرياض   شركات نقل العفش بالرياض 
 خدمات عزل فوم بالرياض   خدمات نقل عفش بالرياض 
 مقاول فلل وعماير 
 شركة نقل عفش   تخزين اثاث بالرياض   شركة كشف تسربات مع الضمان بالرياض   فني رش حشرات بالرياض يوصل للبيت   فني تسليك مجاري ٢٤ ساعة بالرياض   عزل الفوم للمباني بالرياض   حلول تسربات المياه بالرياض   خدمات الترميم بالرياض   اسعار عزل الفوم بالرياض   افضل شركة تسليك مجاري بالرياض   كشف تسربات الخزانات بالرياض   رقم شركة عزل اسطح بالقصيم   كشف تسربات المياه بالحراري   شركات كشف تسربات المياه المعتمدة بالرياض   عزل الأسطح بالمادة الفوم   عزل الأسطح بالاسفلت   تخزين اثاث بالرياض   شركة تخزين اثاث   تخزين عفش بالرياض   شركة نقل عفش بالرياض   شركة تخزين اثاث في الرياض   شركة كشف تسربات المياه بالاحساء   شركة ترميم المنازل بالاحساء   شركة عزل اسطح بالاحساء   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض 
 شركة كشف تسربات المياه بالرياض   خدمة مكافحة النمل الأبيض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 دعاء القنوت 
معلوماتي || فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
الساعة الآن »12:39 AM.
راسل الإدارة -الحوار العربي - الأرشيف - الأعلى