منتدى السنة للحوار العربى
 
جديد المواضيع








للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب

 online quran classes   Learn quran online   Online quran teacher   online quran Ijazah   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   Online Quran Academy   cours de coran en ligne   Online Quran Academy 

العودة   منتدى السنة للحوار العربى > حوارات عامة > موضوعات عامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2011-07-02, 12:46 AM
الصورة الرمزية Nabil
Nabil Nabil غير متواجد حالياً
مشرف قسم التاريخ الإسلامى
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-07
المشاركات: 1,858
Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil Nabil
افتراضي عودة إلى التربية القرآنية.. يسألونك عن الطغيان/د.محمد العبدة

عودة إلى التربية القرآنية.. يسألونك عن الطغيان

الدكتور محمد العبدة

لماذا هذا الحديث المتكرر في كثير من سور القرآن الكريم عن موسى عليه السلام وفرعون؟ إنها أكثر قصة معروضة في القرآن (بعد قصة بدء الخلق)، وفي كل سورة يعرض جانبًا من جوانب هذه المواجهة بين موسى عليه السلام وفرعون.. أليس هذا دليلاً على أن من الأهداف الرئيسية للقرآن الكريم محاربة الطغيان كظاهرة بشرية، وتوضيح نفسية وعقلية الطغاة وكيف يتصرفون وكيف يفكرون؟ هذا الطغيان الذي يفسد المجتمعات والأفراد، بل يدمر نفسية الإنسان ويحطم شخصيته وكرامته.

إن الإسلام -وهو خاتمة الرسالات إلى الأرض- جاء ليحرر الإنسان من الشرك، ومن اتخاذ الأرباب من دون الله، وقصة الأنبياء مع البشرية ما هي إلا لحل مشكلة الإنسان الذي يقع في المعضلات والنكد والخسران حين لا يتوجه بالعبودية إلى خالقه، وحين يتكبر عن الخضوع لرسالة السماء، وإنها قصة الصوت الصارخ في وجه الظلم، وإنقاذ المجتمع مما يعاني من أزمات اجتماعية وسياسية.

الإنسان مخلوق مكرَّم، ولكنه إذ لم يهتد بالوحي، وإذ يظن أنه استغنى، فإنه يطغى، والطغيان هو مجاوزة الحد, وعندما يظن هذا الإنسان بسبب أهوائه ووسوسة الشيطان أنه يستطيع كل شيء، وأنه مستغنٍ بذاته وبقوته وذكائه وزبانيته، فإنه يتجاوز حدوده، ويستعبد الناس ويقهرهم.

حارب الإسلام كل أنواع الطغيان، طغيان الفرد, وطغيان المجتمع :{ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } [الأنعام: 116]،
وطغيان المال والميزان: { أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ } [الرحمن: 8، 9].
واعتبر إفساد عقيدة الناس من الطغيان : { قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ } [ق: 27], { أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } [الطور: 32].
ووصف العقائد الضالة والمذاهب المنحرفة بالطاغوت { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } [البقرة: 256].

إن قمة الطغيان والمثل الأعلى له هو فرعون، والقرآن الكريم على طريقته في تناول بعض الأحداث والقصص لا يذكر الأسماء؛ لأن فرعون نموذج لكل متكبر عالٍ في الأرض من المسرفين، إنه يمثل الطغيان السياسي حين استكبر وظن أنه يملك مصر وأنهارها وسكانها { أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي } [الزخرف: 51], واستعبد وسخّر بني إسرائيل لأهوائه ومطامعه.. { وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ } [الشعراء: 22].

والطاغية يوهم الناس أنه من طينة غير طينتهم، وكأن فيه جزء من الإلهية؛ ولذلك يجب أن يخضعوا له { فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى } [النازعات: 24]. ولا يخفى على فرعون أنه ليس الإله الذي يخلق ويرزق ويحيي ويميت، ولكنه يرى نفسه أنه هو السيِّد الأعلى الذي يجب أن يسخَّر له كل شيء، قال تعالى: { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ } [النمل: 14].

إنه التكبر واستعباد الناس حين يظن الطاغية أنه هو الأقدر على فهم الأمور وهو الأذكى، وهو الأعلم { مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى } [غافر: 29], فليس للناس رأي ولا للمصلحين.

وفرعون يتعجب من دعوة موسى له، ومجابهته إياه.. { قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ } [الشعراء: 25]؛ أي: كيف يتجرأ موسى على مخاطبتي؟!

وعقيدة قوم فرعون أنه ربهم ومعبودهم، ولا يُستبعد هذا عن الشعب الذي يغلب عليه الإيمان بالأشياء المادية المحسوسة ولا يؤمن بالغيب، ولكن فرعون يعلم قدر نفسه؛ ولذلك يحرضهم على عدم الاستماع لموسى ويؤلبهم عليه، ويقول لهم: إن موسى وأخاه يريدان إفساد نظامكم ودولتكم { إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ } [غافر: 26]. وكأننا نرى هنا أن الطاغية مهزوم في داخله، ونفسه خواء وهو يعوض عن هذا النقص بقهر الناس وتقريب زمرة صغيرة ليكونوا شركاء له في جرائمه، ويدربهم على القسوة البالغة نحو المجتمع.. إنه يريد الاستقرار والاستمرار في الظلم، والحاشية تريد الاستفادة من تراكم الأموال، وفي العادة فإن الطاغية يُرضي هؤلاء بترك الحرية لهم في أكل أموال الناس.

هل يكفي أن نأخذ العبرة، ونتحدث عن مساوئ الطغيان وكيف أنقذ الله موسى عليه السلام وقومه من فرعون وعمله؟ أم أنه زيادة على ذلك، يريد الله تعالى منا أن ندرس هذه الظاهرة، وكيف نتجنبها، وكيف نقاومها؛ لأنها موجودة في كل زمان ومكان، والطغيان أمر كريه، يفسد كل شيء، وهو أمر لا ينبغي أن يكون ولا أن يبقى.

القرآن الكريم أدان هذه الظاهرة، وهذا معناه إدانة أي حاكم يتصف بالصفات المذكورة عن فرعون أو ببعضها، وظاهرة الطغيان السياسي تتفاقم عندما تتنازل الشعوب عن حقها في العزة والكرامة، وهي تفعل هذا مخدوعة من جهة وخائفة من جهة أخرى، ولكن هذه الشعوب لا تعلم أن هذا الخوف هو وهمٌ، فلا يمكن أن يطغى فرد في أمة كريمة.

أراد الإسلام اقتلاع جذور الطغيان، ليس في نفس الحاكم وحسب، بل في المحكوم أيضًا، حين يقبل به وحين يعتبره وكأنه شيء طبيعي ويجب الخضوع له.

وحتى لا يمارس الفرد الطغيان أيضًا في أسرته وعمله، أراد الإسلام اقتلاع الطغيان؛ لأن الطغاة يفقرون شعوبهم ويشغلونهم برزقهم اليومي حتى لا يفكروا بالتغيُّر، والفقر يجلب معه رذائل شتى، من سقوط الهمم والجهل والمرض.

والطاغية لا يقف عند حد، فإذا أنت أسلمت أمرك للطاغية لم يرض منك بالطاعة، بل يصرّ على أن تكون طاعة وإذلالاً، والطاغية يكره العظماء من القادة والساسة والعلماء والأدباء، وإذا قبلهم فإنه يريد أن يكونوا أذنابًا له.

والطاغية يخدع الناس بالوعود الكاذبة، ثم يبدأ بتكوين حرس خاص به؛ بحجة المحافظة على مطالب الشعب، ثم يبدأ بمحاكمة من يعارضه، ويخترع لهم تُهمًا باطلة، ثم ينقلب حكمه في النهاية إلى كارثة.

عاقب الله هؤلاء الطغاة الظالمين الذين لا يتحرك لهم ضمير ولا يتعظون بمصير من قبلهم، عاقبهم بصرفهم عن الهداية: { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً } [الأعراف: 146].

ومن عقوبة الله للطغاة أنهم يعيشون في خوف دائم -وإن كان الظاهر غير ذلك- وذلك لكثرة المؤامرات والدسائس وكثرة الوشاة؛ ولذلك فهم يرتابون في كل أحد.

والخلاصة أن الطغيان ظاهرة مَرَضِيَّة ركز عليها القرآن، وفصَّل فيها؛ حتى يتجنبها المسلمون، ويقاومها أهل العلم والفضل.

المصدر: موقع المسلم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه للموضوع: عودة إلى التربية القرآنية.. يسألونك عن الطغيان/د.محمد العبدة
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
أما وجد الله أحدا أرسله غيرك معاوية فهمي موضوعات عامة 0 2019-12-04 04:10 PM

*** مواقع صديقة ***
للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب
 construction companies in bahrain   تنظيف فلل   مقاول معماري   تركيب ساندوتش بانل   تصريح الزواج   مكتب استخراج تصريح زواج في السعودية   مظلات وسواتر   شركة تصميم مواقع   خبير تسويق الكتروني   مأذون شرعي   متجر نقتدي 
 مظلات وسواتر   تركيب مظلات سيارات في الرياض   تركيب مظلات في الرياض   مظلات وسواتر 
 شركات تخزين الاثاث بالرياض   شركات نقل العفش بالرياض 
 خدمات عزل فوم بالرياض   خدمات نقل عفش بالرياض 
 مقاول فلل وعماير 
 شركة نقل عفش   تخزين اثاث بالرياض   شركة كشف تسربات مع الضمان بالرياض   فني رش حشرات بالرياض يوصل للبيت   فني تسليك مجاري ٢٤ ساعة بالرياض   عزل الفوم للمباني بالرياض   حلول تسربات المياه بالرياض   خدمات الترميم بالرياض   اسعار عزل الفوم بالرياض   افضل شركة تسليك مجاري بالرياض   كشف تسربات الخزانات بالرياض   رقم شركة عزل اسطح بالقصيم   كشف تسربات المياه بالحراري   شركات كشف تسربات المياه المعتمدة بالرياض   عزل الأسطح بالمادة الفوم   عزل الأسطح بالاسفلت   تخزين اثاث بالرياض   شركة تخزين اثاث   تخزين عفش بالرياض   شركة نقل عفش بالرياض   شركة تخزين اثاث في الرياض   شركة كشف تسربات المياه بالاحساء   شركة ترميم المنازل بالاحساء   شركة عزل اسطح بالاحساء   شركة عزل خزانات بالرياض   شركة عزل اسطح بالرياض 
 شركة كشف تسربات المياه بالرياض   خدمة مكافحة النمل الأبيض   شركة تنظيف افران   صيانة غسالات الدمام   صيانة غسالات ال جي   صيانة غسالات بمكة   شركة صيانة غسالات الرياض   صيانة غسالات سامسونج   تصليح غسالات اتوماتيك   شركة مكافحة حشرات 
 دعاء القنوت 
معلوماتي || فور شباب ||| الحوار العربي ||| منتديات شباب الأمة ||| الأذكار ||| دليل السياح ||| تقنية تك ||| بروفيشنال برامج ||| موقع حياتها ||| طريق النجاح ||| شبكة زاد المتقين الإسلامية ||| موقع . كوم

تطوير موقع الموقع لخدمات المواقع الإلكترونية
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
الساعة الآن »05:44 PM.
راسل الإدارة -الحوار العربي - الأرشيف - الأعلى